منذ ربع قرن و الحركة الإسلامية الحديثة تعيش محناً ضارية تقد فيها الشهيد تلو الشهيد ، وتبذل الثمن غالياً من وجودها وحياتها ، دون أن يكون لها من ذلك أدنى مردود ؟!
بل الأنكى من ذلك أنها هى التي تزرع وسواها يحصد ... وأنها هي التي تبني وسواها الذي يستولي على البناء ؟!
و الحركة الإسلامية بالرغم من كل هذا لا يزال أسلوبها في العمل نفس الأسلوب الذي مارسته فى ظل أوضاع غدت في خبر كان ... بل وغدت ممارستها له اليوم ، وفي أعقاب التحول الجذري الذي شهدته المنطقة ضرباً من الانتحار ، وجريمة لا يجوز السكوت عنها ؟!
هذه الظواهر هي الحافز الأساسي التي دفعتني لوضع هذا الكتاب بقسميه الأول و الثاني ، مساهمة في تطوير التصور لطبيعة العمل الإسلامي وإسهاماً في الوصول بالحركة الإسلامية إلي مستوى المواجهة مع جاهلية اليوم وتحدياتها المتمادية ....
{ وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم }
الطبعة الثانية 1390 هِ - 1970م المؤلف