"1" طرائف ونكت يتبادل الناس الطرائف والنكت... على رئيسهم الذى بالتزوير قد حكم... فإذاما إقتربوا من مقر الشرطة... أو توهموا أن مخبرا ظهر... ترى أبصارهم قدشخصت... وقلوبهم تكاد تنخلع...الغلمان فى الوطن ... يتساءلون... عن مكمنالمأساة ... أ هو فى ظلم حاكمهم ؟... أم فى جبن آبائهم ؟
"2" محاضرة هاجم الدكتور أستاذ القانون الدستورى فى محاضرته ... مايقوم به الحاكم منإجراءات ... ليورث إبنه الحكم ...قام أحد الطلاب ...سأل المحاضر ... إذاكنت تنتقد الحاكم فى أمر التوريث... فلماذا عينت إبنك الضعيف علمياُمعيداً ... فى القسم الذى تعمل فيه ؟... إرتبك المحاضر... غضب غضبا شديدا ... طرده من القاعة... عاقبه كذلك... بإبقائه عاماً آخر... فى السنةالدراسية ذاتها .
"3" عصر عجيب شب الغلام فى عصر عجيب... ُيوارى فيه الشريف... يوسد الأمر لغير أهله... سموا الربا فائدة... والرشوة هدية...والخلاعة عندهم تقدم... المقاومأطلقوا عليه إرهابيا...والمطالب بالحرية فى نظرهم متمرد... زوج الأم عدولدود...الزواج بأخرى ذنب لايُغتفر... زوجة الأب هى العدو التقليدىللبشرية...كثرة العيال خيانة فى حق الوطن... المدوامون على إرتكاب الفاحشةفيه... هم الأوصياء على الناس ... أصابه اليأس والقنوط... قرر أن يهاجرإلى المجهول.
"4" حب الوطن أحب الوطن ... وأبناء الوطن.... داوم على نشر الفضيلة ... ومحاربةالرذيلة...ساعد الفقراء... وحارب الفساد...جهر بكلمة الحق... ليوقظ... الوطنية الخاملة ...فى قلوب الجماهير المخدَرة...وحتى يستريحوا منه... صوريا حاكموه... خلف الأسوار سجنوه... وفى الزنزانة منفردا... وضعوه.
"5" جريمة قتل إستدعى خمسة... كان هو سادسهم ... فكروا معا ... فى كيفية إحياء الأمة ... وإزالة الغُمة... تحركوا ... إنتشروا ... بين الناس... تغلغلوا... إرتفعتالأيادى ... تطهرت النفوس... تجمعت القلوب... بزغت إرهاصات النصر... أصبحقاب قوسين أو أدنى...إلا أن أيادى الغدر والخيانة ... من الداخل ...ومنالخارج ... أبت إلا أن تتخلص منه على وجه السرعة ... وبلا رحمة... قتلوه... أخافوا الناس ... أبعدوهم عن جثته... لم يسمحوا إلا لرجل وخمسنساء أن يحملوها... ويواروها التراب ... بعدها ... لم تتوقف الأفراح... وكذلك شرب الخمر ... والرقص... إبتهاجا بهذه الجريمة الشنعاء.
"6" تلاوم حكمهم بالحديد والنار...كمم الأفواه...سامهم سوء العذاب... جمع لنفسه ...دون غيره... الأموال الكثيرة...إستبعد من الملأ الصالحين... وليستأسدعليهم... إستعان بأراذل القوم من الطالحين... نشر بينهم الفتن... والفساد... والخراب...شعار حكمه... أهلا... بالجهل ... وبالفقر ... وبالمرض...على إستحياء... حاولوا أن يحتجوا بصوت خفيض... همسوا... أعطناحريتنا... أطلق أيدينا...فوجئوا به يزجرهم... يوبخهم ...يهددهم... ويمنعليهم ...ألم يكفكم أننى... لم أزج بكم جميعكم فى السجون...لم أحكم علىدموعكم بالحبس فى العيون... وأنتم تتألمون...لم أحرمكم من النظر إلى... القمر والنجوم وهم فىأفلاكهميسبحون...لم تُحرموا من الشهيق ومن الزفير... تركتكم فى بيوتكم ...بالأفلام ...والمسلسلات ...والمباريات... تستمتعون.... عندها ... عادواإلى صمتهم اللعين... وهم على ما فعلوا مازالوا يتلاومون.
"7" تلفيق لفقوا له إتهاماً ... بإرتكاب جريمة مخلة بالشرف ... وهو الشريف إبنالشريف...أدخلوه السجن... عذبوه...صبر... إحتسب الأمر لله...قدموهللمحاكمة... أنصفه القضاء... حُكم له بالبراءة... لم يعجبهم حكمالبراءة... إستمروا فى حبسه... أعادوا محاكمته... قبل أن ينصفه القضاءللمرة الثانية... مات كمدا.
"8" إعتقال طبيب قاد زوار الفجر ضابط كبير... ليعتقلوا طبيبا داعية...كسروا الباب ... بهمجية دخلوا البيت ... فزَّعوا كل من بداخله... لم يرحموا الأطفال... أيقظوهم من نومهم العميق بقسوة...عبثوا بكتبهم ...وكراساتهم... والدُُّمىالتى لايستغنون عنها... بصوت جهورى... صاح الطبيب فى وجه الضابط الكبير.. إتقوا الله فينا...حسبنا الله ونعم الوكيل... أصيب الضابط بهبوط مفاجىء فىدورته الدموية... أسرع الطبيب ... أحضر حقيبته... أعطاه حقنة... سرعان ماإستقرت حالته الصحية ... كانوا قد إستدعوا له سيارة الإسعاف... أما الطبيبفقد أدخلوه مكبلا سيارة الشرطة .
"9" تشابه أسماء لتشابه الأسماء...إعتقلوه ...ظناً منهم أنه ينتمى لتنظيم معارض...وجهوا لهالإتهام بالإنضمام لهذا التنظيم... أصر على النفى ... لم يقتنعوا...معقيادات التنظيم تركوه فى السجن ... قرابة العام ...مصادفةً إكتشفوا خطأهم ... ولكن بعد أن تشرب فكر المعارضين ... أصبح عضوا مهما... خرج من السجن ...لينشر الأراء المعارضة للنظام.
"10" ثبات وحكمة الأب يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة...فى سبيل دعوته سجنوه عدةسنوات...عذبوه بدنياً ونفسياً... نقلوه من وظيفة مدرس إلى وظيفةإدارية...أصر على طريقته فى الدعوة بالطرق السلمية... حتى بلغ عمره ستينعاما...الأبناء ثلاثة...أحدهم ترك البلاد مهاجراً...كراهيةً فى النظامالحاكم ...الثانى... إقتنع بأسلوب أبيه الدعوى...أما الثالث ... فقد فكرفى الإقتراب من أفراد... طريقتهم مقامة على العنف. ..الذى عاش أبوه ينبذهطوال حياته. كتبها : محمد شوكت الملط Msh_malt2011@yahoo.com