الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: كلمات في المفاهيم وكيفية غرسها
الكاتب: الأستاذ كمال المصري
التصنيف: دعوة
المصدر:اسلام أون لاين

كلمات في المفاهيم وكيفية غرسها

السؤال:
سلام الله عليك أستاذي كمال المصري،
أودُّ الاستفسار عن كيفيَّة غرس المفاهيم على اختلاف تنوُّعها في نفس المدعوّ.. وسائلها- عوائق- غرسها- كتب ومواقع تُعنى بذلك.
ودمتم طيّöبين.


الإجابة

أخي الكريم "أبو محمَّد"،
أهلاً بك، وشكراً على ثقتك.

موضوع كيفيَّة غرس المفاهيم موضوعñ كبيرñ ليس من السهل التعرُّض له هنا تفصيلا، لذلك سأتعرَّض إلى قواعده العامَّة التي ترسم الطريق وتحدّöد المسار دون الدخول في التفصيلات، وأظنُّ أنَّ رسم الطريق وتحديده أهمُّ كثيراً من الدخول في التفاصيل.
حديثي في ثلاثة اتَّجاهات:
الأوَّل: كلامñ في المدعوّ.
الثاني: حول أساليب الغرس.
الثالث: المفاهيم الأساسيَّة.

الأوَّل: كلامñ في المدعوّ:
لن أطيل الحديث في هذا حيث كنَّا تطرَّقنا له كثيرا، وهذه استشارةñ فيها تفصيل ذلك:
قواعدُ في الدعوة إلى الله

لكن سأشير فقط إلى نقطةٍ هامَّةٍ تتعلَّق بضرورة مراعاة المستوى العمريّö وخصائص كلٍّ منها، فالغرس في الصغير أسهل وأجدى من الكبير، وكثيرون من تحدَّثوا في تربية الصغار، لذلك سأتَّحدث في عجالةٍ عن تربية الكبار، ومنهج تربية الكبار في الإسلام مبنيّñ على ثلاثة أمور:
1- الربط بالعقيدة: غرس حبّö الله تعالى في نفس المدعوّ، واستشعار عظمته وخشيته في كلّö الأحوال، والعبادات والتزام الطاعات كفيلñ بإيجاد هذا الوازع وتأكيده وتثبيته.
2- الإقناع العقليّ: من أهمّö الأسس في التعامل مع الكبار، الاعتماد على الإقناع العقليّ، فقد يتأثَّر الإنسان عاطفيًّا وقلبيًّا نتيجة سماعه أو مشاهدته لأمرٍ مؤثّöر، ولكنَّ استمرار هذا التأثُّر لا يُضمَن إلا بالإقناع العقليّ، والإقناع العقليُّ في الدعوة ذو شقَّين:
الشقُّ الأوَّل: توضيح وإجلاء مبادئ الإسلام.
الشقُّ الثاني: تعرية الباطل.
فإظهار جمال وبهاء مبادئ الإسلام يزيّöن الأمر في العقول، وتعرية ظلمة وقبح الباطل يوجد شعوراً بالنور والرفض منه.. فينجح الداعي ويصل لما يريد.
الحبُّ والتعاطف مفيد، غير أنَّ الاقتناع يضمن الاستمرار بإذن الله تعالى.
3- تغيير البيئة: فغالباً ما يكون الوسط السيّöئ المحيط سبباً في الخراب، وحاجزاً ومانعاً من الصلاح حتى وإن اقتنع الشخص وأراد التغيير، وفي المقابل يكون الوسط الطيّöب محضن خيرٍ وهدايةٍ وتثبيتٍ بفضلٍ من الله تعالى وتيسير، وما الهجرتان اللتان أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بهما إلا من هذا القبيل، وفي حديث الرجل الذي قتل مائة نفسٍ وجاء يسأل أهل العلم هل له من توبة، كانت الإجابة: "انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإنَّ بها أناساً يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنَّها أرض سوء"رواه مسلم.

لذا غدا تغيير الوسط المحيط والبيئة المؤثّöرة دافعاً ضروريًّا على الداعي أن ينتبه له ويراعيه.

الثاني: حول أساليب الغرس:
من أهمّö أساليب الغرس ثلاثة أساليب من المهمّö تواجدها كلّöها، إذ هي ليست وسائل متضاربة، وإنَّما هي وسائل متعدّöدة:
1- التكرار.
2- التنويع.
3- الجمع بين التلقين والتدريب.
- التوعية: التثقيف "وخاصة الآراء المضادة".
1- التكرار:
يعتبر التكرار من أهمّö وسائل غرس المفهوم، وعلماء الاتّöصال والإعلام يعتمدون على ذلك اعتماداً كبيرا، ونظرةñ سريعةñ إلى مختلف وسائل الإعلان والإعلام تؤكّöد ذلك.
ويختلف علماء الاتّöصال في نتيجة عمليَّة التكرار، ففيما اعتبرت نظريَّة الغرس الثقافيّö التكرار أنَّه تكرار التعرُّض لرسالةٍ معيَّنةٍ ليؤدّöي إلى اقتناع المتلقّöي بها، اعتبرت نظريَّة التعلُّم أنَّ التكرار يؤدّöي إلى الفعل لا مجرَّد الاقتناع.
وأيًّا كانت نتيجة التكرار إلا أنَّه أسلوبñ مهمّñ وضروريّñ في الغرس، كما أنَّه أسلوبñ نبويّ، فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كان إذا تكلَّم بكلمةٍ أعادها ثلاثاً حتى تُفهَم عنه، وإذا أتى قوماً فسلَّم عليهم سلَّم عليهم ثلاثا.رواه البخاريّ، وفي روايةٍ صحيحةٍ للترمذيّ: "حتى تُعقَل منه".
قال العلماء في شرح الحديث: "قوله (إذا تكلَّم) مثل هذا التركيب يشعر بالاستمرار عند الأصوليّöين".. أي أنَّ هذا كان ديدنه صلى الله عليه وسلم.

2- التنويع:
في الرسالة وفي الوسيلة.
روى البخاريُّ ومسلم عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا بالموعظة في الأيَّام كراهة السآمة علينا.
وقد شرح العلماء معنى الحديث بقولهم: "(يتخوَّلنا بالموعظة) يتعهَّدنا، مراعياً أوقات نشاطنا، ولا يفعل ذلك دائما".
فلا الموعظة هو النوع الوحيد للرسالة، ولا هي الوسيلة لتوصيلها.
ونظرةñ في سيرة النبيّö صلى الله عليه وسلم تثبت أنَّ هذا كان منهجه صلى الله عليه وسلم، فتراه يعظ فلانا، ويمدح فلانا، ويوجّöه فلانا، ويداعب فلانا، كلُّ ذلك لتوصيل الرسالة التي يحملها، فينظر لكلّö حال، وينوّöع حتى لا يملُّ الناس أو يصابوا بالضيق.

3- الجمع بين التلقين والتدريب:
المفاهيم منها ما يكون بالتلقين، ومنها ما يكون بالتدريب، ومنها ما يجمع الأمرين، لذلك عليك أن تلجأ للتلقين والتدريب معا، ولا تغلّöب جانباً على آخر، خاصَّةً جانب التلقين الذي يمارسه معظمنا بشكلٍ كبيرٍ ومكثَّف، فننشئ أجيالاً تعوَّدت على أن تسمع لا أن تفكّöر وتعمل، وهذه الأجيال ليست هي التي ستسمو بأمَّتها وتعليها، بل هي عبءñ وهمّñ وثقلñ على الأمَّة.
على الداعي أن يغرس المفهوم في المدعوّ، ثمَّ يعوّöده على الفعل الذاتيّö والتحرُّك الشخصيّ، لا انتظار من يوجّöهه ويلقّöنه ويحرّöكه.
وأبرز وأفضل أنواع التعويد الذاتيّö هي القدوة، أن يرى المدعوُّ الداعي يتحرَّك أمامه ويفعل ويتصرَّف، لأنَّ الأفعال أعلى صوتاً من الكلمات كما يقول المثل الإنجليزيّ، ولنا شاهدñ واضحñ من سيرة نبيّöنا صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية بعد أن عقد الصلح مع مشركي مكَّة على الرغم من الصحابة، ثمَّ قال لهم: "قوموا فانحروا ثمَّ احلقوا"، قال راوي الحديث: "فوالله ما قام منهم رجلñ حتَّى قال ذلك ثلاث مرات، فلمَّا لم يقم منهم أحدñ دخل على أمّö سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أمُّ سلمة: يا نبيَّ الله، أتحبُّ ذلك، اخرج لا تكلّöم أحداً منهم كلمة، حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلّöم أحداً منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلمَّا رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا.."رواه البخاريّ.

ومن أهمّö وسائل غرس الفعل الذاتيّö في النفس التالي:
1- إشعار المدعوّö دوماً بأنَّه شخصñ ذا صفةٍ وهيئة.
2- الاعتراف باستقلاليَّة المدعوّö الذاتيَّة.
3- حثُّ المدعوّö على تنمية مهاراته الذاتية، وتشجيعه وتهنئته مع كلّö محاولةٍ ذاتيَّةٍ منه.
4- فتح أبواب الحوار والنقاش واحترام اختلاف وجهات النظر، وعدم الاستهزاء بأيّö رأيٍ مهما رآه الداعي سخيفا.

الثالث: المفاهيم الأساسيَّة:
سأذكر عناوين مفاهيم أساسيَّة يجب أن تكون في رأس جدول المفاهيم التي تُغرَس في المدعوّ:
1- مفاهيم إيمانيَّة:
- الإيمان بالله تعالى وحبُّه وخشيته.
- حبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والتزام أوامره ونواهيه.
- الإيمان بالغيب وما فيه.
- اليقين بالقضاء والقدر، وأنَّه لا ينافي ضرورة البذل والعمل للوصول للجنَّة.
- الإخلاص.
- الورع.
- التقوى.
... إلخ.

2- مفاهيم سلوكيَّة:
- الرحمة.
- الأخوَّة.
- الجرأة.
- العفو.
- الإيثار.
- التعاون.
- الإيجابيَّة.
- الصدق.
- الأمانة.
- حفظ اللسان.
- الرجولة.
... إلخ.

بقي طلبك الأخير بترشيح مواقع وكتب في هذه الموضوعات: لöسَعَة هذا الأمر وكثرة تشعُّباته يصعب ترشيح كتبٍ محدَّدةٍ بعينها، غير أنّöي أكفيك مؤونة الأمر بالإشارة إلى ثلاثة روابط ذكرنا فيها مناهج وكتباً للقراءة، وهما:
- منهجñ في الدعوة والثقافة
- قواعد في مسائل المرأة والاختلاط.. وكتب في تشكيل العقل
- كتبñ في فقه الدعوة.. القراءة كنزñ لا يفنى

هذا -أخي "أبو محمَّد"- ما ارتأيته من حديثٍ حول "غرس المفاهيم"، أسأل الله تعالى أن أكون أحسنت الإجابة، وإن كان لك من رأيٍ أو ملاحظةٍ أو توضيح، فلا تحرمني من ذلك يرحمني ويرحمك الله تعالى، وهذه الدعوة موجَّهةñ لكلّö مرتادي هذه الصفحة، وأتمنَّى ألا يبخلوا عليَّ بها... والله تعالى أعلم.

شكراً أخي "أبو محمَّد"، وأنتظر أن أسمع منك.


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

كلمات في المفاهيم وكيفية غرسها 
مفهوم الجماعة: بين الضيق والسعة 


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca