|
مشاركات القراء
- عرض
حسب التصنيف -
-
عرض حسب
الكاتب -
-
عرض
أبجدي
-
مقالات مختارة
| عنوان المقال: | تاريخنا .. كيف نتعامل معه بشكل صحيح؟ !! | | الكاتب: | الشيخ محمود الحسانى | | التصنيف: | فكر | | المصدر: | الشبكة الدعوية |
تاريخنا .. كيف نتعامل معه بشكل صحيح؟ !!

الأمة التي لا تاريخ لها , لا مستقبل لها .. لأن التاريخ هو تجارب الأمم التي تمر بها عبر فترة وجودها على وجه الأرض ..
فكلما كانت هذه الفترة ثرية بعلاماتها وأبطالها , كلما كانت هذه الأمة عظيمة وقوية .. حتى وإنْ مرضت في بعض الأحيان أو خارت قواها في بعض الفترات .. وأمتنا من أغنى الأمم تاريخيا والحمد لله ..
لكن لكي نتعرف على تاريخنا , لا بد أن نقرأ عنه أو نتلقاه من مصادر موثوقة , وأن ننظر إليه بعيون فاحصة , ترى فيه صورة يمكن مطابقتها على واقعنا ..
وأنا من أكثر الناس إيمانا بمقولة “أن التاريخ يعيد نفسه , أو أن التاريخ يتكرر” .. لأن الأحداث والمواقف تكاد تتطابق في كل دورات التاريخ , ولا يختلف إلا الأشخاص وزمن الوقوع فقط ..
فتقرأ في التاريخ عن قائد مقدام يوجد مثله في الواقع , أو عن فترة حالكة مرت على المسلمين تجدها تتشابه مع فترتنا بكل حذافيرها , ولا ينقصها إلا أن يتواجد فيها فلان وفلان وفلان الذين تواجدوا في الماضي ..
فسبحان الله .. الدنيا ممتلئة بأمثال أبي جهل والوليد بن المغيرة في طغيانهما وكفرهما , وأشباههما يستخدمون نفس الأساليب مع شيء من التطور في الأدوات والتقنيات .. وممتلئة أيضا بأناس تتحرق قلوبهم شوقا لنصرة هذا الدين كتحرّق قلوب الصحابة ..
ودوران التاريخ وتكرار أحداثه بهذه الصورة , رحمة من الله تعالى وفضل لا يدركه كثير من الناس ..
لأنه لو لم يكن متكررا وأحداثه تكاد تتطابق , لما استطعنا أن نأخذ عبرة من المواقف السابقة ونحتاط أن تتكرر مرة أخرى ..
فالتاريخ يشرح لنا كيف اصطدم الحق بالباطل مرات عديدة , وكانت طريقة وأسباب الاصطدام واحدة لم تختلف .. والذين اطلعوا على مصير من كان قبلهم عرفوا كيف يتصرفون مع عدوهم .. ولولا تكراره وتطابق أحداثه , لَمَا ضرب الله تعالى لنا الأمثال ولا ألقى إلينا قصص السابقين في القرآن ..
فتجد في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ فَاقْصُصö الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ , وقال أيضا: ﴿ لَقَدْ كَانَ فöي قَصَصöهöمْ عöبْرَةñ لّöأُوْلöي الأَلْبَابö ﴾ , وقال أيضا: ﴿ قَدْ خَلَتْ مöن قَبْلöكُمْ سُنَنñ فَسöيرُواْ فöي الأَرْضö فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقöبَةُ الْمُكَذَّبöينَ ﴾ ..
إنها قصص ومواقف تراها العين وتسمعها الأذن لتعتبر وتتعظ وتنظر كيف صنع السابقون , وتعرف أيضا ماذا حاق بهم جزاء ما صنعوا .. هذه هي مهمة التاريخ ومنبع أهميته في حياة الإنسان ..
والذين يقولون أن المسلمين لا يفلحون إلا في الحديث عن الماضي , نقول لهم: مهلا مهلا .. لا تلقوا الكلام على عواهنه ..
فالباكون على اللبن المسكوب هم من يتذكرون أمجاد آبائهم , ويعيشون على ذكراها خاملين بطّالين , ولا يسيرون على دروب الآباء الأماجد .. لكن الذي يقرأ التاريخ ليعتبر وينهض من سباته , يستحق منا ألف تحية وكل تقدير ..
ولأن التاريخ بتلك الأهمية , يسعدني أن أقدم للإخوة هذه المجموعات التاريخية , لواحد من أفضل شرّاح التاريخ في عصرنا , إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق .. وأنا أقول ذلك عن متابعة , ومقارنة أخذَتْ وقتا طويلا بينه وبين غيره ..
فأسلوبه يتسم بالسهولة والوضوح , ولا يميل إلى تضخيم حدث صغير أو التقليل من حدث ضخم , كما أنه يتكلم بواقعية شديدة , ويقوم بعملية إسقاط رائعة من التاريخ على الواقع ..
إنه الدكتور راغب السرجاني ..
وهاهي روابط المجموعات التاريخية التي شرحها وسردها هذا الشارح الرائع ..
1- سلسلة “الأندلس .. من الفتح إلى السقوط” .. وهي أروع سلسلة تحدثت عن الأندلس , كما أنها من أفضل السلاسل التي ألقاها الدكتور راغب السرجاني ..
2- سلسلة “فلسطين .. حتى لا تكون أندلساً أخرى” .. يبدأ فيها من حيث انتهى في سلسلة الأندلس , ويربط بين الأحداث بطريقة عجيبة , مستخدما قاعدة دوران التاريخ ..
3- سلسلة “قصة التتار .. من البداية إلى عين جالوت” .. لم أسمع ولم أقرأ مثلها في الحديث عن تلك الفترة .. والشرح وافٍ وبسيط , ويحدد أبرز معالم هذه الفترة المهمة من تاريخ المسلمين , وكيف بعث الله الأمة من جديد على يد الملك المُظَفَّر سيف الدين قطز وسلطان العلماء العöزّ بن عبد السلام والقائد المحنك ركن الدين بيرس ومعهم مجموعة من الأمراء المخلصين والعلماء العاملين ..
4- سلسلة “السيرة النبوية .. المرحلة المكية” ..
5- سلسلة “السيرة النبوية .. العهد المدني – تأسيس الدولة الإسلامية” ..
6- سلسلة “السيرة النبوية .. مرحلة الفتح والتمكين” وهو الجزء الأخير منها ..
7- سلسلة “الصاحب والخليفة .. أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه” ..
8- سلسلة “كن صحابيا” .. يشرح فيها أحوال الصحابة ومميزاتهم لمن يريد أن يكون مثلهم ..
9- سلسلة “كيف تصبح عالما” .. يتكلم فيها عن خصائص العلماء ومقوماتهم وأسلوب حياتهم ..
ولا تنسوني من صالح دعائكم |