الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثالث - حقوق الأقليات وقواعد إنكار المنكر

خضوع غير المسلمين للشريعة

إن غير المسلمين لهم دينهم وأحوالهم الشخصية فهي قانونهم وأما غير ذلك فالقانون الواجب التطبيق عند الخلاف والمتنازع هو الشريعة الإسلامية الممثلة في القرآن والسنة النبوية .

وإذا كانت الدول الحديثة قد أخذت بهذه القواعد وأصبحت قانوناً دولياً فإن إثارة البعض من شبهات حول خضوع النصارى لأحكام الشريعة الإسلامية لا أساس له من الصحة فهؤلاء يخضعون في الدول الأوربية إلى قوانين أخرى غير مستمدة من دينهم علي الرغم من أنهم أبناء ديانة واحدة أو هم الأغلبية المطلقة في هذه المجتمعات والشريعة الإسلامية لا تلزمهم بأحكامها فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وهو ما أصبح قانوناً دولياً .

بل تنفرد الشريعة الإسلامية عن القوانين البشرية التي يلتزم بها العلمانيون في أبها لا تلزم غير المسلم بالمحرمات في الأمور التي أباحتها ديانتهم حتى لو حرمها الإسلام كشرب الخمر وإنما تأتى العقوبة علي شربها في الأماكن العامة وما يلحق بذلك في آثار علي الغير .

وأما ما يشاع من أنهم يصبحون مواطنين من الدرجة الثانية ويحرمون من حقوق المواطنة فهذا لا صحة له لأن النبي صلي الله عليه وسلم في إعلانه سالف الذكر قد نص علي أن اليهود أمة مع المؤمنين وسبق أن تناولنا مسألة الجزية وحقوقهم .

إن أسوأ شئ مع غير المسلم هو الخيانة وحكم الإسلام في الذمي الخائن هو الحكم نفسه في المسلم الخائن أي القتل قياساً علي سنة النبي صلي الله عليه وسلم إن فعل الخيانة من المسلم يعتبر خروجاً عن الإسلام وفعل الخيانة من غير المسلم يعتبر خروجاً عن عهد الذمة وحق الوطن وفي الحالة الثانية أي التمرد فإن حكم الإسلام فيتمرد غير المسلم هو أن التمرد لا ينهي عقد الذمة بل إنه جريمة بحق الدولة يعاقب عليها بمثل ما يعاقب عليها المسلم أي أن التمرد يعتبر احتجاجاً علي حالة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وليس عدوانا ضد المجموعة الإسلامية .

إن التاريخ الإسلامي حافل بأمثلة القواعد للتعامل بين المسلمين وغير المسلمين العرب ونذكر من هذه الأمثلة والقواعد ما يأتي :

1- عندما فرضت الجزية علي نصارى بنى تعلب في الشام رفض هؤلاء دفع الجزية اعتقاداً منهم أنها تتنافي مع الكرامة فاصطدموا بالسلطة الإسلامية وأدى ذلك الاصطدام إلى التحاقهم بالروم المسيحيين غير العرب الذين كانوا في حالة حرب مع الإسلام هنا اقترح النعمان بن زرعة علي الخليفة عمر ابن الخطاب أن يجبى منهم الجزية باسم الزكاة ووافق عمر ومن بعده أقر الفقهاء قاعدة تقول : إذا كان قوم غير مسلمين وامتنعوا عن أداء الجزية إلا إذا صولحوا علي ما صولح عليه بنو تغلب ورأي الإمام إجابتهم منعاً للضرر جاز ذلك إذا كان المأخوذ منهم بقدر ما يجب عليهم من الجزية وزيادة قياساً علي ما فعله عمر بن الخطاب مع نصارى تغلب .

وفي (منتهى الإرادات لابن النجار) :ونصارى العرب يهودهم ومجوسهم من بنى تغلب وغيرهم لا جزية عليهم ولو بذلوها ويؤخذ عوضها زكاة من أموالهم .

2- عندما أغار البيزنطيون علي الشام اجتاحوا مناطق كانت تسكن فيها قبائل عربية مسيحية وكانت هذه القبائل قد ارتضت بالحكم الإسلامي ودفعت الجزية وأثناء الاجتياح جيشت قوى لمقاتلة البيزنطيين المسيحيين إلى جانب إخوانهم العرب المسلمين من أجل ذلك أعاد أبو عبيدة بن الجراح إليهم الجزية التي سبق لهم ووقعوها ووجه إلى وجهائهم كتاباً قال فيه (إنما رددنا عليكم أموالكم لأنه قد بلغنا ما جمع لنا من الجموع وإنكم اشترطتم علينا أن نمنعكم ((أي أن نحميكم)) وإنا لا نقدر علي ذلك وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم ).

3- مع أن قبيلة بكر بالكوفة اعتنقت الإسلام في معظمها إلا أن رئيسها وكان يدعى أبجر بن جابر بقى مسيحيا ومع ذلك لم يجد الحكم الإسلامي أي غضاضة في ذلك .

4- عهد خالد بن الوليد مع نصارى الحيرة وقد جاء فيه (وجعلت لهم ِأي شيخ ضعيف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات أو كان غنياً فافتقر وصار أهل دينه يتصدقون عليه طمرت جزيته وعيل من بيت مال المسلمين ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام .

5- في العهد العباسى كان يتم تعيين كبير النساطرة ببغداد من قبل الخليفة العباسى وذلك بعد موافقة أهل دينه وفي عهد تعيينه نص يوكل إليه مراعاة شؤون أهل دينه وتدبير وقوفهم والتسوية في عدل الوساطة بين قويهم وضعيفهم وذلك بالإضافة إلى قضايا الأحوال الشخصية المختلفة .

6- عندما تمرد المسيحيون في جبل لبنان علي الوالي العباسى صالحبن علي وقعت سلسة من الاشتباكات المسلحة بين جيش الوالي والمتمردين فأعد الوالي جيشاً كبيراً لاجتياح الجبل معتبراً أن التمرد كأنه نقض للعهد غير أن الإمام الأوزاعى أصدر فتواه الشهيرة التي قال فيها (لقد كان من إجلاء أهل الذمة من جبل لبنان ممن لم يكن ممالئاً لمن خرج علي خروجه فكيف تؤخذ عامة بذنوب خاصة حتى يخرجوا من ديارهم وحكم الله تعالى { ألا تزر وازرة وزر أخرى}فإنهم ليسوا بعبيد ولكنهم أحرار أهل ذمة ).

7- عندما فتح عمر بن الخطاب القدس أبرم عقداً مع وجهاء المدينة أعطاهم فيه (الأمان لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا يسكن ولا تهدم ولا ينقض منها ولا حيوها ولا من شئ من أموالهم ولا يكرهون علي دينهم ولا يضار أحد منهم ).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error