الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: منتدى دافوس.. والعولمة (الاستعمار الجديد)
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: سياسة
المصدر:إخوان أون لاين

منتدى دافوس.. والعولمة (الاستعمار الجديد)

المرشد العام

رسالة من محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين


إخوان أون لاين - 25/05/2006

ققدمت شعوبُنا ملايينَ الشهداءö للتحررö من الاستعمارö الغربيّö، عبرَ جهادٍ طويلٍ امتدَّ عشراتö السنينَ، ويكفي أنَّ الجزائرَ وحدَها قدمت مليونًا ونصفَ مليون شهيدٍ في هذه الحربö المقدَّسةö، وتطلعت الأمةُ بعد طردö الاحتلالö العسكريّö إلى التحررö من كلّö آثارöهº أملاً في استعادةö الهويةö والعافيةö والنهوضö والتقدمö، فاشرأبَّت إلى حريةٍ سياسيةٍ في الداخلö، ونهضةٍ اقتصاديةٍ، وعدالةٍ اجتماعيةٍ، وإصلاحٍ تعليميٍّ، يحترم الخصوصيةö الثقافيةö والتشريعيةö، وتعاونٍ إقليميٍّ.. كلُّ ذلك مöن أجلö امتلاكö حريةö الإرادةö والقرارö، وتحقيقö الاستقلالö الحقيقيّö على المستوى الدولي.

 

إلا أنَّ الحُكَّامَ الوطنيين الجدد- للأسف الشديد- صادروا حرياتö شعوبöهم، وحرَموها حقوقَها، وحكموها حكمًا فرديًّا استبداديًّا، وراحوا يستورöدون أنظمةً من الشرقö والغربö غريبةً على مجتمعاتöهمº رغبةً في تحقيقö النهضةö، واضطُّروا تبعًا لذلك إلى الانحيازö، إمَّا إلى الشرق وإما إلى الغربö إبَّان الحربö الباردةö بين المعسكرَين الاشتراكيّö والرأسماليّö، وأدَّى ذلك إلى فقدانö قدرٍ كبيرٍ من استقلالöنا، كما أدَّى إلى تأجيجö نارö العداوةö بين المنحازöين إلى معسكرö الشرقö والمنحازöين إلى معسكرö الغربö، وخاضَ بعضُ حكامöنا مغامراتٍ عسكريةً هنا وهناك، انتهت بهزيمةö 1967م المدوّöيةö، وظهورö الكيانö الصهيونيّö كقوةٍ إقليميةٍ كبرى في المنطقةö، ثم نشبت حرب 1973م فأعادت لنا اعتبارَنا على المستوى العسكريّ، إلا أن استثمارَ نتائجöها سياسيًّا أوقعَنا في تبعيةٍ كاملةٍ للغربö، ومزَّقَ الجامعةَ العربيةَ ووحدةَ القرارö العربيّö.

 

ثم انهارَ الاتحادُ السوفيتيُّ داخليًّا، وخرجَ من حلبةö الصراعö، وأصبحَ العالَمُ أحاديَّ القطبö، وأصبحت أمريكا هي سيدةَ العالمö، وبدأنا نسمع عن "نهاية التاريخ" أي أنَّ النظامَ الرأسماليَّ الغربيَّ المنتصرَ سيسودُ نهايةö العالمö، ثم سمعنا دعوةَ "صراع الحضارات" بمعنى أن الحضاراتö تتصارعَ حتى تنتصرَ إحداها وتمحو ما عداها من حضاراتٍ، وإذا كانت الاشتراكيةُ قد انهارت فلا تزالُ هناك حضاراتñ أخرى، وأهمُّها الحضارةُ الإسلاميةُ، وذلك في دعوةٍ صريحةٍ للقضاءö عليها، ومن هنا فقد صرَّح زعماءñ سياسيون وعسكريون- وعلى رأسهم تاتشر وسكرتير حلف الأطلنطي بل وبوش الابن (ضمنيًّا)- بأن الإسلام غَدَا هو العدوَّ الأولَ بعد انهيارö الاتحادö السوفيتيّö.

 

وراحت أمريكا تسعى إلى تكوينö إمبراطوريةٍ عالميةٍ، تُحققُ بها مصالحَها، وتفرضُ سيطرتَها، وتَحُول دونَ ظهورö أو صعودö أقطابٍ أخرى تُنافسها السيادةَ على الدول، ونهجت في البدايةö نهجًا شديدَ النعومةö رقيقَ المظهرö، فبدأنا نسمعُ مصطلحَ (العولمة)، وقيل إن المقصودَ منه هو جعلُ العالمö كله قريةً كونيةً واحدةً، بإزالةö الحواجزö والمسافاتö بين الشعوبö وبين الأوطانö وبين الثقافاتö، وأولُ استخدامöها كان في أوساطö المالö والاقتصاد، إلا أن الباحثين خلصوا إلى أنَّ مقصودَها شاملñ وعامّñ، فيقول الدكتور عابد الجابري: "من هنا نستطيعُ أن نحدسَ من البداية أن الأمرَ يتعلقُ بالدعوةö إلى توسيعö النموذجö الأمريكيّö وفسْحö المجالö له ليشمل العالمَ كلَّه".

 

ويقول الدكتور القرضاوي: (أما العولمة، فالذي يظهرُ لنا من دعوتöها حتى اليوم أنها فرضُ هيمنةٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ وثقافيةٍ واجتماعيةٍ من الولايات المتحدة الأمريكية على العالم.. خصوصًا عالمُ الشرقö والعالمُ الثالثُ، وبالأخصّö العالمُ الإسلاميُّ.. الولاياتُ المتحدةُ بتفوقöها العلميّö والتكنولوجيّö، وبقدرتöها العسكريةö الهائلةö وبإمكاناتöها الاقتصاديةö الجبَّارةö، وبنظرتöها الاستعلائيةö التي ترى فيها نفسَها أنها سيدةُ العالم.

 

إنها لا تعني معاملةَ الأخ لأخيه كما يريد الإسلامُ، بل ولا معاملةَ الندّö للندّö كما يريد الأحرارُ والشرفاءُ في كل العالم، بل تعني معاملةَ السادةö للعبيدö، والعمالقةö للأقزامö، والمستكبرين للمستضعفين.. العولمةُ في أجلى صورöها اليوم تعني (تغريب العالم) أو بعبارةٍ أخرى (أمركة العالم)، إنها اسمñ مهذَّبñ للاستعمارö الجديدö.. إنها تعني فرضَ الهيمنةö الأمريكيةö على العالمö، وأيُّ دولةٍ تتمردُ أو تنشزُ لا بد أن تؤدَّب بالحصارö أو التهديدö العسكري، أو الضربö المباشرö، كما حدث مع العراق والسودان وإيران وليبيا، وكذلك فرض السياسات الاقتصادية التي تريدها أمريكا، عن طريقö المنظماتö العالميةö التي تتحكَّم فيها إلى حدٍّ كبيرٍ، مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وغيرها.

 

ومن هنا جاء منتدى دافوس الاقتصادي لتكريسö هيمنةö النظامö الاقتصادي الغربي على أنظمةö الدولö الصغيرةö، وتركيزö الثروةö في أيدي أعداد قلائل، يمتلكون الشركاتö العابرةَ للقاراتö، والافتئات على حقوق العمال ومختلف الشرائح الاجتماعية محدودة الدخل، يقول الدكتور رمزي زكي في مقدمته لكتاب (فخ العولمة): "وفي ضوء التوحد الذي أصبح يجمع بين مصالحö رءوسö الأموالö بشكلٍ لافتٍ للنظرö يَعتقد المؤلفان(1) أن هناك الآن ما يمكن أن يُسمَّى بِ"أممية رأس المال"، فهم يهدّöدون بهروبö رءوسö أموالöهم ما لم تستجبْ الحكوماتُ لمطالبöهم، وهي مطالبُ عديدةñ، مثل منحهم تنازلات ضريبية سخية.. تقديم مشروعات البنى التحتية لهم مجانًا، إلغاء أو تعديل التشريعات التي كانت تحقق بعضَ المكاسب للعمال والطبقة الوسطى، مثل قوانين الحدّö الأدنى للأجورö ومشروعات الضمان الاجتماعي والصحي وإعانات البطالة، وبما يقلّöل لهم مساهماتöهم الماليةَ من هذه الأمورö، وخصخصة المشروعات العامة، وتحويل كثير من الخدمات العامة التي كانت تقوم بها الحكوماتُ، لكي يضطَّلعَ بها القطاعُ الخاص، وإضفاء الطابع التجاري عليها..".

 

وهكذا يتضح لنا أنَّ هذه المنتدياتö التي تجتمع بصفةٍ دوريةٍ، والتي كان لقاؤها الأخير هذا الأسبوع في شرم الشيخ.. إنما هي لقاءاتñ بين صفوةö الأغنياءö في العالمö، الذين لا يشعرون بمعاناةö الفقراءö، وإنما جلُّ همّöهم تضخُّمُ ثرواتöهم، وارتفاعُ أرصدتöهم، وهيمنتهم على اقتصادياتö الدولö الصغيرةöº لضمانö هيمنتöهم على قرارöها السياسي.

 

ولم يقف نشاطُ هذا المنتدى على الجانبö الاقتصادي، بل حوَّله الغربيون إلى منتدى سياسيº بهدفö فرضö إدماجö الكيانö الصهيونيّö في المنطقةö سياسيًّا واقتصاديًّا من خلالهº ولذلك تمَّ انتقاءُ المشاركين فيه، فاستبعدوا حكومةَ فلسطين، ولم يُدع إلا رئيسَ السلطةö الفلسطينيةö وبعضَ مساعديه من منظمةö فتح، واستبعدوا الحكومةَ الإيرانيةَ.

 

وكم كنا نودُّ أن تكونَ مثلُ هذه المنتدياتö ذاتَ أهدافٍ إنسانيةٍ تعاونيةٍ بين الحكومات و الشعوب ولا يستبعد منها جهات أو حكومات أو دول لها دور فاعل في المنطقة مثل حكومة فلسطين وإيران، يكون من ثمارها تحقيق التعارف والسعي لتحقيق المصلحة العامة، ورفع مستوى حياة البشر دون أثرة أو أنانية، ونؤكد على استنكارنا لدعوة الوفد الصهيوني إلى هذا المنتدى الذين يحتلون أرضنا ويقتلون إخواننا ويحاصرون شعبنا في فلسطين بالجوع, وإنما نعتبر وطأهم لأرضنا تدنيسا لها.

 

وإذا كانت الحكوماتُ تُوهم شعوبَها أن مثلَ هذه المنتديات ستَحöلُّ مشكلاتöها ولا سيما الاقتصادية، وستنهمرُ عليهم منها الاستثماراتُ والمَنُّ والسلوى، فإننا نذكّöرهم بالحقائق التالية:

إن الإصلاحَ الاقتصاديَّ لا يمكن أن يتمَّ إلا بالإصلاحö السياسيّö الذي يتهرَّبون من القيامö به، إننا قبل أن ندعوَ الآخرين للاستثمار عندنا علينا أن نأتيَ بملياراتö الأموالö المهرَّبةö المصريةö في البنوكö الأجنبيةö والمنهوبةö من بلادöنا، إن المستثمرين الجادّöين- مصريين كانوا أم عربًا أم غيرهم- لا يمكن أن يستثمروا إلا في مناخٍ مستقرٍّ وبلدٍ آمنٍ، بلدٍ لا يحكمُه قانونُ الطوارئ سبعةً وعشرين عامًا، بلدٍ لا تُزوَّر فيه الانتخاباتُ البرلمانيةُ ولا الانتخاباتُ الطلابية، بلدٍ لا تؤجَّل فيه انتخاباتُ المحلياتö حتى لا ينجحَ المعارضون، بلد لا تجمد فيه النقابات المهنية ولا نوادي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، بلد لا تملؤ سجونه بالمعتقلين والمسجونين السياسيين، بلد تحترم فيه السلطة القضائية المستقلة ويسود فيه القانون ويحترم الدستور، بلدٍ لا تُقيَّد فيه حريةُ تشكيل الأحزاب السياسية، بلدٍ لا يتم فيه الاعتداءُ الوحشيُّ على الشبابö المعبّöر عن رأيöه بالتظاهرö السلميّö المتحضّöرº تأييدًا لقضايا قوميةٍ وعلى رأسها استقلالُ القُضاء، بلدٍ تُحترم فيه المؤسساتُ ويعرف الناسُ فيه طريقةَ انتقالö السلطة وبإرادتهم الحرة، بلدٍ يهتمُّ بالتعليمö والبحثö العلميّö والتطبيقö التكنولوجيّö والعملö والإنتاجö والابتكارö والإبداع، بلدٍ لا يصرّöح فيه المسئولون بأنهم سيتخلَّصون من خصومöهم السياسيين في أولö انتخاباتٍ قادمةٍ وبالطرقö الملتوية التي يتقنونها، بلدٍ يحارöب الفسادَ ويفكُّ الارتباطَ غير الشريف بين السلطةö والثروةö ويُعلي قيمَ الأمانةö والوضوحö والشفافية.

 

إننا إن فعلنا ذلكَ فلن نحتاجَ إلى الوقوفö على أبوابö اللئامö، نسألُهم المساعداتö، ولن يجرؤَ سفيرُ دولة - أيًّا كان- أن يقولَ إن دولتَه تمنحنا إحسانًا مقابلَ تنفيذö سياستها في المنطقة، وقديمًا قال شاعرنا:

فإنَّ إراقةَ ماءö الحياةö   دون إراقةö ماء المُحيَّا

والله عزَّ وجلَّ يقول: {ولöلَّهö خَزَائöنُ السَّمَوَاتö والأَرْضö ولَكöنَّ المُنَافöقöينَ لا يَفْقَهُونَ} (المنافقون : 7)، ويقول: {وَمَنْ يَتَّقö اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مöنْ حَيْثُ لا يَحْتَسöبْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهö فَهُوَ حَسْبُهُ إöنَّ اللَّهَ بَالöغُ أَمْرöهö قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لöكُلّö شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق: من الآية 3،4)، {وَاللَّهُ غَالöبñ عَلَى أَمْرöهö وَلَكöنَّ أَكْثَرَ النَّاسö لا يَعْلَمُونَ} (يوسف: من الآية 21).

--------------------

(1) مؤلفا كتاب (فخ العولمة) الألمانية هانس مارتين وهارالد شومان



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca