الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الحرية تعني المسئولية
الكاتب: المرشد العام محمد بديع
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

الحرية تعني المسئولية

رسالة من: أ.د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
 
فإن الحرية من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، بها تتحقق كرامته، وتظهر مكانته، وتُحدَّد رسالته في هذا الكون.. (إöنّöي جَاعöلñ فöي الْأَرْضö خَلöيفَةً) (البقرة: من الآية 30)º فالله تعالى خلق الإنسان بيده- سبحانه- وأمر ملائكته أن تسجد له، وحدَّد له دوره في الكون.. (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مöنَ الْأَرْضö وَاسْتَعْمَرَكُمْ فöيهَا) (هود: من الآية 61)، وسخَّر له كل مقدَّرات الكون.. (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فöي السَّمَاوَاتö وَمَا فöي الأَرْضö جَمöيعًا مöنْهُ) (الجاثِية: من الآية 13)، ومنحه حرية السفر والتنقل والتفكر.. (قُلْ سöيرُوا فöي الْأَرْضö فَانْظُرُوا) (النمل: من الآية 69)، وحرية العمل والهجرة والكسب.. (هُوَ الَّذöي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فöي مَنَاكöبöهَا وَكُلُوا مöنْ رöزْقöهö وَإöلَيْهö النُّشُورُ) (الملك: 15)، بل منحه حرية التدين والاعتقاد.. (لا إöكْرَاهَ فöي الدّöينö قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مöنَ الْغَيّö) (البقرة: من الآية 256)، (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمöنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) (الكهف: من الآية 29)، وحرَّره من عبودية شهواته أو وساوس الشيطان، وحذَّره من ذلك (إöنَّ هَذَا عَدُوّñ لَكَ وَلöزَوْجöكَ) (طه: من الآية 117).
 
إن كلمة التوحيد التي يدخل بها الإنسان في الإسلام هي في حقيقتها رسالة التحرير لكل البشر من كل عبودية، إلا العبودية للواحد القهار (لا إله إلا الله) تبدأ بالنفي:
 
* نفي الألوهية عن كل مُدَّعٍ لها يبغي التسلُّط على الناس بالقهر والجبروت، ولا يصح التوحيد إلا بتحطيم هذه الألوهية المُدَّعاة، كالذي قال: (قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ﴿٢٤﴾) (النازعات).
 
* واحتكار الرأي.. (مَا أُرöيكُمْ إöلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدöيكُمْ إöلَّا سَبöيلَ الرَّشَادö ﴿٢٩﴾) (غافر).
 
* والاحتكام للعادات والتقاليد، إن كانت تقيّöد حركة الإنسان أو تنتقص من حقوقه أو تهين كرامته.. (إöنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإöنَّا عَلَىٰ آثَارöهöمْ مُهْتَدُونَ ﴿٢٢﴾) (الزخرف).
 
وتنتهي بالإثبات:
* إثبات الألوهية لله الواحد القهار.. الخالق الرازق.. العليم الخبير.. الرحيم الودود.. الذي له الحق في التشريع.. (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطöيفُ الْخَبöيرُ ﴿١٤﴾) (الملك).
 
وأنبياء الله تعالى هم أول المصلحين للنظم المعوجَّة والواقفين في وجه الانحراف العقدي والقوانين الجائرة والاستبداد السياسي والجمود الفكري والتحجُّر العقلي، ولهذا قاومهم كبراء القوم من الملأ في كل زمان ومكان، كالنمرودº الذي قال لإبراهيم عليه السلام: (أَنَا أُحْيöي وَأُمöيتُ) (البقرة: من الآية 258)، و"فرعون" الذي قال (أَلَيْسَ لöي مُلْكُ مöصْرَ وَهَِٰذöهö الْأَنْهَارُ تَجْرöي مöنْ تَحْتöي) (الزخرف: من الآية 51).
 
وكذلك قاومهم الأعوان الظلمة، كهامان وجنوده والملأ من قومه: (أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لöيُفْسöدُوا فöي الْأَرْضö وَيَذَرَكَ وَآلöهَتَكَ) (الأعراف: من الآية 172).
 
كذلك قاومهم الأثرياء المستكبرون كِ"قارون" الذي تباهى بماله وكنوزه وقال: (إöنَّمَا أُوتöيتُهُ عَلَىٰ عöلْمٍ عöنْدöي) (القصص: من الآية 78).
وقاومهم الدهماء من الناسº الذين استكانوا لأوهام الماضي وفساد الحاضر.. (مَا سَمöعْنَا بöهَِٰذَا فöي آبَائöنَا الْأَوَّلöينَ) (المؤمنون: من الآية ٢٤) (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إöنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسöقöينَ) (الزخرف: 54).
 
هكذا كانت دعوة الأنبياء جميعًا دعوةً لتحرير الإنسان من كل قيودهº لإعادة بناء الحياة الإنسانية على أسس من الحق والعدل والمساواة، ومن إعلاء قيمة الإنسان وحفظ كرامته، وردّ حقوقه المسلوبة منه.. (فَمَنْ يَكْفُرْ بöالطَّاغُوتö وَيُؤْمöنْ بöاللَِّهö فَقَدö اسْتَمْسَكَ بöالْعُرْوَةö الْوُثْقَىٰ لَا انْفöصَامَ لَهَا ۗ وَاللَِّهُ سَمöيعñ عَلöيمñ) (البقرة: ٢٥٦).
 
وكانت دعوة الأنبياء حياةً جديدةً للأرواح والأبدان.. للإنسان والمجتمع، للرجل والمرأة، للطفل والشاب والشيخ (اسْتَجöيبُوا لöلَّهö وَلöلرَّسُولö إöذَا دَعَاكُمْ لöمَا يُحْيöيكُمْ) (الأنفال: من الآية 24).
*****
 
لكن هذه الحرية الكاملة تعني في الوقت ذاته مسئوليةً مكافئةً، فالإنسان الحر مسئولñ عن تصرفاته وحركاته وسلوكه، والمجتمع الحر عليه واجبات يقوم بها ويسأل عنها.
 
ولقد منَّ الله على أمتنا في (مصر الحبيبة) بالحرية بعد طول ذُلٍّ واستعباد وظلمٍ وقهرٍ وتكبرٍ واستعلاءٍ واستبدادٍ وإقصاءٍ، بعد ثورة الشباب المباركةº فأزاح الله عنا ظالمًا مستبدًّا ونظامًا فاسدًا، سرق أموال الشعب، وبدَّد ثرواته، وأهدر مقدَّراته، وكبَّل العقول والجسوم، وهادن الأعداء وحالفهم، وتجسَّس على كل أبناء الشعب واستعبدهم، وطارد الأحرار وسجنهم وعذَّبهم، وقتل الكثير منهم، ولقد دفع الأحرار ثمنًا باهظًا من دمائهم وحرياتهم وأموالهم ومصالحهم، وهذه ضريبة الحرية، نفهمها من ديننا وتعاليم ربنا.. (أَمْ حَسöبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتöكُمْ مَثَلُ الَّذöينَ خَلَوْا مöنْ قَبْلöكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزöلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذöينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَِّهö ۗ أَلَا إöنَّ نَصْرَ اللَِّهö قَرöيبñ ﴿٢١٤﴾) (البقرة) (حَتَّىٰ إöذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذöبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجöّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنö الْقَوْمö الْمُجْرöمöينَ ﴿١١٠﴾) (يوسف).
 
لكن تبعات النصر جسيمة، وتكاليف الحرية غالية، والبناء أصعب من الهدم.
 
ومن هنا وجب على كل الأحرار أن يشحذوا هممهم، ويستجمعوا قواهم، ويوحّöدوا صفوفهم لإصلاح كل ما فسد، وتقويم كل ما أعوجَّ، وهداية كل من ضلَّ، ومقاومة كل متربّöص وكائد ممن يكرهون لأمتنا الخير ويتربَّصون بها الدوائر.
 
وأول وأصعب خطوات البناء:
1- الصفح عند المقدرة.. (وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحöبُّونَ أَنْ يَغْفöرَ اللَّهُ لَكُمْ) (النور: من الآية 22)، إلا من ظلم أو سفك الدماء، أو سرق ولا يزال يحتفظ بما نهب من حقوق البلاد والعباد.
2- كذلك الصبر على عداوة الجاهلين.. (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامñ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٨٩﴾) (الزخرف)، (سَلاَمñ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغöي الْجَاهöلöينَ ﴿٥٥﴾) (القصص)، (وَإöنَّ السَّاعَةَ لَآتöيَةñ ۖ فَاصْفَحö الصَّفْحَ الْجَمöيلَ ﴿٨٥﴾) (الحجر)، فما بالك بإخواننا في الوطن أو الدين!.
3- كذلك من أصعب المهام وأوجب الواجبات تعريف الناس بدعوتنا وجلال رسالتناº أي تعاليم ديننا الصحيحة السمحة، وأهم من الشرح تقديم القدوةº لأن "حال رجل في ألف رجل خير من كلام ألف رجل لرجل"º لتصحيح ما روَّجه الإعلام الفاسد والنظام البائد عن دعاة الحرية والعدالة والهداية والإصلاح في سنوات طوال عجاف.. (قُلْ هَذöهö سَبöيلöي أَدْعُو إöلَى اللَّهö عَلَى بَصöيرَةٍ ) (يوسف: من الآية 108) (إöنْ أُرöيدُ إöلَّا الْأöصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ) (هود: من الآية 88).
 
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم- رغم أنه المعصوم والمرسل من ربه- كان يرجو من قومه المتسلّöطين إتاحة الفرصة لعرض الأفكار والمناهج في حرية وتسامح.. "يا ويح قريش، قد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلُّوا بيني وبين الناس؟!!".. لقد أمره الله تعالى أن يجادل بالحسنى، وأن يقابل السيئة بالإحسان (ادْفَعْ بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ فَإöذَا الَّذöي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةñ كَأَنَّهُ وَلöيّñ حَمöيمñ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إöلَّا الَّذöينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إöلَّا ذُو حَظٍّ عَظöيمٍ ﴿٣٥﴾) (فصلت).
 
وقد أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حرية التفكير وحرية النقد، وتقديم النصيحة حتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
إننا نمد أيدينا إلى كل المخلصين في هذا البلد الأمين، بل في كل بقاع الدنياº كي نتعاون على الخير، ونتواصى بالبر، ونعمل لخير البشرية جمعاء.. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إöنَّا خَلَقْنَاكُمْ مöنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائöلَ لöتَعَارَفُوا ۚ إöنَّ أَكْرَمَكُمْ عöنْدَ اللَِّهö أَتْقَاكُمْ ۚ إöنَّ اللَِّهَ عَلöيمñ خَبöيرñ) (الحجرات: ١٣).
 
وكل القيم والأخلاقيات أجمعت عليها الرسالات السماوية.. "إنما بعثت لأتمّöم مكارم الأخلاق".
ونسأل الله تعالى أن يمُنَّ على كل شعوب الأرض بالحرية والعدالة والمساواة، وأنْ يحطّöم كلَّ القيود والطواغيت التي تحُول دون حياة الإنسان حياةً كريمةً عزيزةً.. (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنöي آدَمَ) (الإسراء: من الآية 70)º فلنحرöصْ جميعًا على كرامة الإنسان الذي كرَّمه الله.
 
والله أكبر ولله الحمد.
 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca