راسبوتين.. في سوريا وأفريقيا..!
لا عجب من هذا العنوان لتلك المقالة.. لأنه لا مناص من عودة الوعي إلى العقل العربي والعالمي للنظر بعقلانية فيما يحدث في كل من سوريا وأفريقيا خاصة الصومال الشقيقة.
إن راسبوتين قد استيقظ من سباته ليتجسد في حاكم سوريا من ناحية.. وفي الدول المانحة لأفريقيا من ناحية أخرى .
وراسبوتين هذا – والذي كان من فلاحي روسيا في بلاط روسيا القيصرية – يظهر مرة يرتدي قناع حامي المقاومة الإسلامية في سوريا بينما هو يحصد بآلة الغدر الأرواح البريئة من الرجال والنساء والولدان في محاولة أخيرة للبقاء على قيد الحياة خوفا من شبح ربيع الثورات العربية .
كما يظهر مرة أخرى.. يرتدي قناع النفاق من قبل دول وهيئات أجنبية ترتضي أن تعطي المال والقمح للجوعى في أفريقيا .. ولكن تمنعهم من أن يطالبوا بالكرامةº فيقومون من رقادهم ليعودوا ويزرعوا كما كانوا يزرعون، أو يحصدوا كما كانوا يحصدون ، أو يصدروا كما كانوا يصدرون ..
حيث يعود الشك في دور الدول المتقدمة في مشكلة المجاعة في أفريقيا. فأفريقيا كانت تصدر المواد الغذائية في الستينات و السبعينات من القرن الماضي.. ولكن لا ندري ما الذي حدث..؟!
إن العالم مطالب بكشف المخططات الإسرائيلية والغربية التي تدبر ضد القارة الإفريقية وعمليات النهب المنظم لثرواتها وكشف النفاق الغربي الذي يتحدث في مؤتمرات الدول المانحة عن تقديم مساعدات لدول القارة تبلغ اثنين ونصف المليار دولار في الوقت الذي يقدر حجم ما ينهبونه من ثروات القارة من معادن وذهب وغاز وطاقة ويورانيوم وغيرها سنويا عشرات المليارات من الدولارات .
ولعل الأسوأ من ذلك أن المساعدات المالية والإنسانية التي تقدم للقارة تقوم العصابات المسلحة التي تخضع للشركات الغربية بالاستيلاء عليها وشراء السلاح لتسليح المتصارعين والدفع بالقارة للمزيد من الحروب الأهلية .
وفي نفس الإطار.. هذه المعونات تحول الإنسان الإفريقي إلي مجرد متسول لايمكنه أن يطور نفسه أو يتحكم في ثرواته أو أن يملك القوة لاستعادتها من الناهبين والسارقين .. فهل كتب على إفريقيا أن تظل قارة سوداء جوعاء.. لا تحسن إدارة مواردها .. ولا تفلح في الكشف عن ناهبيها وسارقيها.. ؟!!
المنشاوي الورداني
مترجم بالتليفزيون المصري
Menshooo2005@yahoo.com