الأسرى وحكاية الظلم
بقلم ثامر سباعنه
مختص في شؤون الاسرى
فلسطين 26/7/2011م
(دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مناشدة علنية غير معتادة حركة المقاومة الإسلاميه إلى تقديم دليل يثبت أن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط على قيد الحياة.)
(قال رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو إن احتفالات "الإرهابيين" من أسرى الشعب الفلسطيني في سجون الاحتلال، انتهت اليوم.)
اكثر من 6000 اسير فلسطيني وعربي يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني ،يعاني الأسرى من ظروف معيشية صعبة بالزنازين (السجن الانفرادي) التي تتسمبالرطوبة والرائحة العفنة التي تبلغ مساحتها متر ونصف تقريبا، حيث الأرضيةرطبة، والغرفة خالية من الضوء، أو يسطع الضوء فيها في جميع الأوقات.وذلكلمنع السجين من النوم، ويحرم السجناء من النوم لعدة أيام، ومن الحصول علىوجبة غذاء كافية، والوصول للمرحاض وقت الحاجة، وتغيير ملابسهم. العشرات من الاسرى قضى اكثر من عشرين عاما في الاسر ،تحتجز السلطات الإسرائيلية ما يقارب 344 طفلا و طفله في السجون الإسرائيليةيحتجز معظمهم في (قسم الأشبال) بسجن هشارون معظمهم دون الثامنة عشرة. وبينمايعتبر أي شخص دون الثامنة عشرة 18 من العمر طفلا-"حدثا" بالقانون الإسرائيليالمحلي والقانون الدولي وحسب تعريف الحدث الوارد في قواعد الأمم المتحدةبشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم ، لكنهم يقدمون الى المحاكم ويحاكمون دون أي سند قانوني او انساني.
كما ان العشرات من الاسيرات يعشن في ظروف لا تقبلها الانسانيه، ويتمإخضاع الأسيرات للتفتيش الجسدي المهين وفي بعض الحالات التفتيش العاري،دون أدنى احترام الخصوصية والكرامة الإنسانية.عدا عن إلزامهن و خاصة في سجنالدامون أن يكن بزي السجن عند العد.و تعانيالأسيرات من سياسة العزل والحبس الانفرادي والتنقلات التعسفية دون أدنىمبرر اوسبب ذا معنى وهو ما يؤثر في التواصل الإنساني بين الأسيرات فيمابينهن أو التأثير على مواعيد الزيارات العائلية وانتظامها ،وما يؤثر علىالوضع النفسي والعقلي للأسيرات
اسرى غزة محرومين من زيارة اهلهم منذ اكثر من اربع سنوات وكذلك العشرات من اسرى الضفه ممنوعين من الزيارة،
ان هنالك اكثر من 1600 اسير السجون منهم 30 أسير يقبعون بصورة دائمة في مستشفى سجن الرملة يعانون المرض الشديد والكثير منهم بحاجة الى عمليات مستعجلة وضرورية ،وهناكالعديد من الأسرى مصابين بأمراض صعبة كالسرطان والقلب وأمراض الرئة والكلىوأمراض العمود الفقري، وهناك حالات عديدة مصابة بأمراض عصبية ونفسية وعددكبير من الجرحى مصابين بالشلل ومبتورة أياديهم أو إقدامهم. أما العلاج الذييقدم للأسرى المرضى فلا يتعدى الأدوية المسكنة فقط وحبوب الاكامول ناهيكعن عدم توفر أطباء أخصائيين داخل عيادات السجون، كما أن إدارة السجون تماطلفي نقل المرضى إلى المستشفيات مما يزيد من تفاقم أوضاعهم الصحية،ويتعرضون لضغوطات نفسية وجسدية وعقابات جماعية تمارسها إدارة السجن بحقهم مقابل العلاج والدواء، بل ان جزاء منهم اصبح حقل تجارب للادويه والاطباء الصهاينه دون مراعاة لاي حقوق للإنسان او احترام لمهنة الطب.
كذلك يقبعحالياً في زنازين العزل الانفرادي 11 أسير وأسيرة فلسطينية، بعضهم يقضي 8سنوات في العزل، كحالة الأسير حسن سلمة المعزل منذ العام 2002، ويطلقالأسرى على هذه الزنازين "مقابر الأحياء" حيث يتم عزلهم تماماً عن العالمالخارجي وعن عالم السجن الداخلي، يعيشون في زنازين صغيرة جداً تبلغ مساحتها 2.5م X 1.5م تشمل الحمام ودورة المياه ولا يوجد مكان أو متسع للحركة داخل هذه الزنازين.
كل ما سبق وأكثر من هذا أيضا ، فكيف يريد نتنياهوا أن ينهي حفلة الاسرى!! وما هي الامور التي سيحرمهم منها !! لم يعد هنالك إلا أن يمنع عنهم الماء والهواء .
للاسف كل هذا ونجد ان حتى الصليب الاحمر ، المؤسسة التي تعتبر نفسها حياديه قد حادت فعلا عن الاسى الفلسينيين والعرب في سجون الاحتلال ولم تقم بإنصافهم والاطلاع على اوضاعهم ومتابعتهم القانونيه والانسانيه.
كل هذا يضع الفلسطينيين بكافة أطرهم وتنظيماتهم ومؤسساتهم أما استحقاق مهم وحساس يهم ويصيب كل فلسطيني ألا وهو نصرة الاسرى وتبني قضيتهم عربيا وعالميا.