أولا: الشعور بإعجاز القرآن والسنة هو مدخل للشعور بالرسل والكتب، و الشعور بالرسل والكتب هو مدخل للشعور بالله وصفاته وبالآخرة وبالملائكة وبالقضاء والقدر والرضا بالإسلام دينا:
ِ بغير وجود الرسل والكتب السماوية فإن الإنسان غير مطالب بشئ، ((وَمَا كُنَّا مُعَذّöبöينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً))()، تخيل هذا الوضع والناس تعيش بغير رسل ولا كتب سماوية، إنهم سوف يعيشون للدنيا فقط، وكل حساباتهم الدنيا، وعندما جاء أفراد من البشر وقالوا نحن جاءت إلينا رسالات من عند الخالق لنبلغلها إلى كل البشر، فما الدليل علي أن هؤلاء الأفراد هم رسل يحملون رسائل من الخالق لإبلاغها للناس ؟، إن الدليل علي ذلك هو ما جاءوا به من معجزات سواء إعجاز أجراه الله علي أيديهم بعمل خارق للأسباب لا يستطيعه البشر، أو إعجاز فيما جاءوا به من كتب أو إعجاز في قولهم وحياتهم، إذن الدليل علي أن محمد هو رسول الله هو إعجاز القرآن والسنة، فإذا إقتنع الإنسان بهذا الإعجاز إقتنع بأن محمد هو رسول من عند الله فيقبل الناس ما يقوله من عند الله، وكذلك إذا لم يشعر الإنسان بإعجاز القرآن والسنة، لم يشعر بالرضا والقبول النفسي والتسليم القلبي إلى أن محمد هو رسول الله، وإن كان مقتنعا بذلك تماما.
ِ من ناحية أخري الشعور بإعجاز القرآن والسنة يزيد من الشعور بوجود الخالق وبقدرته علي خرق الأسباب في هذه المعجزات مما يؤدي إلى الشعور بأنه القادر القوي.
ِ من ناحية أخري فإن الشعور بإعجاز القرآن والسنة يؤدي إلى الشعور بصدق ما جاء فيهما، حيث جاء القرآن والسنة للإخبار بثلاثة أمور هي: إخبار الناس بأن الخالق هو (الله) وبصفاته، إخبار الناس بمراد الخالق منهم وهو أن يحققوا الإسلام (عقيدة وعمل بما أمر الله)، وإخبار الناس بمجيئ الآخرة كثواب وعقاب علي تحقيق الإسلام، ولم يقتصر الأمر على الإخبار فقط، فكانت الرسل نماذج عملية تعين الناس علي تحقيق مراد الله، وكانت الكتب مليئة بضرب الأمثال والإيضاحات لتحقيق مراد الله منهم، وذلك رحمة من الله بالناس، بل إن الله قد أخبر الناس بما سيحدث في الآخرة، وأوضح لهم كل العقبات التي يمكن تعوق تحقيقهم لمراد الله حتي العقبات التي في داخل أنفسهم، فأقام عليهم الحجة دامغة، إذن فالشعور بصدق ما جاء في القرآن والسنة يؤدي إلى الشعور بوجود الله والشعور بصفاته والشعور بالآخرة، والشعور بالرضا بمراد الله بتحقيق الإسلام، والرضا بالإسلام دينا ورد في الحديث: ((ذَاقَ طَعْمَ الإيمان مَنْ رَضöىَ بöاللَّهö رَبًّا وَبöالإöسْلاَمö دöينًا وَبöمُحَمَّدٍ رَسُولاً))().
ِ وهناك فرق بين الإقتناع بإعجاز القرآن والسنة والشعور بإعجاز القرآن والسنة: فتناول أمور إعجاز القرآن والسنة لا يجب أن يكون معرفة ومعلومات وإقتناع ولكن كشعور حقيقي بالعجب في هذا الاعجاز وما ينشأ عنه من مشاعر الهيبة والخشية والشعور بأن هذا الإعجاز هو من صانع هذا الكون.
ثانيا: الشعور بكلمة (رسول الله): يعني الشعور بكيفية وصول رسالة من أحد لا نراه وليس من البشر، وليس الأمر فقط كذلك بل إنه من الخالق العظيم ومن فوق سبع سماوات تنزل رسالة إلى واحد من سكان الكرة الأرضية (تلك الهباءة المعلقة في الفضاء) ليبلغ رسالة الخالق العظيم إلى باقي العبيد، ونوضح ذلك كالتالي:
ِ إن الذي خلق الإنسان وكل هذا الكون لا يمكن أن يتركهم دون يعرفهم بمَنْ هو ولماذا خلقهم، ولكي يعرفهم بذلك، فإما أن يكلم هو الناس فيسمعه كل الخلق، فبماذا يشعر الناس عندئذ ؟، إنه شعور رهيب، أو يُنزل إليهم أحدا من الملائكة فينزل من عند الله ويهبط إلى الناس من السماء فيخبرهم، وتصور ذلك عندما ينزل إلى الناس ملك من الملائكة يمشي بين الناس ويكلمهم وهو علي هيئته الهائلة المرعبة ويراه الناس ويكلمونه ويرد عليهم، ويخبرهم أنه جاءهم من عند الله، بماذا يشعر الناس عندئذ ؟، إنه ايضا شعور رهيب، إن ذلك يزيد من شعورهم بالله أي يزيد من إحساسهم بوجوده وصفاته لأن أمامهم مَنْ جاء إليهم من عنده.
ِ إن المشركين كانت مشكلتهم لكي يؤمنوا بالله أنهم يريدون إما أن يروا الله أو يروا ملائكة تنزل كرسل من عند الله لأنهم عندئذ يشعرون بالله ويؤمنوا به فانظر إلى الآيات: ((وَقَالَ الَّذöينَ لا يَرْجُونَ لöقَاءَنَا لَوْلا أُنْزöلَ عَلَيْنَا الْمَلائöكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدö اسْتَكْبَرُوا فöي أَنْفُسöهöمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبöيراً))()، ويقول تعالي: ((وَقَالُوا لَوْلا أُنْزöلَ عَلَيْهö مَلَكñ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكاً لَقُضöيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ، وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهöمْ مَا يَلْبöسُونَ))()، فإن الناس إذا رأت الملائكة على هيئتهم وتعاملت معهم لآمنوا كلهم، لكن الله لا يريد آية تجبر الناس أن يخضعوا ((إöنْ نَشَأْ نُنَزّöلْ عَلَيْهöمْ مöنَ السَّمَاءö آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضöعöينَ))()، وإنهم فعلا سوف يرون الملائكة ولكن حين لا ينفع الندم: ((يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائöكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئöذٍ لöلْمُجْرöمöينَ وَيَقُولُونَ حöجْراً مَحْجُوراً))().
ِ إن الرسول هو واحد من البشر، وذهب إلى الله وقطع مسافة رهيبة بالبراق (في رحلة الإسراء والمعراج) فعندما وصل ألقي بالتحية إلى الله وكلمه الله وكلم هو الله سبحانه، تخيل هذا، وتخيل لو أنك أنت سمح لك الله أن تذهب في هذه الرحلة لتصل إلى الله مثلما سبقك واحد من البشر [ الرسول (ص) ]، بماذا تشعر ؟، وبماذا كنت تكلم الله ؟، إنك ينبغي أن تتخيل أن الرسول نزل اليك أنت شخصيا عائدا من رحلة المعراج ليبلغك بما قال الله له، فهذا هو الشعور بكلمة (رسول الله)، إنه شعور رهيب أن يأتيك أحد برسالة من عند الله تعالي.
ِ تصور أنه يأتي إليك رجل فيقول لك: أنا قدمت الآن من كندا (مثلا) وكنت مع أخيك في السفر، وهو بخير ويخبرك بكذا وكذا، إن هذا الرجل هو رسول لك من عند أخيك، فكذلك فإن رجلا جاء إلى الناس وقال لهم إني رسولñ إليكم من عند الله، إنه لو نزل ملكا فهيئته وصورته والنظر إليه يكفي لإثبات أنه فعلا لا يدعي، وأنه رسول من عند الله، أما الرسول (ص) فهو مثل البشر لذلك أيده الله بالمعجزات، وما جاء به من القرآن هو أعظم المعجزات لما فيه من ألوان الإعجاز التي يستحيل علي بشر أن يأتي بها.
ِ إن الرسول (ص) لم ينزل من السماء إلا أنه يستطيع أن يستقبل الرسائل (الوحي) من عند الله، فينزل الوحي من عند الله حاملا الرسالة إلى الرسول (ص)، فإن جبريل هو رسول بين الله ومحمد (ص).
ِ إن إنزال الوحي من السماء من عالم الغيب إلى واحد من البشر في عالم الشهادة أمر عجيب ويحتاج إلى تصور وشعور، فمثلا لو قال أحد رواد الفضاء أنه وصلته رسالة من كائنات فضائية علي كوكب لنجم آخر في السماء فلابد أن يحدث العجب والإنبهار.
ِ مما سبق يتبين ماذا يعني أن يكون هناك رسول من عند الله إلى الناس فتشعر بوجود صلة محسوسة تربط بين الناس وبين الله فتشعر بمَنْ أرسله إليك فتخضع له وتخضع لأمره، ويتبين ماذا يعني الإعراض عن الشعور بكلمة (رسول).
ِ إن الشعور بالرسول يقتضي مرحلتين: مرحلة نزلت فيها رسالة الله من فوق سبع سماوات من عند الله إلى الكرة الارضية تلك الهباءة الضئيلة في الفضاء وذلك بواسطة أمين الوحي جبريل فهو رسول سمع ما قاله الله له ثم نقله ونزل به إلى أن وصل إلى الأرض، والمرحلة الثانية أن يستقبل هذه الرسالة واحد من البشر هو الرسول (ص) لينقله إلى باقي البشر.
ثالثا: الشعور بقدر الرسول (ص): ويتمثل ذلك في التالي:
1ِ الشعور بقدر مَنْ أرسله: إن كون أن الرسول (ص) يأتي من عند الله هذا أمر غير عادي وهذا يعني قدر عظيم جدا للرسول (ص) فهو ليس كأي رسول يأتي من أي شخص في الدنيا ولو كان ملكا، إنه يأتي من عند ملك الملوك، ولابد أن تعرف قدر الله سبحانه وعظمته وقدرته أولا (راجع الباب الثالث)، فإن أي رسول يأخذ قدره من قدر مَنْ أرسله، وإن أي رسول يأخذ حبه من حب مَنْ أرسله، فإذا جاءك من حبيب فأنت تحبه وتكرمه وتحتفي به، وإذا جاءك من عدو فأنت تكرهه، والرسول جاءك من عند مَنْ تحب (ومَنْ عرف الله وعرف صفاته أحبه)، كما أنك تحب الرسول (ص) في الله لأنه أفضل الناس إيمانا، بالإضافة إلى فضل الرسول (ص) عليك وعلي الأمة أنه أرشد الأمة إلى طريق الحق، كما أنه الشفيع... إلخ، فأنت تحبه حتي يكون أحب أليك من نفسك ومالك ففي الحديث: ((لاَ يُؤْمöنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إöلَيْهö مöنْ مَالöهö وَأَهْلöهö وَالنَّاسö أَجْمَعöينَ))()، وفي حديث آخر ((.. كُنَّا مَعَ النَّبöىّö صلى الله عليه وسلم وَهْوَ آخöذñ بöيَدö عُمَرَ بْنö الْخَطَّابö فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهö لأَنْتَ أَحَبُّ إöلَىَّ مöنْ كُلّö شَىْءٍ إöلاَّ مöنْ نَفْسöى. فَقَالَ النَّبöىُّ صلى الله عليه وسلم: لاَ وَالَّذöى نَفْسöى بöيَدöهö حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إöلَيْكَ مöنْ نَفْسöكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإöنَّهُ الآنَ وَاللَّهö لأَنْتَ أَحَبُّ إöلَىَّ مöنْ نَفْسöى، فَقَالَ النَّبöىُّ صلى الله عليه وسلم: الآنَ يَا عُمَرُ))()، إن مغالاة بعض الناس في حب الرسول وتقديره خطر عظيم، ولكن الأخطر أن الكثير لا تجد عندهم شعور حقيقي بحب الرسول (ص) وتقديره، وإن كانوا على إقتناع تام بقدر الرسول (ص) (وهذا ينشأ من الإعراض عن الشعور بقدر الرسول).
2ِ الشعور بخطورة ما جاء به الرسول يؤدي إلى الشعور بأهمية وقدر الرسول: الرسل جاءت كجرس إنذار للناس لتحذير الناس وتنبيههم إلى أن هناك حياة أخري هي الحياة الحقيقية، وأنهم صائرون إليها، ((قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إöنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذöيرñ مُبöينñ))()، ((إöنْ هُوَ إöلَّا نَذöيرñ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدöيدٍ))()، فالرسول يعني إنذار الناس من خطر عظيم نحن مقبلون عليه هو مجيئ الآخرة قبل أن لا ينفع الندم، فهناك مَنْ لا يشعر بالخطر، ولكنه سوف يشعر حينما يضع أول قدم له في الآخرة: ((... أَوَلَمْ نُعَمّöرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فöيهö مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذöيرُ فَذُوقُوا فَمَا لöلظَّالöمöينَ مöنْ نَصöيرٍ))()، وأيضا الشعور بعظمة الرسالة التي نقلها: وهي القرآن (راجع الباب السابق)، وكذلك السنة وما فيهما من الهداية وهي أعظم نعمة للإنسان.
3ِ الشعور بقيمة حياة الرسول كمشرع: إن الرسول (ص) ليس مجرد مرسال أو ناقل لتوصيل القرآن وإن كان في ذلك شرف كبير ومنزلة كبيرة للرسول توجب محبته، فإن حياة الرسول (ص) نفسها هي رسالة مثل أن القرآن رسالة، فالرسول (ص) مشرع وعبارة عن رسالة عملية إلى الناس ولكن في صورة بشر ولم ينزل الله ملكا حتي يكون الرسول (ص) نموذج عملي بشري تطبيقي بلغة الناس ولسان الناس وامكانياتهم، وهذا يعني حبه وتقديره مثل حب وتقدير رسالة القرآن لأنهما رسالتان من الله العظيم ((قَدْ جَاءَكُمْ مöنَ اللَّهö نُورñ وَكöتَابñ مُبöينñ))()، ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانñ مöنْ رَبّöكُمْ وَأَنْزَلْنَا إöلَيْكُمْ نُوراً مُبöيناً))()، ((فَالَّذöينَ آمَنُوا بöهö وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذöي أُنْزöلَ مَعَهُ أُولَئöكَ هُمُ الْمُفْلöحُونَ))().
ِ إذن تخيل حياة الناس بغير رسل ولا كتب سماوية، إنهم سوف يعيشون للدنيا فقط، وكل حساباتهم الدنيا، إن نفس الشئ يحدث إذا لم يشعر الانسان بالرسل والكتب السماوية، وإن كان مقتنعا بالرسل والكتب السماوية، فإن الرسول (ص) في مشاعره سوف يكون رجل عادي أتى برسالة عادية من شخص عادي، وإن كان في الإقتناع هو رسول الله أتى برسالة عظيمة من العظيم سبحانه، وهذا هو الفرق بين الإقتناع والشعور بالرسول (ص).
ِ إن جميع المسلمين هم أمة الرسول (ص)، ويأتون جميعا يوم القيامة علي وجوههم أثر (غرا) وعلي أيديهم وأرجلهم أثر (محجلين) من أثر الوضوء ففي الحديث: ((إöنَّ أُمَّتöى يَأْتُونَ يَوْمَ الْقöيَامَةö غُرًّا مُحَجَّلöينَ مöنْ أَثَرö الْوُضُوءö فَمَنö اسْتَطَاعَ مöنْكُمْ أَنْ يُطöيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ))()، ويوم القيامة يذهب المسلمون جميعا إلى حوض الرسول (ص) ليشربوا، ويعرفهم الرسول (ص) من أثر الوضوء، وفي الحديث: ((... فَإöنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلöينَ مöنَ الْوُضُوءö وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضö أَلاَ لَيُذَادَنَّ رöجَالñ عَنْ حَوْضöى كَمَا يُذَادُ الْبَعöيرُ الضَّالُّ أُنَادöيهöمْ أَلاَ هَلُمَّ. فَيُقَالُ إöنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا))()، فمن بين هؤلاء المسلمين مَنْ تمنعهم الملائكة فيقول الرسول (ص): أمتي! ففي الحديث: ((إني ممسك بحجزكم عن النار وتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب، ويوشك أن أرسل حجزكم وأنا فرط لكم على الحوض فتردون علي معا وأشتاتا يقول جميعا فأعرفكم بأسمائكم وبسيماكم كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله فيذهب بكم ذات الشمال، وأناشد فيكم رب العالمين فأقول يا رب أمتي فيقال إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك، إنهم كانوا يمشون القهقري بعدك، فلا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يامحمد يامحمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء ينادي يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا له حمحمة ينادي يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعا من أدم ينادي يا محمد يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت))()، أما الذي يرد الحوض فقد أفلح ففي الحديث: ((.. وأنا فرطكم على الحوض فمَنْ ورد أفلح))().
ِ إن الذي يشعر بالرسول (ص) يشعر بأن هناك موعد مع الرسول (ص) قريبا على الحوض.
() السلسلة الصحيحة (2865)