بهاء الدين الغول
17-6-2009
يقولون إن السياسة فن الممكن، وهي أيضا فن استغلال الفرص، وعليه فإن رسالة أهل الجندي الأسير الإرهابي غلعاد يجب أن لا تمرر هكذا، فإسرائيل عدو ويجب أن نحلبها حلبا ونبتزها ونستغلها ونؤلمها كما تفعل بنا، وهذا أقل ما يمكن فعله وهو نوع من أنواع المقاومة المقدسة.
لذلك فإن رسالة كارتر هذه فرصة جديدة وباب جديد يجب أن تستثمره حماس إعلاميا وإنسانيا، ولذلك أبواب، منها المطالبة بالتالي:
- السماح لعائلات أسرى غزة بزيارة أسراهم في سجون الاحتلال.
- إطلاق الأسرى المرضى الذين ينشغل أهلهم ولا ينامون الليل قلقا عليهم وعلى أحوالهم.
- عودة جدولة زيارات الأهالي لأسراهم.
- عودة مباحثات التبادل من جديد.
إسرائيل كيان لا يمكن أن نقابله بعطف على مجرميه أو تسامح أو إنسانية، لأنه أصلا يستثمر كل الشيء في جمع المعلومات، وهذا يترتب عليه خلل أمني مهم يحتاج إلى مقابل.
ثم إن مجرد الحصول على معلومة كون شاليط بخير في حد ذاتها يجب أن تكون مدفوعة لا أن نفرط بها هكذا...
قضية شاليط ليست قضية حماس وحدها، وإنما هي قضية أهالي الأسرى وأرى أن تعقد حماس اجتماعا علنيا مع أهالي الأسرى تناقش فيه رسالة شاليط وإيصالها إلى الإرهابي المأسور لدى المقاومة، وهذا يعطي زخما إعلاميا قويا ومهما للقضية إضافة إلى أن حماس تلقي عن كاهلها إحراجات الرسالة وأنا متأكد من أن الإعلام الغربي سيتعامل مع هذا على أن يكون هناك إعلان مسبق للجلسة مع ذوي الأسرى.
هذه أفكار رأيت أن أطرحها على إخوتي وأحبابي وقادتي في حماس والذين أثق بهم وبقدراتهم وأمانتهم على القضية وحرصهم على تحرير الأسرى وتخفيف معاناة أهاليهم...