تحقيقاً لقوله تبارك وتعالى:
{وأعöدُّوا لهم ما استطعتم من قوة...} الأنفال: 60.
وتنفيذاً لأمره عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف..".
ومن أجل هذا دعا الإسلام إلى تعليم السباحة والرمي وركوب الخيل، وذلك من التوجيهات النبوية التالية:
- روى الطبراني بإسناد جيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو أو سهو إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين (للرمي)، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعليمه السباحة".
- وروى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ثم قال: "ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".
- وروى البزار والطبراني بإسناد جيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكم بالرمي فإنه من خير لهوكم".
- وروى البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر على أصحابه في حلقات الرمي، فيشجعهم ويقول لهم: (ارموا وأنا معكم كلكم).
- وجاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للحبشة أن يلعبوا بحرابهم في مسجده الشريف، وأذن لزوجه عائشة رضي الله عنها أن تنظر إليهم، وهو يقول لهم: (دونكم ما بني أرْفöدَة) وبينما هم يلعبون عند النبي صلى الله عليه وسلم بحرابهم دخل عمر فأهوى إلى الحصباء فحصبهم بها، فقال عليه الصلاة والسلام: (دعهم يا عمر).
وروى أصحاب السنن والإمام أحمد عنه عليه الصلاة والسلام: "لا سَبَق (أي لارهان) إلا في خُفّ أو حافر أو نصل (أي سهام)" لما لهذا الرهان من أثر في إعداد وسيلة الحرب والجهاد.