الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

طغيان الحكم الشيوعي في الأرض

ثم ماذا عن طغيان الحكم الشيوعي في الأرض؟

من المعلوم أن نظام الحكم في الشرق الشيوعي نظام فردي استبدادي يفرض نفسه بقوة الحديد والنار، ولا يسمح لأحد بأي معارضة أو انتقاد..

ولم تعرف الدنيا في تاريخها الطويل حكماً ممدود الرهبة، مستحكم الطغيان، قوي الجبروت، يحوّل البلاد إلى سجن كبير، ويسوق العباد إلى حظائر العبودية مثل ما عرف في الحكم الشيوعي، لذلك لا يتعفف الشيوعيون عن الهدم، والتدمير، وإرهاق الأرواح، وسفك الدماء، وقتل الآمنين، وإبادة الملايين.. إذا وجدوا في ذلك مصلحة لهم.

ينقل الأستاذ "عامر العقاد" في كتابه "حرب الأكاذيب" ص: 17 عن "لينين" قوله: (التصور العلمي للدكتاتورية لا يعني شيئاً أكثر من القوة غير المحدودة، القوة التي لا يصدها أي نوع من أنواع القوانين والإجراءات، وإنما تعتمد مباشرة على العنف وحده).

وذكر الأستاذ "علي أدهم" في كتابه "حقيقة الشيوعية" ص: 25 أن "لينين" بعث رسالة إلى الأديب الروسي "مكسيم جوركي" يقول فيها: (إن هلاك ثلاثة أرباع العالم ليس بشيء، وإنما الشيء الهام أن يصبح الربع الباقي منهم شيوعيين).

يقول الدكتور "عبد الرحمن عميرة" في كتابه "المذاهب المعاصرة" ص: 173، معقباً على ما صرح به "لينين": إن الفرد الذي يرى أن هلاك ثلاثة أرباع العالم أمر هين، بل ليس بشيء ما دام سيضمن في النهاية أن الربع الباقي سوف يعتنق دعوته لهو فرد أقل ما يقال فيه: إنه مجرم عريق في الإجرام، وأقل ما يقال في أتباعه أنهم أناس فقدوا الآدمية والإنسانية، وتحولوا إلى وحوش مفترسة تتعطش للدماء، ولا تقتصر هذه القسوة على أعداء الشيوعية في الخارج، ولكنها تمتد في الداخل حتى تتناول أي فرد مهما علا مركزه – ولو كان شيوعياً – بالملامة أو السجن أو القتل إذا لزم الأمر ذلك.

من أيسر الأمور – في منطق الشيوعية – أن يكون المرء وزيراً في الحكومة الشيوعية اليوم، ثم يعزل غداً، ثم يرمى في السجن، ثم يقتل لأنه خان الحزب في موقف احتجاج أو معارضة..

  • والعالم بأسره لا ينسى "مأساة المجر". لقد كانت هناك ظروف أجبرته على قبول الشيوعية، وبعد أن جربها، واكتوى بنارها.. فكر أن يتخلص منها إلى الأبد، فقام بحركة مستميتة استرد بها سلطته، وحرر بها أرضه.. غير أن الأوامر صدرت للجيش الشيوعي الأحمر بعلاج هذا التمرد، فإذا ألوف الدبابات تنطلق من قواعدها مجتازة المدن والقرى، ودافنة الثوار تحت أنقاض الخراب، وفي خنادق المقاومة..

فعل الجيش الأحمر ذلك فلم يرتفع صوت واحد بالاحتجاج..!!؟

  • وما حدث في المجر حدث نطيره في "روسيا" بل أشد وأنكى.. لقد استطاع "ستالين" أن يزج بالآلاف المؤلفة في أقبية السجون، وكثير منهم لم توجه إليهم تهمة ثابتة.. أو دليل واضح على ارتكابه ما يخل بسلامة الدولة، ومع ذلك كان يلقى عقابه، وقد يكون  مصيره الإعدام..

 ومن ذلك:

أن زوجة ستالين "ناديو تشكا" سمعت أن أحد زملائها في الدراسة أنه قد أودع السجن، وأنه قد صدر الحكم ضده بالإعدام رمياً بالرصاصº فتشفعت لزوجها أن يصدر أوامره بالعفو عند وإطلاق سراحه بعد أن تأكدت من براءته.

ولكن "ستالين" اعتبر هذا تدخلاً من الزوجة لا يليق أن يسمعه من لسانها، فانفجر في وجهها غاضباً على جرأتها في مخاطبته في مثل هذه الأمور.

فصاحت الزوجة في وجهه قائلة: إنك بهذا تعذب ابنك الذي من لحمك ودمك، وها أنت تعذب زوجتك، وإنك اليوم تعذب الشعب الروسي كله، وتقلبه على الجمر!!.

ثم تابعت حديثها قائلة: إنني ذاهبة عنك سواء رضيت بذلك أو لم ترض!!

فأجابها "ستالين" بصوت رصين هادئ: "أنت منهوكة القوى، مضطربة الأعصاب..".

قال ذلك، وتوجه إلى حجرته الخاصة لكي يحضر شراباً لها، وعاد بصوت أكثر هدوء ورصانة.. ثم أردف قائلاً: "اشربي هذا الكأس، وستصبحين هادئة الأعصاب".

فشربت الكأس، ومرت بعد ذلك دقائق، سمع بعدها صوت ارتطام جسم على الأرض، واندفع رجال الحرس الخاص إلى داخل مسكن "ستالين" على صوت الزجاج الذي تهشم، فوجدوا الزوجة جثة هامدة.

وبعد وفاة الزوجة هرع "ستالين" إلى شلة اللعب ليرقص ويمرح وكأن شيئاً لم يحدث[1]!!.

إن الإنسان عندما يكفر بخالقه، ويتنكر لنعم مولاه, يتحول إلى شيطان رجيم، أو مجرم خطير.. ينتشي لرؤية دماء الأبرياء، ويطرب على صوت صرخات الثكالى، وأنات المظلومين.. ليس هذا فحسب، ولكنه يتخذ كل الوسائل للوصول إلى هدفه.. سواء أكانت هذه الوسائل مشروعة أو غير مشروعةº تتفق مع الضمير الإنساني أو لا تتفقº وهذا ما فعله "ستالين" مع المسلمين الذين أوقعهم سوء الطالع تحت حكمه.

  • لقد رفض المسلمون في بخارى، وسمرقند، والقوقاز.. أوامر الإلحاد، ومبادئ الكفر، فأخرج لهم "ستالين" من جعبته جميع أسلحته، وعبأ لهم جحافله النظامية، وغير النظامية، ولكن المسلمين – مع هذا – ردوهم مدحورين مقهورين..

فلجأ "ستالين" إلى أسلوب أكثر مكراً وخداعاً، فأعلن في "موسكو" تصريحاً جاء فيه: "إلى جميع المسلمين الكادحين الذي دمرت مساجدهم: ثبتوا عقيدتكم وتقاليدكم، ومارسوا حياتكم القومية بحرية تامة..".

فخرج المجاهدون من مخابئهم، واجتمعوا لصلاة الجمعة في فناء مسجد بخارى، فتولت المدافع الشيوعية إسكاتهم إلى الأبد..) أ. هِ.

وبهذا الإسلوب الخسيس من المكر والغدر، وقوة الحديد والنار.. استطاع الشيوعيون أن يسيطروا على كثير من البلاد، ويجعلوا أعزة أهلها أذلة.. وكذلك يفعلون..

  • وما حدث في بخارى وسمرقند حدث نظيره في الصين، ويوغسلافيا..
  • ففي الصين أباد الشيوعيين من المسلمين خلال ربع قرن من الزمان ستة وعشرين مليوناً، بمعدل مليون في السنة.. وقد وقع في القطاع الصيني من التركستان ما يغطي على بشاعة التتار: لقد جيء بأحد زعماء المسلمين فحفرت له حفرة في الطريق العام، وطلب من المسلمين – تحت وطأة التعذيب والإرهاب – أن يأتوا بفضلاتهم الآدمية، فيلقوها على الزعيم المسلم في حفرته.. وظلت العملية ثلاثة أيام، والرجل يختنق تدريجياً في الحفرة على هذا النحو حتى قضي شهيداً رحمه الله، وأعلى منزلته.
  • وفي يوغسلافيا أباد الشيوعيون من المسلمين منذ الفترة التي صارت فيها يوغسلافيا اشتراكية بعد الحرب العالمية الثانية إلى اليوم.. أبادوا أكثر من مليون مسلم..

ومن أمثلة عمليات الإبادة: إلقاء المسلمين رجالاً ونساءً في مفارم اللحوم التي تصنع لحوم "البلوبيف"، ليخرجوا من الناحية الأخرى عجينة من اللحم والعظم والدماء.. وبهذا الإسلوب الخسيس من المكر، والغدر، والوحشية، والقتل، والتعذيب.. استطاع الشيوعيون أن يضعوا أيديهم على بعض البلاد الإسلامية، وأن يجعلوا أعزة أهلها أذلة.. وكذلك يفعلون[2].

  • وحيا الله شعب "أفغانستان" المسلم الذي انطلق تحت شعار الجهاد الإسلامي المقدس لمحاربة الحكم الشيوعي العميل، ومحاربة روسيا المعتدية الظالمة، ورد الأمة الأفغانية إلى حكم الإسلام الأصيل، وإلى شخصيتها الإسلامية المتميزة.. قد انطلقوا تحت شعار الجهاد، لأنهم آمنوا إيماناً جازماً أنه لا يحل مشكلة الاستعمار الشيوعي، ولا يطيح بحكم الطواغيت العملاء.. إلا أن يحملوا السلاح، ويقفوا في وجه الطغيان.. حتى يأتي الله بالفرج، ويأذن النصر.. وإنهم لمنصورون بإذن الله، وسيعطون للشعوب المسلمة الرازحة تحت الحكم الشيوعي في بلاد الإسلام قدوة الثبات والجهاد حتى التحرير والنصر.. وما ذلك على الله بعزيز.

وصدق الله العظيم القائل: ?ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون? [سورة الصافات: 171-173].



[1]  القصة من كتاب "المذاهب المعاصرة" للدكتور عميرة ص: 175.

[2]  ارجع إلى تفسير قوله تعالى: ?لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة..? آية: 10 في سورة التوبة في تفسير "ظلال القرآن" للشهيد سيد قطب تجد ما فيه الكفاية حول ما يفعله الوثنيون والشيوعيون بالمسلمين في بلاد الإسلام.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error