الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الأول - المواجهة المسلحة وضوابطها

سلطة جهاد الكفار والعصاة

ينقل هذا النفر عن ابن تيمية قوله : (يقاتل من خرج على شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين) وقوله : (كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله )) ( ص 48 من الكتاب ) .

ويستشهدون بكلام الدكتور محمد نعيم ياسين بدخول المسلم الكفر ويصبح مرتداً إذا نفي استحقاق الله للعبادة أو قال قولاً أو عمل عملاً من شأنه استحقاق المخلوق للعبادة .

وهذا الكلام لا يتعلق بالموضوع محل الخلاف فلا خلاف بين المسلمين بكفر من اعتقد ذلك ولكن الخلاف في وصف بعض الأعمال هل هي كفر لأن صاحبها ينكر حكم الله فيها أم أنها معصية لعدم صدور ما يكشف عن أن صاحبها يعتقد بحقه في التحليل والتحريم من دون الله .

والدكتور محمد نعيم ياسين تعرض لهذه المسائل ولكن القوم أغفلوا أقواله لأنها تخالف ما يريدون من الخلاف والطعن والتجريح في غيرهم.

ففي بند ( كيف يكون جهاد الكفار ) يقول الدكتور محمد نعيم ياسين : .

1- عندما لا يكون للمؤمنين سلطان مادي في الأرض والسلطان المادي بيد أعداء الله والحكام يحكمون بغير منهج الله فيكون جهاد الكفار بدعوتهم إلى دين الله عز وجل وبيان فساد عقيدتهم ومنهاجهم وبيان مخاطر ما هم فيه من البعد عن الله .

2- عندما يكافئ الله الطليعة المؤمنة بالنصر والتمكين فتأخذ السلطة ويمن الله عليها بالمنعة والقوة المادية ويكون لها دولة في الأرض يكون جهاد الكفار بالدعوة المدعومة بالسلاح والقوة .

وقد استشهد بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم الموحى إليه من اله بالكف عن القتال وعن رد العدوان قبل التمكين له في المرحلة المكية ثم كانت مرحلة التمكين في المدينة وأباح الله للمؤمنين استخدام السلاح لهذا :

فقول ابن تيمية : يقاتل من خرج على شريعة الإسلام صحيح ولكن من المخول لهذا القتال هل يتولى كل فرد أو جماعة قتال الآخرين إنه إن حدث ذلك فإنها ستكون فتنة لا يعلم مداها إلا الله .

لقد روى عبد الرحمن بن أبى بكر لبعض الصحابة ومنهم عبيد الله بن عمر أنه كان قد رأي الهرمزان وأبا لؤلؤة المجوسي وجغينة يتناجون بينهم قبل مقتل عمر بن الخطاب ولما دنا منهم قاموا فسقط بينهم خنجر تنطبق أوصافه على الخنجر الذي قتل به عمر .

ولما سمع عبيد الله بن عمر ذلك رفع سيفه وقتل الهرمزان فحبسه صهيب وكان والياً على المدينة عند مقتل عمر (1) ولما بويع عثمان بالخلافة أشار على الصحابة في أمر عبيد الله ابن عمر وقال أنه فتق في الإسلام ما فتق فأشار بعضهم بقتله وقال آخرون يقتل ابن عمر اليوم وأبوه بالأمس وذكر أنه لم يكن الخليفة قد بويع بعد حتى يصبح عبيد الله معتديا على سلطة الدولة قال عثمان : أنا وليهم وجعلها دية شريعة من ماله الخاص .

بل روى الطبري أن عثمان بن عفان مكن ابن الهرمزان من عبيد الله بن عمر ليقتص منه فعفي ابن الهرمزان عن عبيد الله (1) .

وإذا كان ذلك فكيف يبيح هذا النفر لكل من هب ودب أن يفتى بإباحة دماء من خالفهم وبالقصاص منهم وقتلهم ؟

إن هذه هي الفتنة بعينها وهي ما يسعى خصوم الإسلام إلى إلصاقه بالحركة الإسلامية ليكون هذا عذر الطاغوت في قتالهم وتصفيتهم .

 

شبهات حول القتال والمواجهة المسلحة :

إنه لا يجادل أحد من صبيان العلماء في أن الجهاد بالسلاح واجب شرعاً إذا احتل الكفار ديار المسلمين أو عند امتناع طائفة من المسلمين عن أداة الزكاة أو لأي سبب مما ذكره ابن تيمية أو الأئمة المجتهدون ولكن لم يذكر هؤلاء من المنوط به إعلان الجهاد وشروط ذلك وهو ما ذكرته في البند السابق .

كما أن الأخوة الذين يرفعون راية الجهاد كما ورد في كتابهم أغفلوا ذكر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي توجب أن يكون هذا الجهاد والقتال بمعرفة الدولة الإسلامية تحت قيادة أمير المسلمين أو الخليفة .

وأغفلوا ما يدل على أن هذا القتال لا يقوم به الأفراد في مواجهة المجتمع المسلم أو بعض أفراده حتى لو كانوا من العصاه لأن ذلك يؤدى إلى فتنة تؤدى إلى أن يقتل المسلمون بعضهم بعضاً ولهذا أمر الله المؤمنين بالكف عن القتال في مكة حيث لم يكن للمؤمنين دولة وإمام مطاع وكان المجتمع غير مميز .

وقد قال الله تعالى : { هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منه معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليما } (سورة الفتح 25) وآيات القتال: { فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ..} تنتهي بقول الله تعالى { ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا  الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية ..} 74- 77 النساء .

كما توجد شبهات أخرى لدى بعض الشباب وقد أورد بعضها الأخ المهندس عبد السلام فرج في كتابه (الفريضة الغائبة) أهمها أن حكام هذا العصر هم كالتتار الذين أفتى ابن تيمية بالخروج عليهم فيرى هذا النفر القليل من الشباب ضرورة الثورة على الحكم والحكام مستدلين بالآتي:

1- قول الله تعالى : { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } .

2- والقاعدة الفقهية : ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) .

3- ما ورد في الحديث الشريف : ((وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم )) قلنا يا رسول الله : أفلا ننابذهم عند ذلك ؟ قال :(( لا ما أقاموا فيكم الصلاة)) .

والجدير بالذكر أنه يستدل بهذا الحديث على عدم شريعة الخروج على الحاكم الفاسق طالما يقيم الصلاة في المسلمين بينما يستدل الفريق الآخر بنفس الحديث على شرعية الخروج على هذا الحاكم لأن العبارة لا تعنى مجرد إمامة الناس في المساجد أو أداء الفرائض نفسها بل تشير إلى استكمال أسباب الإيمان الكامل للحديث الآخر عند البخاري وفيه ((وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحاً عندكم من الله فيه برهان )) حيث ورد في رواية أخرى للبخاري بلفظ :((إلا أن تروا معصية بواحاً )) وبلفظ ((إلا أن يأمروا بإثم  بواح )) فقالوا : المراد بالكفر في الرواية الأولى المعصية والإثم البواح .

4- كما يستدلون بقول الله تعالى { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }

ووجه الاستدلال أن الحاكم بغير ما أنزل الله ينطبق عليه وصف الكفر البواح الذي به يخرج المسلمون على هذا الحاكم فهذا ما نبسطه في البند التالي .

5- آية السيف وحديث الذبح وهو ما يستدل به المرحوم المهندس محمد عبد السلام فرج في كتابه (الفريضة الغائبة ) الذي احتسبه لله طلباً لنيل درجة الشهداء .

 

وقفة مع السيف والذبح ؟

يراد بآية السيف قول الله تعالى { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } وقد أجاب الأستاذ سيد قطب على هذا الفهم بأن آيات القرآن المحكمة تفيد عدم قتال غير الأعداء وترك المسالمين وأن هذه الآية خاصة بالمعاهدين من المشركين .

أما الذين لم ينقضوا عهدهم فإن الله أمر نبيه بإتمام العهد بينهم إلى مدته { فأتموا عهدهم إلى مدتهم} كما يقول سيد قطب .

والآية التي تلت آية قتال المشركين تؤكد أنه لا يباح قتل كل مشرك كان له عهد مع النبي أو لم يكن له عهد لقول الله تعالى { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } .

وأما حديث الذبح ففيه (( لقد جئتكم بالذبح )) فلا يوجد في كتب السنة التسعة ولا في كنز العمال ولا في صحيح الجامع الصغير وإن صح جدلاً فهو خاص بأهل الجزيرة العربية لحديث ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأنى رسول الله .. )) رواه البخاري ومسلم ) فالحديث عام أريد به الخصوم فالناس هم أهل الجزيرة العربية بدليل أن الله قد قال { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم } ولا خلاف أن القائل هو نعيم بن مسعود أو جماعة من العرب وليس جميع الناس والناس الذين جمعوا الجموع للحرب هم أبو سفيان فالحديث النبوي خاص بمن نزلت فيهم آيات سورة التوبة وهم مشركو العرب خاصة .

قال ابن القيم : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صار الكفار معه ثلاثة أقسام:

(أ) قسم صالحهم ووادعهم على ألا يحاربوه ولا يظاهروا عليه .

(ب) وقسم حاربوه وناصبوه العداوة .

(ج) وقسم لم يصالحوه ولم يحاربوه .

وقال أيضا : فلما نزلت آية الجزية أخذها من المجوس واليهود والنصارى ولم يأخذها من عباد الأصنام وذلك لأن فرض الجزية كان بعد أن أسلمت دارة العرب ولم يبق فيها مشرك ولهذا غزا تبوك بعد الفتح وكانوا نصارى ولو كان بأرض العرب مشركون لكانوا يلونه وكانوا أولى بالغزو إن تطبيق آيات سورة التوبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد ومسلم والترمذى وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لأمراء الجيوش (( وقاتلوا من كفر بالله ... وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال (( فأيتهن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم ... فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش ((هل لكم في كلمة تدين لكم بها العرب وتؤدى العجم إليكم بها الجزية)) قالوا : ما هي ؟ قال : لا إله إلا الله )) (رواه أحمد والترمذى) .

أما حديث السيف : ((بعثت بالسيف بين يدي الساعة)) فقد روى بطريق ضعيف وآخر موقوف على طاووس وهو تابعي ولو صح لكان خاصاً بالعرب كآيات التوبة وحديث :(( أمرت أن أقاتل الناس)) .

 

شروط القتال :

إن جواز قتال هؤلاء عند تحقق سبب القتال شرعاً يكون من خلال القاعدة الشرعية في تعارض المصالح مع المفاسد فإن كانت مفسدة القتال أكثر من المصلحة فلا يجوز القتال رغم توفر أسبابه ومن يتولاه على نحو ما ذكر الدكتور محمد نعيم ياسين حيث استشهد القوم ببعض أقواله وتركوا ما خالف فهمهم حسبما ذكرت من قبل .

قال الإمام ابن تيمية ( ومن هذا الباب إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبى وأمثاله من أئمة النفاق والفجور لما لهم من أعوان فإزالة منكر بنوع من عقابه مستلزمة إزالة معروف أكثر من ذلك بغضب قومه وحميتهم وبنفور الناس إذا سمعوا أن محمداً يقتل أصحابه ) .

وابن حزم وهو من المتحمسين لرد المفاسد بالقتال بل يعد السكوت عند القدرة ظلماً من الساكت ولكنه يلتزم هذه القاعدة فيقول : إذا كان أهل الحق في عصابة يمكنهم الدفع ولا ييأسون من الظفر ففرض عليهم ذلك وإن كانوا في عدد لا يرجون لقلتهم وضعفهم الظفر كانوا في سعة من ترك التغيير باليد .

 

طاعة الحكام والتعارض بين النصوص :

توجد نصوص شرعية تحث على الصبر وهي التي استمسك بها من قالوا بعدم جواز الخروج على الأئمة مهما فسقوا وظلموا حتى أن المستشرقين الباحثين قرروا أن الحاكم المستبد بين المسلمين لا سبيل إلى عزله مهما طغى وظلم حتى قال مرجليوت : إن المسلمين ليس لهم حق ضد رئيس الدولة وقال ماكدونالد : لا يمكن على الإطلاق أن يكون الإمام حاكما دستوريا بالمعنى الذي نعرفه .

كما توجد نصوص شرعية تحث على دفع الظلم والخروج على الظالم حتى قال ابن جزم بتحريم السكوت على هذا الظالم وهذه نصوص ظاهرها التعارض حتى قال ابن حزم فكان ظاهر هذه الأخبار (أي الأحاديث) معارضاَ للآخر فصرح أن إحدى هاتين الجملتين ناسخ للأخرى ثم يقول : فوجدنا تلك الأحاديث التي فيها النهي عن القتال موافقة لمعهود الأصل ولما كانت عليه الحال في أول الإسلام بلا شك وهذه الأحاديث الأخر واردة بشريعة زائدة وهي القتال وهذا ما لا شك فيه .

فقد صح نسخ معنى تلك الأحاديث ورفع حكمها حين نطق عليه السلام بهذه الأخر (أي أحاديث القتال ) بلا شك فمن المحال المحرم أن يؤخذ بالمنسوخ ويترك الناسخ وأن يؤخذ الشك ويترك اليقين ولكن برد الأمور إلى أصولها يتعين :

1- أن الخلافة والإمامة في الإسلام لها غاية قال عنها الفقهاء (1) ( لابد لكافتهم من إمام ينفذ أحكامهم ويقيم حدودهم .. وينصف المظلوم وينصف من الظالم وينصب القضاء والولاة ...).

فالحاكم مهمته تنفيذ الأحكام الشرعية وتحقيق مقاصد الإسلام قال تعالى { الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر } .

وفي حدود هذا نفهم النصوص الشرعية وهي القرآن والسنة التي تحث على الطاعة وأنها في المعروف فلا طاعة في معصية وأنها طاعة لله تعالى كما نفهم معنى الصبر على الحاكم إن أقام الصلاة في المسلمين ولكن في حياته الخاصة لا يلتزم بجميع أحكام الإسلام فهذا الحاكم له الطاعة ووسيلة إصلاحه النصح قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من رأي منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) أخرجه مسلم .

إن الذين شرعوا في الخروج على الحاكم بغير فهم دقيق لهذه الضوابط أراقوا الدماء دون أن يستفيدوا بفشل الذين خرجوا على الأمويين والعباسيين وغيرهم بغير ضوابط  .

فإن عمل الحاكم بغير شرع الله فإن إزالة هذا المنكر يكون من خلال قاعدة المصلحة كما سترى .

 

القتال وقاعدة مالا يتم الواجب إلا به

يظن هذا النفر من الشباب أنه طالما كان عزل الظالم أو الباغي واجب فإنه إن توقف هذا العزل على قتله ومن حوله لكان القتل واجباً لقاعدة (مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) .

وهذه القاعدة من وضع البشر (3) وليست نصاً في القرآن والسنة وهم يجعلونها مخصوصة بما يرد في القرآن أو السنة من التزامات لا تؤدى إلا بغيرها من الأمور التي تلزم لأداء العبادات وليس في مجال الحدود والعقوبات فالأمر بالوضوء واجب بالقرآن والسنة ولكن لا يتم إلا بالبحث عن الماء فصار البحث عنه وتوفيره واجبا (1) .

كما أن هذه القاعدة لا تجعل حكم الواجب الأصلي هو ذات حكم الواجب الفرعي فالزنا محرم في القرآن والسنة والنظرة الآثمة تؤدى إلى الزنا وهي لذلك محرمة ولكنها لا تأخذ حكم الزنا من الجلد أو الرجم والعجيب أن هذا النفر وفي كتابهم المواجهة يرون أن من لم يواجه الاعتقال بالقتال فقد أصبحت مناهجه عاجزة عن حمايته وسقطت شرعية وجوده في الحركة الإسلامية لأنه يلزم إشعال البارود في مواجهة الحاكم الظالم المغتصب ويرى جمهور أهل السنة أن من تغلب على الإمام الشرعي وقهره واستولى على الحكم بالقوة يكون مغتصباً ولا شرعية له ومع هذا يحرم الخروج على هذا المغتصب لأن الخروج يؤدى عادة إلى الفتن وسفك الدماء واضطراب البلاد والعباد ولأن من شروط منع المنكر ألا يؤدى ذلك إلى ما هو أنكر منه (2) .

فإذا كانت القاعدة أن للأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجب ذلك كالردة أو الفسق إلا أنهم يرون ألا يعزل إذا أدى العزل إلى الفتنة حيث أن الواجب هنا هو احتمال أدنى الضررين .

فمن شروط الخروج على الحاكم على الحاكم الفاسق توفر المنعة والغلبة والشوكة لدى الخارجين أي توفر الكثرة والقوة لديهم ليستطيعوا عزل الحاكم أو رده إلى العدل والحق ويشترط الشافعية فضلاً عن هذا أن يكون في الخارجين إمام مطاع لأن الشوكة لا تتم إلا بوجود الشخص المطاع بينهم ولو لم يكن إماماً لهم فلا شوكة لمن لا يطاع .

وتطبيق ذلك في عصرنا يجعل عزل الحاكم إما عن طريق الجيش أو عن الطريق الدستوري بمعرفة المجالس النيابية التي تختارها الأمة ذلك أن قيام أفراد من الجماعات الإسلامية بإشعال البارود لمنع حفل غنائي أو للحيلولة دون اعتقال الشرطة لنفر منهم (1) يؤدى إلى ما هو أكثر ضررا بل إن هذا يصبح مبرراً للسلطة الظالمة أن تصادر جميع النشاطات الإسلامية وترهب كل من التزم بالإسلام ولهذا لجأ بعضهم إلى استخدام هذا الأسلوب واستدرجوا بعض الشباب لهذه الوسائل .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error