الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول
المؤلف: عبد الله علوان
التصنيف: قضايا الأسرة
 

القسم الأول - الفصل الرابع - أسباب الانحراف عند الأولاد ومعالجته

حالات الطلاق وما يصحبها من فقر

ومن العوامل الأساسية التي تؤدي غالباً إلى انحراف الولد، حالات الطلاق وما يصحبها من تشرد وضياع، وما يعقبها من تشتت وفراق.

ومن الأمور المعلومة التي لا يختلف فيها اثنان، أن الولد عندما يفتح على الدنيا عينيه، ولا يجد الأم التي تحنو عليه، ولا الأب الذي يقوم على أمره ويرعاه، فإنه لا شك سيندفع نحو الجريمة، ويتربَّى على الفساد والانحراف.

ومما يزيد الأمر سوءاً، زواج المطلقة من زوج آخر، فإن الأولاد سيؤولون – على الغالب – إلى التشرد والضياع.

ومما يعقّد المشكلة كذلك، فقر الأم بعد الطلاق، فإنها في هذه الحالة ستضطر إلى العمل خارج المنزل، ومعنى هذا أن تترك البيت، أو بالأحرى أن تترك الأولاد الصغار للشارع تعبث بهم فتن الأيام، وحادثات الليالي، من غير رعاية ولا عناية. وماذا نرجو من أولاد لا يجدون عطف الأب ولا اهتمامه ومسؤوليته، ولا حنان الأم ولا عنايتها ومسؤوليتها؟!

وماذا نرجو منهم حين ينظرون إلى ما حولهم، فلا يجدون الطعام الكافي الذي يسد جوعهم، ولا الكساء الواقي الذي يستر عورتهم، ولا المسكن الصالح الذي يحقق لهم راحتهم ويحفظ صحتهم؟!.

فالحقيقة أننا لا نرجو منهم إلا التشرد والضياع، ولا نتوقع إلا الجريمة والانحراف، إلا من رحم ربك وقليل ما هم.

والإسلام بمبادئه الرشيدة أمر كلاًّ من الزوجين، أن يقوما بالحقوق نحو بعضهما البعض، حتى لا يؤول بهما الأمر إلى نتائج لا تحمد عقباها..

·  فمن هذه الحقوق: طاعة الزوجة لزوجها بالمعروف. فقد روى البزار والطبراني: أن نسوة اجتمعن مرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأرسلن إحداهن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لتقول له: يا رسول الله أنا وافدة من النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يصيبوا أثيبوا، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم فمالنا من ذلك الأجر؟ فأجابها عليه الصلاة والسلام بقوله: "أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة للزوج، واعترافاً بحقه، يعدل ذلك (أي يعدل أجر المجاهدين في سبيل الله)، وقليل منكن من يفعله".

·  ومن هذه الحقوق: أن تحفظ الزوجة للزوج ماله ونفسها. لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن ماجة: "ألا أخبركم بخير ما يكنز الرجل؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته بماله ونفسها".

·  ومن هذه الحقوق: عدم امتناعها عن فراش زوجها إذا طلبها إليه. لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: "إذا دعا رجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء إليه، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح".

·  ومن هذه الحقوق: قيام الزوج بواجب النفقة على الزوجة والأولاد لقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف}. البقرة: 233.                 وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم: "اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف".

·  ومن هذه الحقوق: استشارة الزوج زوجته في أمور البيت. لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه أحمد وأبو داود: "آمروا النساء في بناتهن"، أي استأذنوهن في البنات قبل أن يخطبن.

·  ومن هذه الحقوق: أن يغض الزوج طرفه عن بعض نقائص زوجته ولا سيما إن كان لها محاسن ومكارم تغطي هذا النقص. لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم: "لا يفرك (أي لا يبغض) مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً، رضي منها آخر".

·  ومن هذه الحقوق: معاشرة الزوج لزوجته بالمعروف وملاطفتها والمزاح معها. لقوله تبارك وتعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً} النساء: 18.

- ولقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن ماجة والحاكم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".

-    وروى البخاري ومسلم: "أنه عليه الصلاة والسلام كان يُري السيدة عائشة – رضي الله عنها – اللعب في باحة المسجد، فيضع كفه على الباب، ويمد يده وتضع وجهها على كتفه"، ومن هنا قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري ومسلم: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله".

-    وروى أبو داود والنسائي: "أنه عليه الصلاة والسلام كان يسابق السيدة عائشة – رضي الله عنها – فسبقته مرة، وسبقها في بعض الأيام، فقال: هذه بتلك".    وكان مما يقوله عمر رضي الله عنه – وهو القوي الشديد الجاد في حكمه وعدله - : (ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي – أي في الإنس والسهولة – فإذا كان في القوم كان رجلاً).

·  ومن هذه الحقوق: مساعدة زوجته في أعمال المنزل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. روى الطبراني وغيره عن عائشة رضي الله عنها، أنها لما سُئلت: ماذا كان يصنع الرسول صلى الله عليه وسلم في البيت؟ قالت: (كما يصنع أحدكم، يشيل هذا، ويحط هذا، ويخدم في مهنة أهله، ويقطع لهن اللحم، ويقمُّ البيت – أي يكنسه – ويعين الخادم في خدمته).

تلكم أهم الحقوق التي أوجبها الإسلام على كلٍ من الزوجين، وهي حقوق واقعية وعادلة، عندما ينفذها كل من الزوج والزوجة يحل الوفاق محل الفرقة، وتتحقق المحبة محل الكراهية، وتعيش الأسرة بأكملها على أحسن ما تعيش من السعادة والتفاهم والاستقرار، ولا يمكن أن يحدث ما يعكر صفو الأسرة، ولا ما يسيء أحدهما إلى الآخر.

وفي حال تعذر الوفاق لسوء خلق الزوج، أو سوء خلق الزوجة، ولا يمكن بحال أن تحقق المعيشة بينهم، فعلى الزوج أن يأخذ بالاحتياطات الكاملة قبل إيقاع الطلاق. وهذه الاحتياطات مرتبة كما يلي:

1-    الوعظ والإرشاد: من باب وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

2-    الهجر في المضجع: وهي عقوبة نفسية، لعل المرأة تعود إلى صوابها.

3-    الضرب غير المبرّح: إذا كان باعتقاده أنه ينفع، ويشترط فيه أن لا يكون شديداً، ثم بالتالي ألا يترك أثراً في جسم المرأة، ويشترط كذلك أن لا يكون الضرب في مواضع مؤذية كالوجه والصدر والبطن. وهو بهذه الشروط إلى التهديد أقرب منه إلى الإيلام والإيذاء. علماً بأن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو القدوة الصالحة لم يضرب امرأة قط. فقد روى ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط، ولا خادماً، ولا ضرب شيئاً قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله).

ويروي ابن سعد: عندما شكت للنبي صلى الله عليه وسلم امرأةñ ضرْبَ زوجها، قال للزوج: (يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد، ثم يظل يعانقها ولا يستحي).

4-    وأخيراً اللجوء إلى التحكيم: وذلك بتدخل وسطاء عقلاء من أهله وأهلها، يدرسون المشكلات القائمة بين الزوجين، ويقترحون الحلول العملية لإعادة الوفاق والتفاهم بينهما، لعلها تُجدي قبل وقوع الطلاق.

وهذه الاحتياطات لازمة، عملاً بقوله تبارك وتعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن، واهجروهن في المضاجع، واضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، إن الله كان علياً كبيراً، وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما، إن الله كان عليماً خبيراً} النساء: 34-35.

وفي حال تعذر الوفاق بعد الأخذ بهذه المراحل، يطلقها تطليقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، لإتاحة الفرصة في إعادة الحياة الزوجية بعد التطليقة الأولى، لقوله تبارك وتعالى: {فإن طلقها فلا جناح عليهما، أن يتراجعا، إن ظنا أن يقيما حدود الله، وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون} البقرة: 230.

فيتبين مما ذكرناه أن الإسلام اتخذ من الاحتياطات اللازمة ما يحول دون وقوع الطلاق، لما يترتب عليه من نتائج وخيمة على الزوج والزوجة والأولاد.

فلا عجب أن يعدَّه عليه الصلاة والسلام من أبغض الحلال إلى الله، للحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجة "أبغض الحلال إلى الله الطلاق".

وفي حال وقوع الطلاق أوجب الإسلام على الزوج المتعة، ونفقة العدة، ونفقة الأولاد حتى لا تشقى المطلقة، ولا يشقى معها أولادها، لقوله سبحانه: {ومتعوهن على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين} البقرة: 236.

وفي حال فقر الزوج، وعدم مقدرته على النفقة، يتعين على الدولة أن ترعى هؤلاء الأطفال بالنفقة، وتمدهم بكل ما يحتاجون إليه من أسباب مادية لتعليمهم والإنفاق عليهم، إلى أن يكبروا ويشبوا، وبذلك تمنع عنهم أسباب شقاوتهم وانحرافهم... هذا عدا ما يوجبه الإسلام على من يعلم بأحوالهم من تقديم العون والمؤازرة والتكافل، تحقيقاً لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم: "من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له".

وقوله فيما رواه الطبراني وابن ماجة: "في المال حق سوى الزكاة".

وقوله فيما رواه الطبراني: "إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا إلا بما يصنع أغنياؤهم، وإن الله يحاسبهم حساباً شديداً، ويعذبهم عذاباً أليماً".

وقوله فيما رواه البزار والطبراني: "ما آمن بي من بات شبعان، وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم به".

|السابق| [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حتى يعلم الشباب 

عقبات الزواج 

حكم الإسلام في وسائل الإعلام 

تعدد الزوجات في الإسلام 

التكافل الإجتماعي في الإسلام 

صلاح الدين بطل حطين ومحرر القدس من الصليبيين 

إلى كل أب غيور يؤمن بالله 

تربية الأولاد في الإسلام - الجزء الأول 

هذه الدعوة ما طبيعتها 

الدعوة الإسلامية والإنقاذ العالمي 

صفات الداعية النفسية 

بين العمِِِِل الفردى والعمل الجماعى 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca