قصيدة بعنوان هواجس اللهب للشاعرو الصحفي السيد محمد حسام الدين دويدري من حلب الشهباء:
هواجس اللهب
تآزري ... تماسكي يا أمّة العرب
تماسكي ... وأطلقي بشارة الغضب
فحطمي قيودنا
وحققي وجودنا
وأعتقي رقابنا من لوثة التعب
لعلنا نعود في مواسم الضياء
بشائراً ...
خمائلاً ثرية العطاء
تعطّر الدروب والقلوب والهواء
والصبح والمساء
بنفحة النقاء
وبسمة العتب :
إلى متى ... إلى متى ..؟!
يا أمة العرب
* * *
أتذكرين عشقنا للحب والمطر
وصبرنا الوثيق في مواسم الخطر
وخيلنا الرشيق في مواكب الرجاء
وفكرنا المضيء في منازل القمر
والشعر والصور
حتى مضت عقولنا في حمأة الجدالْ
تكابد انكفاءها في ملتقى الظلالْ
لتهرق الزلالْ
وتحرق الخصالْ
وتكسر النصالْ
وتمضغ الرخاء والدلال
وترشق الصقور بالنبال
وتوثق الخيول بالحبال
حتى مضى زماننا المضاء بالنضالْ
فحوصرت سيوفنا
وبدّلت حروفنا
وبُدّدت صفوفنا
وضاعت الغلال
وديست الأحلام بالنعال
* * *
تكلّست قلوبنا في قسوة الصقيع
فلم تَعُد خمائلاً بنسغها الوديع
ولم تعد تروقها الأحلام والشموع
وخفقة الفؤاد في الضلوع
وكم على شفاهنا تأنّق الربيعْ
وكم على جباهنا تكسّرت نصال
وأورق السؤال
عن صوتنا الشريد في مفاوز الكرب
ولوثة الحöداد
عن مزالق الخُطَبْ
عن سيفنا الخبيء ...
عن ملاعب الجياد
عن مشعلٍ
أذابه الزمان في الرماد فاحتجب
وعن بقايا شمعةٍ تخبئ اللهب
عساه يبقى صامداً ليوقظ الغضب
---------
بصوت المنشد الإسلامي أبو الجود