v علمتني غربتي أن لا أكون أنانياً محبّاً لنفسي فقط، وأن أحبّ الخير للناس مöن حولي، بل أؤثرهم على نفسي، ففي ذلك سبيلñ للشعور بالأخوّة الإسلامية الحقّة، وطريقñ لبناء مجتمع يسوده الخير والعطاء.
إياك والأنانية، فهي مرض يصيب نفس الإنسان، فيمسي الإنسان يريد امتلاك كل شيء وحده، ولو على حساب الآخرين، فيسعى جاهداً ليحوز على كل ما طالت يداه، دون أدنى اهتمام بالناس مöن حوله، متناسياً أنّ المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وبانتشار الأنانية في مجتمع ما، تتفكك الروابط بين أفراده، وتضعُف أواصره، فيصير عرضةً لتفشي الأمراض والآفات الاجتماعية التي تدمّر ذلك المجتمع.
تمنّ الخير للناس كما تتمناه لنفسك، وساعدهم في الحصول عليه، ستنعم نفسك بالرضى، وستقوى علاقتك مع مَن حولك من الناس، فيحبونك ويحرصون على مساعدتك كما ساعدتهم.
ادعُ للناس في ظهر الغيب، وتمنّ لهم كل خير وتوفيق، سيستجيب الله دعاءك، وسيعطيك مثلَ ما سألت لهم، وسيرضى الله عنك ويحبك.
تخلّص من الأنانية، واحرص على مساعدة الغير والتفكير بهم، وهذه ليست دعوة لإهمال النفس، فلنفسك عليك حق، وإنما هي دعوة لتسويع نطاق التفكير فيشمل مَن حولك مöن الناس، ولو أنّ كلّ إنسان فكّر في مساعدة الناس مöن حوله لصلح حالنا وتبدّل إلى أحسن حال...