الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: حاجة البشرية إلى عدل الإسلام
الكاتب: المرشد العام محمد بديع
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين

حاجة البشرية إلى عدل الإسلام

حاجة البشرية إلى عدل الإسلام

[13/01/2011][17:02 مكة المكرمة]

رسالة من أ. د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
 

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومَن والاه، وبعد.

 

لقد بعث الله الرسل وأنزل الكتب لإقامة العدل بين الناس، يقول تعِالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بöالْبَيّöنَاتö وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكöتَابَ وَالْمöيزَانَ لöيَقُومَ النَّاسُ بöالْقöسْطö..﴾- أي العدل- (الحديد: من الآية 25)، فالعدل كالميزان لا يختل أبدًا وإنما يكون الخلل من الناسº ولذلك فالعدل علاجñ لما يصيب الإنسان من سلب حقوقه بالديكتاتورية والظلم، والعدل أمان للمجتمعات من الدمار والهلاك فيه تزول صور الاستبداد والفساد المهلكة، وهو ضمان للحياة المطمئنة الكريمة للشعوبº حيث لا وجودَ للاضطهادº ولذلك نجد أن كل مناحي التشريع مرتبطة بتحقيق العدل في نظام الإدارة والحكم والقضاء والأسرة والاقتصاد والاجتماع والسلوك.

 
مفهوم العدل في الإسلام:

لقد أرسى الإسلام المعنى الحقيقي للعدل في جوانبه الثلاثة، وهي إعطاء كل ذي حقّö حقه، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ودون أي تمييز، وبذلك تختفي الحالات الكريهة التي تظهر لغياب العدل في المجتمعات، وهذه الجوانب هي دوائر متداخلة، فلا يصح إعطاء كل ذي حقٍّ حقه في الخير فقط، وليس في العقاب وملاحقة الجناة المخربين!!، ولا يمكن تحقيق مبدأ إن خيرًا فخير وإن شراً فشر، بترك الكبير والشريف وتطبيقه فقط على الضعيف والمقهور والعاجز، كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "إنما أهلك مَن كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد".

 

وبهذا المفهوم وعلى مرّö الزمان جاء الأنبياء والرسل يدفعون الظلم عن الناس ويمنعون ضرره وينشرون العدل، فأول جريمةٍ على الأرض وأول معصيةٍ في الوجود أودت بحياة أول إنسان بريء على وجه الأرض.

 

والعدل المطلق هو الذي استأثر به الله تعالى فلا يفلت الظالم من عقاب جرائمه وإن أفلت منها في الدنيا، فإنَّ الله يمهل ولا يُهمل، وكذلك فالعادل لا يُحرم من أجره شيء والذي أعدَّه الله له، جزاء تحمله ولقاء صبره، لقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازöينَ الْقöسْطَ لöيَوْمö الْقöيَامَةö فَلا تُظْلَمُ نَفْسñ شَيْئًا﴾ (الأنبياء: من الآية 47) بل ذكر الميزان للحكم في الدنيا في قصة ذي القرنين ﴿أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذّöبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إöلَى رَبّöهö فَيُعَذّöبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمöلَ صَالöحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مöنْ أَمْرöنَا يُسْرًا (88)﴾ (الكهف).

 
العدل سبب سعادة الإنسان في الحياة:

فما أحوج الإنسان إلى أن ينعم بالعدل في الحياة، سواء كان في علاقته مع نفسه أو مع ربه أو مع الناس، فعلى مستوى نفسه: هو يوازن بين العقل والغضب والشهوة سواء كان العدل ذاتيًّا نابعًا من كيانه أو أثرًا من الخارج كعلم أو معرفة أو إدراك أو اقتداء، وتتِجلى صور العِدل مع نفِسه في عدة صور مثل: العدل بين الجسد والروح، والعدل بين العقل والفكر، والعدل بين العمل والكسل، والعدل في الأخذ والعطاء، وعلى مستوى الناس بالعدل في الحقوق والواجِبات، وفي البيع والِشراء، والحكم والقضاء، وفي الشهادة والأمانات، وفي المنع والعطاء، أيًّا كانت مسئوليته في الحياة، طلبًا لرضا الله- عزَّ وجلَّ- وأجره وثوابه.

 

وبذلك فالعدل هو مفتاح استقرار واطمئنان المجتمعات، وحافز على العمل والإنتاج، ومصدر لنماء العمران وكثرة الخيرات والأرزاق، وزرع الثقة بين أفراد الوطن الواحد، يقول ابن خلدون: "اعلم أن العدوان على الناس في أموالهم ذاهبñ بآمالهم في تحصيلها واكتسابها، لما يرونه حينئذٍ من أن غايتها ومصيرها انتهابها بين أيديهم، وعلى قدر الاعتداء ونسبته يكون انقباض الرعايا عن السعي في الاكتساب والعمران"º ولذلك فالبديل في المجتمع- إذا اختفى العدل- المشاحنات والفوضى والاضطراب، مثل: غضبة الشعوب المحتلة ضد محتليها، أو ثورات الشعوب لرفع الظلم الواقع عليها من حكامها بالغلاء والبطالة والسرقات والاضطهاد.

 

وعلى العكس، ففي ظلال العدل عاشت شعوب الأرض تنعم بثماره، التي أعلنها مندوب الغرب للفاروق عمر: "عدلت فأمنت فنمت يا عمر"، وها هو عمر الحاكم العادل بينما كان يِمرُّ ليلاً عِلى عِادته ليتفِقد أحِوال الرعِية فِرأى رجِلاً وامرأةً عِلى فاحشةٍ فجمع الناس وخطب فيهم: "ما قولكم أيها الناس، في رجلٍ وامرأة، رآهما أمير المؤمنين على فاحشة؟".. فردَّ علي بن أبي طالب: يأتي أمير المؤمنين بأربعة شهداء أو يُجلد القذف شأنه شأن سائر المسلمين، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَالَّذöينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتö ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بöأَرْبَعَةö شُهَدَاءَ فَاجْلöدُوهُمْ ثَمَانöينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئöكَ هُمُ الْفَاسöقُونَ﴾ (النور:4) فتوقف عمر عن ذكرهما لعجزه عن الشهود.

 

وما قصة درع الخليفة علي بن أبي طالب، مع النصراني الذي اختصمه عند شريح القاضي، الذي قضى بالدرع للنصراني، الذي انصرف ثم عاد بعد عدة خطوات يقول: أما أني أشهد أن هذه أحكام أنبياء، أمير المؤمنين يدنيني إلى قاضيه فيقضي لي عليه "الدرع درعك يا أمير المؤمنين".

 

إن البشرية اليوم في حاجةٍ لترى من أمتنا هذا العدل واقعًا تراه كما لمسته بالأمس، وما ذلك بالصعب عليها، والرسول- صلى الله عليه وسلم- يبشرها بجزاء العادلين: عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "إن المقسطين (العادلين) عند الله على منابر من نورٍ عن يمين الرحمن- وكلتا يديه يمين- الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وولوا"، وإذا كان الموت آتٍ فليحذر كلُّ حاكمٍ أن يكون غاشًّا لرعيته لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً يموت يوم تموت وهو غاشّñ لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة" (متفق عليه).

 
العدل طريق الاعتدال:

وإن مَن يتأمل بعمق وصفاء، يجد ذلك الرابط القوي والتلازم المستمر بين العدل والاعتدالº إذ إنَّ العدلَ وممارساته حين يسود، يؤدي إلى الاعتدال في المواقف والسلوك والمزاج ومواجهة الأخطار، ويصبح معه منهج الوسطية المنشود الذي هو فضيلة بين رذيلتين.

 

وقد كان للعدل شأنñ لدى الحكماء في التاريخ، حين جُعل أساسًا للملك والحكم والسياسةº حيث قيل إن (العدل أساس الملك)، وما ذلك إلا لقيمة العدل وتأثيره في النفس والمجتمع وحياة البشر، وفي منهج الحكام والساسة في إدارة البلاد وقضاء مصالح العباد (وهذا هو لبُّ السياسة).

 

والعدل حين يسود تضيق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ويسهل تدارك الفقر ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد، وتقبل الرأي الآخرº لأن أهم مقومات العدل الذي هو سبب الاعتدال وعدم التطرف، هو إحساس الإنسان بهويته وكيانه ومستقبله، وهو يرفض ما يفرض عليه من تلون أو تلاعب، وصَدَقَ عبد الله بن رواحة- رائد كل مَن يريد أن يتمسك بهويته الإسلامية- يوم أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أجل أن يجبي الخراج المفروض على اليهود آنذاك على أراضيهم، وخاف اليهود من أن يظلمهم عبد الله بن رواحة، فالتفت إليهم عبد الله وقال: والله إنكم لأبغض خلق الله إليَّ، ولكن هذا لا يحملني على ألا أعدل بينكم.. ﴿وَلا يَجْرöمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدöلُوا اعْدöلُوا هُوَ أَقْرَبُ لöلتَّقْوَى وَاتَّقُوا﴾ (المائدة: من الآية8)

 
الظلم سبب الفوضى العالمية:

أيها العالم بأسره كن عادلاً وقف ضد الصهاينة المجرمين الظلمة المدعومين من الإدارة الأمريكية في ارتكاب، ويا أيتها الأمة، ويا حكام أمتنا، يا شعوبنا: ارجعوا إلى الله واعدلوا في كلٍّ، وليكن منكم حرصñ على أن تحبوا لقاء الله ومعكم صحائف عدل بينكم وبين أنفسكم، وبينكم وبين الناس، وقبل ذلك بينكم وبين ربكم.

 

ولننظر جميعًا كيف أن المشروع الصهيوني الأمريكي يكشف في كل يومٍ عن جورٍ وظلمٍ ونفاقٍ من لون جديد، فبينما يعلن عن الدعوة للديمقراطية والعدل، ويعلن عن حقّö الشعوب في الدفاع عن نفسها ومقاومة المستعمر لأراضيهاº فإنه ينكر هذا الحق على الشعوب العربية والإسلامية، وعلى الأخص شعب فلسطين.

 

وبينما يتصدَّى الفيتو الأمريكي لكل قرارٍ يدين الاعتداءات والمجازر الصهيونية اليومية، فإنه لا يجد غضاضةً في وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، ولا نسمع له صوتًا عندما ينادي البعض بتقديم القادة الصهاينة لمحكمة الجنايات الدولية، وهم الذين ارتكبوا جرائمهم على مرأى ومسمع من العالم أجمع!.

 

وبينما تقوم الدنيا ولا تقعد في إدانةٍ أية عملية يسقط فيها قتيل غربي أو يهوديº فإن هؤلاء يصمتون صمت القبور إذا كان القتلى من جرائم صهيونية وحشية أو إرهابية تخريبية، تودي بالضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ، كما يحدث في الضفة الغربية، وفي قطاع غزة، وفي أفغانستان والعراق وغيرها، بينما عدل الله يقضي بأنه ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بöغَيْرö نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فöي الأَرْضö فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمöيعًا﴾ (المائدة: من الآية 32).. هذا ميزان الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

 

إن الإخوان المسلمين يؤكدون أن الفوضى والاضطراب في العالم الآن يرجع السبب فيهما إلى الظلم، وهذه المعايير الظالمة منذ أن استأثرت الدول الكبرى بحقّö الفيتو مصرة على ضياع حقوق غيرهم من الشعوب والدول بلا حسيب ولا رقيب، وهذا الانحياز السافر الظالم، هو سبب كل الحروب التي تدور رحاها على امتداد الكرة الأرضية، ونؤكد كذلك أنه لا استقرارَ في منطقتنا العربية والإسلامية في ظلّö وجود الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين أرض العروبة والإسلام، ولا أمانَ في ظلّö هذا الظلم الدولي الذي يمالئ الظالم على ظلمه، ويرفض رد الحقوق لأصحابها، ولا يقرن شعارات العدالة الإنسانية بالتطبيقات العملية على الأرض.

 

العدل سبب استقرار البشرية:

إن البشرية اليوم في أمسّö الحاجة إلى العدل الذي أقامه الإسلام على الأرضº لإسعاد الدنيا وتصحيح مسار البشر، وإنه لا سبيلَ لاستقرار العالم إلا بالرجوع إلى العدل على كافة المستويات عالميًّا ودوليًّا وإقليميًّا ووطنيًّاº فرديًّا وجماعيًّا من المساواة والحرية والعدالة والإقرار بالحقوق لأصحابها، فهل يحسن العقلاء في هذا العالم من الحكام ومن السياسيين والمفكرين تلقي هذه الدعوة لاستعادة العدل الغائب، وإقامته في ربوع المعمورة؟ ﴿لöيَقُومَ النَّاسُ بöالْقöسْطö﴾ (الحديد: من الآية 25).

 

وهل يفتح عقلاء الدنيا عقولهم وقلوبهم ويتخلصوا من أي ميلٍ أو هوى ليخرجوا البشرية من هذا الاضطراب والفساد العالمي الممسك بخناق العباد، فلا تزال دعوة العدل معلنةً سبيل النجاة: ﴿وَإöذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسö أَنْ تَحْكُمُوا بöالْعَدْلö﴾ (النساء: من الآية 58)، فالحكم بالعدل "بين الناس" لأنه عدل شامل "بين الناس" جميعًا، لا عدلاً بين المسلمين بعضهم وبعض فحسب، ولا عدلاً مع أهل الكتاب دون سائر الناس، وإنما حق لكل إنسان بوصفه "إنسانًا".

اللهم قد بلغت اللهم فاشهدº والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca