الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: تعويق المشروع النهضوي الإسلامي خسارة للأمة
الكاتب: المرشد العام محمد مهدى عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

تعويق المشروع النهضوي الإسلامي خسارة للأمة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه..

يقول الله تعالى: ﴿وَبöالْحَقّö أَنزَلْنَاهُ وَبöالْحَقّö نَزَلَ﴾ (الإسراء: من الآية 105)، ويقول تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقّö إöلاَّ الضَّلالُ﴾ (يونس: من الآية 32).

 

لقد أرسل الله تعالى رسله بالبيّöنات، وأنزل كتبه بالحق ليقوم الناس بالقسط والعدل، وكان الإسلام العظيم هو خاتم الرسالات السماويةº لتبقى كلمة الله بالحق إلى يوم الدين، يحمل هذا الدين من كلّö خلف عدولُه، يبلّöغون رسالة الله، ويجاهدون في سبيل الحق، ويضحُّون في سبيل تلك الغاية بكل غالٍ ونفيس، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم.

 

وفي مواجهة هذا الحق الناصع المؤيَّد من اللهº يقف أهل الباطل ليس لهم منطق إلا سبيل البغي والظلم والعدوان، يقفون بقوتهم المادية في طريق أهل الحق.. شعارهم هو شعار الفرعون في كل عهد وعصر وزمان ﴿مَا أُرöيكُمْ إöلاَّ مَا أَرَى﴾ (غافر: من الآية 29) ﴿وَلأصَلّöبَنَّكُمْ فöي جُذُوعö النَّخْلö وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ (طه: من الآية 71).

 

واليوم ونحن نعيش في القرن الخامس عشر للهجرة والحادي والعشرين للميلادº نرى بأمّö أعيننا كيف أصبحت القوة المادية هي سبيل أهل البغي والظلمº فلا حجة ولا برهان، ولا عدل ولا إحسان، ومنذ حسمت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب الثانية عام 1945م بإلقاء القنبلتين الذرية والنووية على هيروشيما ونجازاكي في اليابان، لتحصد في دقائق عشرات الآلاف من الأرواح البريئة، دون تمييز بين مقاتل ومسالم، ولتدمر كل شيء على الأرض.. من زرع ونبات وبشر وحيوان ومساكن ومصانع لتبقى آثارها المدمرة إلى يومنا هذا.. أصبحت "القوة المادية" هي شعارَ هذه الحضارة المادية الطاغية، التي أفسدت نفوس البشر، ودمَّرت أرواحهم، وغيَّرت أخلاقهم.

 

ولم تستطع الكنيسة المسيحية ولا بقايا اليهودية أن تقف في وجه هذه الموجة العاتية من الحضارة المادية الطاغيةº فكان قدرنا نحن المسلمين، وعلى الأخص حَمَلة الدعوة من الإخوان المسلمين ودعاة الإسلام في كل مكان أن يعلنوا بقوة الحقَّ في مواجهة منطق القوة المادية المجرَّدة من الأخلاق والقيم، والمتحلّöلة من الدين والعقيدة.

 

وكان مشروعنا للنهضة على أسس الإسلام العظيم لبناء هذه الأمة الإسلاميةº لتقوم بدورها الإنساني، ولتحمل مشعل الهداية لبني البشر جميعًاº لتنقذهم من حضارة المادة التي لم تحقّöق لهم سلامة النفس ولا هدوء البال ولا راحة الضمير، ولم تقربهم من طريق السعادة والهناء في الدنيا، وأبعدتهم عن معرفة الله تعالى، فحرمتهم نعمة الإيمان التي تحقق لهم سعادة الدنيا والآخرة.

 

وأعلن الإخوان المسلمون منذ فجر دعوتهم أنهم يمدُّون أيديَهم لكل مخلöص في أوطانهم وفي العالم كله من أجل سعادة البشريةº تحقيقًا لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إöنَّا خَلَقْنَاكُمْ مöنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائöلَ لöتَعَارَفُوا إöنَّ أَكْرَمَكُمْ عöنْدَ اللَّهö أَتْقَاكُمْ إöنَّ اللَّهَ عَلöيمñ خَبöيرñ (13)﴾ (الحجرات).

 

ورسم الإخوان خطتهم كما علَّمهم اللهº بأن البداية هي تغيير النفوس وامتلاك إرادة التغيير ﴿إöنَّ اللَّهَ لا يُغَيّöرُ مَا بöقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنفُسöهöمْ﴾ (الرعد: من الآية 11)، وأن الله تعالى لم ينزع عن قومٍ رعايته وهدايته إلا بسبب انحرافهم ونكوصهم عن طريق الإيمان ﴿ذَلöكَ بöأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيّöرًا نöعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنفُسöهöمْ﴾ (الأنفال: الآية 53).. ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمöنَةً مُطْمَئöنَّةً يَأْتöيهَا رöزْقُهَا رَغَدًا مöنْ كُلّö مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بöأَنْعُمö اللَّهö فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لöبَاسَ الْجُوعö وَالْخَوْفö بöمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112)﴾ (النحل).

 

انطلق الإخوان المسلمون يدعون إلى شمولية الإسلام، وإقامة الحق والعدل في كل ميدان، والتحلي بالقيم الأخلاقية والإيمانية على مستوى الفرد والمجتمع والدولة، ونشر الفضائل ومحاربة الرذائل، والتأكيد على استقلال القضاء، ووحدة الأمة، واحترام إرادتها.. يدعون في ذلك إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجادلون قومهم بالحسنى، فلمست دعوتهم الفطرة السوية، واستجابت لهم العقول السليمةº فانتشرت فكرتهم، وازدهرت دعوتهم، وكان لهم دورُهم في تحرير الأوطان، وشحذ الهمم، وإيقاظ الروح، وبدأت ثمار مشروعهم للنهضة تظهر للعيانº فماذا كان موقف خصومهم؟!

 

لقد واجهوا دعوة الحق والقوة والحرية بكل صنوف البطش والعدوان، ولم يكن لهم إلا منطق البغي والقوة المجردة عن كل حقº فكانت المطاردات والاعتقالات والسجون والإعدامات ومصادرة الأموال وإغلاق المنشآت وتشريد البيوت الآمنةº فصبروا وتحمَّلوا في سبيل الله كلَّ ما أصابهم من أذى، وكان شعارهم قول الله تعالى: ﴿وَلَنَصْبöرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهö فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكّöلُونَ﴾ (إبراهيم: من الآية 12).

 

ولكن الخسارة الكبرى لم تكن في النفوس والأرواح والأموال التي احتسبها الإخوان عند الله، بل كانت الخسارة من نصيب أمتنا الإسلامية بل العالم كلهº بتعويق ذلك المشروع النهضوي الإسلامي وحرمان الأمة من إقامة نهضتها على أسس الإسلام العظيم.

 

لقد فشلت النخب المتغرّöبة منذ قرنين من الزمان في كل مشاريع النهضةº التي حاولت فيها استنساخ مشاريع غربية تحت شعار التحديث، والتي ابتعدت فيها عن عقيدة الأمة وتراثها الحضاري العظيم، وجرت وراء سراب التقليد الأعمى دون نظر إلى الاختلافات الجوهرية بين مسار تاريخ النهضة في الغرب والصراع بين الكنيسة من جهة، وبين بارونات الإقطاع والملوك من جهة أخرى، والعداء المستحكم بين جحود الكنيسة الكاثوليكية وبين العلم، وذلك لم يشهده تاريخنا ولم تعهده أمتنا، بل إن ديننا يحث على العلم والمعرفة، ولا يجعل لبشر كائنًا من كان قداسةً وليس عندنا كهنوت.

 

وها قد وصلت أمتنا إلى الاقتناع بأنه ليس لها سبيلñ إلا إقامة نهضتنا على أساس الإسلام، والتفت جموع غفيرة وأغلبية كبيرة من الشعوب الإسلامية حول شعار دعوتنا (الإسلام هو الحل) كهوية حضارية وشعار للنهضة المرجوَّةº لتقف أمتنا في مصافّö أمم العالم المتقدمةº تتعاون معها على إقامة عالم آمن مسالم متعاون في سبيل العدل والحق والمعرفة.. فماذا كان الجواب؟!

 

لقد امتدت يد البطش والبغي والعدوان لتزرع الفتن والأحقاد والمشاكل والنزاعات في كل أرجاء وأمتنا، وها نحن نرى كيف أصبحت القوة الباطشة من جانب أعداء الأمة في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين هي أداتهم لتمزيق كل البلاد! وكيف أصبحت القوة الباغية هي أداة الحكام في بقية بلادنا لقمع الأصوات المعارضة وحرمان الشعوب من التعبير الحر عن إرادتها! وكل ذلك لتعويق مشروع النهضة الذي اختارته الأمة، وعبَّرت عن ذلك الاختيار في كل مناسبة بتأييد دعاة الحق والقوة والعدل والحرية.

 

إننا على ثقة تامة بتأييد الله الحق القوي المتين لدعوته وحمَلة رسالته إلى البشرية، وطالما اتصلت قلوبنا بالله تعالى مصدر القوة الوحيد في هذا العالمº فإننا سنظل ثابتين على دعوتنا، ونعلم أن النصر في نهاية المطاف هو للحق المؤيد من الله تعالى.

 

أيها الإخوان المسلمون..

آمöنوا بالله الحق، واعتزُّوا بمعرفته، وجدّöدوا صلتَكم به، واصبروا وصابروا ورابطوا، وانتظروا نصر الله بهذه الأمة ولو بعد حين، ولا تغرنَّكم هذه القوة المادية العارية عن أي حقº فإنها إلى زوال ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذöينَ كَفَرُوا فöي الْبöلادö (196) مَتَاعñ قَلöيلñ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبöئْسَ الْمöهَادُ (197)﴾ (آل عمران).

 

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca