الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: ثقافة المقاومة ودور الأمة
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

ثقافة المقاومة ودور الأمة

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

 

من سنن الله في التداول أن يكون هلاك الأمم بسبب الظلم والطغيان، وهي سنة عامةº فيقول عزَّ وجل: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مöنْ قَبْلöكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ (يونس: من الآية 13).

 

وأقسى أنواع الظلم هو طغيان الحكام على شعوبهمº على النحو الذي يهدّöد حقوقَهم، ويُذهب عزتَهم، ويعوّöدُهم على حياة الذلة والمهانةº مما يجعل الأمة ضعيفةً غيرَ صالحة للبقاءº فيسهل على الأعداء الاستيلاءُ عليها واستعبادُها، ويصدق فيها قولُ الله عز وجل: ﴿وَتöلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لöمَهْلöكöهöمْ مَوْعöدًا﴾ (الكهف: 59) ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مöنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالöمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرöينَ﴾ (الأنبياء: 11).

 

ومن آثار الظلم والطغيان شيوع الفساد في شتى المجالات والميادينº السياسية والاقتصادية والاجتماعيةº الأمر الذي يؤدي إلى خراب البلاد، وزهد الناس في العمل والإنتاج، وفقدان الانتماء والولاء، وكل ذلك يؤثر في قوة الدولة وصلابتها وتماسكها ومقاومتها للتحديات الداخلية والخارجية، خاصةً في عالم لا يحترم إلا الأقوياء.

 

فالطغيان والفساد والانحراف من أسباب سقوط الأممº فكم من حضارات سادت ثم بادت، فأصبحت حصيدًا كأن لم تغنَ بالأمس.. يقول تعالى: ﴿فَكَأَيّöنْ مöنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهöيَ ظَالöمَةñ فَهöيَ خَاوöيَةñ عَلَى عُرُوشöهَا وَبöئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشöيدٍ﴾ (الحج: 45)، وكل حضارة من هذه الحضارات قد سيطر عليها نوعñ بارزñ من الانحراف والطغيان والتجبُّر، والذي جرَّ عليها الوبال والدمارº فقوم نوح طغوا واستكبروا على الضعفاء والمساكينº فكان مصيرهم الغرق والفناء، وكذلك عاد (قوم هود).. الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، وثمود (قوم صالح).. حيث طغيان النعمة والترف، وقوم لوط.. حيث طغيان الشهوة المرذولة، وأهل مدين (قوم شعيب).. حيث طغيان الشحّ واللعب بالكيل والموازين، ثم فرعون.. الذي جاء بعدهم جميعًا، وكان من الطغيان والاستبداد بمكانٍ، فأضلَّ قومه واستعبدهم ولم تردعْه تسع آياتº فقال لهم أنا ربكم الأعلى، فكان عاقبته أن أغرقه الله هو ومن اتبعه من قومه ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخöرَةö وَالْأُولَى﴾ (النازعات: 25).

 

إن عالمنا العربي والإسلامي يمر في الوقت الحاضر بأزمات خطيرة وداهمةº حالت دون وصوله إلى تحقيق الحد الأدنى من تطلعاته في التنمية والوحدة والحرية، وأدَّت إلى فشله في الارتقاء بمستوى الحياة إلى الحد اللائق بهº مثل باقي شعوب وحضارات العالم، وكل ذلك بسبب الطغيان والاستبداد والتسلُّط الذي تمارسه الأنظمة الشمولية المستبدة والتي وصلت إلى الحكم بقوة السلاح أو المال، وحافظت على طغيانها ووجودها بالعنف والقمع والاستبداد.

 

فالطغيان والاستبداد بشتَّى أشكاله وألوانه هو شيء أعمى، يسير عكس حركة التاريخ والحضارة والحياة الإنسانية الطبيعيةº لأنه يقف على طرفَي نقيضٍ من حرية الإنسان وقدرته على الاختيار، ويشلُّ طاقته في الإبداع والتفكير واستخدام العقل والفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، ويجعله أسير الجهل والتخلّف.

 

فعندما يفقد الإنسان حريتَه يفقد معها كل شيء جميل في الحياةº فهو يفقد العزة والكرامة والأخلاق والعلم، ومن ثم يكون مصيره المحتوم هو العيش على هامش الحياة والوجود.

 

إننا في هذه الرسالة ننبّöه الأمة لمخازي الاستبداد ومآسيهº حتى تنهض للبحث عن حلول تنقذها من مخالبه، نريد من عقلاء الأمة ومفكريها وقادة الرأي فيها أن ينكبُّوا على دراسة هذه الظاهرة المخيفة لتحليلها واستيعابها حتى يحسنوا التعامل معها ومن ثم تتغير أحوالنا جميعًا.

 

 إن سنة الله في التغيير تنطلق من خلال إرادة الإنسان، إلا أنه لن يؤتي ثماره إلا إذا استوعبته الأمةº ولذلك جعل الإسلام مسئولية التغيير جماعيةً أيضًاº فقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فöتْنَةً لا تُصöيبَنَّ الَّذöينَ ظَلَمُوا مöنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (الأنفال: من الآية 25).

فالتغيير يبدأ من عالم الأفكار وما في الأنفس، والأمة تمتلك إمكانية التغيير بسبب اصطفائها لوراثة الكتاب: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكöتَابَ الَّذöينَ اصْطَفَيْنَا مöنْ عöبَادöنَا﴾ (فاطر: من الآية 32) ﴿إöنَّ اللَّهَ لا يُغَيّöرُ مَا بöقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنْفُسöهöمْ﴾ (الرعد: من الآية 11).

 

إن مهمتنا الآن يجب أن تنصرف إلى إقناع الشعوب بأن الإصلاح والتغيير ومقاومة الطغيان مرهونñ بها، وأن لديها من الإمكانات الهائلة والطاقات الكامنة ما يجعلها قادرةً على إحداث التغيير المنشود، وأن عملية التغيير تستلزم منها تضحياتٍ عزيزةً يجب ألا تبخل بهاº فالحرية ثمنها غالٍ، وإقامة المجتمعات العزيزة الكريمة هي نتيجةñ لجهاد دائم ومتواصل في شتى المجالات والميادين.

 

ومن هنا كانت ضرورة تواصلنا مع الشعوب وبذل الجهود في الارتقاء بقيمها الروحية والإيمانية حتى تنزع عن نفسها الخوف والشعور بالإحباط، ويشرق لديها الأمل والثقة في نفسها وقدرتها، وحين تسود فيها القيم الإيجابية على القيم السلبية، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.. نكون قد قطعنا ثلاثة أرباع الطريق.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca