ندم حين لاينفع الندم..وإن كان ندمه هو نوع من الإلتواء والشيطنة التي مارس فيها سطوته على العالم الإسلامي خاصة في العراق وفلسطين ..
قبل ثمانية أيام فقط من الموعد المقرر ان يغادر فيه البيت الابيض ألقى الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج دبليو بوش خطابا "عاطفيا" دافع فيه عن موقف بلاده "الأخلاقي" على المستوى العالمي وهاجم أوروبا لانتقادها الدائم كما هاجم الدول التي رفضت قبول المعتقلين في جوانتانامو العسكري.
وقف بوش الذي ينهي ثمانية أعوام في منصبه اكتسب خلالها واحدة من أدنى مستويات الشعبية التي حازها رئيس أمريكي على الإطلاق أمام حشود الصحفيين بالبيت الأبيض فيما وصف بأنه آخر مؤتمر صحفي له وهو "يرزح تحت وطأة اسئلة حادة بشأن إخفاقات عهده".
جاءت اعترافات بوش بأخطائه المتعددة نادرة وشملت إعلانه "تمت المهمة" الذي صرح به وهو على متن حاملة طائرات بعد غزو العراق عام 2003 بوقت قصير، وقال إنه شعر بالاسف على الخطأ الذي وقعت فيه إدارته بشأن وجود أسلحة دمار شامل في بغداد كما أن الانتهاكات التي قام بها الجنود الامريكيون في سجن أبو غريب العراقي اصابته بالإحباط.
وأشار بوش بتحفظ لما ذكره الرئيس المنتخب باراك اوباما ومؤيدوه من أنه يجب استعادة موقف الولايات المتحدة "الأخلاقي" عالميا بعد الضرر الذي لحق به بسبب أساليب الاستجواب العنيفة في معتقل جوانتانامو وقرار الحرب على العراق.
لقد اعترف بوش بنوع من " خيبات الأمل " واقر بتدني شعبية بلاده ويريد من اوباما ان ينقذ سمعة البيت الأبيض الذي لا نتجاوز إذا قلنا انه اليوم هو " البيت الأسود " فقد لطخته خطايا ه وما قدمت يداه من القتل والسفك والتدمير لبلاد ضاعت وأرواح أزهقت ..ولكنه ما استطاع ان يمحو عبق الحضارة العربية في العراق ..
المكسب الوحيد الذي سيظل يلاحق بوش في مقبرته في مزبلة التاريخ هو التاريخ الاسود لأمريكا الجديدة..ثم إنه يريد من اوباما أن يغير هذه الصورة الشوهاء..هيهات ..هيهات .. فلقد عرفنا جميعا أن امريكا: عدوة الحريات ..عدوة العروبة والإسلام..سارقة بغداد والثروات ..فافهمي يا امة العروبة والإسلام .!
المنشاوي الورداني
مترجم بالتليفزيون المصري
MENSHOOO2005@YAHOO.COM