مقالات مختارة
| عنوان المقال: | بعض جوانب الإعجاز: من السنة إلى القرآن |
| الكاتب: | السيد حامد الشقراوي |
| التصنيف: | دعوة |
| المصدر: | الشبكة الدعوية |
بعض جوانب الإعجاز: من السنة إلى القرآن
ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري أن الفقراء جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: (ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون. قال ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين.
والباحث في القرآن الكريم يلاحظ أن الله عز وجل أمرنا أن نسبحه ونحمده ونكبره ثلاث و ثلاثين مرة.
-التسبيح:
1- آل عمران41 : قَالَ رَبّö اجْعَل لّöيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلّöمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إöلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثöيرًا وَسَبّöحْ بöالْعَشöيّö وَالإöبْكَارö
2-يونس18 : وَيَعْبُدُونَ مöن دُونö اللّهö مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَِؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عöندَ اللّهö قُلْ أَتُنَبّöئُونَ اللّهَ بöمَا لاَ يَعْلَمُ فöي السَّمَاوَاتö وَلاَ فöي الأَرْضö سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرöكُونَ
3-يوسف108 : قُلْ هَِذöهö سَبöيلöي أَدْعُو إöلَى اللّهö عَلَى بَصöيرَةٍ أَنَاْ وَمَنö اتَّبَعَنöي وَسُبْحَانَ اللّهö وَمَا أَنَاْ مöنَ الْمُشْرöكöينَ
4-الحجر98 : فَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ وَكُن مّöنَ السَّاجöدöينَ
5-الإسراء93 : أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتñ مّöن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فöي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمöنَ لöرُقöيّöكَ حَتَّى تُنَزّöلَ عَلَيْنَا كöتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبّöي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً
6-مريم11 : فَخَرَجَ عَلَى قَوْمöهö مöنَ الْمöحْرَابö فَأَوْحَى إöلَيْهöمْ أَن سَبّöحُوا بُكْرَةً وَعَشöيًّا
7-طه130 : فَاصْبöرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ قَبْلَ طُلُوعö الشَّمْسö وَقَبْلَ غُرُوبöهَا وَمöنْ آنَاء اللَّيْلö فَسَبّöحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارö لَعَلَّكَ تَرْضَى
8-الفرقان58 : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيّö الَّذöي لَا يَمُوتُ وَسَبّöحْ بöحَمْدöهö وَكَفَى بöهö بöذُنُوبö عöبَادöهö خَبöيرًا
9-الروم17 : فَسُبْحَانَ اللَّهö حöينَ تُمْسُونَ وَحöينَ تُصْبöحُونَ
10-الأحزاب42 : وَسَبّöحُوهُ بُكْرَةً وَأَصöيلًا
11-غافر55 : فَاصْبöرْ إöنَّ وَعْدَ اللَّهö حَقّñ وَاسْتَغْفöرْ لöذَنبöكَ وَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ بöالْعَشöيّö وَالْإöبْكَارö
12-الزخرف13 . لöتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورöهö ثُمَّ تَذْكُرُوا نöعْمَةَ رَبّöكُمْ إöذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهö وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذöي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرöنöين
13-الفتح9 : لöتُؤْمöنُوا بöاللَّهö وَرَسُولöهö وَتُعَزّöرُوهُ وَتُوَقّöرُوهُ وَتُسَبّöحُوهُ بُكْرَةً وَأَصöيلًا
14-ق39 : فَاصْبöرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ قَبْلَ طُلُوعö الشَّمْسö وَقَبْلَ الْغُرُوبö
15-ق40 : وَمöنَ اللَّيْلö فَسَبّöحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُود
16-الطور48 : وَاصْبöرْ لöحُكْمö رَبّöكَ فَإöنَّكَ بöأَعْيُنöنَا وَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ حöينَ تَقُومُ
17-الطور49 : وَمöنَ اللَّيْلö فَسَبّöحْهُ وَإöدْبَارَ النُّجُومö
18-الواقعة74 : فَسَبّöحْ بöاسْمö رَبّöكَ الْعَظöيمö
19-الواقعة96 : فَسَبّöحْ بöاسْمö رَبّöكَ الْعَظöيمö
20-الحاقة52 : فَسَبّöحْ بöاسْمö رَبّöكَ الْعَظöيمö
21-الإنسان26 : وَمöنَ اللَّيْلö فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبّöحْهُ لَيْلًا طَوöيلًا
22-الأعلى1 : سَبّöحö اسْمَ رَبّöكَ الْأَعْلَى
23-النصر3 : فَسَبّöحْ بöحَمْدö رَبّöكَ وَاسْتَغْفöرْهُ إöنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
والجدير بالذكر أن هذه الآيات تضمنت الأمر بالتسبيح الذي ورد في صيغتين : فعل الأمر المباشر(سَبّöحْ) أو من خلال المعنى حسب ما ورد في تفسير الآية وقد ارتأينا تفسير ابن كثير
-الحمد:
1-الإسراء111 : وَقُلö الْحَمْدُ لöلّهö الَّذöي لَمْ يَتَّخöذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرöيكñ فöي الْمُلْكö وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلöيّñ مّöنَ الذُّلَّ وَكَبّöرْهُ تَكْبöيرًا
2-المؤمنون28 : فَإöذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكö فَقُلö الْحَمْدُ لöلَّهö الَّذöي نَجَّانَا مöنَ الْقَوْمö الظَّالöمöينَ
3-النمل59 : قُلö الْحَمْدُ لöلَّهö وَسَلَامñ عَلَى عöبَادöهö الَّذöينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرñ أَمَّا يُشْرöكُونَ
4-النمل93 : وَقُلö الْحَمْدُ لöلَّهö سَيُرöيكُمْ آيَاتöهö فَتَعْرöفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بöغَافöلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
5-العنكبوت63 : وَلَئöن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مöنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بöهö الْأَرْضَ مöن بَعْدö مَوْتöهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلö الْحَمْدُ لöلَّهö بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقöلُونَ
6-لقمان25 : وَلَئöن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلö الْحَمْدُ لöلَّهö بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
-التكبير:
1-البقرة185 : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذöيَ أُنزöلَ فöيهö الْقُرْآنُ هُدًى لّöلنَّاسö وَبَيّöنَاتٍ مّöنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانö فَمَن شَهöدَ مöنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرöيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعöدَّةñ مّöنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرöيدُ اللّهُ بöكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرöيدُ بöكُمُ الْعُسْرَ وَلöتُكْمöلُواْ الْعöدَّةَ وَلöتُكَبّöرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
2-الإسراء111 : وَقُلö الْحَمْدُ لöلّهö الَّذöي لَمْ يَتَّخöذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرöيكñ فöي الْمُلْكö وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلöيّñ مّöنَ الذُّلَّ وَكَبّöرْهُ تَكْبöيرًا
3-الحج37 : لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دöمَاؤُهَا وَلَكöن يَنَالُهُ التَّقْوَى مöنكُمْ كَذَلöكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لöتُكَبّöرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشّöرö الْمُحْسöنöين
4- المدثر3: َ وَرَبَّكَ فَكَبّöرْ
وإذا بحثنا في القرآن الكريم في الثلاث وثلاثين حزب الأولى برواية حفص عن عاصم أو ورش عن نافع نجد أن لفظ التسبيح بجميع مشتقاته قد ورد ذكره 33 مرة.
وفي معنى الحديث المذكور للرسول صلى الله عليه وسلم نصت الآية 40 من سورة ق على وجوب التسبيح أدبار السجود " وَمöنَ اللَّيْلö فَسَبّöحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُود" وقد جاء في تفسير ابن كثير قولان في تفسير هذه الآية. القول الأول أن المقصود هو التسبيح بعد الصلاة وقد استشهد على ذلك بنفس الحديث والقول الثاني هو ركعتان بعد المغرب. والملفت للنظر أننا حين نصلي ركعتان فنحن نسبح الله ونحمده ونكبره ثلاث وثلاثين مرة. وسورة ق حسب ترتيب نزول السور المكية تأتي في المرتبة 33
والعدد 33 هو عمر سيدنا عيسى عليه السلام عندما رفعه الله إليه وقد ذكر في القرآن 33 مرة.وهو أيضا العمر الذي يستقر عليه كل من يدخل الجنة فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه في مسند أحمد عن الرسول صلى الله عليه وسلم : " يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سبع أضرع "
والجدير بالذكر أن التطابق بين التقويمين الشمسي و القمري يعود كل 33 سنة حيث أن كل 32 سنة شمسية تعادل 33 سنة قمرية، بفرق يومين فقط. أي يعود الوضع النسبي بين الشمس و القمر و الأرض متماثلاً كل 33سنة. و من هذا المنطلق لا حظ علماء الجو أن الأحوال الجوية التي تطرأ على الأرض تحدث على نمط متشابه كل 33سنة فإذا حصل قحط على الأرض ، فإنه يحدث قحط مشابه له بعد 33سنة
و من المفارقات الأخرى للعدد 33 أن العلماء اكتشفوا ما يسمى بعلم الإيقاع الحيوي للإنسان وحسب هذه النظرية فعقل الإنسان له دورة كل 33 يوم تمر فيها القدرات العقلية بأطوار سلبية وإيجابية.
قال تعالى : ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون(الروم28)
وباعتبار أن الدين هو الحياة. قال تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (الذاريات56) وعن عمر ابن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الإسلام أن تشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا þ(صحيح مسلم).þ
من الملفت للنظر أنه بإمكاننا أداء الثلاثة أركان الأولى على امتداد السنة ولكن لا يمكننا أن نصوم شهر رمضان أو نحج البيت الحرام على امتداد العام ويلزمنا 33 سنة كي نؤدي الركنين الأخيرين في كامل فترات العام.وهذا يعني أن دورة حياة كاملة تمتد على فترة 33 سنة.
وقد ذكرت الشمس في القرآن33 مرة وحسب مايقول الفلكيون فان العاصفة الشهبية التي يطلقها مذنب معروف يدور حول الشمس تحصل مرة كل 33 سنة وتأثير ذلك على الأرض إلى حد الآن محدود بحول الله وقدرته. مع العلم أن كلمة الموت ورد ذكرها في القرآن 33 مرة. فسبحان الله والحمد لله والله أكبر.
الكاتب : حامد الشقراوي من تونس