v علمتني غربتي أن أخصّص من وقتي جزءاً قصيراً أراجع فيه حساباتي، وأعاتب فيه نفسي التي لطالما أذنبت وقصّرت، فقد يمرّ الإنسان بأمور تغير مسار رحلته، رحلةö العمر، لربما نحو الأسوأ، فالرياح تجري بما لا تشتهي السفن، فيمضي الإنسان في طريقه الجديد، ظاناً أنه قد أحسن الصنع، ولا يشعر بمرارة الحقيقة، حقيقةö الضياع، إلا بعد فوات الأوان!!
اجعل لك من أوقاتك دقائقَ تخلو فيها بنفسك، وفكّöر فيما قد صنعت منذ آخر مرة خلوت فيها بنفسك، أأحسنت الصنع وأبليت بلاءً حسناً؟؟ أم أسأت إلى نفسك وإلى الآخرين؟؟ هل حققت شيئاً من أهدافك وأحلامك؟؟ أم أنك لم تفعل شيئاً سوى أنك مكثت تعدّ الدقائق والثواني حتى تنقضي لتبدأ يومك الجديد؟!!
اخلُ بنفسك كلما شعرت بالضيق، فهكذا شعور ينبع من معاتبة نفسية ومحاسبة ذاتية، فإنْ كنت ممن ينتابهم هكذا شعور، فهنيئاً لك، فما زال قلبك ينبض وما زالت روحك مليئة بالخير، ففكّر فيما صنعت، كافئ نفسك على أمور أحسنت الصنع فيها، وتعلّم من أخطائك، وجدّöد همتك على مواصلة المشوار، وجدّöد نيتك وأخلصها لله تعالى، افعل ذلك، وستشعر بالتجديد في حياتك، وستبدأ مرحلة التغيير في نفسك، التغيير نحو الأفضل...