v علمتني غربتي أن أتجنّب العنصرية، وأربأ بنفسي عن الطائفية، فنحن أخوة في الله، والرابطة التي تجمعنا كمسلمين موحّدين أقوى بكثير من رابطة الدم والقرابة، فإياك ثم إياك والعصبية القبلية، وإياك أن تنصر أخاك إن علمته ظالماً، بل انصحه وأرشده حتى يعود إلى صوابه.
إياك والعنصرية، فالمسلمون أخوة مهما اختلفت لغاتهم وأجناسهم، وتلك الحدود التي تقسم جسد الأمة الإسلامية وتفتك بها إنما هي من تدبير أعداء هذا الدين، فقد باتوا يزرعون بين أبناء أمتنا هذه الأمراضº لأنهم على يقين بأنها تضمن لهم التفرقة بين المسلمين، فقد حمل الغرب دوماً راية " فرّق تسُد" في تنفيذ خططهم الإستعمارية في بلادنا الإسلامية، وكان ذلك سبباً في نجاحهم.
بالعنصرية يهتمّ كلّ قوم لأمرهم، ولا يهتمون لأمور الناس من حولهم، بل قد يقتتلون من أجل مصالحَ دنوية، أو ظناً من بعضهم أنهم أشرف نسباً من بعض، وبذلك يضعف جميعهم، ويصبحون فريسة سهلة لأي عدو!!
إنّ طبيعة النفس البشرية تميل إلى الانخراط والاختلاط بأهلها وأقربائها، وقد يشقّ عليها الاختلاط بغيرهم، ولكنّ الإنسان الذي يعرف معنى الأخوّة الإسلامية الحقة يدرك تماماً عظمة الشعور بهكذا أخوّة...
تعلّم المعنى الحقيقي للأخوّة الإسلامية، فستكون بحاجة ذلك في المرحلة المقبلة، مرحلة التغيير، قف مع إخوانك المسلمين، أياً كانت لغاتهم وجنسياتهم وألوان بشراتهم، قفوا صفاً واحداً، فالدين واحد، والهدف واحد، وهو نصرة هذا الدين...