الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: ويخوفونك بالذين من دونه
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

ويخوفونك بالذين من دونه

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد..

فإن من أهمّö حقائق الإيمان التي يهتم المنهج الإسلامي بغرسها في نفوس المؤمنين: الخوف من الله تعالى دون ما سواه.

 

الخوف من الله يضبط السلوك الإنساني

إن رجحان جانب الخوف من الله في قلب المؤمن هو وحدَه الذي يعصöم من فتنة هذه الدنيا، وهو الذي يضبط تصرفات الخلق، وهو الذي يضبط المعيار والميزان في النفوس، فهو أصلُ كلّö خير في الدنيا والآخرة، وصدق إبراهيم بن أدهم إذ يقول: "الهوى يُرْدöي، وخوفُ الله يشفي، واعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك: إذا خفت مَنْ تعلم أنه يراك".

 

وقد تنبه لهذا وول ديورانت صاحب (قصة الحضارة) فقال: "الأمم لا تتحضَّر أبدًا إلاَّ بالدينº لأن الخوف من الله الذي يرى كل شيء والقادر على كل شيء، هو وحده- أي هذا الخوف- الذي يضبط النزعات الفردية المتمثّöلة في الرغبات البشرية، والدين مصاحب لمولد كل الحضارات، وغياب الدين نذير بموتها".

 

وهذا صحيح، فبدون الخوف من الله لا يصلح قلب، ولا تصلح حياة، ولا تستقيم نفس، ولا يُهذَّب سلوك، فلا يحجز النفس البشرية عن ارتكاب المحرمات، من زنى وبغي وظلم واعتداء وعنصرية.. غير الخوف من الله، ولا يهدّöئ فيها سعارَ الشهوات وجنونَ المطامع غيرُ الخوف من الله، ولا يردع الإنسان عن التقصير والخيانة إلا الخوفُ من الله سبحانه، والعلمُ بأنه مطَّلع على كل ما نعمله بل وعلى ما تخفيه الأنفس.

 

إن مما ينبغي ألا يتجاهله المنصفون: أن المسئول الذي لا يعرف الخوفُ من الله طريقًا إلى قلبه سوف يسرق ويظلم ويفسد ويحتكر وينهب ويدمر البلاد والعباد، وهل منع يوسفَ عليه السلام من الوقوع في الفاحشة إلا خوفُه من الله، فقال لامرأة العزيز: {مَعَاذَ اللَّهö إöنَّهُ رَبّöي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إöنَّهُ لاَ يُفْلöحُ الظَّالöمُونَ} (يوسف: من الآية 23).

 

وكلنا نذكر قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع الفتاة التي رفضت أن تطيع أمَّها التي أمرتها بغش اللبنº باعتبار أن عمر لا يراهما، فقالت البنت: أي أماه.. فأين الله؟! واللهö ما كنتُ لأطيعَه في الملأ، وأعصيه في الخلاء.

 

فإذا انعدم الخوف من الله انقلب الإنسان وحشًا كاسرًا، لا يحجزه عن الشر رادع، وصارت القوة والحيلة وبالاً على صاحبها وعلى الدنيا كلهاº إذ يستخدمها في الظلم والاستيلاء على بلاد وأموال الآخرين، والاعتداء على أعراضهم، وإنكار حقوقهم، والتعالي عليهم.

 

الخوف من الله يقوّöي القلب ويحرّöر النفس من الخوف من الخلق

قال المحاسöبöيّö: "كلما عَظُمَتْ هيبةُ اللَّه عزَّ وجلَّ في صدورö الأولياء، لم يهابوا معه غيرهº حياءً منه عزَّ وجلَّ أن يخافوا معَهُ سواه"، وذكر الحكماء أن علامة خوف الإنسان من الله أن يؤمّöنه خوفُه من كلّö خوف غير خوف ربه تبارك وتعالى.

 

وهذا صحيح تمامًا، فالذي يخاف الله يتحرر قلبه من الخوف من كل ما سوى الله، وإلا فما الذي يثبّöت المؤمن في المعركة بين الحق والباطل وبين الخير والشر سوى يقينه بأن الأمر كله بيد الله؟ وما الذي يثبت الإيمان عند الإنسان رغم الأحداث وتقلبات الأحوال في هذا الخضمّö الهائج إلا الرغبة في جزاء الله، والخشية والخوف مما أعدَّه الله من العذاب المقيم لمن خالف أمره وعصاه؟!

 

إن الخوف من الله هو الذي يجعل صاحبه يفعل الطاعة والخير حتى ولو كان فيه حتفه وعطبه.

 

فذلك المجاهد الذي يخوض المعاركº ما جاء للمعركة وهو يعتقد أنه خرج في نزهة أو سياحة، بل كان يعلم أنه ذاهبñ إلى ميدان حرب، ولكنه يعلم يقينًا أن استشهاده وتضحياته إن كان صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر هي التي يدخل بها الجنة برحمة الله وفضله.

 

ولن يخاف الإنسان غيرَ الله إلا لمرض في قلبه، وقد شكا رجل إلى أحمد بن حنبل خوفَه من بعض الولاة فقال: "لو صححت لم تخف أحدًا"º أي خوفك سببه زوال الصحة من قلبك.

 

فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين

لهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه لم تُرهöبْهم تهديداتُ قريش بعد انتهاء غزوة أحد، فقد كتب علماء السيرة أن أبا سفيان وجموع قريش أرادوا أن يُدخلوا الرعب والخوف في قلوب المسلمين، فقالوا لركب من عبد القيس مروا بهم في طريقهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إöذَا وَافَيْتُمُوهُ فَأَخْبöرُوهُ أَنّا قَدْ أَجْمَعْنَا السّيْرَ إلَيْهö وَإöلَى أَصْحَابöهöº لöنَسْتَأْصöلَ بَقöيّتَهُمْ، فَمَرّ الرّكْبُ بöرَسُولö اللّهö صَلّى اللّهُ عَلَيْهö وَسَلّمَ وَهُوَ بöحَمْرَاءö الأَسَدö، فَأَخْبَرُوهُ بöاَلّذöي قَالَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ:"حَسْبُنَا اللّهُ وَنöعْمَ الْوَكöيلُ"، وفي صحيح البخاري عَنö ابْنö عَبَّاسٍ قال: "حَسْبُنَا اللَّهُ وَنöعْمَ الْوَكöيلُ" قَالَهَا إöبْرَاهöيمُ عَلَيْهö السَّلاَمُ حöينَ أُلْقöيَ فöي النَّارö، وَقَالَهَا مُحَمَّدñ صلى الله عليه وسلم حöينَ قَالُوا إöنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إöيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنöعْمَ الْوَكöيلُ".

 

وبقي هذا الدرس للأمة كلها درسًا حيًّا متجددًا، من خلال آيات القرآن التي خلَّدتهº إذ قال تعالى: {الَّذöينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إöنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إöيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنöعْمَ الْوَكöيلُ* فَانْقَلَبُوا بöنöعْمَةٍ مöنَ اللَّهö وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءñ وَاتَّبَعُوا رöضْوَانَ اللَّهö وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظöيمٍ* إöنَّمَا ذَلöكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوّöفُ أَوْلöيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونö إöنْ كُنْتُمْ مُؤْمöنöينَ} (آل عمران: 173- 175).

 

الشيطان يخوف أولياءه

معنى هذه الجملة: أن الشيطان يخوّöف أولياءه المنافقين ليقعدوا عن قتال المشركين، أو المعنى: أن الشيطان يخوّöف أولياءه الذين يطيعونه ويؤْثöرون أمره، فأما أولياء الله فإنهم لا يخافونه إذا خوَّفهم ولا ينقادون لأمره، أو المعنى: أن الشيطان يخوّöف المؤمنين من أوليائه أهل الكفر والضلال.

 

فالشيطان يضخّöم من شأن أوليائه، ويُظهرهم بمظهر القوة والقدرة، ويوقöع في النفوس أنهم ذوو قوة باطشة جبارة، وأنهم يملكون النفع والضر، وذلك ليحقّöق بهم الشر والفساد في الأرض، وليُخضöع لهم الرقاب، ويُطَوّöع لهم القلوب، ويوهمهم أنه لا تستطيع قوة معارضة أن تقف في وجههم، حتى لا يرتفع في وجوههم صوتñ بالإنكار، ولا يفكر أحد في مواجهتهم أو دفعهم عن الشر والفساد.

 

وإن من أكبر أعوان الشيطان في تحقيق هذه الأغراض الدنيئة ذلك الطابور الخامسº الذي يقوم بعملية التخذيل والتثبيط والتخويف، وضرب مناعة الأمة، وإضعاف قوتها النفسية، وإشاعة الانهزام في صفوفها.

 

فتحت ستار الخوف والرهبة، وفي ظل الإرهاب والبطش يفعل أولياء الشيطان في الأرض ما يقرُّ عينه!.. يبدّöلون القيم، ويروّöعون الآمنين، وينشرون الفساد والباطل والضلال، ويخنقون صوت الحق والرشد والعدل، ويقيمون أنفسهم آلهةً في الأرض، تحمي الشر وتحارب الخير، دون أن يجرؤ أحد على مناهضتهم، بل دون أن يجرؤ أحد على كشف الباطل الذي يروّöجون له، وجلاء الحق الذي يطمسونه.

 

ومن هنا يعرّöف الله المؤمنين الحقيقة، حتى لا يرهبوا أولياء الشيطان ولا يخافوهمº فهم وهو أضعف من أن يخافهم مؤمن يركن إلى ربه ويستند إلى قوته، فقال تعالى: {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونö إöنْ كُنْتُمْ مُؤْمöنöينَ}º أي إذا خوَّفكم الشيطان بهم أو منهم فتوكَّلوا عليَّ والجؤوا إليَّ، فإني كافيكم وناصركم عليهم، يعني أن الإيمان يقتضي أن تؤثöروا خوف الله على خوف الناس.

 

إن القوة الوحيدة التي تُخشَى وتُخاف هي القوة التي تملك النفع والضر.. هي قوة الله، وهي القوة التي يخشاها المؤمنون بالله، وهم حين يخشونها وحدها لا تقف لهم قوة في الأرض، لا قوة الشيطان ولا قوة أولياء الشيطان.

 

وهذا المعنى كرَّره القرآن كثيرًا ليربي المؤمنين عليه، فقال تعالى: {وَإöيَّايَ فَارْهَبُونö} (البقرة: من الآية 40)، وقال: {فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنö} (المائدة: من الآية 44)، وقال: {أَلاَ تُقَاتöلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بöإöخْرَاجö الرَّسُولö وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إöنْ كُنْتُمْ مُؤْمöنöينَ} (التوبة: من الآية 13).

 

وبهذه الروح انطلق المسلمون يشيّöدون حضارةً عظيمةً، ويقيمون خلافةً راشدةً ملأت الدنيا عدلاً، ويطهّöرون الأرض من الشرور التي ملأتها، ومن أولياء الشيطان الذين أرادوا منع الحق من الحياة.

 

يذكر المؤرخون أن رجلاً من روم العرب قال لخالد بن الوليد حين قدم إلى الشام مغيثًا لأهل اليرموك: ما أكثر الروم وأقل المسلمين! فقال خالد: ويلك..! أتخوّöفني بالروم؟ ما أقل الروم وأكثر المسلمين! إنما تكثر الجنود بالنصر، وتقل بالخذلانº لا بعدد الرجال، والله لوددت أن الأشقر (يعني فرسه) بَرَأَ من توجُّعه وأنهم أضعفوا في العدد- وكان فرسه قد حفي في مسيره واشتكى في مجيئه من العراق- فهزمهم الله على يديه.

 

ويخوفونك بالذين من دونه

لا يزال الشيطان وأعوانه من المنافقين يخوّöفون المؤمنين من أوليائه أهل الضلال، على كل المستويات محليًّا ودوليًّا، مستغلاًّ كلَّ وسائل الإعلام الحديثة في إشاعة روح الانهزام في الأمة وشبابها.

 

فعلى مستوى العالم الإسلامي والعربي.. نرى من بيننا من يروّöج للعصر الأمريكي وللقوة الأمريكية والغربية القاهرة، ويدعونا للاستسلام لقيمها الباطلة، وللتسليم بسيادتها العليا، في الوقت الذي تنهار فيه هذه القوى اقتصاديًّا بفعل الظلم والربا والفساد، وتنال فيه جيوشها الجرارة الضربات تلو الضربات من المجاهدين الأشدَّاء في العراق وأفغانستان، وفي الوقت الذي تتعثَّر فيه هذه القوى في الخروج من الأزمة التي صنعتها سياساتهم المالية الفاسدة، وتتوالى فيه اعترافات الإدارات الغربية والأمريكية المتتالية بالفشل وعدم القدرة على حسم معاركها في مواجهة جنود الحق الذين لا يخافون إلا اللهº نرى من بعض الكتَّاب مدَّعي الثقافة والاستنارة من يدعو الأمة للرضوخ لأعدائها والتسليم بالهزيمة والذوبان في القيم الفاسدة التي يسعون في نشرها، ونقول لهؤلاء ما قال الله عز وجل للذين أرادوا تخويف المؤمنين: {أَلَيْسَ اللَّهُ بöكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوّöفُونَكَ بöالَّذöينَ مöنْ دُونöهö وَمَنْ يُضْلöلö اللَّهُ فَمَا لَهُ مöنْ هَادٍ* وَمَنْ يَهْدö اللَّهُ فَمَا لَهُ مöنْ مُضöلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بöعَزöيزٍ ذöي انْتöقَامٍ} (الزمر: 36، 37).

 

وعلى مستوى قضية الأمة المركزية، قضية فلسطين.. نرى من بين قومنا من العرب والفلسطينيين من يدَّعي الواقعية، ولا يكتفي بالتخلي عن الحقوق العربية والفلسطينية الأصيلة ومناصرة المجاهدين، بل يدعو الأمة والمجاهدين إلى إلقاء السلاح والتسليم للكيان الغاصب بما تحت يده، والرضا بالفتات الذي يتفضَّل بمنحنا إياه، ويصف مقاومة هذا العدوان الأثيم بالعبثية، مغمضًا عينيه عن الانتصار الرائع الذي حققه المجاهدون الذين لم يخافوا في الله لومة لائم، ولم ترهبهم قوة العدو ولا جيشه "الذي لا يقهر"، كما زعموا.

 

وإذ يخوّöفنا هؤلاء المستسلمون باستئصال العدوّö لرجالنا ونسائنا وقرانا وبيوتناº فإن المجاهدين يردّöدون ما يردّöده عنترة بن شداد:

بَكَرَتْ تخوّöفني الحُتُوفَ كأنَّني                      أَصْبَحْتُ عَنْ عَرَضö الحُتُوفö بöمَعْزöلö

فأَجَبْتُها: إöنَّ المَنöيّöةَ مَنْهَلñ                           لا بُدّö أَنْ أُسْقَى بذاكö المَنْهَلö

فأقْنَيْ حَياءَكö لا أَبا لَكö واعلمي                     أَني امْرُؤñ سَأَمُوتُ إöن لَّم أُقْتَلö

 

وإن تعجب فعجبñ أولئك المخذّöلون وإخوانهم من اليهودº الذين يطالبون المقاومة المجاهدة في فلسطين بانتهاز الفرصة والرضا بما يقدمه المجرم أولمرت في صفقة شاليط، قبل أن يأتيهم المجرم نتنياهو الذي يخوّöفونهم بأنه لن يستمر(!) في التفاوض ولن يقدم ما قدمه سلفه في الإجرام!.

 

ولا يدري العقلاء ما الذي يمكن أن يفعله نتنياهو وتورَّع عن فعله أولمرت؟! والأدوات هي الأدوات! والجيش المهزوم هو ذاته الجيش الذي مرَّغت أنفَه كتائبُ المجاهدين على أرض غزة، وقبل ذلك على أرض جنوب لبنان! وكلها بشائر بقرب زوال هذا الكيان اللقيط بإذن الله.

 

وعلى مستوى الواقع الفكري على امتداد الساحة الإسلامية.. نرى حربًا شرسةً ضد الفكرة الإسلامية والدعاة إليها، الذين لا توفّöر الحكومات المستبدة الفرصَ من غير التضييق عليهم، وعلى دعوتهم، والزجّ بهم في المعتقلات والسجون، وفصلهم من أعمالهم، والتضييق عليهم في معايشهم، واستغلال كافة أجهزة الأمن في مواجهتهم، في الوقت الذي تتراخَى فيه تلك الأجهزة عن مواجهة انتشار المخدرات والجرائم الأخلاقية والاقتصادية، وتعطي الضوء الأخضر للمفسدين للاستمرار في فسادهم وإفسادهم.

 

وإذا كانت أجهزة ما يسمى بأمن الدولة مهمتها حماية أمن الأمةº فإن واقعها ينطق بأنها صارت أجهزةً لتلفيق التهم للشرفاء، وأداةً لمواجهة الوطنيين الأوفياء، ووسيلةً للضغط على المخلصين من أبناء الأمة، ومما يندَى له جبينُ كلّö حر في هذا الوطن الغالي ما فعله هذا الجهاز من اتهام الشرفاء بمساعدة إخوانهم في فلسطين، ومحاولةö منع الشعب من التعبير عن مساندته للمضطهدين والمحاصرين في غزة، بل اجتهد في ملاحقتهم بالقضايا المخجلة والمزيَّفة، ليُرهöبَ الناس من الالتفاف حول قضية فلسطين.. قضية العروبة والإسلام.

 

ونقول لكل أولئك المخوّفين: {أَلَيْسَ اللَّهُ بöكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوّöفُونَكَ بöالَّذöينَ مöنْ دُونöهö وَمَنْ يُضْلöلö اللَّهُ فَمَا لَهُ مöنْ هَادٍ* وَمَنْ يَهْدö اللَّهُ فَمَا لَهُ مöنْ مُضöلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بöعَزöيزٍ ذöي انْتöقَامٍ} (الزمر: 36، 37).

 

تحية لأم الفحم

أم الفحم.. مدينة عربية أصيلة، تجري فيها دماء العزة والكرامة، لم يرهبها الهجوم الصهيوني العنصري البربري الذي حاول اقتحام المدينة وتهجير أهلها، فأبوا إلا الاستمساك بحقهم، وقادت الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح وإخوانه جماهيرَ أهل الفحم في مواجهة هذا العدوان الأثيم، غيرَ هيَّابين ولا خائفينº حتى أجبَروا قطعان المغتصبين والقوة الحامية لهم على الهرب، فهم يستحقون تحية تقدير وإكبار ومساندة، وإنه لنصرñ قريبñ إن شاء الله.

 

وفي الختام.. فإن الإخوان المسلمين يدعون حكَّام الأمة إلى مراجعة البوصلة، وعدم الخوف إلا من الله القويّö القاهر، والتحرُّر من الخوف من كل أولياء الشيطان في هذا العالم، واختيار طريق الحق والعدل والتفاعل مع الشعوب، واستلهام قيم الإسلام والإيمان التي تحقّöق العزة والشرف والسيادة في الدنيا، والفرح والنعيم يوم الدين.

 

كما ندعو الإخوان المسلمين وسائر المسلمين في كل مكان إلى مراقبة الله عز وجل، وتقديم الخوف منه على الخوف مما سواه، ومراقبته في السر والعلن، والتحرر من كل صور الخوف من الخلق، والالتفاف حول المشروع الإسلامي والمنهج الإسلامي الذي لا سبيل لعزة الأمة سوى الاستمساك به والتفاعل الجاد والإيجابي معه، وانتظار يوم النصر، وما هو عنا ببعيد، والله أكبر ولله الحمد..

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca