v علمتني غربتي أن لا أغضب، فالغضب يصيب عيون صاحبه بالعمى، فينطق كلاماً ويأتي بأفعال قد يندم عليها فيما بعد، والرجل الحقيقي هو من استطاع امتلاك زمام أموره في ساعة غضب.
والإنسان في ساعة الغضب، سيأتي بأشياءَ لم يكن ليفعلها في وضعه الطبيعي، وقد تظهر منه عيوب لطالما حاول إخفاءها، فهو، ساعة غضبه، ليس سيّد نفسه.
والناس بطبيعة الحال يتحاشون الإنسان سريع الغضب، وينفرون منه، لأنه في أي لحظة قد يثور بركاناً لا يمكن إخماده، وعندها لا بد لكل من حوله أن ينال شيئاً من حöمَم ذلك البركان.
وسرعة الغضب تختلف من شخص لآخر، فبعضنا يغضب لأي أمر اعترضه، وآخرون يَصْعُب إغضابهم، إلا أنّ الإنسان يستطيع ترويض نفسه، وهو لذلك يحتاج بعض الوقت، فيعتاد على التأني وامتلاك نفسه في ساعة الغضب، فإذا غضبت، فلا تبدأ الصراخ ولا تعتدö على أحد، فبإمكانك استعادة حقك الذي غضبت لأجله بطرقٍ أُخرى سيحترمك الآخرون عليها، وستقي نفسك شر كلمات سوف تندم عليها بعد أن تعود إلى رشدك...