الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الرابع - حقائق حول فقه الإنكار

مفتريات علي فقه الإنكار وعلم الجرح

إن الأخ الناقد لكتاب السنة المفترى عليها والأخ الناقد لرسائل الإمام حسن البنا قد كررا أنهما فيما استخدما من عبارات وألفاظ واتهامات وتشكيك إنما يمارسان واجب إنكار المنكر شرعاً ويمارسان حق الجرح الذي استخدمه أئمتنا في علم الجرح والتعديل وقد تجاهل هؤلاء ومن سلك سبيلهم أن خصوم الإسلام قد كرسوا جهد نفر من علمائهم وخبرائهم لنشر الصراع والخلاف القاتل لوحدة الأمة ولا عجب بعد هذا أن تظهر علي الساحة شعارات تعلن أنها تمثل الإسلام الخالص وأن غيرها جاهل أو مزعزع العقيدة ولهذا أباحوا اللعن والسب بل أوجبوا التشهير بمن خالفهم بدعوى التحذير من بدعتهم وضلالهم .

فالمنكر لا يدخل في هذه الأمور الخاصة بالرأي والخلاف قال ابن تيمية : (يدخل في المعروف كل واجب وفي المنكر كل قبيح والقبائح هي السيئات وهي المحظورات كالشرك والكذب والظلم والفواحش).

وعلم الجرح والتعديل لا يجوز أن يحتمي به من استباح التشهير بالمسلمين فهذا العلم يوجب ذكر علة التجريح التي تجرح الشخص من الرجال العدول ولا مجال لذلك في هذه الأمور الخلافية .

وعلم الجرح والتعديل يبين شروط الرواية وصفات الشخص المطعون فيه لينبه الناس من شره ويحذرهم من اتباعه أو من قبول روايته .

وعلم الجرح أو التعديل لا يجوز أن يحتمي به من وجه اتهاماً لغيره ومن أصبح طرفاً في خلاف مع الغير فهذا العلم يوجب ذكر العلة التي بها يجرح الشخص ليخرج بها من شروط العدالة كما يشترط في الناقد أن يكون محايداً وليس صاحب نحلة أو مذهب أو رأي خاص إنه إن جاز لكل فرد اختلف مع غيره في أي حكم من الأحكام الشرعية أن يبحث عن عموم بعض آيات من القرآن ليحتج بها علي من خالفهم ممن يتمسكون بالقرآن والسنة معاً .

إن جاز أن يجعل عموم آيات القرآن ناسخاً للسنة لما كان للسنة موضع ولا حكم شرعي ولبطل قول الله تعالى : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} لقد فعل ذلك الخوارج فردوا الأحاديث النبوية التي توجب الرجم وتمسكوا بعموم آيات سورة النور التي توجب الجلد وذلك علي الرغم من ثبوت هذه الأحاديث النبوية ومن تطبيق النبي صلي الله عليه وسلم لها .

وعلي الرغم من أنه لا خلاف علي أن السنة تخصص عموم  آيات القرآن كما ردوا الأحاديث النبوية التي تثبت إيمان أصحاب الذنوب من المسلمين وبحثوا عن ظاهر بعض آيات القرآن وظاهر بعض الأحاديث لتأييد بدعتهم هذه .

كما فعل القدرية ذلك فردوا أحاديث القدر .

إن هذه الاجتهادات الخاطئة وما يصحبها من تزيين للخلاف والتشنيع علي من خالف هؤلاء بالرأي واتهامه في عقيدته .

هذه الاجتهادات هي من تلبيس إبليس علي العلماء ليكون جل همهم تحصيل علم الجدل وانتصار بكل الوسائل علي من خالفهم حتى أن أحدهم يتبين له أن الصواب مع خصمه ولكنه يتمادى في الخلاف ويضيق صدره كيف يكون الحق مع غيره ، لذلك قال الإمام الشافي : (ما ناظرت أحداً فأنكر الحجة إلا سقط من عيني وما ناظرت أحداً قبل الحجة إلا احترمته .

ومن تلبيس إبليس علي هؤلاء أن يدعى أحدهم أنه عالم وأن خصمه ليس إلا واعظاً فيزين له الشيطان احتقار الوعظ والوعاظ لهذا نقل الإمام السيوطى عن يحيى ابن كثير : (من قال أنا عالم فهو جاهل )

ومن تزين الشيطان لبعض الدعاة ترخصهم في الغبية إما بحجة المناظرة أو ادعاء أن هذا من الجرح والتعديل الذي أوجبه الفقهاء للدفاع عن شرع الله .

فنأمل أن ندرك جميعاً أن هذا من عمل الشيطان وأن نفيء إلى قول الله تبارك وتعالى { وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزع بينهم } .

وقد زعم الناقد أن علم الجرح والتعديل يوجب تجريح المخطئ وبذا يجرح هو وغيره فيمن ظنوا أنهم من المخطئين وتجاهلوا أن هذا العلم لا يتعلق بالاجتهاد في الرأي فذلك لا مجال للجرح فيه .

وليس من ذلك الإيهام أو التكهنات والاستنتاجات التي تخيلها الناقد قال الإمام السيوطى في التدريب ص 122 .

(فإن كان من جرح مجملاً قد وثقه أحد من أئمة هذا الشأن لم يقبل الجرح فيه من أحد كائناً من كان إلا مفسراً لأنه قد ثبتت له رتبة الثقة فلا يزحزح عنها إلا بأمر جلي).

قال الشيخ أحمد شاكر : (وهو اختيار أبى بكر ونقله عن الجمهور واختاره إمام الحرمين والغزالي والرازى والخطيب وصححه الحافظ أبو الفضل العراقي والبلقينى في محاسن الإصلاح ) [الباعث الحثيث ص 95] .

(ج) أن القدح يقتصر علي الغرض منه فليس غاية للتشهير بالمخالفين لهذا قال ابن الصلاح : (وقد فقدت شروط الأهلية في غالب أهل زماننا ولم يبق إلا مراعاة اتصال السلسة في الإسناد).

وقال الشيخ أحمد شاكر : (الشروط السابقة في الراوي إنما تراعى بدقة في المتقدمين وأما المتأخرون فيكفي أن يكون الراوي مسلماً بالغاً عاقلا غير متظاهر بفسق أو بما يخل مروءته لأن الروايات استقرت في الكتب المعروفة ) [الباعث الحثيث . ص 1.7 ] .

وقال الإمام الغزالي : (أن يقتصر التغيير علي القدر المتاح إليه ) [إحياء علوم الدين . ج 2 ، ص 29.]

 

شروط الحسبة في النهي عن المنكر

4-أن الحسبة في هذا الأمر إنما تكون في الأمور التي لا خلاف فيها فعن شروط الحسبة في المنكر يقول الإمام الغزالي : أن يكون منكراً معلوماً بغير اجتهاد فكل ما هو محل اجتهاد فلا حسسبة فيه ) .

ويقول (ليس للحنفي أن ينكر علي الشافعي ولا للشافي أن ينكر علي الحنفي) [ المصدر السابق] .

وقال العلامة الماوردى عن المحتسب الذي نصبته الدولة (إن فقهاء الشافعية قد ذهبوا إلى كلا المذهبين فيرى فريق منهم أن له أن يحمل الناس لي العمل بما رآه وانتهي إليه اجتهاده ولكن البعض الآخر يقول إن الاجتهاد في الأمور الخلافية حق مشاع فلا يحمل المحتسب غيره علي اجتهاد) [الأحكام السلطانية ص 231].

وقال الملا علي القاري : (لا إنكار في المختلف فيه بناء علي أن كل مجتهد نصيب والمصيب واحد إلا أن المخطئ غير متعين لنا مع أن الإثم موضوع عنه وعمن تبعه ). (وليس علي المحتسب لي الأصح أن يحمل الناس علي مذهبه ) [المبين المعين لفهم الأربعين ص 19. ].

 

مع الأمل المتجدد

لقد تبنى الغرب الأخذ بسلاح الفرقة لضمان ضعف الأمة الإسلامية فرقع شعار فرق تسد ولم تقتصر التفرقة علي الإيقاع بين الأنظمة وخلق الصراع بينها حتى جعلها تفانى في بعض البلاد في الحرب الضروس فيما بينها مما يهلك الحرث والنسل لسنوات طويلة .

بل امتدت قاعدة فرق تسد إلى جدار الحركة الوطنية فكان الصراع المصطنع بين ما يسمى باليمين وما يسمى باليسار وكان صراع القوميات ثم الصراع بين هؤلاء جميعاً وبين شباب الحركة الإسلامية مع علم الجميع أنه لا مجال لوجود يمين ويسار أو قوميات وإقليميات في العالم العربي الإسلامي لأن الإسلام يجب ذلك كله ويحتويه دون أي تناقض أو صراع .

ثم كانت الفتنة الكبرى وهي امتداد أثر هذه القاعدة داخل بيوت الحركة الإسلامية فاشتعلت النيران بينها لأسباب تافهة بل تحول الخلاف إلى خلاف في المعتقد وفي الغابات حيث رفع  بعضنا سلاح التكفير وسلاح العمالة والجاسوسية ضد الآخرين زاعماً أنه بهذا يدافع عن الإسلام ويكشف أمر من يرتدون ثيابه وهم أشد خطراً عليه .

ولم يقتصر حمل هذا السلاح علي الغربيين وتلاميذهم من العرب والمسلمين بل سارع البلاشفة في حمل هذا السلاح وتدريب صبيانهم عليه .

وفي هذا يقول الدكتور عبد القادر حاتم الذي كان وزيراً للإعلام وللثقافة في العهد الناصري:

(لئن كان الاستعمار الغربي قد رفع شعار فرق تسد فإن اليسار قد رفع شعار الصراع الطبقي أي الصدام الدامي بين أبناء الوطن الواحد وبين شعوب الأمة الواحدة فقد كان دور الطلبة المبتعثين من قبل الأحزاب الاشتراكية الحاكمة في بلادنا هو دراسة العقيدة الماركسية وتعاليم لينين وأسلوب مقاومة ما يسمى بالرجعية ووسائل هذه المقاومة)  [ المجتمع 24  رجب 14.7 ه ] وإذا ما نظرنا إلى الواقع العملي لهذه الخطة في بعض مجتمعاتنا وهي التي تتبنى العلمانية .

نجد هناك تنظيماً سرياً يسمى الشبيبة أو الطليعة وقد أسند إليهم أمر رقابة كل من يعرف الالتزام بالإسلام وإبلاغ السلطة عنهم لتتولى تصفيتهم .

وقد وجدنا أنه في بعض السنوات حمل شباب هذه التنظيمات السلاح وبحماية كاملة من النظام الحاكم وذلك لتصفية الآخرين تصفية جسدية .

ولقد وجد العدوان اللدودان وهما سندية النظام الرأسمالي وسندية النظام الشيوعي أن مصلحتهما تكمن في التعاون ضد تيار الصحوة الإسلامية فاتفقا عليها وعلي شعوبها وظهرت آثار هذه الاتفاقية في المؤتمرات الثنائية بين قيادة المعسكرين .

ولهذا أصبح هدف النظامين هو حصار الحركة الإسلامية وضربها أولا من داخلها .

ولهذا أقامت المخابرات المركزية الأمريكية مائة وعشرين ندوة عالمية عن الصحوة الإسلامية وكما يقول الأستاذ فهمي هويدى : (لم نكن بحاجة إلى من يدلنا علي دوافع المخابرات الأمريكية لإقامة تلك الندوات وكونها لا علاقة لها بخدمة الإسلام والمسلمين بأي معيار وإنما هدفها المنطقي لا يتجاوز محاولة سبر أغوار الظاهرة ورسم خطة التعامل معها لحصارها وضربها في نهاية الأمر إذا ما فشلت جهود تفريقها أو تطويعها لصالحهم ) [ الأهرام والوطن في 9/2/ 1988 م] .

وليس غريباً بعد ذلك أن نجد بعض المستشرقين من الروس ومن الأمريكان يجوبون المجتمعات العربية والإسلامية بحثاً عن أهم أسباب الخلاف والفوارق بين الإخوان المسلمين والسلفيين وحزب التحرير وجماعة الجهاد وجماعة الدعوة وبين هؤلاء وبين الحكومات . وليس غريباً بعد ذلك أن نجد البعض من جماعة الدعوة(التبليغ) قد تركوا أصول دعوتهم وتحولوا إلى دعاة لهدم الآخرين ثم يصبح ذلك هو هدف يشغل أكثر هذه الجماعات .

إنه قد آن الأوان لوقف هذه المراهقة الفكرية وفطم طفولة الواقع المر ليتعاون الجميع فيما اتفقوا عليه ويعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه .

|السابق| [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error