الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: في يوم العمال.. دعوة للإتقان والإحسان
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين

في يوم العمال.. دعوة للإتقان والإحسان

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العامللإخوان المسلمين

الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آلهوصحبه ومن والاه، وبعد..

عندما تنبَّه عددñ من المتابعين في عصر النهضة الصناعية فيأوروبا لöمَا يتعرَّض له العمال، رفعوا لواء الدفاع عنهم، وطالبوا بتحسين ظروفالعمل، وتأمين متطلبات عيش كريم لهؤلاء العمال، وتمخَّض عن تلك التحرُّكات والمطالبظهورُ عدد من الجمعيات والهيئات والنقابات العمالية، وقاد ذلك لجعل يوم الأول منمايو ذكرى تُستعاد كل عام، وما لبثت أن اعتُبرت يومًا عالميًّا للعمال، يُحتفل بهفي كل أنحاء العالم بهدف لفت الأنظار إلى دور العمال ومعاناتهم، والعمل على تأمينمتطلبات عيش كريم لهم.

 

وفي الحقيقةº فإن الإسلام قد سبق إلى ذلك من مئات السنين،ووضع أسسًا وضوابطَ للعمل والعمال، وبيَّن الحقوق والواجبات- وقد تحدثنا عنهاسابقًا- بل رفع قيمة العمل، وجعله قيمةً تصل إلى مرتبة العبادة، وهو ما لم يحدث فيشريعة سابقة.

 
نظرة الإسلام إلىالعمل

لقد رفع الله درجة العمل إلى مرتبة العبادة، وقرنه بالإيمانفي كثير من الآيات، قال الله تبارك وتعالى: {قُلْ إöنَّمَاأَنَا بَشَرñ مّöثْلُكُمْ يوحى إöلَيَّ أَنَّمَا إöلَهُكُمْ إöلَهñ وَاحöدñ فَمَنكَانَ يَرْجُو لöقَاءَ رَبّöهö فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالöحاً وَلاَ يُشْرöكْبöعöبَادَةö رَبّöهö أَحَدًا(110)} (الكهف)،  واعتنىالإسلام بالعمل، وجعله نعمةً تستحق الشكر.. قال تعالى: {لöيَأْكُلُوا مöنْ ثَمَرöهö وَمَا عَمöلَتْهُ أَيْدöيهöمْ أَفَلايَشْكُرُونَ(35)}(يس)، فالآية تحثُّ الإنسان على الأكل من كسبه وكدّöهºسواءñ كان بزراعة الأرض، وهو ما أومأت إليه الآية{مöنْثَمَرöهö}، أو بالتجارة المشروعة، أو بالصناعة على اختلاف أشكالها، كما فيقوله: {وَمَا عَمöلَتْهُ أَيْدöيهöمْ}.

 

كما اعتبر الإسلام العملَ نوعًا من الجهاد، ينال به درجةالمجاهدين وشرف المرابطين، فعندما رأى الصحابة شابًّا قويًّا يُسرع إلى عمله،قالوا: لو كان هذا في سبيل الله؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لاتقولوا هذاº فإنه إن كان خرج يسعى علىولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو فيسبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفُّها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعىرياءً ومفاخرةً فهو في سبيل الشيطان".

 

والعمل الجادّ مكفّöر للذنوب ومطهّöر للآثامº فقال صلى اللهعليه وسلم: "من بات كالاًّ من عمله، بات مغفورًا له"،والعمل، مهما كان حجمه، إذا نوى صاحبه إطعامَ الجائع وكساءَ العاري وشفاءَ المريضوإغناءَ الفقيرº كان له بذلك صدقةñ جاريةñ وأجرñ غير ممنون، ما انتفع الناسوالحيوان بثمرة عمله.. قال صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلميغرس غرسًا أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له بهصدقة".

 

إن الإسلام قد عَظَّم قيمة العمل، وأعلى قدر العاملين،وحرَّم التبطُّل، وحارب الخمول والكسل، وهناك أحاديث تنهى عن القعود، وتدفع إلى شحذالهمم، كقوله صلى الله عليه وسلم: " لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتيبحزمة الحطب على ظهره، فيبيعها، فيكفّ بها وجههº خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه".

 

فقد حثَّ الإسلام المسلم على أن يكون ديدنه في حياته كلهاالعمل والعطاء وتعمير الأرض وبناء الحياةº حتى يدركه الموت أو الساعة، قال صلى اللهعليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلةº فإن استطاعأن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها".

 

العمل قيمة في ذاته

العمل، مهما كان قدره ومهما كان ربحه وعائده، فهو يمنع صاحبهمن التبذُّل وسقوط ماء الوجه وضياع هيبته بالسؤال، وبذلك ينال العامل توقير المجتمعواحترامه، ويحيا عزيزًا كريمًا، ويموت جليلاً حميدًا، وفي حديث البخاري عن أبيهريرة رضي الله عنه: "لأن يحتطب أحدكم حزمةً على ظهرهº خيرñ لهمن أن يسأل أحدًا، فيعطيه أو يمنعه".

 

فالعمل في الإسلام قيمة في حدّö ذاته، فاليد العليا خيرñ مناليد السفلى، واليد التي تعطي خيرñ من اليد التي تأخذ، والعمل في الإسلام واجبñحيويّñ، وليس للتفاخر والتكبُّر والجاه والمظهرية، فهو أساس الكسب والرزق الطيّöبلإعمار الأرض.

 

إن من أهم عوامل تقدم الأمة وتبوئها مكانتها المفقودةتقدمَها في الصناعات المختلفة وريادتَها في الأعمال المبتكرةº مما يُحقّöق لهاالمنعة من الأعداء المتربّöصين بها والطامعين في ثرواتها وكنوزها، وقد رأينا يوم أنأصبحنا عالةً على غيرنا فيما نأكل ونشرب ونلبس ونركب، ونحن لا حول لنا ولا قوةº حيثنُهبت أموالنا، وصودرت أراضينا ومقدساتناº ولذا كان من مخطط الغرب لنا أن يبقيَناشعوبًا جاهلةً متسوّöلةً لكل تقنية، تعيش وتقتات على صناعات غيرها.

 

لذا فإن العمل والإنتاج لسدّö حاجة المجتمع وتقوية بنيته،وزيادة تماسكه وترابطه، وتحقيق تقدمه وريادته في شرعناº فرضñ تأثَم الأمة كلها إذالم يتحقَّق لها ذلك، لهذا قال غير واحد من الفقهاء: "إن هذه الصناعات فرضñ علىالكفايةº فإنه لا تتم مصلحة الناس إلا بها".

 

ضوابط العمل

إن العمل في الإسلام وسيلة تغني المسلم، وتكفل له حياةًكريمةً، فينبغي أن لا تشغلَه عن آخرته، وتعطّöلَه عن تقربه من ربه، وتعوقه عن خدمةدينهº بل ينبغي أن ترفعه إلى العطاء ورعاية واجباته الدعوية.. إن المؤمنين الصادقينليسوا عالةً على غيرهم، تشغلهم عبادتهم عن العمل والكسب، وليسوا طلاب دنيا وعبيدمال، تحجزهم مصالحهم وتلهيهم تجارتهم عن أداء حقوق الله تعالىº لذا جاء في وصفالمؤمنين الصادقين: {رöجَالñ لاَّ تُلْهöيهöمْ تöجَارَةñ وَلاَبَيْعñ عَن ذöكْرö اللَّهö...}(النور: من الآية 37)، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا لاَ تُلْهöكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَأَوْلادُكُمْ عَن ذöكْرö اللَّهö...}(المنافقون: من الآية 9).

 

إن الإسلام يحثُّنا على ضرورة التحلي بالقيم الإيمانية،ومنها الإيمان بأن العمل عبادة وطاعة لله عز وجل، وأنَّ الله عز وجل سوف يحاسبه يومالقيامة على عمله، قال الله تبارك وتعالى: {وَقُلö اعْمَلُوافَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمöنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إöلَىعَالöمö الغَيْبö وَالشَّهَادَةö فَيُنَبّöئُكُم بöمَا كُنتُمْتَعْمَلُونَ(105)}(التوبة).

 

وكذلك الالتزام بالأخلاق الفاضلة، ومنها: الأمانة والصدقوالإخلاص والإتقان والإبداع والابتكار والوفاء، ولقد أشار القرآن إلى ذلك على لسانابنة سيدنا شعيب عليه السلام، عندما زكَّت سيدنا موسى عليه السلام للعمل عند أبيها: {قَالَتْ إöحْدَاهُمَا يَا أَبَتö اسْتَأْجöرْهُ إöنَّ خَيْرَمَنö اسْتَأْجَرْتَ القَوöيُّ الأَمöينُ(26)}(القصص).

 

إتقان العمل

حَضَّنا ديننا الحنيف على إتقان العمل وأن نُحسنه، وهويدعونا إلى أن يصير الإحسان في الأعمال ثقافةً عامةً في المجتمع، وخلقًا واقعًاوسلوكًا حيًّا متجليًّا وبارزًا، على كل كلمة أو قول أو فعل أو مهنة أو شريحة أومؤسسة عامة أو خاصةº هذه هي غاية الإسلام في تعاليمه وأحكامه.. إيجاد أمة محسنة،وهي إذ تتخلق بهذا إنما تتصف بما وَصف الله به نفسه قائلاً: {صُنْعَ اللَّهö الَّذöي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إöنَّهُ خَبöيرñ بöمَاتَفْعَلُونَ}(النمل: من الآية 88).

 

فبالإتقان تتقدَّم الأمة وتحقّöق ريادتها الواجبة في مختلفالمجالات، صناعية وتجارية وزراعية، وبهذا يقدم المسلمون أنفسهم للعالم الذي لايُقدّöر إلا الأقوياء في العلم والتقنية والإدارة والتخطيط والتنمية الشاملةوالإعلام المبدع والاقتصاد القوى... إلخ، ومع الأسف فإن حظَّ المسلمين في هذهالجوانب متواضع ومحدود.

 
على العامل..

* أن يؤمن المسلم أن عمله محلُّ نظر الله تعالى، حيث يقولالله تعالى{وَقُلö اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْوَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمöنُونَ...}(التوبة: من الآية 105).

 

* أن يعلم أن عمله أمانة عنده، فلا يضيّöعها ويفرّöطْ فيها،وقد قال الله تعالى: {وَالَّذöينَ هُمْ لöأَمَانَاتöهöمْوَعَهْدöهöمْ رَاعُونَ(8)}(المؤمنون).

 

* أن يتحلَّى بالجدّö والمثابرة في العمل، فالإتقان يحتاجإلى مجاهدة، ومغالبة لعوامل الكسل والإهمالº لذا يقول ربنا: {وَالَّذöينَ جَاهَدُوا فöينَا لَنَهْدöيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإöنَّاللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسöنöينَ(69)}(العنكبوت).

 

* أن يختار الإنسان العمل أو المهنة التي يحبها ويقتنع بها،وتنسجم مع ميوله وإمكاناته، ويعدُّ هذا من الأمور الضرورية لنجاح الإنسان في عملهوالإبداع فيه.

 
على الدولة وصاحبالعمل..

* إكرام العامل وحسن معاملتهº حتى يقوّöيَ لديه الشعوربالانتماء والولاء.

 

* إعطاء العامل الأجر الذي يتناسب مع جهده ومهاراته وإتقانهºفعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة- منهم-رجلاستأجر أجيرًا فاستوفي منه فلم يعطه أجره..."، وعن عبد الله بن عمر رضي اللهعنه قال: صلى الله عليه وسلم: "أعطوا الأجير حقه قبل أن يجفَّعرقه".

 

* أن يكون أجر العامل عادلاًº بحيث يوفّöر له الحياة الكريمةمن الطعام والشراب والملبس والمسكن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إخوانكم خوَلكم، جعلهم الله تحت أيديكمº فمن كان أخوه تحت يده،فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس".

 

* عدم تكليفالعامل بما لا يطيق، وعدم إرهاقه بالأعمال الشاقَّة التي لا يقدر على إنفاذها، فإنفعلنا شيئًا من ذلك أعنَّاه بأنفسنا أو بغيرنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهمفأعينوهم".

 

* الضمان الاجتماعي، فمن حق كل مواطن تأمين راحته ومعيشتهكائنًا من كان، ما دام مؤديًا واجبه أو عاجزًا عن هذا الأداء بسبب قهري لا يستطيعأن يتغلَّب عليه، ولقد مرَّ عمر بن الخطاب على يهودي يتكفَّف الناس، فزجره واستفسرعما حمله على السؤال، فلما تحقَّق من عجزه رجع على نفسه باللائمة، وقال له: "ماأنصفناك يا هذا!! أخذنا منك الجزية قويًّا وأهملناك ضعيفًا، افرضوا له من بيت المالما يكفيه".

 

* التشجيع المستمر والثناء على المجدّöين في عملهم،والمتقنين في مهنتهم، والمتفانين في صنعتهم، وهذا من أعظم الحوافز للإتقان والجدّوزيادة الدقة والإحكام.

 

إننا ندعو العمَّال في يومهم إلى أن يتحلَّوا بأخلاق الإسلامومبادئه، وأن يُعطوا من أنفسهم القدوةَ الصالحةَ للأمة، ويجعلوا أفعالَهموإنجازاتöهم تتحدث عنهمº طلبًا لرضا الله سبحانه وتعالى، ورفعةً لشأنأوطانهم.

والله أكبر ولله الحمد

وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمدلله رب العالمين.

 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca