الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: القدس قضية أمة
المؤلف: جاسم بن محمد مهلهل الياسين
التصنيف: قضية فلسطين
 

محتويات الكتاب

حتمية النصر على اليهود

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد الأمين وبعد:

قال الله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) (الإسراء:1). هنا جعل الله تعالى الربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى آية من آياته وعقيدة من عقائد الإيمان، وعلى ذلك من يفرط بالقدس يفرط بالكعبة، فالقدس ليست قضية ارض وشعب يمكن أن ندخلها في دهاليز السياسية، بل هي آية في كتاب الله فهي جزء من عقيدة المسلم، ولهذا فقضية فلسطين لن تموت º لأنها عقيدة في قلب كل مسلم، فهل سمعتم أو قرأتم عن عقيدة يحملها في قلبه أكثر من ألف مليون يمكن أن تموت، إن الناس يموتون في سبيل العقيدة، وما ماتت عقيدة من اجل حياة إنسان.

فالمسجد الأقصى.. دمعة في عين كل مسلم، واحتلاله طعنة في قلب كل مؤمن، المسجد الأقصى قطعة من أفئدتنا سلبت منا يوم ضعفت في قلوبنا – لا اله إلا الله.

المسجد الأقصى صلى فيه محمد عليه الصلاة والسلام، وفتحه عمر، وكبر فيه صلاح الدين.. إن في الإسراء دلالة على أن آخر صبغة للمسجد الأقصى في شرع الله هي الصبغة الإسلامية فاستقر نسب المسجد الأقصى إلى الالتفاف بالأمة التي أمّ رسولها سائر الأنبياء.

لقد التصق المسجد الأقصى بأمة محمد ((صلى الله عليه وسلم)) ففي الحديث الصحيح: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى).. (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة،  وهو ثاني مسجد وضع في الأرض..) كما في حديث البخاري، وأرضه هي الأرض المقدسة كما في النص القرآني: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم) (المائدة:21)، وهي الأرض المباركة: (ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين) (الأنبياء:71).

حقيقة نبوية:

إن انتصار هذا الدين في معركته مع اليهود حقيقة يعرفها اليهود قبل المسلمين ففي الحديث الذي أخرجه الإمام احمد في مسنده يقول:" لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة" "مجمع الزوائد" قال الهيثمي:رجاله ثقات فستكون المعركة وسينتصر المسلمون ففي الحديث الصحيح: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، فيقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود".

وقد اخبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) أيضا أن الدجال يهودي وأمه يهودية، ويخرج من قرية يقال لها اليهودية، واخبر أن أكثر أتباعه من اليهود، واخبر انه سيغزو كل الأرض عدا مكة والمدينة والقدس ومنطقة الطور، واخبر أن الخوارق ستجري على يديه مما يزيد من فتنة الناس به، ويضاعفها حتى تكون فتنته أعظم  فتنة في تاريخ البشر منذ خلق الله آدم عليه السلام – (انظر حمى سنة 2000 ص229)..

ونحن لا نستبعد أن تكون المواجهة بين المسلمين – الذين عناهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) – وبين اليهود قريبة بالمعيار الزماني الذي تقاس به أعمار الدول والأمم وهو قرب قد يستغرق عقوداً من السنين وأحيانا قروناً، ولكن هذه الحقيقة المؤكدة التي تكشف انتصار المسلمين على اليهود الذين يفرون ويختفون وراء الأحجار والأشجار قادمة لا محالة، ولسوف تبقى هذه الحقيقة تحدث أثرها في نفوس المسلمين، رغم كل المحاولات المعاصرة التي نراها أمامنا، والتي تمتد في أيدي المسلمين لتصافح اليهود، وتعقد معهم اتفاقات، وتطبع العلاقات ليشتري المسلمون من وراء ذلك رضا اليهود.

الذين إذا غضبوا غضب العالم لغضبهم، وإذا حاربوا وقف الغرب  والشرق معهم، وإذا هزموا في معركة سارع الجميع لنجدتهم، وبالرغم من ذلك – وبالرغم من التخاذل العربي الإسلامي، وبالرغم من تمييع القضية – فإن طائفة من المسلمين سوف تقوم بالمهمة، وسيتحقق النصر النهائي على أيديهم إن شاء الله، وسيعقب الانتصار إقامة الخلافة في القدس، ففي مسند الإمام احمد عن أبي حواله الأزدي (رضي الله عنه)  قال: وضع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يده على رأسي أوعلى هامتي ثم قال : يا ابن حواله إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور  العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك" (صححه الحاكم ووافقه الذهبي)

 

عقيدة مشتركة وتعاون وثيق

وهذا أمر يقر به اليهود والنصارى "البروتستانت" فمن العقائد المشتركة بين اليهود والنصارى الإيمان بمجيء يوم يحدث فيه صدام بين الخير وقوى الشر، وسوف يكون هذا الصدام اكبر معركة في التاريخ وسوف تدور رحاها كما يعتقدون في منطقة "مجدو" بفلسطين وهي موقع يبعد عشرين ميلاً جنوب شرق حيفا، وهذا ما يسمى عندهم بعقيدة "الهرمجدون" وقد ألفت الكاتبة الأمريكية "جريس هالسيل" كتاباً أسمته "النية القاتلة .. المبشرون  البروتستانت على درب الحرب النووية" وأوردت في الكتاب معلومات مذهلة عن تعاون النصارى مع اليهود من اجل الهدف المشترك "بناء الهيكل وهدم المسجد" وهؤلاء يعتقدون بأن إعادة بناء الهيكل سيعجل بمجيء مسيحهم عيسى ابن مريم (عليه السلام) للمرة الثانية وهم يطمعون أن يدخل اليهود في دينه هذه المرة، واليهود ينتظرون مجيء المسيح المرة الأولى، ولكن ليس عيسى المسيح، وبموجب هذه العقيدة فإن التعاليم الإنجيلية تتطلب حدوث ثلاثة أمور قبل أن يتحقق مجيء المسيح الثاني:

1-     تصبح إسرائيل دولة

2-     تكون القدس عاصمة لهذه الدولة

3-     إعادة بناء الهيكل

وهذه العقيدة فقط في أمريكا تمثل 39% من الشعب الأمريكي أي حوالي خمسة وثمانين مليون أمريكي، وهذا ما تبين من الاستفتاء الذي أجرته مؤسسة "يانكلوفينش" ونحن كمسلمين نعتقد بنزول عيسى (عليه السلام) ولكن لكسر الصليب، وقتل الخنزير، ففي صحيح مسلم من حديث النواس بن السمعان الكلابي قال : " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول :" ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق" وقبل الانتقال إلى الصراع بين اليهود وأعوانهم وبين الحركة الإسلامية نذكر الصور المعدة لبناء الهيكل:

الصورة الأولى: بناء الهيكل بصورة مباشرة في ساحات المسجد الأقصى بعد تدميره ولهذه الصورة خطوات منها:

1-  سنة ألف وتسعمائة وتسعة وستين قام النصراني الاسترالي الجنسية بحرق المسجد الأقصى وأثاثه، والمنبر الذي احضره صلاح الدين حين فتحه للقدس.

2-  في سنة ألف وتسعمائة وثمانين حاول الحاخام "كهانا" نسف المسجد الأقصى بوضع طن من مادة "تي إن تي" وكذلك في سنة 1982م، وسنة 1984، ومحاولات كثيرة جرت، ولكن عناية الله تحول دون تنفيذ مرادهم.

3-     سنة 1984 م كانت هناك محاولة لقصف المسجد الأقصى بالطائرات الإسرائيلية

4-  سنة 1990م قام أعضاء منظمة أمناء جبل الهيكل بقيادة "غوشو شلمون" باقتحام المسجد ووضع حجر أساس الهيكل، وكان هناك صدام مع المسلمين تدخلت الشرطة الإسرائيلية فكانت "مجزرة الأقصى"

5-  أما الحفريات فمنذ سنة 1976م واليهود يقومون بها زاعمين بحثهم عن اثر الهيكل، وقد بنوا كنيساً صغيراً في نفق شقوه تحت المسجد الأقصى، افتتحه الصهيوني الهالك "بيجن".

وهذه كانت بعض محاولات لتنفيذ الصورة الأولى لبناء الهيكل.

الصورة الثانية: وهي مرحلية حتى لا يثيرون الأمة الإسلامية فيعملون على إقامته في الأماكن التي تقع في أسفل المسجد الأقصى، بينما يبقى المسجد والقبة مع المسلمين، فيكون ما فوق التراب للمسلمين وما تحته لليهود.

 

الحركة الإسلامية وصراعها مع اليهود في قضية القدس:

اليهود يعرفون أن الذي سيحرر القدس، ويطهر فلسطين – من اليهود المجرمين- هي الأيادي البيضاء الطاهرة المتوضئة، إنهم ورثة محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) فهم يقولون:

خلو الطريق لنا فنحن الناس
مسرى النبي لنا جميعاً كله
ولينصرن الله ناصر دينه

 

أما الذين بغوا فهم أنجاس
لا النصف لا الأرباع ولا الأخماس
هذا هو المعيار والمقياس

تاريخ يشهد:

لن نبدأ في ذكر الصراع من قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) في استيطان اليهود في يثرب، وإثارة الفتن والحروب بين عرب الجزيرة، ولا منذ أن جاء نابليون إلى مصر سنة 1798م، وأطلق عند أبواب عكا نداء لليهود أن يجتمعوا ليقيموا دولتهم في فلسطين، وقد كانت الرياح التي حملت هذا النداء خفيفة، ثم استمرت تقوى وتشتد حتى ظهر مؤتمر "بال" في سويسرا سنة 1897م – ولكننا سنبدأ عند هجوم عصابات اليهود لاغتصاب ارض المقدس سنة 1948م، وحين ذاك بدأت الحركة الإسلامية التحرك الفعلي في مواجهة الخطر، وهنا سارع سفراء (بريطانيا وفرنسا وأمريكا) في مصر إلى التدخل لدى ملك مصر السابق "فاروق" ليشيروا عليه بتوجيه ضربة شديدة للحركة الإسلامية في مصر ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين، فكانت الخطوات العملية من "فاروق" استجابة لتلك الضغوط فعمل على:

1-     محاصرة معسكرات المجاهدين في جبهة القتال.

2-     قرار حل الجماعة واعتقال قياداتها في مساء الثامن من كانون أول/ديسمبر سنة 1948

3-     اغتيال الإمام حسن البنا (رحمه الله) مساء الثاني عشر من شباط/فبراير سنة 1949

وبعد هذه الخطوات العملية في محاربة الحركة الإسلامية ابرم الملك فاروق "حكومة النقراشي" في الرابع عشر من شباط/فبراير سنة 1949 معاهدة "رودس" مع اليهود، ونشطت حركة الإعدامات في أوساط المجاهدين، ثم لننظر إلى الأحداث المعاصرة للحركة الإسلامية:

1-     في سنة 1956م ألقي الألوف من أبناء الحركة الإسلامية في أعماق السجون لتتقدم إسرائيل في السنة نفسها وتحتل قناة السويس.

2-     في التاسع والعشرين من آب/أغسطس سنة 1966م تم إعدام "سيد قطب" (رحمه الله) ونفر من أصحابه، وهنا تتقدم إسرائيل في ساحة خالية خاوية بعدها بشهور لتهزم ثلاث دول عربية في الخامس من حزيران/يونيو سنة 1967م، وتحتل القدس وسيناء والجولان.

3-     وفي السبعينيات أعوام 1974-1975-1976 كانت الضربات تنزل بالحركة الإسلامية لتهيئة الجو لإبرام معاهدة الصلح "كامب ديفيد".

4-  وفي بداية الثمانينيات جمع السادات قادة وأعضاء الحركات الإسلامية على اختلاف اتجاهاتهم في السجون والمعتقلات مستغلاً ما يسمى بأحداث "الزاوية الحمراء" بين المسلمين والنصارى، والله وحده اعلم ما هي الخطوة التي كان السادات ينوي القيام بها بعد هذا التصعيد، لكن المؤكد أن هذه خطوة كانت بناءاً على طلب اليهود، ففي أغسطس سنة 1981م قال مناحيم بيغن في تصريح له لوكالات الأنباء بعد اختتام زيارته للولايات المتحدة الأمريكية: إنني لن اطمئن على مستقبل معاهدة كامب ديفيد وملحقاتها مع مصر – إلا بعد أن يتم القضاء على الحركات المتعصبة الإسلامية في مصر بشكل خاص، ثم يقول : إن صديقي السادات أبدى اهتماماً شديداً بما قدمته له من وثائق تدين المتطرفين المسلمين بالعمل ضد اتفاقات "كامب ديفيد" ثم يقول : لقد كان صديقي السادات عند حسن ظننا به إذ لم أكد أغادر مصر، عائداً إلى إسرائيل حتى بدأ حملة عنيفة لمحاربتهم، وإنني أتمنى له النجاح والتوفيق من كل قلبي.

وهذا فيض من غيض من التصريحات والدراسات، والخطط الاستراتيجية التي تؤكد مقولة موحدة عن اليهود والنصارى، ومن يعمل على خدمتهم ، إن هذه التصريحات تؤكد من قبلهم على انه يجب أن يبقى الإسلام بعيداً عن المعركة بين اليهود والعرب.

 

محاولة إقصاء الإسلام

إن إقصاء الإسلام عن المعركة مع اليهود مخطط قديم، فالمؤتمر اليهودي الأول في مدينة "بال" بسويسرا سنة 1897 كان هدفه الأول إسقاط الخلافة العثمانية الإسلامية، وتم لهم ذلك سنة 1924 ثم إقامة دولة يهودية، وتم لهم ذلك سنة 1947م.

يقول هرتزل: ( إن فتح أبواب الشرق لليهود في فلسطين ليتوقف بالدرجة الأولى على تدمير الخلافة العثمانية) حيث كانت عبارات السلطان عبد الحميد (رحمه الله) تؤرقهم، والتي منها: (إن بلادنا – يعني فلسطين- التي حصلنا على كل شبر منها ببذل دماء أجدادنا لا يمكن أن نفرط بشبر منها دون أن نبذل أكثر مما بذلنا من دماء في سبيلها). نعم لا تسترجع فلسطين بالقلم والقرطاس، بل بالسيف والجهاد، كما انه أثبتت كل الشواهد على الفشل الذريع والهزائم المنكرة والتراجع المذهل للاتجاه العلماني بأثوابه المتعددة من اشتراكية وقومية وتقدمية وبعثية..

بل الأمر أشد، فكلما قربت ساعة النصر من شباب الجهاد كانت الأنظمة العلمانية والتقدمية تتدخل لصالح اليهود، ففي سنة 1948م كاد المجاهدون أن ينهوا ما يسمى بالعصابات الصهيونية فتدخلت الجيوش العربية بأسلحتها الفاسدة وطلبت من المجاهدين إلقاء سلاحهم لتكون المهزلة في تقسيم فلسطين إلى ثلاثة أقسام: الجزء الأكبر أقام اليهود عليه دولتهم، والضفة الغربية ألحقت بالأردن، وقطاع غزة ألحق بمصر..

وتتكرر الصورة فتكون الانتفاضة المباركة في الثامن من شهر كانون أول/ديسمبر 1987م لتكون بعد ذلك معاهدات الصلح والجلوس مع عرفات لإنهاء الانتفاضة، بثمن بخس عبارة عن ارض منزوعة الكرامة والسلاح ليقول شمعون بيريز مدافعاً عن اتفاق اوسلو: إننا لم يكن أمامنا إلا خياران : إما أن نأتي بالمنظمة الضعيفة ونسلب منها كل مقومات المقاومة ونتفاوض معها وهي ضعيفة بشروطنا أو نذهب إلى حماس وهي قوية، وتلقى قبولاً لدى الناس ثم يقول: "اذهبوا إلى غزة الآن وانظروا إلى حال المرأة كانت تستطيع نزع حجابها أيام الانتفاضة".

أما محاربة الدعاة فيكفي أن نعرف أن حصيلة عرفات في غزة وإنجازاته كانت: 30 مركزاً للتوقيف، وسبعة عشر سجناً، و40 ألف شرطي، ومع بداية استلام السلطة كانت خطوات تنفيذ بنود "اوسلو" السابقة.

إن اليهود  حريصون على أن يكون في مواجهتهم من قال فيهم الشاعر:

أشباه ناس وخيرات البلاد لهم
أشباه ناس دنانير البلاد لهم
والناس شر وأخيار وشرهم
وأضيع الناس شعب بات يحرسه
في ثغره لغة الحاني بأمته

 

يا للرجال وشعب جائع عار
ووزنهم لا يساوي ربع دينار
منافق يتزيا زي أخيار
لص تستر في أثواب أحبار
وفي يديه لها سكين جزار

 الحركة الإسلامية اليوم والمسلمون: وواجبهم نحو المسجد الأقصى:

1-  الإعداد للتغيير: ربما ليست لدينا القوة على التغيير في الصراع مع اليهود  في الوقت الحالي، ولكن لدينا القدرة – بإذن الله- على الإعداد لهذا التغيير، إن المكر العالمي بكل وسائله يعمل على دعم اليهود وتواجدهم في فلسطين والأمر قد يصل كما صوره القرآن (وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا) (الأحزاب:22).

2-     الاستشعار الكامل أن المسجد أمانة في أعناقنا سيسألنا الله ماذا قدمنا، وماذا فعلنا من اجل تطهيره من دنس اليهود؟

3-     التحرك وفق نظام التدافع بين الحق والباطل والنصر والهزيمة

4-     اليقين أن النصر للمسلمين قدر محتوم

5-     تنمية الخير الموجود في النفوس في شعوبنا المسلمة.

6-     التركيز على إنشاء المراكز والمعاهد الشرعية، ومدارس تحفيظ القرآن الكريم.

7-     توحيد الصفوف بين كل العاملين في الحقل الإسلامي في فلسطين.

8-     دعم المسلمين لإخوانهم من باب النصرة الشرعية للشعب المسلم في فلسطين.

وهذه المنهجية التي ذكرناها مستقاة من هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) في استرجاع الأقصى من الروم النصارى فنحن نرى أن الفتح الإسلامي لمدينة القدس في السنة الخامسة عشر للهجرة لم يتم دفعة واحدة وإنما سبقته خطوات عملية هيأت لعملية الفتح الإسلامي:

أ-   هيأ الرسول(صلى الله عليه وسلم) وعبأ النفوس حول هذه المدينة المقدسة بالآيات التي وردت في كتاب الله عن هذه البقعة، بحيث أصبحت القلوب والعقول تحن إلى بيت المقدس وهو واقع تحت الاحتلال الروماني، وقد حدث في مراحل الضنك والألم التي عاشها المسلمون في مكة – فعلى هذا فقضية التحرك للقدس تبقى حية حتى ساعات الاستضعاف.

ب-   الخطوات العملية والتي ظهرت في:

1-     حقيقة الإسراء والمعراج

2-     معركة مؤتة بين المسلمين والروم

3-     غزوة تبوك

4-  ثم جاءت معركة اليرموك التي أنهت تواجد الرومان في القدس، ثم عندما عاد الصليبيون للقدس كانت معركة حطين مع صلاح الدين، وكلا المعركتين في إعادة القدس كانت في الشام في وادي الأردن.

ولابد من التأكيد على الحركة الإسلامية للعمل على إخراج القدس من دائرة رد الفعل إلى دائرة صناعة الفعل والتأكيد على مصطلح "القدس الإسلامية" بعد سيطرة القدس اليهودية + القدس النصرانية + القدس العربية على وسائل الإعلام.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error