الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: في التاريخ... فكرة ومنهاج
المؤلف: سيد قطب
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

طريق وحيد

          يوماً بعد يوم يتبين أن هنالك طريقاً معيناً للشعوب الاسلامية كلها في هذه الأرض، يمكن أن يؤدي بها الى العزة القومية، والى العدالة الاجتماعية، الى التخلص من عقابيل الاستعمار والطغيان والفساد.. طريقاً وحيداً لا ثاني له، ولا شك فيه ولا مناص منه.. طريق الاسلام، وطريق التكتل على أساسه. إن أحداث العالم وملابسات الظروف وموقف الشعوب الاسلامية.. كلها تشير الى هذه الطريق الوحيد الذي لا تمليه عاطفة دينية ولا تحتمه نزعة وجدانية.. إنما تمليه الحقائق والوقائع ويمليه الموقف الدولي، ويمليه حب البقاء، وتلتقي عليه العاطفة والمصلحة ويتصل فيه الماضي بالحاضر وتشير إليه خطوات الزمن ومقتضيات الحياة. لقد أكلنا الاستعمار الغربي فرادى، ومزقنا قطعاً ومزقاً يسهل ازدرادها وأرث بيننا الاحقاد والمناقشات لحسابه لا لحسابنا، وجعل في كل بلد إسلامي طابوراً خامساً، ممن ترتبط مصالحهم بمصالحه، وممن يرون أنفسهم أقرب الى هذا الاستعمار منهم الى شعوبهم وأوطانهم وأقام أوضاعاً معينة، في كل بلد إسلامي تسمح له بالتدخل وتملي له في البقاء، وتضمن له أنصاراً وأذناباً في كل مكان.

          فالى أين نتجه لنكافح الاستعمار وأذنابه وأوضاعه. إن إناساً من المخدوعين والمغرضين يدعوننا أن نتجه إلى الكتلة الشرقية، الكتلة الشرقية التي تمحو الاسلام والمسلمين محواً منظماً ثابتاً في أرضها منذ أن استقرت فيها الشيوعية والتي تتخذ مع المسلمين في أرضها من وسائل الافناء المنظم ما لم يعرفه التتار ولا الصليبيون في أشد عصورهم قسوة وفظاعة. لقد كان عدد السكان المسلمين في الأرض الروسية اثنين وأربعين مليوناً من المسلمين عند ابتداء الحركة الشيوعية فتناقص عددهم تحت مطارق الافناء المنظم، والقتل والتجويع والنفي إلى سيبيريا حتى وصلوا في خلال ثلاثين عاماً فقط الى ستة وعشرين مليوناً.. ستة عشر مليوناً من المسلمين في الأرض الروسية وحدها قد أبيدوا.. أما في الصين الشيوعية فالمأساة تتكرر في تركستان الشرقية، بنفس الوسائل ونفس البشاعة.. وفي يوغسلافيا تتم حركة التطهير من العنصر الاسلامي.. وفي البانيا كذلك.. كل أرض مستها الشيوعية قد نزلت فيها النقمة على رؤوس المسلمين بشكل وحشي يروي الفارون منه أخباره وتفصيلاته، كما تروى أساطير الهمجية الأولى. ولقد ذاق المسلمون من قبل على يد القيصرية الروسية ما ذاقوا باسم العصبية الدينية، فأما اليوم فهم يذوقون الويل نفسه، بل أشد وأشنع ولكن باسم العصبية الشيوعية.. وهي في حقيقتها روح واحدة، الروح الصليبية التي لا تنساها أوروبا أبداً، مهما تبدلت فيها النظم.. الروح الصليبية التي نطق باسمها الماريشال – اللنبى – وهو يدخل بيت المقدس في الحرب العظمى الماضية فيقول: (الآن انتهت الحروب الصليبية) والتي ينطق باسمها الجنرال كاترو في دمشق سنة 1941 فيقول (نحن أحفاد الصليبيين، فمن لم يعجبه حكمنا فليرحل)  وينطق باسمها زميل له في الجزائر سنة 1945 بنفس الالفاظ والمعاني.. انها هي هي في أوروبا كما هي في أمريكا، وكما هي في البلاد الشيوعية. كلها تنضح من إناء واحد: إناء الحقد على الإسلام والتعصب الصليبي الذميم. يضاف إليه تعصب الشيوعية ضد الأديان جميعاً. وضد الإسلام على وجه الخصوص. ويتشدق أقوام هنا بالحرية الدينية في الكتلة الغربية. كما يموه أقوام بالحرية الدينية في الكتلة الشرقية.. وكلهم خادع أو مخدوع، والحوادث والوقائع تنطق بأن المسلمين غير مرحومين عند الغرب أو عند الشرق.. فكلاهما عدو غير راحم. إن الغرب الذي يمتص دماء المسلمين بالاستعمار القذر اللئيم. وإن الشرق لهو الذي يبيدهم إبادة منظمة تتولاها الدولة تحت شتى العناوين. ويعرض علينا المخدوعون والخادعون أحياناً نصوص الدستور السوفييتي، ومادة فيه تنص على حرية الاعتقاد.. نعم لك حرية الاعتقاد في الاتحاد السوفييتي، على ألا تسلم لك بطاقة للتموين – وليس هنالك وسيلة غير هذه البطاقة لتحصل على الطعام والشراب والكساء – ولك أن تعبد الله إذن كما تحب وليس لك أن تأكل من مخازن الدولة وأنت وما تشاء: الموت جوعاً مع الله.. أو الحياة الحيوانية مع ستالين. إنه ليس الطريق أن ننضم الى كتلة الغرب أو كتلة الشرق، كلتاهما لنا عدو، وكلتاهما كارثة على البشرية، وعلى الروح الانسانية.. لقد تكون الشيوعية في أرضها نعمة على أهلها، ولقد تكون الديمقراطية في أرضها نعمة على أهلها.. ولكن هذه وتلك بلاء ونقمة – على الشعوب الاسلامية، الاستعمار بلاء واقع يجب كفاحه. والشيوعية بلاء واقع كذلك على ملايين المسلمين الواقعين في براثنه. والوطن الاسلامي كله وحدة، ومن اعتدى على مسلم واحد، فقد اعتدى على المسلمين أجمعين. إنه ليس الطريق أن نلقي بأنفسنا الى التهلكة هنا أو هناك، فلقد حارب الاستعمار الغربي كل مقوم حقيقي من مقومات الاسلام، وإن تظاهر بالابقاء على المظاهر المموهة التي لا تقاومه ولا تكافحه.. وحينما اجتمع مؤتمر جميع المبشرين في جبل الزيتون بفلسطين عام 1909 وقف مقرر المؤتمر ليقول: ان جهود التبشير الغربية في خلال مائة عام قد فشلت فشلاً ذريعاً في العالم الاسلامي لإنه لم ينتقل من الاسلام الى المسيحية إلا واحداً من اثنين إما قاصر خضع بوسائل الاغراء أو بالإكراه وإما معدم تقطعت به أسباب الرزق فجاءنا مكره ليعيش.. وهنا وقف القس زويمر – المعروف للمصريين – ليقول: كلا، إن هذا الكلام يدل على أن المبشرين لا يعرفون حقيقة مهمتهم في العالم الإسلامي. إنه ليس من مهمتنا أن نخرج المسلمين من الاسلام الى المسيحية كلا! إنما كل مهمتنا أن نخرجهم من الاسلام فحسب، وأن نجعلهم ذلولين لتعاليمنا ونفوذنا وأفكارنا. ولقد نجحنا في هذا نجاحاً كاملاً، فكل من تخرج من هذه المدارس، لا مدارس الارساليات فحسب ولكن المدارس الحكومية والأهلية التي تتبع المناهج التي وضعناها بأيدينا وأيدي من ربيناهم من رجال التعليم. كل من تخرج من هذه المدارس خرج من الاسلام بالفعل وان لم يخرج بالاسم.. وأصبح عوناً لنا في سياستنا دون أن يشعر، أو أصبح مأموناً علينا ولا خطر علينا منه.. لقد نجحنا نجاحاً منقطع النظير..

          هذا موقف الكتلة الغربية. فأما الكتلة الشرقية، فقد اختارت الافناء المنظم. والإبادة الوحشية بمعرفة الدولة، وما تزال ماضية في طريقها لمحو الاسلام والمسلمين. ان طريقنا واضح، طريقنا الوحيد أن نمضي في تكتل اسلامي، هو وحده الذي يضمن لنا البقاء ويضمن لنا الكرامة، ويضمن لنا الخلاص من الاستعمار وأذنابه وأوضاعه، كما يضمن لنا أن نقف سداً في وجه التيار الشيوعي المهلك المبيد. والتكتل الاسلامي لا يعني التعصب في أي معنى من معانيه.. ان الإسلام هو الضمانة الوحيدة في هذا العالم اليوم لوقف حركة التعصب ضد المخالفين له في العقيدة فهو وحده الذي يعترف بحرية العقيدة ويرعاها، في عالم الواقع لا في عالم النصوص. وهو وحده الذي يمكنه أن يضمن السلام للبشرية كلها في ظلاله، سواء من يعتنقونه ومن لا يعتنقونه.. إنه لا يستعمر استعمار الغرب الآثم الفاجر، ولا يبيد مخالفيه إبادة الشيوعية الكافرة الجاحدة.. إنه النظام العالمي الوحيد.. الذي تستطيع جميع الأجناس، وجميع العقائد أن تعيش في ظله في أمن وسلام. وطريقنا إذن أن نرفض كل ارتباط الى عجلة الاستعمار – تحت أي اسم وأي عنوان – وأن نرفض في الوقت ذاته كل دعاية تدفعنا الى فكي ذلك الغول الشرقي، الذي يبيد العنصر الاسلامي في أرضه بقسوة وشناعة، لا يقرها الهمج في أحلك عصور التاريخ. انه طريق وحيد، طريق الكرامة، وطريق المصلحة.. وطريق الدنيا، وطريق الآخرة.. إنه الطريق الى الله في السماء والى الخير في الأرض.. والى النصر والعزة والاستعلاء.. إنه هو الطريق.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

في التاريخ... فكرة ومنهاج 

الإسلام ومشكلات الحضارة 

أفراح الروح 

معالم في الطريق 

هذا الدين 

خصائص التصور الإسلامي 

المستقبل لهذا الدين 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca