المقصود بالتربية الاجتماعية: تأديب الولد منذ نعومة أظفاره على التزام آداب اجتماعية فاضلة، وأصول نفسية نبيلة.. تنبع من العقيدة الإسلامية الخالدة، والشعور الإيماني العميق، ليظهر الولد في المجتمع على خير ما يظهر به من حسن التعامل، والأدب، والاتزان، والعقل الناضج، والتصرف الحكيم...
ولا شك أن هذه المسؤولية من أهم المسؤوليات في إعداد الولد لدى المربين والآباء، بل هي حصيلة كل تربية سبق ذكره سواء أكانت التربية إيمانية أم خلقية أم نفسية.. لكونها الظاهرة السلوكية والوجدانية التي تربي الولد على أداء الحقوق، والتزام الآداب، والرقابة الاجتماعية، والاتزان العقلي، وحسن السياسة والتعامل مع الآخرين.
ومن الثابت تجربة وواقعاً أن سلامة المجتمع، وقوة بنيانه وتماسكه.. مرتبطتان بسلامة أفراده وإعدادهم.. ومن هنا كانت عناية الإسلام بتربية الأولاد اجتماعياً، وسلوكياً.. حتى إذا تربّوا وتكوّنوا وأصبحوا يتقلّبون على مسرح الحياة أعطوا الصورة الصادقة عن الإنسان الانضباطي المّتزن العاقل الحكيم..
فما على المربين إلا أن يشمروا عن ساعد الجد والعزيمة، ليقوموا بمسؤولياتهم الكبرى في التربية الاجتماعية على وجهها الصحيح عسى أن يساهموا في مجتمع إسلامي أفضل تقوم ركائزه على الإيمان، والأخلاق، والتربية الاجتماعية الفاضلة، والقيم الإسلامية الرفيعة.. وما ذلك على الله بعزيز.
وإذا كان لكل تربية وسائل يسيرون عليها، فما هي الوسائل العملية التي تؤدي إلى تربية اجتماعية فاضلة؟
الوسائل – في نظري – تتركز في أمور أربعة:
1- غرس الأصول النفسية النبيلة. 2- مراعاة حقوق الآخرين.
3- التزام الآداب الاجتماعية العامة. 4- المراقبة والنقد الاجتماعي.