هل أتاك نبأ ما يحدث فى فلسطين؟
وهل أتاك نبأ ما يجرى الآن فى لبنان؟
وهل أتاك نبأ الخوف والرعب الذى يعيش فيه أولمرت الآن من جراء ما يحدث لجيشه من انهيار؟
إذ لم تكن تعرف فطالع الأخبار وشاهد الأحداث واسمع التحليلات ، ساعتها ستعلم ان العد التنازلى لزوال اسرائيل قد بدأ، وان وعد الله فى زوال ملكهم قد بدأت بشائره".
لقد كان شارون هو اخر الرؤساء الأقوياء ومنذ ان تولى اولمرت وقد بدا الضعف والشيب يظهر فى جنبات واركان الدولة الإسرائيلية، لقد اوقعه حظه العسر بعد شخصية كانت توصف بالقوة والدموية، بل كانت شخصية ترعب الحكام العرب (وان كانت لم تأثر فى شخصية المسلمين بشئ لثقتهم فى الله) ان اولمرت قليل الحيلة لم يجد ما يصنع مجده سوى المذابح والدمار وما كان يضع هو وقادته الضعاف فى الحسبان ان هذا الدمار سيذل كبريائهم ويكسر شوكتهم.
لقد جاءت الرياح بما لا تشتهيه الآنفس ففى الجانب الفلسطينى استطاعت المقاومة ان تهين كرامته بصده عن فعل شئ بل اسرت جندى اسرائيلى وهو ما اعتبر عار فى جبين السلطة الإسرائيلية الحاكمة، بل لم يستطع اسقاط حكومة حماس كما كان يزعم، ولم يفق من صدمته وخيبتة فى فلسطين حتى أفاق على لطمة قوية وجهها حزب الله اللبنانى اليه بقتل واسر الجنود الإسرائيلين، وليس ذلك فحسب بل تدمير واغراق بارجة اسرائيلية من احدث انواع البوارج وأقواها، ولم يكتف بذلك بل ضرب حيفا معقل الصناعة الإسرائيلية وهدد بضرب تل ابيب مما القى الرعب الشديد والفزع فى قلوب الإسرائليين جميعا ولسان حالهم يقول يادار مادخلك شر وكفاية كده.
ان المقاومة اللبنانية استطاعت دحض افتراءات المزاعم الإسرائيلية ان اسرائيل لا تهزم ولا تعرف لغة الهزيمة وكأنهم تناسوا الهزيمة التى الحقها بهم حزب الله من قبل، ان كل اسرائيلى الآن يعيش وقرينه الفزع والرعب وأصبحت العيادات النفسية ملاذ لهم من جراء ما سببته المقاومة الفلسطينية لهم من رعب، واصبح كل اسرائيلى يسير وهو يخاف ان يخرج فلسطينى من تحت الأرض ويفجر نفسه واصبح كل منهم يخرج من بيته وهو يودع اهله انه لن يعود لتوقعه ان ينسف او يقتل لأنه يعلم علم اليقين انه يعيش ويحيى على ارض ليست ملكه بل اغتصبها وظن ان الأرض ملك له ونسى انه مهما طال الأمر لابد من زوالهم، ان الإسرائيليين يعلمون علم اليقين انهم ستزول دولته فى الوقت التى تناسى فيه حكام المسلمين هذا الأمر وظنوا ان اسرائيل باقية الى ان يرث الله الأرض ومن عليهاومن ثم فإن فرائص حكامنا ترتعد من اسرائيل ولاأدل من ذلك على ما فعلته السعودية من تحميل المقاومة اللبنانية الذنب فى الصراع مع اسرائيل، انها لخزى وعار.
لقد اصبح اولمرت يندب حظة ويسأل لماذا اصبحت انا رئيس وزراء الآن؟ليتنى لم أكن رئيسا للوزراء الآن حتى لا يسجل التاريخ خزلانى وضعفى؟ان وجهه قد شحب وجسمه قد هزل من فرط الإذلال الذى اوقعته فيه المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
سيسجل التاريخ ان اول رئيس للوزراء الضعفاء فى اسرائيل هو اولمرت ولن يرحمه احد، كما لم يرحمه شعبه المغتصب.
ياأمة الإسلام هلمى وتحلقى حول شرع ربك ان فئة قليلة فى فلسطين ولبنان ذلت كرامة المتغطرس الصهيونى فشمروا فإن زوال اسرائيل ومن ورائها امريكا وغيرها اوشك الى زوال وما ذلك ببعيد.
"ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم"
عبده مصطفى دسوقى
دراسات عليا فى التاريخ الحديث
Abdodsoky1975@hotmail.com