ِ إن البعض قد يظن بأنه قد ضمن الجنة لمجرد أنه مسلم في البطاقة، ولو استطاع أن يكشف عما في قلبه لما وجد فيه غير الدنيا، أما الله والآخرة وأركان الإيمان فلا وجود لذلك في قلبه ومشاعره وهمومه وإن كانت موجودة في العقل والإقتناع واليقين واللسان والجوارح، لذلك فقد بينا سبعة أسباب تعني عدم وجود إيمان القلب وتؤدي أي واحدة منها إلى النفاق الأكبر رغم بقاءه مسلما في الدنيا، وقد أوضحنا المدخل إلى العلاج لهذه الأسباب السبعة وهو التدبر والشعور باعجاز القرآن والسنة (الباب السادس)، والتفكر (الباب الحادي عشر)، والمعرفة بسبب وجود الإنفصام بين الإقتناع والشعور (راجع آخر الفصل الثاني من الباب الثالث).
ِ إنك مهما حاولت التغافل والهروب عن الحقيقة والمصير القادم، فإنها أيام قصيرة وغدا اللقاء رضيت أم لم ترضي شعرت بذلك أم لم تشعر وقد سبقك الكثير إلى هناك، فيجب عليك أن توقن بها يقينا حقيقيا (اليقين الحقيقي = إقتناع + شعور)، فاحذر الأسباب السبعة للنفاق الأكبر، فالقضية حاسمة وخطيرة ولا تحتمل التراخي ولكننا في غفلة، وغدا تنتهي الحياة فماذا أنت صانع ؟!.
ِ وهذه وصيتي بالتدبر والتفكر والتصور والشعور بأركان الإيمان حتى يتحقق الإيمان القلبي بأركان الإيمان.
وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.