v علمتني غربتي أن لا أيأس، فاليأس يطفئ شمعة الأمل في الإنسان، ويثنيه عن مواصلة المسير، ويخلق له أجواء مظلمة يرى فيها كل شيء قد بات مستحيل التحقيق صعب المنال، فتنسد عليه منافذ الهواء، فلا يعود للحياة أي معنى..
اليأس شعور خطير قد يقتل صاحبه إذا لم يتخلص منه، والإنسان اليائس تراه دوماً عابس الوجه، كثير التذمر، سريع الغضب، ففي نَظَره، لم يعد بمقدوره فعل شيء، والحياة قد انتهت !!
كن مؤمناً بالله، ولن يدخل اليأس قلبك إن شاء الله، واعلم أن لك في هذه الحياة صولات وجولات، ستفوز ببعضها وتهزم في بعض، ولن تكون في هزيمتك نهاية لحياتك، بل اجعل منها الأمل الذي يزيد تصميمك على مواصلة رحلة الحياة.
كلما ضاقت بك الحياة أو انسدّت عليك منافذُ أنت كنت أحوج ما تكون إليها، فتذكر أن الله عز وجل معك، وفكر ملياً في تلك المنافذ التي قد سُدّت، فمن هناك ستجد الحل، وسيهيئ الله عز وجل لك طريقاً تنجو به مما أنت فيه، ولربما كان في انسداد ذلك المنفذ خيرñ لك، وأنت لا علم لك بذلك!! فلا داعي لأن تيأس، واصبر فلك الأجر في ذلك، وأقبل على الله بالدعاء، وبتصميمك وعزمك وأملك المتجدّد ستتحقق الأحلام إن شاء الله..