الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مشاركات القراء

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: رسالة التحذير من الأسلوب الشرير
الكاتب: موقع الفرسان
التصنيف: مفاهيم
المصدر:موقع الفرسان

رسالة التحذير من الأسلوب الشرير

الورقة الأولى من الرسالة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف  الأنبياء والمرسلينوعلى آله وصحبه أجمعين.

فإنه من المعلوم للعقلاء أن الإسلام دين المحاسن والأخلاق الحميدة, ومن محاسنه أنه نهى اتباعه المسلمين عن الأساليب الشريرة في الخطاب والجدال والمناقشة والدعوة بصفة عامة فمن ذلك أنه نهى عن السخرية " لا يسخر قوم من قوم" ونهى عن التنابز بالألقاب " ولا تنابزوا بالألقاب" ونهى عن الغيبة " ولا يغتب بعضكم بعضا" وفي المقابل أمر بالدعوة على بصيرة وباسلوب جميل " أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" فهذه النصوص الواضحة وغيرها كثير, و تدل دلالة قاطعة على حرص الإسلام الحنيف على حسن أخلاق أتباعه فيما يتعلق بأسلوب الخطاب والحوار والجدال, وكيف لا وهو يقول لنا في القرآن " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" كما أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يقول: " أمسك عليك هذا (لسانك)" فإنه سبب لدخولك في النار وكمنهاج عام يخبرنا الرسول صاحب الخلق العظيم عليه الصلاة والسلام في حديثه "ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء" فباب القول الشرير والأسلوب الخشن مقفول تماما أمام كل من يدعوا الناس الى الهدى والإرشاد. أو يناقش المسائل الدينية.ومع كل هذا الوضوح نجد أن هناك بعض المسلمين يستعملون أسلوب السب والشتم والسخرية والإحتقار والإستهزاء ضد المسلمين الذين يخالفونهم في الرأي وقد أباحوا لأنفسهم ما حرم الله ورسوله من القول الفاحش والأسلوب البذئ. وقد اطلقنا عليه في هذه الرسالة لفظ " الأسلوب الشرير" لأن ما نهانا الله ورسوله عن شيء إلا وهو شر وخطر. ومما يزيد الأمر سوءا أن هذا الأسلوب الشرير يستعمله بعض المسلمين الذين يزعمون انهم يتبعون الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح رضي الله عنهم, فإذا كان القرآن والسنة والسلف الصالح أبرياء من هذا الأسلوب القبيح فمن أين جاء هؤلاء بهذا الأسلوب الشرير ومن هو قدوتهم في ذلك؟ وما هي الغاية من استعماله في هذا الوقت العصيب بالذات, وماهي فوائد استعمال ذلك الأسلوب, ولصالح من تمتلئ بعض الكتب والبحوث بالفاظ السباب والشتائم؟ وأين هو الإلتزام بالكتاب والسنة.

وقد إنتشر هذا الوباء لدرجة أنك تجد شابا مراهقا لا يحسن قراءة سورة من القرآن يسب ويشتم عالما من علماء المسلمين لأنه ليس على رأيه ولا يوافقه في اجتهاده فكيف تفلح أمة لايحترم صغيرها كبيرها ولا يحترم العامي فيها العلماء ولو خالفهم في الرأي؟

نعم يجوز للمسلم أن يعبر عن عدم موافقته للعالم في مسألة ما أو عدة مسائل وكلن بشرط عدم الخروج عن أدب الحوار وأخلاق طلبة العلم ولا يكون الإعتراض واعلان عدم الموافقة إلا بعد تحر وروية وبحث علمي مقبول بحيث يجد فيه أن الأدلة الشرعية تخالف ما يقوله ذلك العالم فعندها يبدأ الحوار للتوضيح والشرح فيقول للعالم: يا فضيلة الشيخ قلت كذا وكذا ولكني وجدت القرآن يقول كذا وكذا والحديث يقول كذا وكذا والعالم الفلاني يقول كذا وكذا فأرجوا منك توضيح كلامك المخالف لما وجدته في القرآن والحديث وأقوال بعض العلماء وهنا على الشيخ أن يجيبك ويشرح لك فربما تكون الأمور قد إلتبست عليك ثم أنت بعد ذلك لك أن تقتنع أولا. وللأسف لا نجد هذا الأسلوب العلمي في النقاش.لأنه فكما قرأنا وسمعنا عن هؤلاء الخارجين عن الأدب, يبدأون بالتهكم والسخرية والألفاظ النابية وكأنهم قضاة يصدرون الأحكام على العامي والعالم وهذا ما دفعني الى كتابة هذه الرسالة في التحذير من ذلك الأسلوب الشرير الذي لا يخدم الإسلام في شيء بل يخدم هدم الإسلام وتشتيت المسلمين وهذه بدعة ضارة يجب محاربتها والتحذير منها بأسلوب مؤدب كما علمنا الإسلام الحنيف.

ومن عجائب الأمور لهؤلاء الناس ذوي الأسلوب غير الإسلامي أنهم يسمحون لأنفسهم سب علماء الطوائف الخرى ولا يسمحون للآخرين بسب علمائهم , وقديما قالت العرب في أشعارها "ومن لا يتق الشتم يشتم"  فالله تعالى نهانا عن سب الكافرين حتى لا يسبوا الله ونهانا رسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم عن سب أباء الآخرين حتى لا يسبوا أبائنا بل جعل ذلك من العقوق للوالدين والعياذ بالله والحديث في هذا الشأن معروف وموجود " أن من العقوق أن يسب الرجل اباه.."

وأرجو أن تتسع صدوركم في عرض تفاصيل موضوع هذه الرسالة من باب وضع النقاط على الحروف لعل الله يهدي اخواننا في الدين فيكفوا عن سب اخوانهم المسلمين وعلمائهم ولو خالفوهم في بعض الأراء طالما أن تلك الأراء لا تخرج عن إجماع العلماء.

ولنبدأ أولا بتعريف من هو المسلم؟ فالمسلم كما وجدنا في الكتاب والسنة هو من آمن بالأركان الخمسة وعمل بها شريطة عدم الخروج عن كل ما هو معلوم بالضرورة من أمور الدين.

وهناك احاديث كثيرة تدل على أن الإيمان بالشهادتين هو الأصل في الدخول الى الإسلام فطالما أعلن الإنسان بأن لا اله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله ومات على ذلك فهو من المسلمين. ولو أخذنا بالقول الأحوط وهو الإيمان مع عدم إنكار المعلوم من الدين بالضرورة...نجد أن هذا الوصف ينطبق على الكثير ممن يتعرضون للسب والشتم والسخرية من قبل الخارجين عن الأسلوب المؤدب في الحوار.  وبالتالي لا حق لهم في استعمال ذلك الأسلوب الممنوع أصلا ضد إخوتهم في الدين الذين أمنوا ولم ينكروا المعلوم من الدين بالضرورة..ونحن عندما نذكر هذا الكلام نذكره لأن في تاريخ المسلمين ظهرت جماعات متعددة خرجت عن المعلوم من الدين بالضرورة ودعت الى أمور ما انزل الله بها من سلطان وحاولت ان تجعل من افكارها التي أجمع المسلمون على بطلانها على انها من الدين والدين منها براء ولهذا يجب أن تعرف المسلم من غير المسلم حتى نتعامل مع كل وصف بما يناسبه من معاملة فلا نجعل المسلمين كالمجرمين.

 

الورقة الثانية

إن استعمال الأسلوب غير المؤدب في الحوار الديني والمجادلات والردود بسبب أن الرأي الآخر لايعجبك, بدعة يجب التحذير منها ولهذا وضعت هذه الرسالة, وقد وصلنا في سردنا الى تعريف من هو المسلم ومن هو غير المسلم حتى نعرف كيف نعامل الناس ولا نجعل المسلمين كالمجرمين. وقد ذكرنا أن وصف المسلم هو من يؤمن ولا ينكر المعلوم من الدين بالضرورة " ولو قصر صاحب هذا الوصف في عمله وطاعته لله فهذا لا يخرجه عن الإسلام بل نعتبره مسلم مقصر في دينه أو مسلم له سيئات وذنوبا(مسلم عاص) فمن انطبق عليه وصف الإيمان وعدم الإنكار للمعلوم فهو مسلم له كل حقوق المسلمين بداية من الإبتسامة في وجهه ولين الكلام معه وجداله بالتي هي أحسن, وحسن الظن به, والدعاء له بالتوبة والمغفرة والرحمة...إلخ. وبهذا فإن الرابط بين المسلمين هو الإيمان مع عدم انكار المعلوم بالضرورة. فلو كان للمسلم بعض الأراء الخاصة والتي لها أوجه مختلفة في الإستنباط والإجتهاد الفقهي وخالف بذلك أراء طائفة أخرى فهذا لا يخرجه عن الإسلام بل يخرجه عن تلك الطائفة فقط. فلو أن مسلما لايتبع مذهب الإمام مالك رضي الله عنه في العبادات ولكنه يتبع مذهب الشافعي أو الحنفي فهذا يخرجه من مذهب الإمام مالك ولا يخرجه عن الإسلام. ولايحق للسادة المالكية أن يتهجموا عليه بالكفر والضلالة لأنه لا يتبع مذهبهم. وهذه مسألة معروفة تنطبق على كل الطوائف المسلمة والمذاهب المسلمة.فالمقصد هو اننا يجب أن نفرق بين الخروج عن المذهب أو الطائفة والخروج عن الإسلام.

فهذا الفرق الواضح لا يزال المتعصبون لا يعترفون به فيجعلون من خروج المسلم عن مذهبهم أو طائفتهم خروجا عن الدين كله لضيق صدورهم وعقولهم ولشدة تعصبهم لمذهبهم وطائفتهم.فالإسلام أكبر وأعظم وأشمل من الطوائف الموجودة اليوم ومن المذاهب الموجودة اليوم.

ونحن عندما نقول هذا الكلام فإننا ننظر الى الواقع حيث أن المسلمين اليوم ليسوا طائفة واحدة ولا على مذهب واحد. وحتى ما يعرف بالسلفية نجد فيها اليوم انقساما بين سلفية جهادية وسلفية غير جهادية تخالف كل منهما الآخرى, فهذه تقول لتلك أنت من الخوارج وتلك تقول لهذه أنت اتباع السلاطين وعلماء السلطة وقد وصل الكلام بينهما الى حد التكفير كما هو معلوم للجميع.

إن المذاهب واقع موجود والطوائف واقع موجود والجماعات واقع موجود, ونحن نتسامح في دخول المسلم الى أي مجموعة من تلك المجموعات طالما انها مؤمنة بالأركان ولم تنكر المعلوم من الدين بالضرورة ولذلك المسلم ان يفخر بمدرسته التي اختارها ما دام ذلك الوصف الإسلامي ينطبق عليها ولكننا لا نريد أن يقاطع ويحارب بقية المدارس أو المذاهب الأخرى أي أن الإنتماء مسموح به ولكن التعصب الأعمى مذموم وغير مسموح به,فالإنتماء شيء والتعصب شيء اخر.

كما أن الفرق واضح من يعتبر نفسه على صواب ويحذر الاخرين وبين من يعتبر نفسه وحده فقط على صواب ولا يعذر الآخرين.

ان احتكار الحق وامتلاك الكتاب والسنة اتباعا وشرحا واستنباطا ليس من حق مسلم دون اخر فكل من توفرت فيه شروط الإجتهاد من أي فرقة مسلمة أو مذهب مسلم له حق ممارسة الإجتهاد سواء أصاب أو أخطأ, وافق غيره أم خالفهم ولكن يظل ذلك غير ملزم للآخرين.

فالمتعصب يحتكر الدين لنفسه ولمجموعته ولا يتسامح مع الآخرين ويمنح نفسه فقط حق التفسير والتحليل ويمنع ذلك على الاخرين. ويعذر نفسه إذا أخطأ الآخرين بل هو يريد فرض أرائه واجتهاداته على غيره وإلزام الناس بما يختار هو أو مجموعته من الأراء.

لقد وصل الأمر يا اخي الكريم بهذا المتعصب الى منع الناس من قراءة الكتب إلا بعد ان يوافق هو على قرائتها فيقول مثلا: إقرأ كتاب كذا ولا تقرا كتاب كذا فهو كتاب صفته كذا وكذا ونعته كذا...فهل بعد هذا السخف من سخف.ايريد أن يتحكم في عقول الناس بعدما تحكم في الكتاب والسنة؟ فما هذا التعالي وما هذا الغرور؟

إن الباحث المنصف عليه أن يأخذ المعلومات من مصاردها ولا يكتفي بأخذها ممن ينقلها طالما ان تلك المصادر موجودة وذلك للوصول الى الحقيقة ما أمكن.

فإذا كان المقصود بالتحذير هو الخوف على البسطاء من الأفكار المسمومة في بعض الكتب فعليه إذن أن ينصح بقراءة ما يناسب عقل المبتدئ ويطلب منه تأجيل دراسة تلك الكتب حتى يشتد عوده وينمو تفكيره فالتأجيل غير المنع...ثم إن الأفكار المسمومة وهو ما يعرف بالغزو الثقافي او الفكري قد تغلغل في كل بيت عبر وسائل الإعلام بداية من الدعوة الى الإباحية والعلمانية وهلم جرا. فالإكتفاء بطلب عدم المطالعة لم يعد يجدي في هذا الوقت وهو كمن يريد وضع رأسه في الرمال ليترك العاصفة تفعل أفاعيلها.

إن من أخطر الخطر المسبب لتشتت الأمة هو الإيحاء لطوائفها ومذاهبها بأن مجموعة  واحدة فقط هي الجنة وما عاداها فهو في النار. وطبعا كل مجموعة ترى نفسها ناجية وغيرها في النار فمتى إذن ستتوقف الفتن والحروب الداخلية والعداوة والبغضاء بين المجموعات في الأمة المسلمة؟ ومتى يتفرغون لأعدائهم الذين لا يفرقون بين شيعي وسني وبين صوفي وسلفي وبين شافعي وحنبلي وبين مدرسة الحديث ومدرسة الرأي: أما آن لنا أن نشعر بخطورة التعصب واتهام الغير بالكفر والضلال. ودعونا نتوقف عند هذا السؤال: لماذا يسب الإنسان اخاه؟

 

الورقة الثالثة

لماذا يسب الإنسان أخاه؟

1-   قد يكون السب والشتم بدافع الغضب. وهذا أمر طبيعي لأن الغاضب الذي يسيطر عليه الغضب يكون قد خرج عن رزانته وطوره ويتلفظ بالفاظ هي موجودة في اعماق نفسه ولكنها كانت تحت السيطرة لإخرجها الغضب. ونلاحظ أن النقاش في المسائل الدينية عادة يبدأ بالهدوء وبالأدب ثم ترتفع وتيرة النقاش ويحدث التصلب والتعصب فالإنسان بطبعه لا يريد ان يبدو امام الناس أنه مهزوم, وليس كل إنسان يمتلك الشجاعة الأدبية والأخلاق الدينية ليعترف بهزيمته في النقاش. فإذا ما فرغت حجج المناقش ولم تكف بالغرض وأصر كل طرف على رأيه فإن  التوتر يرتفع ويظهر الغضب على الوجوه وفي الكلام. وكلنا يعلم أن الشديد من يملك نفسه عند الغضب. فإذا كان السب والشتم بسبب الغضب فهذا يدلنا على أن من قام به هو إنسان ضعيف يلجأ للسب والشتم ليغطي النقص في قدرته على إقناع خصومه أو للتستر عن هزيمته امام حججهم. ونحن نعلم أن كفار قريش اشتد بهم الغضب لثبات المسلمين على دينهم فساموهم سوء العذاب.

وقد يقول قائل أن الغضب محمود إذا كان لله ولرسوله, فسيدنا رسول الله كان لايغضب لنفسه ولكنه كان يغضب لله؟ فتقول له أنظر إلى المسالة التي حدث فيها الغضب فإن كانت معلومة من الدين بالضرورة أو مما اتفق عليه العلماء وغضب الإنسان لذلك فلا بأس بالغضب شريطة عدم الخروج عن الأدب حتى لا نتخذ الغضب مبررا لتصرفاتنا الحمقاء بإسم الدين. فرسولنا غضب لله ولكنه كان عف اللسان في كل أحواله فلنأخذ القدوة منه ولانجعل من غضبنا منطلقا للسب والشتم. خصوصا وأن المسألة موضوع النقاش تكون في الغالب مما اختلف فيه العلماء ولم يتفقوا فهنا يكون الغضب للمذهب وللمجموعة وليس للدين. والفرق بينهما واضح فالمسائل المتفق عليها غير التي اختلف فيها وحتى بقبولنا للغضب لله ورسوله فهذا لا مبرر لنا السب والشتم.

فعلى من يقوم بالسب والشتم أن يملك نفسه عند الغضب المؤدي الى السب والشتم سواء كانت المسألة في المتفق فيه بين العلماء او المختلف فيه.

 

2-   قد يكون السب والشتم بدافع الحسد. وهذا باب معروف فالحاسد يريد أن يرى المحسود في اقل درجة وأسوأ حالة فهو يعتقد انه بتهجمه وسبه وتنقيصه لخصمه ينزل قدره ومقداره..ونحن نعلم أن الكثير من العلماء تعرضوا للطعن والسب والدسائس بسبب الحسد نظرا لشهرتهم واحترام الناس لهم, فقد يكون الشاتم حسودا حقودا ولا يرضيه إلا زوال النعمة عن غيره ومن أشعار الحكمة في هذا الباب:

كل العداوة قد ترجى مودتها      إلا عداوة من عاداك عن حسد

ونلاحظ أن الحسد قد يدب حتى بين المجموعة نفسها فضلا عن المنتمين لمجموعات أخرى والخلاصة أن الشاتم قد يكون حسودا حقودا, وقد حذرنا رسولنا الكريم من داء الحسد المهلك للأمم التي كانت قبلنا. وبناء عليه قد يستتر الحاسد الشاتم بالدين ويبرر شتمه بأنه دفاع عن الإسلام ونحو ذلك وما هو في الواقع إلا انسان مريض مصاب بداء الحسد والعياذ بالله وعلامة الحاسد في موضوعنا هذا أنه لا يبالي أن يحرم الناس من الإنتفاع المحقق لخصمه أي قد يكون خصمه ذا نفع واضح في تعليم الناس وإرشادهم لما فيه صالح دينهم فتراه يدعو الى أمور لا يختلف عليها العلماء أو يدعو الى أمور مقبولة من المنظور الفقهي ولكن هذا الشاتم لا ينظر الى هذه المصلحة العظمى فتراه يسعى لتحطيم ذلك الخصم بالسب والشتم ويغفل عن النفع العظيم الذي يقدمه خصمه للمسلمين.ونحن لا نملك إلا أن نقول نعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد.

3-   قد يكون السب والشتم بدافع الغرور: إن التكبر والغرور واعجاب المرء بنفسه أمراض نفسية خطيرة وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".

فالمغرور هو أخ للشيطان الرجيم.فتراه يعطي لنفسه كل الحقوق ولا يرى للغير أي حق فالحقوق له والواجبات على الغير, فهو يأمر الآخرون يطيعون, وهو يخطط وغيره ينفذ, وهو يفكر ويبتكر وغيره يتبع وبعبارة أخرى هو يرى نفسه فوق غيره من البشر ولذلك تجد في حديثه وكلامه واشارته ما يؤكد تلك المواصفات فهو يغتاب ويسب ويهمز ويلمز ولاحرج.فمن حقه أن يسب الآخرين وشيوخهم ولا حق للآخرين في ذلك, ومن حقه وحده أن يسفه اجتهادات الغير بينما عليهم الإنصياع لوجهة نظره لأنه قالها, ويرى خطأه(هذا إن رآه) له أجر واحد ويرى أخطاء غيره في الإجتهاد كفر وظلال ولا تستحق حتى نصف أجر, وقد يكون ذلك الغرور موجود في نفسه منذ الصغر بسبب التربية غير الصحيحة حتى إذا اكتسب شيئان من العلم أو المال أو السلطة ظهرت تلك التربية في سلوكه وأقواله مختومة بختم الغرور والتكبر. ومن علامة المغرور أنه لا يعترف بحقوق الآخرين حتى ولو نص عليها الكتاب الكريم أو وردت في السنة المطهرة أو اعترف بها السلف الصالح رضي الله عنهم فعدم الإعتراف بحقوق الآخرين المشروعة من أكبر علامات الغرور, وأبعد الناس عن الإنصاف هم المتكبرون, وأقرب الناس الى الظلم هم المغرورون.كما أن المغرور لا يستشير لأن ما يقوله هو الصواب في نظره فهو يعتبر نفسه في غنى عن الإستشارة.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca