لما روى مالك، وابن ماجة، والدارقطني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ضرر ولا ضرار".
فهذا الحديث الشريف عدّه الفقهاء والأصوليون قاعدة شرعية من أهم القواعد التي قررها الإسلام، وينبني عليها أمور كثيرة في الحفاظ على كيان الفرد والمجتمع، وفي دفع الضرر عن الناس..
وبناء على هذه القاعدة وجب على المربين – ولا سيما الأمهات – أن يرشدوا أولادهم إلى التقيد بالتعاليم الصحية، والوسائل الوقائية في الحفاظ على صحة الولد، وتنمية قوته الجسدية.. وعليهم كذلك أن يستعينوا بالمختصين فيما يجب اتخاذه لوقاية الجسم من الآفات المرضية، والأمراض السارية..
- فإذا كان أكلُ الفواكه فجّة تؤذي الجسم، وتسبب المرض.. فعلى المربين أن يرشدوا الأولاد إلى أن يعتادوا أكل الفواكه ناضجة.
- وإذا كان أكل الخضار والثمار قبل غسلها يؤدي إلى آفات مرضية.. فعلى المربين أن يرشدوا أولادهم إلى أن يعتادوا أكل الخضار والثمار بعد غسلها.
- وإذا كان إدخال الطعام على الطعام يسبب أمراضاً في المعدة وفي جهاز التنفس وجهاز الهضم.. فعلى المربين أن يرشدوا الأولاد إلى أن يعتادوا الطعام في أوقات مخصوصة.
- وإذا كان تناول الطعام باليدين قبل غسلهما يؤدي إلى انتشار المرض، فعلى المربين أن يرشدوا الأولاد إلى تطبيق هدي الإسلام في غسل اليدين قبل الطعام وبعده.
- وإذا كان النفخ في الإناء وفي الملعقة يؤدي إلى أضرار جسمية، فعلى المربين أن يمنعوا أولادهم عن هذه العادة الؤذية..
وهكذا، حينما يأخذ المربون بمثل هذه التعليمات الطبية، ويعوّدوا أولادهم على التقيد بهذه الإرشادات الصحية.. فلا شك أن الأولاد ينشؤون على الصحة الكاملة، ويترعرعون على سلامة الجسم، وقوة البدن، وظاهرة الحيوية والنشاط!!..