في حالة دراسية بجامعة النجاح ضمن مساق تحليل السياسات :
أفضل خيار متاح من بين جميع الخيارات والبدائل أمام ايران لملفها النووي هو الحل السلمي ولأمريكا هو خيار العقوبات الاقتصادية ضد إيران بدل العمل العسكري
سلفيت – السهل للصحافة والإعلام
تبين من خلال دراسة تحليلية سياسية أعدها طلاب الماجستير في جامعة النجاح الوطنية/ برنامج التخطيط والتنمية السياسية ضمن مساق تحليل السياسات، أن أفضل بديل وخيار متاح من بين جميع البدائل والخيارات الأخرى المتاحة لدى ايران بالنسبة لمشكلة ملفها النووي مع الغرب هو خيار الحل السلمي، حيث يجنبها هذا الخيار مخاطر كبيرة من ضمنها ضربة عسكرية أمريكية تؤدي الى تدمير هائل للبنى التحتية الايرانية ، وتدهور خطير للاقتصاد الايراني ،وتراجع حاد في الكينونة السياسية لإيران، وفشل جهودها ولو المؤقتة في تطوير برنامجها النووي، بغية تحقيق حضور أقليمي، تم أنتظاره طويلا.
وتبين أن أفضل بديل وخيار متاح من بين البدائل والحلول الأخرى المتاحه للولايات المتحدة الامريكية هو استخدام خيار ورقة الضغط والحصار الاقتصادي على ايران بدل شن عمليات عسكرية واسعة ضد ايران والتي يعارضها الغرب، كما أن مكانة أمريكيا في كل من العراق وأفغانستان تجعل من مهمتها العسكرية في إيران مهمة ليست بالسهلة، مضافا لذلك الوضع الداخلي الأمريكي والذي لم يعد مؤهلا لمغامرات جديدة من قبل المحافظين الجدد المسيطرون على البيت الابيض.
وقد تم تقسيم طلاب وطالبات المساق الى قسمين حيث مثل القسم الاول مجموعة من الطلاب والطالبات والذين مثلوا دور المحللين السياسيين للقيادة الايرانية المتمثلة في الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حيث قاموا بدراسة المشكلة النووية من منظور ايراني ومن جميع جوانبها الداخلية والخارجية والاقتصادية والسياسية......
وخلص التحليل السياسي للمجموعة الايرانية أن هناك اربع خيارات تواجه ايران في التعاطي مع مشكلة الملف النووي الايراني،وهي اولا : المواجهة العسكرية مع امريكا والتي تبين ان هناك تياران داخل ايران الأول تيار براغماتي يحاول تجنب المواجهة العسكرية ، والآخر التيار الديني وهو أقل حدة من التيار الأول في المواجهة العسكرية،والخيار الثاني: العمل باتفاقية باريس ، والثالث: تحويل الملف النووي الايراني الى مجلس الأمن ، والرابع: والأخير الحل السلمي وخاصة مع الأدارة الأمريكية والأوروبيين وبرعاية روسية صينية ، وبإطلاع ومباركة دول عدم الانحياز، والذي تبين انه الاكثر قبولا من الخيارات الاخرى.
وتبين لدى المجموعة الثانية من الطلاب والذين عملوا كمحللين سياسيين للرئيس الأمريكي "بوش" في الحالة الدراسية أن هناك اربع خيارات وبدائل لدى القيادة الامريكية حيث تم رفعها من قبل المحليين السياسيين في المجموعة الثانية من الطلاب وهي اولا:ابقاء الحال على ما هو عليه وثانيا : الحل السياسي وثالثا :الحصار الاقتصادي ورابعا: الضربة العسكرية ، حيث تبين، أن البديل والخيار الأفضل من بين جميع البدائل والخيارات المتاحه لأمريكا هو الحصار الاقتصادي ضد ايران.
وقد تم في كل مجموعة تعريف المشلكة وخلفيتها ومن ثم وضع عدد من الخيارات أو البدائل ، ومن ثم المعايير والمعايير النسبية لكل من هذه البدائل، وبعد ذلك ترجمة كل ذلك الى ارقام ونسب ضمن جداول ومصفوفات رياضية علمية وذلك سعيا للوصول الى الخيار الذي حاز على اعلى نسبة مقابل الخيارات الأخرى، وحاز على مقبولية عالية ، ومن ثم رفعها الى كل من القيادة الإيرانية من قبل فريق المحللين الإيرانين وللإدارة الأمريكية من قبل فريق المحللين الأمريكيين، والتي غالبا ما تأخذ بنتائج التحليل السياسي الذي تم رفعه من قبل محللي السياسات .
وفي نهاية المساق تم مناقشة الحالتين من قبل استاذ مادة تحليل السياسات الدكتور باسم زبيدي والتي نالت اعجابه بما توصل الية الطلاب من تحليل علمي للخيارات والبدائل المتاحة، كما تم مناقشة العقبات والمعيقات التي واجهت فريقي العمل، وخاصة ما يتعلق بصدقية البيانات ودقتها، كما تم أخذ ملاحظات د.باسم الزبيدي بالاعتبار من قبل الطلبة، والخاصة بأهمية التخطيط المسبق لمراحل الدراسة، وتعميق مفهوم العمل الجماعي ليصبح سمة ترافق المحلليين السياساتيين في المكون الفلسطيني.
وذكر خالد معالي أحد الطلاب من فريق المحليين السياسيين الإيرانيين التابع للقيادة الإيرانية انه مع كون المساق مرهق وشاق في بداياته إلا انه كان مثمرا وطيبا وشيقا في نهايته، حيث تم الاستفادة الكبيرة من مادة تحليل السياسات، وطورت طرق التفكير والتحليل العلمي البعيد عن العواطف والسطحيه والمزاجية لدى الطلاب وذلك للطريقة العلمية والعملاتية والمباشرة التي تم فيها تطبيق المساق بشكل علمي وعملي شيق، والتي أيضا سيتم الاستفادة منها واستخدامها في الحياة العملية المستقبليه لفهم السياسات في عالم مضرب ومعقد ومتضارب المصالح .