الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: د. عبد المنعم أبو الفتوح في حوار صريح
الكاتب: الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح
التصنيف: فكر
المصدر:الشبكة الدعوية

د. عبد المنعم أبو الفتوح في حوار صريح

في الوقت الذي يتواصل فيه العدوان الصهيوني الأمريكي علي الشعبين الفلسطيني والعراقي وسط تهديدات باستهداف سوريا وعواصم عربية أخري باتت قضية الحوار والمصالحة بين الحكومة والمعارضة بكل أطيافها السياسية وفي مقدمتهم الإخوان المسلمين، قضية ملحة من أجل مواجهة التهديدات الأمريكية واجراء إصلاح داخلي لتقوية البلاد علي كافة المستويات.

استئناف الحكومة لحملات الاعتقالات ضد رموز الإخوان بعد ضرب العراق وتداعيات ما حدث علي الحركة الإسلامية في العراق وغيرها ورؤية الإخوان لمجريات الأحداث علي الساحة وحقيقة علاقتهم بالحكومة في مصر ورؤية الولايات المتحدة لهم وغيرها من الملفات الساخنة كانت مجالا لحوار لا تنقصه الصراحة مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام المساعد لاتحاد الأطباء العرب والقيادي البارز في حركة الإخوان المسلمين..

 

 حملة الاعتقالات التي تمت منذ أيام لرموز إخوانية في دمنهور والإسكندرية.. هل تعني انتهاء شهر العسل بين الإخوان والحكومة؟
 
لم يكن هناك أصلاً شهر عسل وهذا ليس رفضًا منا فنحن كنا نتمني أن يكون هناك حوار وتفاهم بين الحكومة والإخوان وكافة القوي الوطنية من أجل مصلحة البلاد ولكن حكومتنا لا تتحاور إلا مع الحزب الوطني ولذلك فالاعتقالات التي حدثت في الإسكندرية والبحيرة تسير علي نفس الوتيرة التي سارت عليها الحكومة السابقة منذ إعلان حالة الطوارئ عام 1981 من تهميش وتحجيم كل القوي السياسية النشطة في المجتمع ومنها الإخوان وتصور نفسها أنها الحريصة بمفردها علي المصلحة العامة رغم أن ما تفعله ليس في مصلحة الوطن ويهدف لإرباك الجماعة وتخويف الجماهير من الالتفاف حولها، وما يحيرنا فيما حدث أن الخطر المحدق بالأمة وما يحدث في فلسطين والعراق كان يوجب علي الحكومة أن تتوقف عن هذه الممارسات التي تتعارض مع القانون وأن تفتح باب الحوار والتعاون ليس مع الإخوان فحسب بل مع كافة القوي والأحزاب السياسية.

 

 ولكن البعض يردد أن الإخوان كانوا ورقة لعبت بها الحكومة لكسب الشارع إبان ضرب العراق؟

 الحكومة السابقة أو الحالية أو غيرها لا تستطيع أن تلعب بالاخوان فلنا برنامج في العمل لخدمة وطننا وعندما نقوم بعمل كان سياسيًا أو غير ذلك لا يكون لمصلحة نظام أو شخص وإذا كان ما يقوم به الاخوان يخدم الحكومة في وقت ما فهذا ليس عيبًا ولن يمنعنا من خدمة الوطن كون العمل الذي نقوم به يصب في مصلحة زيد أو عبيد فإنما الأعمال بالنيات.

فنحن نعمل ما تمليه عليه ضمائرنا من أجل الله والوطن وليس لشيء آخر وأي حكومة مخلصة لا تستغني عن قوة شريفة ذات تاريخ عميق ومشرف وفي تقديري فأية محاولة لإضعاف الاخوان تصب حتمًا لمصلحة أعداء الوطن وكان يجب أن يكونوا محل تقدير واعزاز وعون لجهودهم في خدمة قضايا الأمة وقد كانوا أكثر القوي تعبيرًا عن مواجهة الجرائم الصهيونية والأمريكية في فلسطين والعراق بشكل حضاري وسنظل كإخوان نعمل لله ولوطننا بشكل سلمي وبالوسائل المشروعة ولن يعيقنا عن ذلك هذه المظالم من تغييب الشرفاء خلف أسوار السجون وغيره، حيث نحتسبها عند الله.


العدوان علي العراق

 كيف يري الاخوان المسلمون ما حدث من عدوان أمريكي علي العراق؟

 ما حدث في العراق جزء من مشروع أمريكي مدعوم بالصهيونية وليس العكس كما يردد البعض فهو بالدرجة الأولي مشروع أمريكي تستثمره الصهيونية لصالحها ويهدف إلي بسط حالة من الهيمنة علي العالم كله وخاصة المنطقة الإسلامية منه حيث هي الجزء المهم والمقاوم علي الكرة الأرضية ولابد أن يتم كسر شوكتها ولما كان الإسلام كدين وعقيدة وحضارة، هو أهم مقومات الصمود في هذه المنطقة فلا بد من استهدافه كدين وهذا يفسر سياسات الأمريكان بشأن المناهج التعليمية في عالمنا الإسلامي وضغوطهم علي الحكومات لإعادة النظر فيها وتطوير الخطاب الديني والضغط عليها لمواجهة الحركات الإسلامية فهذا كله يصب في إطار إقصاء الإسلامي كأهم عناصر المقاومة في المنطقة الإسلامية وتقليم أظافره وكان من ذلك ضرب العراق فمن المعلوم أن مصر والعراق هما أكبر قوتين في المنطقة العربية التي تعد الأهم في العالم الإسلامي وقد استطاعوا إضعاف مصر ابتداءً من كامب ديفيد وتحييدها وإخراجها من اللعبة حتي صارت قوة لا تمثل خطورة علي المستوي القريب، ولكن علي المدي الأبعد، والخطر الحالي كان العراق ولا بد من ضربه لتحقيق المشروع الأمريكي ورغم أن الغرب منذ (سايكس- بيكو) وحتي الآن نصب نظما مستبدة في كل دول العالم العربي والإسلامي لخدمة مصالحه لكن الولايات المتحدة بعدما أصبحت القطب الأوحد وأيضًا بعد 11 سبتمبر وجدت أن هذه النظم لا تخدم مصالحها بالطريقة التي تحقق مشروعها بل وجدت أن منطقتنا ما زالت فاعلة ومقاومة فقررت أن تقوم بالواجب بنفسها وبالتالي أصبح المستهدف الآن ليس الشعوب فقط بل الأنظمة أيضًا رغم أنها مستبدة!.

 

 الاخوان المسلمون في العراق أين هم؟ وما هو بالتحديد وضعهم في الشارع العراقي؟

 في ظل نظام مستبد كان يحكم بغداد أكثر من 25 عامًا لم يكن يُسمح لأي صوت بأي مساحة من الحرية سوي حزب البعث وما عداه فليس له وجود وبالتالي فالإخوان المسلمين رغم أن وجودهم في العراق وجود قديم ولهم نشاط بدأ منذ أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات وصار هناك رموز لهم مثل الدكتور عبد الكريم زيدان وعبد المنعم صالح والدكتور أسامة التكريتي وغيرهم من قادة الاخوان ورموز الدعوة والفكر لكن معظمهم خارج العراق شأنهم شأن رموز الحركة الإسلامية والتيارات السياسية الأخري بسبب ظروف القمع السياسية التي كان نظام صدام حسين يمارسها ضدهم وقد تعرض الكثير من الاخوان في عهد صدام للقتل والتعذيب والإبادة وكل وسائل الاضطهاد ومصادرة حقوق الإنسان وحرمانهم من الوظائف وغيرها من الأساليب التي عُرفت عن الأنظمة المستبدة مثل ما حدث في سوريا ومصر وإن كان الأمر في العراق بشكل أشد وأفدح وهاجر، نتيجة ذلك، الاخوان إلي دول الخليج وأوربا وأمريكا ولكن عندما حدثت حرب الخليج الأولي بدأ صدام حسين -بغض النظر عن دوافعه- يستدعي الروح الإسلامية ويعطي مساحة للحركة الإسلامية داخل العراق وبدأت حركة الاخوان في الوجود، ولكن بشكل ضعيف واستمرت تقوي حتي أصبح لهم وجود شاركوا به في مواجهة الغزو الأمريكي علي قدر قوتهم البسيطة.

 

 ماذا هذا الموقف رغم ما بدر من النظام تجاههم؟!

 نحن كإخوان مسلمين بالقدر الذي نرفض فيه النظم المستبدة، نرفض أيضًا المحتل الأجنبي فلا يسمح لنا ديننا وضمائرنا ومبادئنا أن نضع يدنا في يد أجنبي حتي لو من أجل إزالة النظام المستبد بل يضع الإخوان أيديهم في يد الشعوب من أجل تحقيق ذلك وبالتالي فإن الاخوان المسلمين في العراق رفضوا رفضًا تامًا المشاركة في اجتماعات المعارضة العراقية التي رعتها لندن وواشنطن من أجل إسقاط نظام صدام حسين قبل الغزو الأمريكي للعراق لأنها كانت ملتحفة بالرداء الأمريكي وهذا موقف معلن في حينه ولم يكن سرًا.

 

 كيف تري مستقبل إخوان العراق في ظل استمرار الاحتلال الأمريكي؟

 الإخوان تجمعوا الآن ويشاركون مع الشعب العراقي في مواجهة الغزاة ولعل المستقبل في العراق مع استمرار الاحتلال يكون حتمًا للحركة الإسلامية والمتابع الآن سيجد أن الحركة الإسلامية بكل طوائفها في العراق سواء إخوان أو غيرهم هي التي تقود شعب العراق تحت راية الإسلام الذي يجمع الجميع فالعراق به تناقضات عرقية متمثلة في عرب وأكراد وتركمان وتناقضات دينية متمثلة في سنة وشيعة لن يزيلها ويغيبها ويجمع قوي الشعب العراقي إلا الإسلام وباتت الحركة الإسلامية هي بديل حزب البعث الذي يرفضه الشعب العراقي وعاني من ويلاته الكثير، فضلاً عن أن المنتمين له لم يكن لهم ولاء عقائدي بل من أجل مصالهم فإذا ذهب الحزب أداروا ظهورهم له ولذلك فالمستقبل سيكون للحركة الإسلامية في العراق لأنها الوحيدة المؤهلة والقادرة علي جمع الشعب العراقي وتغييب متناقضاته في مواجهة المحتل الأمريكي.


 
إذن ستكون مستهدفة من الولايات المتحدة؟

 طبيعي فهي مستهدفة داخل العراق وخارجه لأن المحتل يعلم أنها تشكل العنصر الرئيسي للمقاومة ولذلك فهو يلعب علي وتر المتناقضات العراقية ويحاول الإيقاع بين السنة والشيعة وبين العرب والأكراد والتركمان ولكن الشيء الوحيد الذي يحشد الشعب كله في مواجهة المحتل هو الإسلام وبالتالي سيكون المستقبل له والمعركة سجال بين الحق والباطل.


 
هل نشهد «حماس» أخري في بغداد؟

 حتمًا فكيف سيقاوم العراقيون المحتل الأمريكي وهو احتلال عسكري وليس أمامهم سوي مواجهته بكل وسائل القوة التي أمرنا بها الإسلام حتي ينسحب من وطنهم ويترك لهم حرية اختيار حكومتهم وإلا ستقوي المقاومة العراقية الوطنية بكل أطيافها إسلامية وغير إسلامية في وجه الاحتلال.

سقوط صدام


 
ما الرسالة التي يقرؤها الاخوان من غزو بغداد وسقوط نظامها الحاكم؟

 لا شك أن سقوط بغداد أذهل كل العالم العربي والإسلامي لأن الحالة العراقية كانت تحوي إيجابيات مشرفة للأمة فالشعب العراقي صمد 21 يومًا أمام أعتى قوة عسكرية كانت تريد إنهاء معركتها في ثلاثة أيام فقط ولكن ما حدث في بغداد كان خيانة بكل المقاييس كيف تمت ومن المسئول عنها؟ هذه معلومات غير معروفة ولكن الرسالة التي تحملها الأحداث في مجملها أن النظم المستبدة التي لم تنتخبها شعوبها بكل حرية يكون ولاؤها الوحيد للكرسي فإذا صار مهددًا فكل شيء قابل للبيع حتي الوطن وبالتالي فإن الرسالة الموجهة للنظم الحاكمة في عالمنا العربي والإسلامي أنها إن لم تعد النظر في وضعها وسياساتها وتنحز إلي شعوبها وتحدث حالة سريعة من الاصلاح الداخلي في اتجاه الحرية والديمقراطية واطلاق الحريات فسوف يكون هذا مصيرها لأن الشعوب لن تدافع عن نظم مستبدة إذا سقطت ومصير صدام ينتظر حتمًا مصير الحكام العرب إذا لم ينحازوا إلي شعوبهم سواء تم ذلك تحت قصف المدافع الأمريكية أو تحت أي شكل آخر.


 
كيف ترون تداعيات ما حدث علي الأمة الإسلامية في ظل تزايد آلامها في فلسطين وأفغانستان وغيرها؟

 أتصور أن ما حدث لبغداد صدمة للأمة وللشعب حتي تعيد النظر في موقفها من النظم التي تحكمها وبالتالي فأنا أنادي كل الشعوب أن تركز علي قضايا الاصلاح الداخلي حيث ثبت وبكل وضوح أن الأوطان سرقت من شعوبها والسارق هو الأنظمة ولعدم وجود ولاء وطني عندها، فهي علي استعداد لبيع الأوطان للعدو الأجنبي وهذا ما حدث في العراق فالهزيمة كانت متوقعة ولكن ليس بهذه البساطة فقد توقعنا صمود بغداد شهورًا وتكبيد الغزاة خسائر فادحة، وأن يكون النصر الأمريكي إذا سميناه نصرًا وهو ليس كذلك مكلفًا وعسيرًا وباهظ الثمن للأمريكان حتي يفكروا ألف مرة قبل أن يغزو دولاً أخري ولكن ما حدث دفعهم وهم لم ينتهوا بعد من العراق أن يهددوا سوريا وسيهددون السعودية ومصر والعالم كله وهم أعلنوا ذلك بالفعل.


 
كيف تتحرك إذن الشعوب لفرض إرادتها علي الأنظمة الحاكمة؟

 إما أن تصلح الأنظمة نفسها وتنحاز لشعوبها وتحدث حالة تغيير وإصلاح داخلي وإما أن تقوم الشعوب بعمل مقاومة وأقصد بذلك العمل السلمي من أجل إحداث هذا الإصلاح رضيت النظم أو لم ترض وإلا ستباع الأوطان، والشعب الذي سيسكت عن الإصلاح الداخلي سيبيعه نظامه المستبد في سوق النخاسة وهذه مسألة يؤكدها ما حدث في العراق.


 
ولكن أين دور الأحزاب والقوي والنخب السياسية والفكرية في هذا الشأن؟

 أنا أتصور أننا كنخبة وكمثقفين وتيارات سياسية في البلدان العربية والإسلامية ومنها مصر انشغلنا عن قضية الإصلاح الداخلي بقضايا كثيرة خارجية وعلينا أن نركز علي الإصلاح الداخلي بكل معانيه لأنه سيبني وطنًا وجيشًا واقتصادًا قويًا يصمد أمام أية قوي أخري، وأمريكا رغم نفوذها القوي في تركيا فإنها احترمت إرادة البرلمان التركي حينما رفض دخول قواتها إلي العراق عبر الأراضي التركية، لأنها تعلم أن هذا برلمان حقيقي انتخب بشكل حر ولكن واشنطن لا تحترم نظما وحكومات تعلم أنها لا تعبر حقيقة عن شعوبها ولذلك لم تحترم إرادة نظام صدام حسين وتنتقد كثيرًا قرارات وتوجهات تصدر عن نظم عربية تدرك أنها ليست ديمقراطية.


 
ولكنكم تضعون بذلك الشعوب في معادلة صعبة قد تنتهي بالصدام مع الأنظمة؟

 بداية أنا أظن أن علي النخبة الثقافية في مصر وقادة الأحزاب والقوي السياسية وعلي رأسهم الاخوان المسلمين أن يقودوا شعبهم في اتجاه الاصلاح الداخلي بكل أنواعه وتكون رسالتنا اليومية دون كلل أو ملل ونحن أصحاب رسالة صادقة تطالب بإطلاق الحريات واحترام حقوق الإنسان والغاء الطوارئ وعودة القرار السياسي والسيادي للشعب وسيأتي اليوم الذي تنال فيه الشعوب حريتها سواء رضيت النظم أم لم ترض ولكن هذا ليس معناه أننا نطالب بالصدام فنحن ضد ذلك لأن الوطن سيدفع ثمنه ولن نفتر أبدًا في سعينا للإصلاح الداخلي مهما تعرضنا لأذي وفي ذلك الوقت نحذر أنفسنا والجميع من الاستدراج إلي صدام داخلي يحرق الوطن وقد يكون ذلك في صالح النظم المستبدة، كما يجب أن نسد الثغرات ونحن نسعي لذلك، فلا نفرط في وحدتنا الوطنية، وهناك عناصر من أعداء الوطن تهددها كما هو الحال في العراق حيث محاولات الايقاع بين طوائف الشعب العراقي ولذلك يجب أن نكون يقظين لذلك.

 

 ولكن هل تصغي الأنظمة الحاكمة لصوت شعوبها؟

 لا تستطيع الأنظمة أن تدير ظهرها للشعوب وحتمًا ستصغي لها إذا أحاط مطالبها قوة شعبية دائمة وغير يائسة فالأوطان سرقت منا حينما تغاضينا عن قضية الإصلاح الداخلي أو كان جهدنا بشأنها ضعيفًا انشغالاً بقضايا الأمة أو تحت زعم امكانية تأجيل ذلك، وهو الأمر الذي دفع لسلب أوطان الأمة الإسلامية والتي نريد استردادها حرة وصاحبة قرار.


المعارضة والنظام

 احتمالات التصالح بين الحكومة والمعارضة واتخاذ خطوات ديمقراطية من منطلق «بيدي لا بيد عمرو» باتت مطروحة لتفويت الفرصة علي أي تحرك أمريكي مستقبلاً فما حقيقة ذلك؟

 أتمني أن يكون هناك تصالح حقيقي وأن تغلق النظم الباب علي أمريكا لغزو أوطاننا تحت زعم تحرير الشعوب من الأنظمة المستبدة، فنحن نريد أنظمة بها شيء من الوطنية والوعي تفوت الفرصة علي واشنطن وتجري مصالحة داخلية يكون أساسها إطلاق الحريات السياسية والاقتصادية وغيرها وبالتالي فنحن لا ننتظر مبادرة حكومية أو من النظم حتي تمنح الشعوب حرياتها فذلك ليس منة من حاكم لشعب أو من أمريكا لنا، فنحن لا نثق فيما تعلنه واشنطن بشأن أنها تريد إحداث حالة من الديمقراطية في منطقتنا فتاريخها يؤكد أنها هي التي زرعت هذه الأنظمة المستبدة واستغلتها لتحقيق مصالحها وقد دخلت أفغانستان تحت زعم مواجهة النظام الطالباني الإرهابي فحولوا البلاد إلي خرابة لا يوجد بها أمن أو استقرار أو تنمية أو ديمقراطية وهذا ما ستفعله في العراق فأمريكا دولة غير أخلاقية.


 
مبادرة المصالحة بكل مطالبها التي تطرحونها يقابلها فهم أمريكي بأن المستفيد الأول سيكون التيار الإسلامي؟

 أمريكا تدرك هذا وقد أكد مدير التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية مستر هاس في محاضرة له منذ ستة أشهر أن واشنطن تدرك أن التيار الإسلامي في المنطقة العربية والإسلامية هو تيار قوي من أقوي التيارات السياسية وأن أمريكا -كما يزعم هاس- لا تخشي من وصوله عبر انتخابات نزيهة ديمقراطية للحكم وأنها علي حد زعمه تتفهم وجود هذا التيار وتفكر في التفاهم معه وقد قامت بهذا الدور في تركيا مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي وقد أعلن ذلك بعض المسئولين الأمريكان ولكن لا أثق في هذا الاعلان وأطالب بحرية سياسية في وطننا المصري وكافة أوطاننا العربية والإسلامية ولينتخب الشعب من يريد، ونحن كإخوان مسلمين سنحترم إرادة الشعب وسنحترم من ينتخبه سواء كانوا إخوان أو غيرهم وإذا حدثت انتخابات حرة فلماذا لا يحترم الجميع الديمقراطية وقبلها إرادة الشعب، فالحكم لا يوهب ونحن نرفض أن يهب لنا أحد شيئًا ونرفض أن نتولي الحكم إلا من خلال انتخابات نزيهة ولينتخب الشعب من يريد.

 

 ولكن ثمة مخاوف من كونكم البديل المطروح بقوة للنظام الحاكم؟

 أسجل أننا لسنا بديلاً للنظام الحاكم.

 

 ما الدليل وأنتم تسعون للوصول للحكم؟

 البديل للنظام الحاكم يجب أن يكون نسخة منه أو قريب الشبه به ونحن لسنا كذلك ولكن البديل للنظام الحاكم يحدده الشعب من خلال انتخابات حقيقية ولا يجب أن يصادر أي إنسان يؤمن بالديمقراطية علي حرية الشعب ويقول له إنه في حالة إجراء انتخابات حرة فسوف يفوز الاخوان وكأنه يطلب من الشعب أن ينتخب الاخوان، ويصدر نتائج قبل أن تكون هناك انتخابات بالفعل، ونحن يشرفنا أن يكلفنا الشعب بالمسئولية، وعلينا كقوي وأحزاب سياسية أن نحترم إرادة المصريين مادامت تتم من خلال انتخابات حرة نزيهة.


 
هل يدرك الاخوان رؤية الولايات المتحدة لهم؟

 بالطبع من خلال ما يكتبه ويصرح به المسئولون الأمريكيون وما يصدر عن مراكز أبحاثهم وحسب تصريحاتهم فالأمريكان يقولون: إن الاخوان فصيل سياسي يؤمن بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ويسعي لتحقيق أغراضه بالوسائل السلمية، وهذا كلامهم ورغم أن الولايات المتحدة تدعي أنها لا تختلف مع هذه الأسس فهي لا تريد إطلاقًا بل ستقاوم بكل قوة أية إرادة شعبية حرة تختار من يكون المشروع الحضاري له هو الإسلام، حتي لو لم يكونوا الاخوان المسلمين وكانوا مجموعة وطنية مستقلة رفعت هذا المشروع فسوف تتم مواجهتها، وهذا واضح في السلوك والتوجه الأمريكي وتفاعله مع منطقتنا، فالمشروع الإسلامي بالنسبة لأمريكا يمثل عنصرًا رئيسيًا للمقاومة والحفاظ علي الاستقلال الوطني، وهي لا تريد ذلك بل تريد أن نكون تابعين لها لتحقيق مصالحها ولذلك فلن تسمح بتحقيق إرادة شعبية حرة.


 
ولكنها وافقت علي وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي للحكم في تركيا؟

 الشعب التركي فرض ذلك وانتخب حكومته بكل حرية ولا ننس لواشنطن عند انتخاب أربكان رئيسًا للحكومة أنها ظلت تضغط علي الجيش التركي حتي أطاح به، فعلي قدر صمود النظام الحاكم في أية دولة واحترامه إرادة شعبه علي قدر ما تحترمه أمريكا وحتمًا هي غير راضية عن وجود حكومة إسلامية في تركيا ولو تم تخييرها بين حكومة أجاويد وأردوغان لاختارت الأول ولكن لم تستطع فعل شيء حيال اختيار الشعب التركي.


 
هل من المتوقع أن يتم استهدافكم وباقي الحركات الإسلامية من قبل الحملة الأمريكية؟

 لم يعلن أي مسئول أمريكي أن الاخوان علي قائمة المستهدفين ولم تضع أية دولة في العالم بما فيها النظم العربية والإسلامية الاخوان في قوائم الإرهاب أما استخدام كلمات مثل محظورة وغيرها فهذا هراء والكل يدرك أن الاخوان حركة سياسية سلمية ولسنا قوة عسكرية حتي يتم استهدافنا بشكل مباشر وقد تمارس ضغوط علي الحكومات لتقويض حركة الاخوان ودفع بعض النظم لتحجيم وجودهم في صورة مصادرة لأنشطتهم وحجبهم عن الشرعية القانونية وتقديمهم للمحاكمات كما يحدث في مصر، أما حماس والجهاد وحزب الله فهي فصائل من الوارد استهدافها ونحن نرفض ذلك لأنها قوي تحرير لأوطانها ويجب دعمها من كل النظم الحرة في الشرق والغرب كما دعمت حركات التحرر في أفريقيا والعالم كله من هيئة الأمم المتحدة نفسها.

 

 تداعيات الحرب علي العراق هل ثمة إيجابيات ترونها في ذلك؟

 كما يقول الله عز وجل «لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم» فالحروب بطبعها شر وما حدث ليس خيرًا بالمقاييس المادية ولكن علي المدي البعيد أتصور أن ما يحدث سيكون خيرًا لأنه سيحدث مزيدًا من اليقظة في الأمة كما فعلت الانتفاضة الفلسطينية، حيث كادت قضية فلسطين تنسي حتي اقتحم السفاح شارون المسجد الأقصي فانطلقت الانتفاضة والمقاومة وأحدث ذلك حالة من الصحوة في الأمة وأتصور فيما حدث في العراق أن الخير سيكون في توحد الشعب العراقي تحت راية الإسلام وسينتج عن ذلك تحرير لأراضيه من الاحتلال الأمريكي كما اجتمعت دول عربية وإسلامية في مؤتمر الرياض الأخير وهذا يؤكد أن هذه النظم بدأت تشعر بالخطر وقلقة علي مصيرها وندعو الله أن تستيقظ وتحدث إصلاحًا داخليًا في بلدانها فنحن لا نريد أن يتم ذلك علي جثث الشعوب.


 
موقف النظام الحاكم إبان حرب العراق تعرض لانتقادات حادة فبماذا تبررون ذلك؟

 في الفترة الماضية تنازلت مصر عن دورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي نتيجة ضغوط أمريكية ومقولات تردد كثيرًا أننا يجب أن ننكفئ علي ذاتنا كمصريين لحل مشاكلنا، ونسينا أن الأمن المصري لا يتوقف عند الحدود المصرية فقط بل يمتد هنا وهناك والتاريخ المصري قبل الإسلام يؤكد ذلك، فالانكفاء صار سياسة فلا نحن قمنا بإصلاح داخلي وفي نفس الوقت لم نقم بواجبنا الخارجي، فحينما ندافع عن فلسطين والعراق والسودان فهذا دفاع عن أمننا القومي ولذلك تمارس ضغوط أمريكية علي مصر لتحجيمها وتهميش دورها وإضعافها فإذا ضعف القلب ضعفت الأطراف، والقاهرة هي قلب العالم العربي والإسلامي إذا شهد صحوة فسوف تشع هنا وهناك.

 البعض قال: إن القاهرة مستهدفة مستقبلاً ورد آخرون بأننا دولة ديمقراطية وليس هناك داعي لاستهدافنا فما موقفكم من ذلك؟
 
هذا من باب وضع الرؤوس في الرمال فحينما يكون الخطر في العراق وسوريا ويقال إن مصر ليست مستهدفة فمن يردد ذلك إنسان مصاب بخلل عقلي فما يضرنا أن نقول إننا مستهدفون ونقوي أنفسنا واقتصادنا ونحدث حالة من التقوية العسكرية والسياسية والاقتصادية حفاظًا علي بلادنا فنحن في حاجة إلي عمل نوع من التعبئة الشعبية والرسمية لمواجهة الخطر، فهل ننتظر حتي نجد أمريكا في القاهرة كما حدث في بغداد؟

 

 ولكن قد يفسر ذلك من قبل واشنطن وتل أبيب بأنه تأهب للحرب؟


 
الشعب الصهيوني كله يتدرب علي السلاح لأنه يشعر بالخطر، وقيادات كوريا الشمالية أكدت أن ما حدث في العراق يدفعها لدعم برنامجها النووي وما يفعله البلطجي الأمريكي في المنطقة يحتم علينا أخذ الحيطة والحذر ونحن لا نريد الدخول في حرب ولكن نقوي وطننا وشعبنا حتي إذا ما فكرت الولايات المتحدة في الاعتداء علي مصر نستطيع الصمود والمواجهة.

 

 ولكن موقف الاخوان لم يكن علي مستوي الحدث ولم يتعدّ المظاهرات والمؤتمرات؟

 من يقول ذلك أريد أن أسأله ماذا يريد أن يفعل الاخوان المسلمين؟!

 

 لم ترسلوا متطوعين كما طالب الشارع بذلك؟!

 أريد شرح هذه المسألة جيدًا فالبعض يتصور أن إرسال متطوعين للقتال مسألة بسيطة تتم دون تدريب وتخطيط واستعداد ونحن لسنا لدينا مانع أن نفعل كما فعلنا في حرب فلسطين 1948 ونرسل المتطوعين من الاخوان كما فعل الإمام البنا عليه رحمة الله بعد أن تم تدريبهم عسكريًا تحت قيادة الجيش المصري وانطلقوا دعمًا له ولذلك فعملية الجهاد يجب أن تنظم بشكل يحق الغرض منها.


 
إذن تنتظرون ضوءًا أخضر من الحكومة؟

 لا نريد ضوءًا أخضر فهذا واجب علي الحكومة أن تفعله لإعداد الشباب وإرسالهم للجهاد وليس للانتحار.


 
أم لكم حسابات سياسية؟

 ليس لنا حسابات سياسية عندما ندافع عن أوطاننا العربية والإسلامية وحساباتنا الوحيدة التي تسيطر علينا أن نؤدي ما أمرنا الله به ولكن بالطريقة التي ترضيه فليس مجرد إرسال متطوعين ليُقتلوا بل يقاتلوا وليس من أخلاقنا إحداث فرقعة إعلامية وللأسف فالشباب يتصور أن المهمة المطلوبة هي الذهاب للعراق ولكن ماذا سيصنع بدون تدريب وسلاح وغيره؟!

 

 هل يخشي الاخوان استهداف أمريكا لهم في حال إتخاذ مثل هذه الخطوة؟

 هذه مسألة لا تشغلنا فالذي يريد تقديم روحه في سبيل الله لا يشغله استهداف الأعداء ولكن الله قال: «وأعدوا لهم ما استطتعم من قوة» ولم يقل اذهبوا وموتوا ونحن نريد جهادًا في سبيل الله وليس انتحارًا فهدف المسلم في الجهاد أن يقتل أعداء الإسلام فإذا قُتل فهو يحتسب ذلك عند الله.

 

 الشارع بات يري المظاهرات دون جدوي والاخوان استغلوها لتعزيز شعبيتهم فما ردكم؟

 لست مع من يقللون من دور المظاهرات فهي تعبير شعبي غاضب يؤثر علي متخدي القرار في العالم كله والمظاهرات التي شهدتها أوربا والعواصم العربية والإسلامية أخرت حرب العراق شهورًا.

 

 ولكن الحرب وقعت في نهاية الأمر؟

 المظاهرات لن تحقق كل شيء فعنصر قوة وحيد لا يكفي فالجيوش تواجه والشعوب تقاطع وتعبر عن نفسها سياسيًا وكل عناصر المقاومة تجتمع عند المواجهة.

أما بشأن الاخوان فماذا تنتظر منهم كفريق سياسي مدني هل يخرجون بالدبابات والطائرات ليقاتلوا؟!

فتعبيرنا علي قدر طاقتنا والاخوان فعلوا بفضل الله أكثر ما فعل أي تجمع آخر من مظاهرات ومسيرات ومؤتمرات وبيانات علي قدر ما أتيح لنا.


 
ولكن المظاهرات تمت بتنسيق من الأمن؟

 تمت بموافقة وليست بتنسيق من الأمن، وهذا ليس عيبًا فهو يحدث في كل دول العالم وأنا أطالب بذلك وقد تقدمنا كتحالف للقوي الوطنية بِ15 طلبًًا لإطلاق مسيرة لم يوافق الأمن إلا علي مسيرة واحدة منها كانت من الأزهر وهنا يجب أن يوجه العيب للنظام الذي لم يوافق علي المظاهرات.


 
هناك من يلمح بوجود تقارب بين الإخوان والحكومة فما حقيقة ذلك؟

 هذه المقولات ليس لها أساس من الصحة والذي يرد عليها هو استمرار الاعتقالات في صفوف الاخوان بسبب قضية العراق حيث اعتقلت مجموعة من الزيتون منذ ثلاثة أشهر بتهمة الإعداد لمظاهرات ولم يتم الإفراج عنهم حتي الآن بينما أفرج عن معتقلي القوي الأخري وحتي هذه الأيام تم اعتقال 11 من الإخوان في دمنهور و11 من الإسكندرية والتقارب المزعوم أكذوبة 100% ونحن نتمني حدوثه، ننادي بتقارب حقيقي بين كافة القوي السياسية والسلطة لأن هذا التقارب في صالح الوطن وأطالب الرئيس مبارك بدعوة رؤساء الأحزاب والقوي السياسية وعلي رأسهم الاخوان وكل قادة الرأي والفكر وممثلي النقابات للتحاور حول مصلحة الوطن فهل ننتظر حتي تأتي أمريكا لبلادنا؟!


 
ولكن الأحزاب الموجود علي الساحة قد تكون غير مؤهلة لذلك؟

 وهل الحزب الوطني هو المؤهل؟! وإذا كانت الأحزاب الأخرى غير مؤهلة فلماذا سمحوا بها؟! كلام لا يجب قوله!
الحزب الوطني أطلق حملة تطوير تحت شعار فكر جديد لم تسايرها الأحزاب الأخرى.

وماذا طور الحزب الوطني الذي يحكم مصر حتي الآن بقانون الطوارئ وبفساد اقتصادي مستشر في البلاد، ورغم أننا نتمني حدوث ذلك التطوير إلا أنه لا يوجد فكر جديد، فهذا شعار لا نجد كسياسيين ونخبة أي أثر له في سياسات الحزب.

 

 ولكنه عبر عن تفاعله مع الشارع المصري بتنظيم مظاهرة كبيرة؟

 وهل الفكر الجديد الذي يرفعه الحزب الوطني مظهره الوحيد تنظيم مظاهرة واحدة بجوار الاستاد في ظل اجتياح عدوان لدولة عربية وإسلامية كما أنه لا يسمح لأحد غيره بالظهور علي الساحة والتعبير عن نفسه ويظل مصرًا علي الاستئثار بالسلطة رغم تعرض الوطن للخطر، فلم يفكر أن يجتمع ويتحاور مع القوي السياسية الأخري فهل هذا هو الفكر الجديد؟!

 

 ولكن الإخوان متهمون بأنهم يهمشون القوي الأخري وينفردون بالظهور علي المسرح السياسي؟

 ليس من سياستنا أو أخلاقنا تهميش أو إقصاء أحد فنحن نريد أن تتواجد كافة القوي الوطنية علي الساحة وتتنافس بما فيه خير البلاد بما فيها الحزب الوطني نفسه، فليس لدينا اعتراضات علي الحزب وأشخاصه ولكن علي سياساته ومسلكه لتهميش القوي الأخري واصراره علي حكم البلاد بالطوارئ ومصادرة حريات الناس، واستمرار قانون منع الأحزاب والتراخي في مواجهة الفساد واستمرار الاعتقالات والمحاكمة العسكرية فهذه سياسات نرفضها ولكننا علي استعداد للتعاون معه من أجل مصلحة الوطن ونناشد كل الأحزاب والقوي السياسية من خلال تحالف القوي الوطنية التحرك نحو التنسيق فيما بينها والالتقاء علي حدود دنيا من أجل الإصلاح الداخلي، أما بشأن الوجود علي المسرح السياسي فنقول: لو أن الإخوان يريدون الانفراد بالظهور فلن يدعو أحد للمشاركة في أنشطتهم، بل مدوا أيديهم للجميع ومن الطبيعي في أي عمل سياسي أن كل حزب أو طرف سياسي يعبر عن نفسه من خلال قوته في الشارع، وهذا ليس عيبًا فإذا كان حزب الوفد له الأغلبية فطبيعي أن يكون تعبيره ومشاركته أقوي وهكذا الحال لأي طرف آخر.


الإخوان من الداخل

 

 حتي الآن لم يعين نائب لمرشد الاخوان أو متحدث رسمي للجماعة فما السبب؟

 المرشد لا يسيطر ولا يسمح الاخوان لفرد ولو كان المرشد أن يسيطر علي الجماعة، ولكن الاخوان بينهم من الحب والمودة والتعاون الذي تضبطه الشريعة الإسلامية ما يدعو لاحترام النظام، فعندنا لوائح ونظم تستوجب علي المرشد وأعضاء مكتب الإشاد أن يحترموها وبالتالي فمسألة اختيار النائب مسألة جوازية للمرشد وليست وجوبية، ولا يوجد بشأنها تقصير، فاللائحة تقول: إنه في حالة وفاة المرشد لا قدر الله بعد عمر طويل أو غيابه يتولي النائب أو أكبر أعضاء مكتب الإرشاد سنًا لحين انتخاب مرشد جديد للجماعة وبالتالي فليس هناك مشكلة سواء أتي المرشد بنائب له أو لم يأت. أما بشأن المتحدث الرسمي للجماعة فطبقًا للائحة تكون هذه المهمة للمرشد العام للاخوان المسلمين سواء كان الاستاذ مأمون الهضيبي أو غيره ولكن في الفترة السابقة نظرًا لظروف خاصة بالأستاذ محمد حامد أبو النصر والأستاذ مصطفي مشهور عليهما رحمه الله فقد أوكلا هذه المهمة لأحد أعضاء مكتب الإرشاد وهو الأستاذ الهضيبي وبالتالي فالمرشد الحالي يمارس حقه وليس هناك منصب في اللائحة اسمه المتحدث الرسمي باسم الجماعة والتي لا تخطر علي أي من أعضائها التحدث لوسائل الإعلام وإذا حدث خروج عن السياسة العامة للجماعة فمن حق المرشد ومكتب الإرشاد تصويب ذلك.


 
ولكن الجماعة شهدت في السنوات الماضية اقصاء لبعض المفكرين والمبدعين داخلها وتمت الإطاحة بهم؟

 هذا الكلام عار من الصحة فلا يجب الخلط بين بعض الخلافات الإدارية التي حدثت مع بعض الأخوة الذي نحترمهم، ونسمي ذلك أن الجماعة تقصي المفكرين، فالاخوان من بينهم أصحاب الفكر والرأي وأساتذة الجامعات والباحثون وغيرهم ولا يمكن لاحد إقصاؤهم ونحن نحترم كل من يحمل أفكار الإسلام الصحيحة سواء انتمي إلينا أو لم يكن معنا وكل مفكر إسلامي يعمل للفكرة الإسلامية الوسطية السلمية نعتبره امتدادًا وأخا لنا نتعاون معه علي الخير ولا يمكن لجماعة تخشي الله ألا تتقيه في أبنائها فتكون سياستها هي إبعاد كل نابغة ومفكر.


 
نتاج الاخوان الفكري لا يؤكد وجهة نظركم؟

 هناك حالة ركود فكري في المجتمع فمناخ الاستبداد والجو البوليسي صادر كل شكل ومظهر من مظاهر التنمية الفكرية في مصر فأين المفكرون والأدباء والشعراء الأفذاذ من غير الإسلاميين، وأين علماء الأزهر الذين كانوا يقودون الأمة أمثال عمر مكرم ومحمد كريم وغيرهما.
وهذا ليس معناه أن التربة المصرية نضبت ولكنها تصادر والابداع لا ينمو في جو فاسد وحالة الركود الفكري تلك يعانيها الجميع ومنهم الاخوان ومقارنة بالحالة الثقافية والسياسية في البلاد قبل الثورة، فالأوضاع آنذاك كانت أفضل بكثير وهناك متنفس من الحريات أما الآن فالكبت والمصادرة وحجب الأضواء كلها عوامل تتسبب في ذلك الركود والأمر ليس مقصورًا علي الاخوان فقط .


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

سيد قطب .. نذكره ونحبه ونختلف معه 
د. عبد المنعم أبو الفتوح في حوار صريح 


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca