ومن المبادىء التي قررها الإسلام أنه إذا حرم شيئا حرم ما يفضي إليه من وسائل وسد الذرائع الموصلة إليه.
فإذا حرم الزنا مثلا حرم كل مقدماته ودواعيه، من تبرج جاهلي، وخلوة آثمة، واختلاط عابث، وصورة عارية، وأدب مكشوف، وغناء فاحش… الخ.
ومن هنا قرر الفقهاء هذه القاعدة: (ما أدى إلى الحرام فهو حرام).
ويشبه هذا ما قرره الإسلام من أن إثم الحرام لا يقتصر على فاعله المباشر وحده، بل يوسع الدائرة، فتشمل كل من شارك فيه بجهد مادي أو أدبي، كل يناله من الإثم على قدر مشاركته. ففي الخمر يلعن النبي عليه السلام شاربها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها … كما سنذكره بعد.
وفي الربا يلعن آكله ومؤكله (معطي الربا) وكاتبه وشاهديه.
وهكذا كل ما أعان على الحرام فهو حرام، وكل من أعان على محرم فهو شريك في الإثم.