إن الحديث عن العظماء حديث لا يمُل ولا سيما العظماء الذين ماتوا لتحيا الأمة بهم تحيا بأفكارهم النيرة ومنهجهم وتصوراتهم الملهمة .
هناك الكثير من العظماء الذين تفتخر الأمة بهم فى كل حين ووقت لأنهم كانوا نبراساً يقتدى بهم فبموتهم أضاء الطريق للكثير من الذين يحملون الأفكار المنحرفة والتي تحمل فى طياتها هلاك المجتمعات
ومن هؤلاء الرجال العظماء الرجل الذي قدم حياتة رخيصة من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله فى زمن أصبح الحق باطللاً والباطل حقاً وسادت فية مفاهيم مغلوطة لدى الكثير ممن يحملون هم الدعوة إلى الله
المفكر الإسلامي وشهيد المفسرين الشهيد \"سيد قطب\" فعندما نتكلم عن عظيم من عظماء القرن العشرين يتوقف القلم خجلا لكي يكتب عن الشهيد سيد قطب لأن مهما يكتب لا يوفية حقه وتتزاحم الكلمات للتعبير عنه
لا أعرف أقول كثيرا عن سيد قطب هذا المفسر المحنك فلقد توقف عقلي على أبتكار الكلمات لكي اتحدث عنه.
لكن الذي أقولة أنني احببت هذا الرجل لا لأنة داعياً أو أخوانياً أو شاعراً أو أديباً وناقداً
لكنني أحببت هذا الرجل لأني وجدت فية غيرتة ومحبتة لهذا الدين أشعر فى مؤلفاتة صدق الحديث وخاصة فى \" الظلال\" والمعالم\" أشعر أنيي أتكلم عن رجل فريد من نوعة.
رجل رباني بما تعني الكلمة رجل قدم عقلة وقلمة وأفكاره وتصوراتة فى سبيل هذا الدين لإعلاء راية الحق وطمس راية الطواغيث
لقد كان الشهيد سيد قطب غيورا على دينة كان يتألم وهو يرى الجاهلية المسيرطة على عقول كثير من المسلمين
\"وهذه الجاهلية\" تقوم على أساس الاعتداء على سلطان الله في الأرض وعلى أخص خصائص الألوهية.. وهي الحاكمية، إنها تسند الحاكمية للبشر فتجعل بعضهم لبعض أربابًافترى جاهلية الناس فى عبوديتهم لبعضهم البعض وتشريع قوانين ما لم يأذن بها الله كائنة ما كانت الصورة التي يتم بها هذا التشريع والإسلام هو عبودية الناس لله وحدة بتلقيهم منه وحدة تصوراتهم وعقائدهم وشرائعهم وقوانينهم وموازينهم والتحرر من عبودية العبيد
ويرى سيد قطب أن الإسلام وهو الذي يجب أن يحكم الأسنان لا القوانين الوضعية والمجتمعات الجاهلية
فلقد كان سيد قطب يعمل على أقصاء الجاهلية المنتنة لأنة يرى الفارق بيم طبيعة منهج الله الذي يناسب البشرية جمعاء ومنهج الجاهلية التي تقود الناس إلى الهلاك بأفكارها الحبيثة الهدامة
إن سيد قطب يعتصر إلما فى كتابة \" معالم فى الطريق\" على وضع المسلمين وعدم تطبيق شرع الله ويرى أن الكثير من المجتمعات المسلمة عارقة فى أوحال الجاهلية
لقد كان سيد قطب يتمنى ان تكون الحاكمية والحكم لله وحده ويرى شرع الله هو فقط المطبق فى الأرض
وهنا أحب أن أوضح بشكل عابر معنى الجاهلية التي كان يرددها سيد قطب فى مؤلفاتة وخاصة فى \"المعالم\" مع ان هناك الكثير ممن عاصروا سيد قطب فى حياتة وسجنة وضحوا ذلك بشكل جلي لا غبش ولا غموض
فتجعل بعضهم لبعض أربابًا وهى أن الجاهلية هى عبودية الناس للناس والتي تسند الحكم إلى البشر
وهناك أيضا تعريف أخر فى كتابة المعالم وهو \"الجاهلية هي الانحراف عن العبودية لله وحده , وعن المنهج الإلهي في الحياة ,واستنباط النظم والشرائع والقوانين , والعادات والتقاليد والقيم والموازين , من مصدر آخر غير المصدر الإلهي\"
لقد رحل سيد قطب من دار الفناء إلى دار البقاء .رحل وهو يشتكي إلى الله ظلم الظالمين وظلم المعتدين رحل جسد لا فكرة ومنهج فسيبقى نهج وفكر سيد قطب فى قلوبنا وعقولنا يتوارثه الأجيا جيل بعد جيل
رحل الداعية والمفسر الملهم والشاعر والأديب الناقد
علو في الحياة وفي المماتö **** لحق تلك أحدى المكرمات