الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الأول - المواجهة المسلحة وضوابطها

شبهات حول التحاكم إلى الطاغوت والبرلمان

لقد تعرض كتاب الحكم لشبهات وصف المجتمع بالجاهلية وانتهي البحث إلى أن هذا الوصف يتعلق بالتشريعات والقوانين ولا يرد على الأفراد لأن القاعدة الشرعية التي نقلناها عن شيخ الإسلام ابن تيمية هي عدم تكفير الشخص المعين من الناطقين بالشهادتين لأن ذلك يتوقف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه وهذا لا يتولاه الأفراد والطاعة للحاكم أو غيره يرتبط حكمها بنوع العمل هل هو اعتقاد باستحلال الحرام أم أنه تقليد في المعصية فقط وهذا ذكرناه من قبل كما أن القطع باستحلال المسلين طاعة الكافرين من دون الله أمر يحتاج إلى الكشف عن نوايا المسلمين وهو ما أرجأ الله الحكم فيه إلى يوم القيامة فقد أمرنا الله تعالى أن نحكم بالظاهر قال تعالى : { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا } النساء 94 .

إن فكر التكفير في ماضيه وحاضره يؤمن بكفر من لم ينضم إلى جماعتهم حسبما فصله الفص الثاني وقد كانت حجتهم الأخيرة قولهم ( إن الناس في هذا الزمن لا شك أنهم من نتاج مناخ اكفر الضارب الجذور حول البشرية المعاصرة إن ارتضاء الناس من المحسوبين على الإسلام الولاء للطاغوت البشرى والحكم بغير ما أنزل الله قد قطع الطريق أمام أي دعوى بإسلام أهل هذا العصر ) وقد جنح كتاب (جند الله ) إلى هذا عن غير قصد وأسرف المظفر والمامقانى في تكفير من ليس جعفرياً .

والجواب على ذلك :

1- سبق التدليل على أن المسلم العاصي فقط لا يطلق عليه اسم مرتد وذلك محل إجماع المسلمين ومناقشة عالمي الشيعة مفصلة بالطبعة الثالثة بكتاب ( السنة المفترى عليها ) وبكتاب (الحقائق الغائبة بين الشيعة وأهل السنة) أما ما ورد من طاعة أكثر المسلمين للكافرين فلا يعد هذا ردة إلا إذا كان هذا الاتباع مقترنا بإنكار حكم الله واستحلال مخالفته وقدمت الأدلة على ذلك في الصفحات السابقة .

2- نقل كتاب (جند الله ) عن فقهاء الحنفية أن (الأصل أن كل شخص رأي مسلماً يزني يحل له قتله وعلى هذا المكابر بالظلم وقطاع الطرق وصاحب المكس وجميع الكبائر والأعونة والسعاه يباح قتل الكل ويثاب قاتلهم وأفتى الناصحى بوجوب قتل كل مؤذ) .

ويرد ذلك ويبطله ما رواه مسلم من أن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلاً أأمهله حتى آتى بأربعة شهداء ؟ فقال ((نعم )) كتاب اللعان  .

كما روى مالك في الموطأ أن الإمام علياً سئل عن رجل من أهل الشام وجد مع امرأته رجلاً فقتله فقال الإمام على : إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته أي يسلم إلى أولياء المقتول لقتله قصاصاً أو قبول الدية ( ج2،  ص 238 ).

وقال الإمام الغزالى في إحياء علوم الدين (ج 2 ، ص 291) (ليس إلى آحاد الرعية إلا الدفع وهو إعدام المنكر فما زاد على قدر الإمام فهو إما عقوبة على جريمة سابقة أو زجر عن لاحق وذلك إلى الولاة لا إلى الرعية ) .

فالمتفق عليه أنه إذا كان الجاني متلبساً بالجريمة فيمنعه أي شخص بالقوة وذلك دون أن يتجاوز حدود منع الجريمة وبعد ارتكاب الجريمة فلا يملك العقاب إلا الحاكم (التشريع الجنائي للشهيد عبد القادر عودة ج 1 ، ص 115 والطرق الحكمية لابن القيم ص 256 وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاسانى ، ج 7 ، ص 176) .

3- ليس من صلاحية كل فرد أن يقيم الحد على أحد من الناس وإلا لقتل الناس بعضهم بعضاً متذرعين فإقامة الحدود فالقاعدة العامة ألا يخول الإنسان استيفاء الحد بنفسه أي حتى لو كان هو ولى المقتول وقد أشرنا إلى قتل الهرمزان وأيضاً لو كان الحق من حقوق الله كقتل المرتد فليس من حق الفرد أن يتولاه من نفسه .

4- إن المرتد لا يقتل إلا يقتل إلا بعد أن يقوم الحاكم (بنفسه أو عن طريق من يخصصهم ذلك) باستتابته (فالجمهور قالوا يستتاب فإن تاب أعفي من القتل وإلا قتل واحتجوا برواية أبى داود لقصة معاذ بما رواه الشافعي أنه قدم على أمير المؤمنين رجل من قبل أبى موسى (من اليمن) فسأله عن الناس فأخبره قال: كفر رجل بعد إسلامه قال : فما فعلتم به ؟ قال : قربناه فضربنا عنقه فقال عمر : هلا حبستموه ثلاثاً وأطعمتموه كل يوم رغيفاً واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله . اللهم إني أحضر ولم أرض وقد نقل ابن بطال عن أمير المؤمنين على أن المرتد يستتاب شهراً وعن النخعى يستتاب أبداً بينما يقرر الجمهور أن الاستتابة ما بين يوم أو ثلاثة أيام .على تنوع بينهم .

هذا وقد قال الشوكانى في موضع النزاع من حديث معاذ (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن قال له : ((أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها ) . قال الحافظ سه حسن فالدعوة هي الاستتابة .

5- أما الخلاف في أمر الزنديق هل يستتاب أم لا ، قد حسمه المحققون من الفقهاء .

والزنديق اسم فارسي يطلق على من يقول بدوام الدهر وتطلقه العامة من العرب على الملحد قال الحافظ والتحقيق ما ذكره من صنف في الملل والنحل أن أصل الزنادقة اتباع ديصان ثم مانى ثم مزدك وكانوا يقولون أن النور والظلمة أصل العالم وقد حدث منهما هذا وقال مزدك بشيوعية المال والجنس حتى ظهر الإسلام فلم تجد هذه الخفافيش ظلما أو ظلاماً تعيش فيه .

ويرى الشافعي أن يستتاب الزنديق كغيره وأما أحمد وأبو حنيفة فعنهما روايتان إحداهما لا يستتاب والأخرى يستتاب إلا إذا تكرر منه ذلك فلا تقبل توبته وحكى في البحر عن العترة وأبى حنيفة والشافعي ومحمد أن تقبل توبة الزنديق لعموم قول الله تعالى ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ..}

وقد أورد الشوكانى أن الاستدلال بعدم استتابة المرتد يستند إلى حديث ابن عباس مرفوعاً ((من خاف دينه دين الإسلام فاضربوا عنقه ) وقال بعد ذلك أن بعض طرق الحديث فيها أن أمير المؤمنين علياً استتابهم كما في الفتح وأورد النووي لرأي الأئمة الأربعة والجمهور أن يستتاب

هذا والأصل أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاذ تضمر الاستتابة وبالتالي فعموم الأحاديث الأخرى ومنها حديث ((من بدل دينه فاقتلوه)) رواه مسلم والبخاري هذا العموم يخصصه حديث معاذ .

 

مدى التحاكم إلى الطاغوت :

في يوليو سنة 1987 يقف نواب التحالف الإسلامي في البرلمان المصري ويعلنون أن الذين يقومون باعتقال شباب الجماعات الإسلامية هم حزب فرعون ثم نجد بعض شباب هذه الجماعات يتهم هؤلاء النواب بالتحاكم إلى الطاغوت ويرون أن اعتزال هذا النظام والمجتمع هو وحده السبيل لإعلاء كلمة الله وهو عندهم المواجهة المسلحة ضد النظام وهم يعلمون أنهم لا يستطيعون مواجهة قرية واحدة فقط من قرى مصر وأن بعض المناوشات التي يقوم بها البعض لإفساد بعض الحفلات ليست في الحقيقة إلا وسيلة لضرب الحركة الإسلامية كلها وهذا التصرف يسئ إلى الإسلام فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالكف عن المواجهة والأصنام تعبد في الكعبة ونبي الله يوسف عمل في حكومة فرعون وذلك لمصلحة شرعية للمستضعفين في الأرض .                                   

ولم يأذن الله برد العدوان إلا في السنة الثانية للهجرة بعد إقامة الدولة بعام ولم يحطم أصنام مكة إلا بعد فتحها .

قال ابن تيمية : (إذا كان المتولي للسلطان العام أو بعض فروعه كالإمارة والولاية والقضاء لا يمكنه أداء واجباته وترك محرماته صار هذا من باب ما لا يتم الواجب أو المستحب إلا به فيكون واجباً أو مستحباً إذا كانت مفسدته دون مصلحة ذلك الواجب أو المستحب بل كانت الولاية غير واجبة وهي مشتملة على ظلم ومن تلاها أقام الظلم حتى تولاها شخص قصده بذلك تخفيف الظلم فيها ودفع أكثره باحتمال أيسره : كان ذلك حسناً مع هذه النية وكان فعله لما يفعله من السيئة دفع ما هو أشد منها جهداً .

وهذا باب يختلف باختلاف النيات والمقاصد فمن طلب منه ظالم قادر وألزمه مالا فتوسط رجل بينهما ليدفع عن المظلوم ودفعه ذلك لو أمكن كان محسناً ولو توسط إعانة للظالم كان مسيئاً .

ثم قال مستدلاً على رأيه (من هذا تولى يوسف الصديق على خزائن الأرض لملك مصر بل ومسألته أن يجعله على خزائن الأرض وكان هو أي الملك وقومه كفاراً كما قال تعالى { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به} الآية وقال تعالى عنه { يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم } (الآية) ومعلوم أنه مع كفرهم لابد أن يكون لهم عادة وسنة فيقبض الأموال وصرفها على حاشية الملك وأهل بيته وجنده ورعيته ولا تكون تلك جارية على سنة الأنبياء وعدلهم ولم يكن يوسف يمكنه أن يفعل كل ما يريد ) ، وقد يقال أن يوسف لم يعمل في حكومة كافرة فقد أسلم فرعون حسبما جاء في بعض الآثار عن مجاهد ولكن الله يقول{ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك } والثابت في القرآن أنه في بداية تولى الصديق يوسف هذا الحكم كان فرعون كافراً وكان للدولة تشريع آخر على ما أوضحناه فضلاً عن أن القرآن الكريم يؤكد استمرار ذلك ولم تطبق الشريعة آنذاك حيث قال الله { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاء به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا} سورة غافر 34).

ويقول الإمام العز بن عبد السلام رحمة الله ( ولو استولى الكفار على إقليم عظيم فولوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة فيجوز إنفاذ ذلك جلياً للمصلحة العامة ودفعاً للمفسدة الشاملة) فالمعلوم أنه إذا كان تولى القضاء أو غيره من المناصب جاز ذلك إذا كان القاضي لديه استعداداً ألا يخالف نصاً في القرآن أو السنة سواء ذكر ذلك في حكمه أو أغفل الطلبات المخالفة للإسلام فلم يحكم بها ولم يتعرض لها في الأسباب .

 

شبهات حول الوزارة والبرلمان :

 1- لقد أورده سيد قطب في المعالم ص 30 من رفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون ملكاً كطلب العرب ثم بعد استجماعة السلطة يستخدمها في إقرار عقيدة التوحيد واختار ما وجهه الله إليه أن يصدع بلا إله إلا الله ولكن القياس هنا مع الفرق لأن عرض الملك كان مشروطاً وبترك الإسلام وقبول الرئاسة للجاهلية وفي ظل عقيدتها ولو كان دخول البرلمان أو الاشتراك في الوزارة مقرونا بالتنازل عن عقيدة الإسلام لكان الرضا بذلك من الكفر البواح ومع هذا فإن دخول الوزارة باسم الجماعة الإسلامية دون الاتفاق على منهاج يؤدى إلى أسلمة المجتمع والتشريع فيه نظر ولكن لا نطعن فيمن رأي غير ذلك (2).

 

2- قبل إن إباحة الوزارة للفرد بصفته الشخصية وتحريمها عليه إن كان يمثل الحركة الإسلامية من شأنه التحليل والتحريم لعمل واحد .

ولكن هذا التصور قد غاب عنه أن الاشتراك في كل الوزارة والبرلمان في ظل حكم لا يطبق شرع الله ليس أصلاً بل هو استثناء مشروط بأن يكون من شأن هذا الاشتراك جلب منفعة أو درء مفسدة ولا سبيل لذلك إلا بهذه الوسيلة وبالتالي فدخول الوزارة باسم الحركة ليس من شأنه جلب منفعة شرعية لعدم الاتفاق على منهاج إصلاحي وبالتالي يجعل الحركة مشجباً لأخطاء لا تقترن باشتراك الفرد الذي لا يمثل جماعة أو حركة .

3- قبل إن هذه الوسيلة تنطوي على الرضا بالكفر وهذا هو الكفر بعينه وهؤلاء قد تناسوا أن القاعدة الشرعية في كل اجتهاد وعمل هي قول النبي صلى الله عليه وسلم ((إنما الأعمال بالنيات )) فكيف علم هؤلاء أن نية غيرهم هي الرضا بالكفر وكيف قطعوا بذلك وإذا كان هذا هو السبيل المستطاع لتغيير الحكم الفاسد فكيف يصبح السعي إليه كفراً يقول الأستاذ المودودى (أما كيف يتأتى التغيير فليس له من سبيل في نظام جمهوري إلا السعي في الانتخابات ثم تسلم مقاليد الحكم والسلطة إلى رجال صالحين  يقدرون أن ينهضوا بنظام البلاد على أساس الإسلام الخالص) (واقع المسلمين وسبيل النهوض بهم . ص 61 ) .

4- وقيل إنه بهذا يساهم في التشريع بغير ما أنزل الله بينما لا يستطيع إقرار التشريعات الإسلامية والجواب على ذلك هو أن الهدف من دخول البرلمان يختلف في كل دولة عن الأخرى طبقا لنظام هذه الدولة والحد الأدنى الذي يقول به الفقهاء هو أنه عند تحقيق المصلحة ودرء المفسدة جازت المشاركة وإن لم تتحقق المصلحة الكبرى وهي أسلمة التشريع والمجتمع .

 

الحكم بين المصالح والمفاسد

إن هذا الباب يخضع لمدى تحقق المصلحة أو درء المفسدة والأعمال بالنيات فطالما أن النظام والحكم لا يتبنى الكفر والإلحاد وكان الاشتراك في البرلمان يؤدى إلى تحقيق مصالح شرعية جاز ذلك لأنه لا يمكن عضو البرلمان مشاركاً في التشريع  الجاهلي إذا اعترض عليه لأن عضو البرلمان ليس جزءاً من السلطة التنفيذية ولا يقوم بعمله نيابة عن رئيس الدولة كالوزارة فهو ينوب عن الشعب ومن حقه بموجب الدستور أن يراقب السلطة التنفيذية ويحاسبها وله حصانة تمكنه من التحرك للدعوة الإسلامية وله استجواب الوزارة وله أن يطلب طرح موضوع عام للمناقشة في المجلس إذا وقع على طلبه خمسة أعضاء فقط ، ومن عجائب الاختلال في الفهم والفكر بعد أن بحثت كبرى الجماعات الإسلامية شرعية دخول البرلمانات كوسيلة للدعوة وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو واجب قد لعن الله من تخلف عنه في قوله تعالى { لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } وبعد قناعة الجماعة الإسلامية في باكستان وإندونيسيا ومصر وسوريا والعراق والكويت والأردن وعلى مر نصف قرن من الزمان حتى أصبح الشيخ مفتى محمود رئيساً للتحالف في الباكستان وتمكن التحالف من إعلان الحكم بالشريعة في باكستان وهو ما يلزم به الحكم حتى اليوم وبعد انسحاب التحالف من الحكومة يخرج على الأمة من يقول إن دخول البرلمان منافي للتوحيد أي أنه كفر وشرك بالله تعالى .

وبهذا يعطى هذا الشخص لنفسه بابوية لا يعرفها الإسلام وقد نهي عنها النبي صلى الله عليه وسلم عندما بعث أميره بريدة ليحكم بين قومه وفي جواب لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا القول وأرشده أن يقول لهم إنه سينزلهم على حكمه وحكم أصحابه وعلل ذلك بأنه (أي بريدة) لا يدرى أصاب حكم الله أم لا وهذا حكم عام لجميع الأمراء .

ولهذا قال النووي : إن العلماء إنما ينكرون ما أجمع على إنكاره أما المختلف فيه فلا إنكار فيه .

ولا يليق بمسلم أن يقتدي بفرعون الذي كان يقول { ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} فيقطع بتحريم هذا الأسلوب في العمل لإنكار المنكر وإعلان كلمة الله وقد مارسته أكثر الجماعات الإسلامية وقد تضمن الفصلان الأخيران من هذا الكتاب بيان التحالفات التي تمت بين النبي صلى الله عليه وسلم والكفار .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error