الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الإسلام بين القوة الذاتية والنصرة المادية
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

الإسلام بين القوة الذاتية والنصرة المادية

رسالة من المرشد العام للإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه الغرّö الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد..


فإن للإسلام قوةً ذاتيةً (تنبع من ذاته هو) يُظهرها ويَفرضها في أشدّö الظروف قسوةً وحلكةً، مهما قلَّ تابöعوه، أو تخلَّى ناصöرُوه، أو طغى مناوئوه..

 

هل رأيتم بدايةَ أمرö الإسلام في مكة، والمسلمون قلةñ مستضعَفةñ، يسومهم أعداؤهم العذابَ ألوانًا- بل أهوالاً- للقضاء عليهم وعلى عقيدتهم، فكانت النتيجة أن خرجَ من هذه المحنة القاسية جيلñ صُلْبñ فذّñ فريدñ، حمل على كاهله أعباءَ الدعوةö وتكاليفَ الجهاد، وقامت به الدولةُ الربانيةُ الأولى، ثم أخضَعَ الجبابرةَ بعد ذلك، وفتحَ الممالكَ في المشارق والمغارب..!!

 

وهل رأيتم بعد ذلك حملاتö الحقدö والإبادةö من أعداء هذا الدين على اختلاف مللهم ونöحَلهم.. من مغول.. وتتار.. وصليبيين، وما ارتكبوه من فظائع ومجازر..!! فهل حققت أغراضها؟! لا والله.

 

لقد خرج الإسلام وأمته من تلك الحملات أقوى شكيمةً وأصلبَ عودًا، بل حدث أعجب من ذلكº إذ دخل الغازي الغالب في دينö المغزو المغلوب، ولم تتكرر هذه الأعجوبةُ أبدًا في تاريخ الصراعات والحروب إلا مع هذا الدين العظيم، حين رأيناها حديثًا في حرب الخليج الثانية، وفي أوروبا وأمريكا وغيرها من البلدان بعد الحادي عشر من سبتمبرº حيث تزايدت أعداد الداخلين في هذا الدين، رغم حملات التشكيك والتشويه الظالمة الموجَّهة إليه.

 

ثم انظروا إلى حملات التنصير وما يُبذل فيها من أموالٍ طائلةٍ وجهودٍ جبارةٍ متواصلةٍ فبم رجعت؟ إنها لم ترجع بغير الخيبة والحسرةº لأنها تجد الإسلام قد سبقها إلى القلوب التي استهدفها وتمكَّن منها من غير إعداد خططٍ ولا بذل جهودٍ تُذكَر ولا تَفرُّغ دعاة.. إنها قوة الإسلام الذاتية التي تنبع من عوامل عديدة، منها:

- أنه الدين الحق الموافق لمراد الله من الخلق: اسمعوا إلى قوله تعالى: {وبöالْحَقّö أَنزَلْنَاهُ وبöالْحَقّö نَزَلَ ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلا مُبَشّöرًا ونَذöيرًا} (الإسراء 105) وإلى قوله تعالى: {ذَلöكَ بöأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مöن دُونöهö هُوَ البَاطöلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلöيُّ الكَبöيرُ} (الحج: 62) {فَمَاذَا بَعْدَ الحَقّö إلا الضَّلالُ} (يونس: 32).

 

- وأنه دين الفطرة: فقد فطر اللهُ الناسَ على هيئةٍ مستعدةٍ لتلقّöي هذا المنهجَ الحقَّ ولقبوله والانفعال به، فهو بمثابة مَوجات إرسال ربانية بترددٍ خاص، وقد صُممت قلوب البشر على استقبالها والتناغم معها دون سواها، تدبروا قوله تعالى: {فَأَقöمْ وَجْهَكَ لöلدّöينö حَنöيفًا فöطْرَتَ اللهö الَّتöي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدöيلَ لöخَلْقöö اللهö ذَلöكَ الدّöينُ القَيّöمُ وَلَكöنَّ أَكْثَرَ النَّاسö لا يَعْلَمُونَ} (الروم: 30) وقوله- صلى الله عليه وسلم-: "كل مولود يولد على فطرة الإسلام، فأبواه يهوّöدانه أو ينصّöرانه أو يمجّöسانه"، فليوجّöه أصحابُ الأفكار والدعوات الأخرى ما يشاءون من أفكارهم ودعواتهم لتغلب على عقول الناس وتتعلق بها قلوبهم ولو إلى حين، فإذا تسللت أشعة هذا الحق إليهم من بين تلك الظلمات المحيطة بهم انقشَع الضبابُ، وانجلى الصدأُ، واستنارت البصيرةُ، وهتف الناس باسم ربهم من فورهم: {كَذَلöكَ يَضْرöبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطöلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فöي الأَرْضö كَذَلöكَ يَضْرöبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} (الرعد: 17).

 

- وأنه الدين المرضي عند الله دون سواه: لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دöينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نöعْمَتöي وَرَضöيتُ لَكُمْ الإöسْلامَ دöينًا} (المائدة: 3) ولقوله تعالى: {ومَن يَبْتَغö غَيْرَ الإسْلامö دöينًا فَلَن يُقْبَلَ مöنْهُ وهُوَ فöي الآخöرَةö مöنَ الخَاسöرöينَ} (آل عمران: 85).

 

- وأنه الدين الموعود بالنصر: لقوله تعالى: {إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والَّذöينَ آمَنُوا فöي الحَيَاةö الدُّنْيَا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} (غافر: 51)، ولقوله تعالى: {ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلöمَتُنَا لöعöبَادöنَا المُرْسَلöينَ* إنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ* وإنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالöبُونَ} (الصافات: 172-173).

 

فإذا تآمر أعداء هذا الدين لتعكير صفائه أو إطفاء ضيائه أبي الله ذلك، فلا يكون أبدًا ما يأباه.. {يُرöيدُونَ أَن يُطْفöئُوا نُورَ اللَّهö بöأَفْوَاهöهöمْ ويَأْبَى اللَّهُ إلا أَن يُتöمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرöهَ الكَافöرُونَ* هُوَ الَّذöي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بöالْهُدَى ودöينö الحَقّö لöيُظْهöرَهُ عَلَى الدّöينö كُلّöهö ولَوْ كَرöهَ المُشْرöكُونَ} (التوبة: 32-33).

 

النصرة المادية

مع هذه القوة الذاتية للإسلام التي تجعله يستعلي على الأحداث، ويتجاوز المحن، ويستعصي على الإبادة.. إلا أن مشيئة الله تعالى قضت أن يكون نصر هذا الدين أيضًا بجُهد رجاله وجهادهم، لا بكلمة المشيئة الماضية (كن فيكون) لقوله تعالى: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مöنْهُمْ ولَكöن لّöيَبْلُوَ بَعْضَكُم بöبَعْضٍ} (محمد: 4) ولقوله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهö النَّاسَ بَعْضَهُم بöبَعْضٍ لَّهُدّöمَتْ صَوَامöعُ وَبöيَعñ وَصَلَوَاتñ وَمَسَاجöدُ يُذْكَرُ فöيهَا اسْمُ اللَّهö كَثöيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوöيّñ عَزöيزñ} (الحج: 40)، فهذه سنة التدافع التي سنَّها الله تعالى ليختبرَ إيمان الناس وغöيرتَهم على دينهم واستعدادَهم للتضحية في سبيل نصرته ورفعته، وهذه السنة تقتضي أن تأخذ الأمةُ بكل الأسباب المادية المطلوبة لتلك النصرة امتثالاً لأمر الله تعالى: {وَأَعöدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مّöن قُوَّةٍ ومöن رّöبَاطö الخَيْلö تُرْهöبُونَ بöهö عَدُوَّ اللَّهö وعَدُوَّكُمْ} (الأنفال: 60)، فهذا حثّñ على إعداد كل ما يمتُّ لمعنى القوة بصلة، ومنها:

قوة الإيمان والعقيدة: هذه القوة الهائلة التي تفجّöر الطاقات، وتأتي بالمعجزات، ويستنزل بها ما يصبوا إليه المجاهدون في سبيل الله من عَونٍ وتوفيقٍ ونصرٍ وتثبيتٍ، فكل ذلك محفوظ في خزائن فضله، ولا سبيلَ إلى شيءٍ منه إلا بحسن الصلة به إيمانًا وطاعةً واستقامةً وعبادةً وضراعةً.

 

- وقوة الوحدة والترابط: لتكون الأمة كما أرادها الله تعالى بقوله: {إنَّ اللَّهَ يُحöبُّ الَّذöينَ يُقَاتöلُونَ فöي سَبöيلöهö صَفًا كَأَنَّهُم بُنْيَانñ مَّرْصُوصñ} (الصف: 4) وكما أرادها حبيبه ومصطفاه- صلى الله عليه وسلم- بقوله: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" ثم شبك بين أصابعه، وبقوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوñ تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى".. فأين الأمة الآن من هذه الصورة الرائعة التي رسمها لها دينُها وقد تنافَرت وتناثَرت وتناحَرت، فضعُفت شوكتُها وذهب ريحُها وأذلَّها أعداؤها وصدَق فيها قول ربها: {ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رöيحُكُمْ} (الأنفال: 46). فلتعلم الأمة حكامًا ومحكومين أن الأخوَّةَ أختُ الإيمان {إöنَّمَا الْمُؤْمöنُونَ إöخْوَةñ} (الحجرات: 10)، وأن التفرق أخو الكفر {ولا تَكُونُوا كَالَّذöينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مöن بَعْدö مَا جَاءَهُمُ البَيّöنَاتُ وأُوْلَئöكَ لَهُمْ عَذَابñ عَظöيمñ} (آل عمران: 105).

 

قوة الساعد والسلاح: فلتحرص الأمةُ وحكامُها على صحةö أبدان أبنائöها، بتوفيرö أسباب هذه الصحة، وإزالة أسباب العلة، فإن البدن المنهَك العليل لا يقوَى على حمل سلاح ولا مقاومة عدوٍّ، ولتحرصْ الأمة وحكامُها كذلك على إعداد قوة السلاح، والدخول في هذا الميدان شراءً وتصنيعًاº حتى تحقق الأمة الحماية والأمان من غدر الغادرين، فأين واقع الأمة الآن من هذا الأفق السامق الذي يريد دينُها أن يرفعها إليه..؟!

 

لقد امتلك أعداء الأمة القوةَ ففعلوا بها الأفاعيل.. من كسْر الإرادة، واحتلال البلاد، وهتك الأعراض، ونهب الخيرات، وتدنيس المقدسات، ولا سبيلَ للخلاص من هذا كلّöه إلا بسعي الدول الإسلامية لامتلاكö القوة وما يستلزمه ذلك من صور القوة الأخرى، وخاصةً:

- القوة العلمية: لقد تضمنت أولى كلمات الوحي أهم وسائل التعلم (القراءة والكتابة) في قوله تعالى: {اقْرأْ بöاسْمö رَبّöكَ الَّذöي خَلَقَ* خَلَقَ الإنسَانَ مöنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ* الَّذöي عَلَّمَ بöالْقَلَمö* عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق: 1-5)، وقد خرَّج الإسلام أعلامًا وروَّادًا في كل مجالات العلم والمعرفة، وذلك حين أحسنت الأمةُ الصلةَ به فهمًا والتزامًا، وهذه النهضة العلمية المنشودة لا يمكن أن تكون إلا في الأجواء التي تُكفَل فيها الحريات وتُصان فيها الحقوق والكرامات، فتنطلق حينئذ المواهب وملكات الإبداع.

 

- والقوة الاقتصادية: فمَن أولى بها منا يا أمةَ الإسلام وقد سمعنا قدوتَنا- صلى الله عليه وسلم- يقول: "نعم المال الصالح للعبد الصالح"، ويقول- صلى الله عليه وسلم-: "من أمسى كالاًّ من عمل يده أمسى مغفورًا له"؟! وماذا ينقصنا من مقوّöمات هذه القوة مع كثرة العدد، وذكاء العقول، وخصوبة الأرض، ووفرة الموارد المالية والمائية والمعدنية، وغيرها وغيرها..

 

أيها الإخوان

إذا أوجب الإسلام على الأمة الأخذ بالأسباب المادية لنصرته- رغم قوته الذاتية- فأنتم أيها الأحباب رضيتم أن تكونوا طلائع الإصلاح وكتائب الخلاص والإنقاذ، فاشحذوا العزائم، وشمّöروا السواعد، وخذوا ما أُوتيتم بقوة، وكونوا قدوةً لغيركم في العمل على نصرة دينكم ونصرة أمتكم، وأنتم لها وأنتم رجالها، ولا يُزكَّى على الله أحدñ.

 

وأنتم أيها الغائبون الحاضرون

الغائبون في السجون، الحاضرون- دائمًا- في القلوب.. لقد أعددتم أنفسَكم للاضطلاع بواجب نصرة دينكم، فتذكروا سنةَ الله في دعوات الحق التي عَلöمْتموها من قبل وعلَّمتموها غيرَكم: {أَحَسöبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ* ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذöينَ مöن قَبْلöهöمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذöينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكَاذöبöينَ} (العنكبوت: 2-3).

 

ولعل الله انتدبكم- أيها الأحباب- ليحقق بكم سنةَ التدافع، فتكونوا في طليعة المواجهة مع أهل الباطل الظالمين، لما علم أنكم من خيارنا عزمًا وصبرًا وثباتًا، فاحرصوا أن تكونوا كالظن بكم- دائمًا- وكونوا مع الله ليكون معكم، وعندها لا يكون عليكم أحدñ أبدًا مهما كان، وأبشöروا {فَإنَّ مَعَ العُسْرö يُسْرًا* إنَّ مَعَ العُسْرö يُسْرًا} (الشرح: 5،6) ولن يغلب عسرñ يسرَيْن.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين

والله أكبر ولله الحمد



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca