الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثالث - حقوق الأقليات وقواعد إنكار المنكر

المرأة والحق السياسي

لقد أدرك فقهاء هذه الأمة علة استثناء المرأة من بعض الأحكام فقصروا هذا الاستثناء على ما ورد في النصوص ولم يتوسعوا في القياس عليها بل منهم من اجتهد في فهم هذه العلة واستثنى منها بعض حالات الضرورة فالإمام ابن تيمية ينقل عن الإمام أحمد في المشهور عنه أن تؤم المرأة الرجال في حاجة مثل أن تكون قارئة وهم غير قارئين فتصلى بهم التراويح كما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأم ورقة (أن تؤم أهل دارها وجعل لها مؤذنا وتتأخر خلفهم وإن كانوا مأمومين ) هذا مع ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم : ((لا تؤمن امرأة رجلا ))

وفي عصرنا ذهب بعض العلماء إلى منع المرأة من الحق السياسي واحتجوا لذلك بأدلة تنحصر في نوعين :

الأول :عدم مشاركة المرأة في مبايعة الخلفاء في العصور الأولى للإسلام فقد قال الجوينى في (غياث الأمم . ص 48 ) : (إن النسوة لا مدخل لهن في تخير الإمام وعقد الإمامة فإنهن ما روجن قط ولو استشير في هذا الأمر امرأة لكان أحرى النساء وأجدرهن بهذا الأمر فاطمة رضى الله عنها ثم نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين .

الثاني :أنه يلزم الأخذ بقاعدة سد الذرائع وذلك بمنع ما يترتب على ممارستها لحق الانتخاب من مفاسد كالاختلاط بالرجال أو السفر بغير محرم .

وذهب البعض الآخر إلى جواز اشتراك المرأة في الانتخاب والاختيار لمن يمثلون الأمة وينظرون في شؤونها واستدلوا لذلك بما يأتي :

1- انتخاب المرأة لغيرها لا يخرج عن كونه أما توكيلا للغير بالدفاع عن حقوقها والتعبير عن إرادتها وإما شهادة للغير بأنه قادر على القيام بوظيفة النائب والدفاع ن مصالح الأمة .

2- مبايعة المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم مبايعة تتصل بالحكم والدولة فقد بايعت المرأة النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة الأولى والثانية واستمرت مبايعة النساء له طيلة حياته وكانت صيغة البيعة في العقبة الثانية واحدة للرجال والنساء فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لي حرب الأحمر والأسود وأخذ لنفسه واشترط على القوم لربه وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة قال عبادة بن الصامت : ((بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب على السمع والطاعة في سرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله وأن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم )) (( تهذيب سيرة ابن هشام ص 102).

إذا كانت بيعة العقبة الأولى بيعة على الالتزام بالإسلام والابتعاد عن الفواحش فإن البيعة الثانية كانت على الحرب والجهاد في سبيل الله والدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأييده من قبل الرجال والنساء جميعاً وإذا قيل إن آية بيعة النساء لم تتضمن المعنى السياسي قلنا : إن قوله تعالى : { ولا يعصينك في معروف} الممتحنة 12 ) يعنى اتباع أوامر النبي صلى الله عليه وسلم والامتناع عن نواهيه في شئون الدين والدنيا وهذا مبايعة للرسول صلى الله عليه وسلم بالمعنى السياسي .

ذكر ابن الجوزى في زاد المسير 8% 246  في تفسير هذه الآية ثلاثة أقوال :

النوح وخدش الوجوه وجميع ما يأمرهن به رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرائع الإسلام وآدابه .

وقال : وفي هذه الآية دليل على أن طاعة الولاة إنما تلزم في المباح دون المحظور وقال الجصاص في أحكام القرآن 3/441 وقد علم الله أن نبيه لا يأمر إلا بمعروف إلا إنه شرط في النهي عن عصيانه إذا أمرهن بالمعروف بألا يترخص أحد في طاعة السلاطين لأن الله تعالى قد شرط في طاعة النبي فعل المعروف وهو في معنى قوله صلى الله عليه وسلم (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) فالآية تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من النساء البيعة بالمعنى السياسي وألزمهن بطاعته بالمعروف .

3- الإسلام لم يصادر حق المرأة ولم يمنعها من التعبير عن إرادتها وإبداء رأيها بل أعطاها الحرية الكاملة كالرجل سواء بسواء فأقر اختيارها لزوجها واحترام جوارها فتلك أم هانئ بنت أبى طالب تجير رجلاً أسرا من المشركين لأنه من أحمائها فجير النبي صلى الله عليه وسلم جوارها ويقول : ((أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت يا أم هانئ)) (سنن أبى داود 3/84) قد أجمع العلماء على جواز أمانها في السلم والحرب قال الخطابي في معالم السنن 2/320 : ((أجمع عوام أهل العلم أن أمان المرأة جائز )) فإذا أجاز الإسلام لها الأمان في السلم والحرب فلم تمنع من الانتخاب والاختيار لنواب الأمة .

4- القاعدة الفقهية الأصل في العادات الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم قال ابن تيمية (أن تصرفات العباد والأفعال نوعان عادات يصلح بها دينهم وعادات يحتاجون إليها فيدنياهم فاستقراء أصول الشريعة أن العبادات التي أوجبها الله أو أباحها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه والأصل فيه عدم الخطر منه إلا ما حظر الله ورسوله وذلك لأن الأمر والنهي مما شرعه الله تعالى ) .

 

تحرير النزاع :

لا يجادل مسلم في أن التحريم لا يكون بالرأي بل بنص في القرآن أو السنة النبوية فقد قال الله تعالى {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام } . وقال عز وجل { وقد فصل لكم ما حرم عليكم } . الذين يحرمون الحق السياسي للمرأة سواء كان حق الانتخاب أو حق الترشيح ليس لديهم نصوص في الموضوع بل يبنون حكمهم على نوعين من الأدلة كما مر بك .

الأول :عدم اشتراك المرأة في تولية الخلفاء وهذا له سبب وعلة وهو أن الذي يملك تولية الحاكم يملك عزله وهذا العزل قد يتطلب الخروج عليه بالسلاح وقتاله وقيادة الجيوش ضده وهذا لا تختص به المرأة في الإسلام كما أن الذين يرشحون الحاكم ويولونه هم أهل الحل والعقد وهؤلاء إن كانوا من الرجال إلا إنهم يمثلون القبائل وأصحاب المهن بما فيهم من الرجال والنساء .

الثاني :هو سد ذريعة احتمال سفرها بغير محرم أو اختلاطها بالرجال وهذا ليس من طبيعة العمل النيابي فهذا العمل لا يختلف عن العمل في الطب أو التدريس أو المحاماة وهذه الأعمال ليست حراماً في ذاتها بل يحرم ما يدخل عليها من اختلاطها أو سفر بغير محرم ولا يجوز أن نجعل للعمل النيابي حكما خاصا وندعى أن من طبيعته السفر أو الاختلاط أو المفاسد وهذا لا يتصل بطبيعة العمل فلا تسافر النائبة إلا باختيارها ولا تدخل اللجان البرلمانية إلا باختيارها بل هي غير مجبرة على حضور جميع جلسات المجلس وبالتالي تستطيع تجنب الحرام كما تفعل في سائر أمور الحياة الاجتماعية ولو رجعنا إلى مدلول الحق السياسي في القوانين لكان الحكم على هذا العمل ناتجا عن التصور الصحيح له فالقاعدة أن الحكم على الشيء فرع من تصوره والعمل السياسي هو مشاركة المواطن في إدارة شئون بلاده بطريقين :

أحدهما : مباشر وله وسيلتان وطريق غير مباشر وتفصيل ذلك :

1- طريق مباشر مثل رئاسة الدولة ورئاسة مجلس الوزارة وهذا يدخل ضمن الولاية العامة التي يحرمها الإسلام على المرأة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( لم يفلح قوم ولوا أمورهم امرأة )) رواه البخاري .

 2- طريق مباشر لا يدخل ضمن الولاية العامة وهو المشاركة في المجالس النيابية وهذا يمكن أن يسمى طريقا غير مباشر .

3- طريق غير مباشر ويتمثل في اشتراك المواطن في إدارة بعض المرافق بانتخابه من يمثله في المجالس المحلية وفي الجامعات والجمعيات التعاونية والتصور السائد لحق الانتخاب سواء في المجالس النيابية أو المحلية أنه توكيل من المرأة إلى من تقبله عضوا في هذه المجالس والمرأة غير ممنوعة شرعاً أن توكل غيرها كما أن التصور السائد عن عضو المجلس أنه وكيل عن الشعب والمرأة غير ممنوعة في الشرعية الإسلامية أن تكون وكيلاً عن غيرها من الرجال أو النساء .

ولكن التصور الدقيق أن المشاركة في اختيار أعضاء المجالس النيابية والمحلية لا تنطبق عليه كل أحكام الوكالة وبالتالي قياس الناقل على الموكل وقياس عضو المجلس على الوكيل قياس مع الفارق لأن الموكل يملك عزل الوكيل كما يشاء وبفوز العضو لا يملك الناخب عزله كما يحلو له كما أن الموكل يملك إجبار الوكيل على تقديم كشف حساب له ويملك الطعن على تصرفات الوكيل أو التنصل منها وإبطاله على أساس أنها خرجت عن حدود التوكيل أو أضرت بالموكل ولا يملك الناخب الطعن على تصرفات عضو المجلس فلو أيد مشروعا أو اختار رئيساً للمجلس أو طلب استجواب وزير أو سحب الثقة منه لا يلزم  بالرجوع إلى الناخب في ذلك ولا يملك الناخب إبطال هذه التصرفات والخلاصة أن عضوية المجالس النيابية والمحلية وما يتصل بها من الانتخاب والأعمال هي وضع قانوني خاص يخول الأغلبية اختيار من يمثلها في هذه المجالس وهذا النائب تحكمه قواعد قانونية ولا تحكمه قواعد الوكالة في الفقه الإسلامي وهذه القواعد تخوله المشاركة في إصدار القوانين ومحاسبة الحكام والوزارة وكل ذلك ليس محرماً على المرأة على النحو المفصل من قبل .

 

استدراك حول الحق السياسي :

نحبب أن يدرك هواة الخلاف أن القول بشرعية ممارسة المرأة للحقوق السياسية لا يعنى أن تترك المرأة أولادها لغيرها وإن كان ممارسة حق الانتخاب لا يتجاوز ساعة كل عدة سنوات وممارسة حق النيابة في المجلس لا تمارسه سوى امرأة أو امرأتان ولا يراد من الاستشهاد بأقوال الإمام أحمد أن تؤم المرأة الرجال كما أن الهدف من الخوض في هذه المسألة هو أن ننزه الإسلام عن الأمور المتصلة بالبيئة والمجتمع حتى لا يصبح الشيء حراماً فيعصر ثم حلالاً في عصر آخر وما زلنا نقول :

إن المناهج البشرية شرقية وغربية تركز عن طريق كتابها ووسائل الإعلام فيها على إخراج المرأة من بيتها للتخلي عن وظيفتها في التربية وتترك ذلك للخادمات أو المربيات على الرغم من أن المؤتمرات العلمية الدولية قد أثبتت فشل هذه السياسة وهذه ه المناهج .

والمؤتمر الدولي السابع للإرشاد النفسي والذي عقد بجامعة (فيرزبورج) بألمانيا الاتحادية في الحادي عشر إلى الخامس عشر من إبريل 1976 م قد كشف عن أضرار تخلى الأمهات عن هذا الواجب وقد ذكر الأستاذ أرنولد رئيس هذه الجماعة أن هناك حالات مأساوية ومرضية في المجتمع الحديث نتيجة تخلف الأمهات عن واجبهن نحو أطفالهن حتى شاع على لسان الأطفال الصغار في جلسات الإرشاد النفسي معهم قولهم : (إن أمي لم تكن ترغب في مجيئي إلى هذا العالم وهي حتى الآن تعبر عن ضيقها بوجودها معي !!) .

ويقول رئيس المؤتمر (إذا كان الأطفال والشباب يعرفون أنهم مرفوضون وغير مرغوب فيهم من أمهاتهم فإنهم يقفون على أرض بوار وفي حالة من القنوط الكامل من أي رجاء ) كما أن الدراسات المحلية تثبت أن الأطفال يشعرون بالانتماء لدور الحضانة وإلى المربيات والخادمات أكثر من انتمائهم لأمهاتهم وأسرهم !!! .

فالدراسات التي قامت بها إدارة الخدمة النفسية بالكويت تثبت أن 79% من الأطفال يشعرون بالانتماء إلى المربيات أكثر من انتمائهم إلى أسرهم وقد أوضحت هذه الدراسة أهمية دور الأم في إشباع الحاجات العاطفية والمادية بما تعجز عنه الشغالة أو المربية كما كشفت هذه الدراسة عن أثر المربيات في التأثير على ثقافة الطفل وقيمته الاجتماعية فالأطفال محل هذه الدراسة هم أطفال المرحلة الابتدائية يقل ارتباطهم بأمهاتهم وهم أكثر تقبلاً لعادات المربية وأخلاقها وقد كشفت (آنافرويد) في كتابها (أطفال بلا أسر) أن تربية الأطفال في الملاجئ والمحاضن يولد الاضطرابات العاطفية والخلل النفسي والانحرافات الشاذة .

إن المرأة في الحضارة المادية شرقاً وغرباً قد فقدت إنسانيتها وأصبحت وسيلة للدعاية والإعلان التجاري وأفلام الجنس .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error