الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الإخوان وما بعد التعديلات!!
الكاتب: السيد إسلام عبد التواب
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

الإخوان وما بعد التعديلات!!

       يُعَدُّ الاستفتاء الأعجوبة الذي قام به النظام المصري خöلْسةً لإقرار الإفسادات الدستورية - التي وضعها لتكريس الديكتاتورية وحُكم الطواريء، وإقصاء الإخوان المسلمين وكل القوى التي يمكن أن تشكل معارضةً قوية أمام الوريث المنتظر - يُعدُّ تدشينًا لمرحلةٍ جديدة تُعَدُّ الأسوأ في التاريخ المصري المعاصر، ورغم أنها مسبوقة بما فعله عبد الناصر بمصر وأبنائها ومقدَّراتها، إلا أن ما فعله عبد الناصر كان صريحًا في الديكتاتورية، وفي العداء للحريات، ولم يكن يستتر وراء أي قناع، فقد أخضع الشعب كله طواعيةً أو خداعًا أو قسرًا بإلقائه في غياهب المعتقلات أو في باطن تل المقطم، وكان ذلك الزمن هو زمن الديكتاتوريات الصريحة في مصر والعراق وسوريا والشرق الأوسط كله، ولم تكن وسائل الإعلام بالشكل الذي ينقل لكل مواطن ما يحدث في بلاده والعالم من حولهº لذا كان خداع النظم لشعوبها مجديًا للنظم، فلم تكن هناك معارضة بالمعنى الموجود حاليًا، باستثناء الإخوان أيضًا.

 وبدلاً من أن تتنسَّم مصر نسمات الحرية بعد عصرٍ طويلٍ من القهر والظلم، سبقتها دولñ أخرى أقل منها في كل شيء من الموارد البشرية والاقتصادية والتاريخ العريق والتجربة السياسية، وصار أبناء مصر يطمحون إلى أن ينالوا ولو نزرًا يسيرًا مما ناله شعب السنغال أو موريتانيا مثلاً، والكارثة أن النظام ما زال يحاول الخداع والتضليل في مؤتمرات الحزب الوطني الوهمية (التي لا يرفع فيها عضو رأسه، ولا ينبس فمُه ببنت شفةٍٍ لم يُؤْمر بنطقها)، وكذلك يستمر الخداع على صفحات الجرائد الحكومية، أو البرامج الحوارية في قنوات التلفاز الحكومي التي يكون الحوار فيها بين جبهتين هما: الحزب الوطني والحزب الوطني ، ويديرها أحد محاسيب الحزب الوطني أيضًا.

       رغم كل هذا إلا أننا في هذا المقال نحاول التركيز على مرحلة ما بعد الاستفتاءº فقد جرى ما جرى وتم تمرير التخريب كما أراده النظام، وعندما نتكلم عن مرحلة ما بعد الاستفتاء فإنَّ أنظارنا تتجه مباشرةً إلى جماعة الإخوان المسلمينº ذلك الفصيل السياسي الأعظم في الحياة السياسية المصرية، والتي توجهت المواد المخرَّبة في الدستور أول ما توجهت إليها.

       الإخوان هم فزَّاعة الحكومة المصرية التي لن تهدأ حتى تختفي تلك الجماعة - كما تتمنَّى - عن الأنظار، ولكن هيهات فمن خرج من رَحöمö هذه الأمة يحمل شريعة الله عَزَّ وجَلَّ فوق رأسه لا يمكن أن يُهزَم أو يختفي أو تنحني له قامة.

       ولكن ينبغي على الإخوان دائمًا مراجعة خطواتهم السابقة وتقييمها، فما من بشرٍ إلا وهو محتاج لتلك المراجعة والنقد الذاتي ليدرك ما لم يوَفَّق فيه ويعرف أسبابه، ويتداركه في المستقبل، كما يستفيد مما وفقه الله عزَّ وجلَّ إليه من فضلٍ ويفهم أسبابهº ليتخذ تلك الأسباب مرةً أخرى.
       
وأرى في هذا السياق أن هناك نقاطًا يجب على الجماعة مراجعة مواقفها فيها بحثًا عن الصوابº كما أن هناك نقاطًا أخرى مستقبلية تحتاج التفكير فيها، وإعلان موقف الإخوان منها، ومن هذه النقاط:

       أولاً: موقف الجماعة من فعاليات مقاومة مخطط التوريثº فلقد تعجَّب الكثيرون - ومعهم الحق - من عدم قوة مشاركة الجماعة في فعاليات مقاومة التوريث، في ذات الوقت الذي لم تُبدö فيه قيادات الجماعة تعليلاً مقنعًا لهذا، فكان بعدها ما جرى من اقتراحات الرئيس بالتعديلات الدستورية، والتي تم طبخها بسرعة، فهل لو شاركت الجماعة بالقوة اللازمة في مقاومة التوريث هل كان سيتم نفس السيناريو المتعجل للتخريبات الدستورية؟.

قد يعلّöل البعض هذا الإحجام عن المشاركة القوية – ولا أقول مطلق المشاركة، لوجود بعذ المشاركات الرمزية ذات الصبغة النقابية المحدودة – قد يعلل البعض ذلك بأن كثرة الكلام في هذا موضوع التوريث قد يتسبب في أثرٍ عكسي بتهيئة الشعب لقبوله- وهو رأي له وجاهته – وأن الإخوان قصدوا بضعف المشاركة عدم الإسهام في حدوث تلك النتيجة، ولكن هذا الرأي الذي له وجاهته كما أشرنا يتنافى مع الكثير من الأحاديث الصحفية والمداخلات التليفزيونية في برامج الفضائيات من عدد من قيادات الإخوان حول رفض مشروع التوريث، ومهاجمتهº ومن ثَمَّ لا يصلح ذلك السبب في تبرير ضعف مشاركة الإخوان هذا سؤال لابد أن تجيب الجماعة عليه من أجل تقييم خطواتها في هذا المجال.
لقد فتح ذلك الأمر الباب أمام تكهنات من بعض القوى والشخصيات الرامية إلى أن موقف الإخوان ذلك نتيجة صفقة مع النظام تقضي بتخفيف معارضة الإخوان للتوريث على أن يتم شكل من أشكال الاعتراف بها من النظام الجديد، وقد ثبت عدم وجود ذلك الاتفاق بعدما حدث من التعديلات الرامية إلى إقصاء الإخوان عن الساحة تمامًا، ولكن حتى الآن لم يظهر قادة الإخوان تبريرًا لموقفهم.


ثانياً: لقد صرَّح فضيلة المرشد العام محمد مهدي عاكف بأن الإخوان لم يشاركوا في تظاهرات يوم الاستفتاء مع حركة كفاية بسبب أن الجماعة كانت تنتظر ردَّ فعل الجماهير وهل هي مستعدة للتضحية أم لا؟ ولو صحَّت نسبة ذلك التصريح لفضيلة المرشد فهل يعني ذلك أن الإخوان في حالة مراجعة لموقفهم من العمل السياسي في الوقت الراهن على الأقل حتى يتم نضج الجماهير التي تَدَعُ الإخوان وحدهم يدفعون ثمن مطالباتهم بالحرية وتطبيق الشريعة، بينما تنشغل تلك الجماهير بالبحث عن لقمة العيش مكيّöفةً أوضاعها مع الحالة السياسية الموجودة دون أدنى محاولة – إلا في استثناءاتٍ قليلة - للمشاركة في التغيير؟ وهل يعني ذلك أن الإخوان سينكفئون على أنفسهم في المرحلة القادمة للعناية بأمور التربية والدعوة حتى تسهم جهود الدعوة التي أثَّر العمل السياسي عليها – وهذا أمر طبيعي – في تهيئة الجماهير للتضحية من أجل المشروع الإسلامي؟ كما أنَّ هذا التصريح – على فرض صحته – قد يعني - في بعض جوانبه - أن تجربة البرلمان الحالية لم تُؤْتö ثمارها بالقدر المطلوب حيث لم يستطع حشد الناس في مواجهتها، فهل كانت تجربة البرلمان في صالح المشروع الإسلامي أم في ضدهº فقد عمل النظام على منع نواب الإخوان من تقديم الخدمات لأبناء دوائرهمº مما أضعف التفافهم حولهم أو جعل البعض ينفض من حول الإخوان، وهؤلاء هم الذين انتخبوهم لتحقيق بعض الخدمات والمصالح الشخصية. فهل يتراجع الإخوان – مثلاً - عن المشاركة في الانتخابات القادمة حتى يجدوا بصيصًا من الأمل في التغيير؟  ذاك سؤال آخر.


       
ثالثًا: إن المرحلة القادمة تتطلب من صانعي القرار من الإخوان استشرافًا لكل الاحتمالات الواردة، وبحثًا عن كل الطرق الممكنة للعمل الدعوي والسياسي الفاعل، وهذا يتطلَّب بحثًا وافيًا لقضية الحزب الإخواني المُزمَع إنشاؤه، والهدف منه - بافتراض الموافقة عليه - : هل هو مجرد المشاركة في اللعبة السياسية بنفس قواعدها الموجودة حاليًا والتي يرفضها الإخوان؟ أم محاولة إحراج النظام برفضه الحزب ذي المرجعية الإسلامية، وإظهاره بمظهر الرافض للحريات العامة والمعادي للتوجهات الإسلامية؟

       كما يجب على الإخوان الحذر كل الحذر في برنامج الحزب، وفي المرحلة القادمة عامةً من أن تدفعهم حالة الإظلام السياسي الحالية إلى التفريط في بعض الثوابت الإسلامية تحت أي مسمًّى أو تبريرº بغرض مغازلة النظام والعلمانيين ليقبلوا بهم في الحياة السياسية، ويعطوا الجماعة غطاء المشروعيةº وهذه الثوابت من مثل قبول تولي غير المسلمين أو المرأة لرئاسة الدولة، أو القبول بالمعاهدات المحرَّمة مع العدو الصهيوني، أو إباحة النظام الرّöبوي.


       
رابعًا: وإذا كانت فكرة الحزب قد تبلورت، وبرنامجه في المراحل الأخيرة – كما ذكر أحد أفراد الكتلة البرلمانية للإخوان - º فلابد أن يكون ذلك البرنامج تفصيليًّا يضع رؤيةً إسلاميةً شاملةً مفصلة لشئون الحياة الحديثة، وليس - كما اعتدنا –مجملاً يحمل مباديء عامَّةً، وذلك ليس للرد على العلمانيين وأعداء الاتجاه الإسلامي، بل تحقيق لواجب شرعي وهو أن نهدي الناس للإسلام، ونرغبهم في تطبيقه، ولإبراز معنى قول الله تعالى: \"وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكöتَابَ تöبْيَانًا لöكُلّö شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لöلْمُسْلöمöينَ\" (النحل: 89)، وقوله تعالى: \"مَا فَرَّطْنَا فöي الْكöتَابö مöنْ شَيْءٍ\" ( الأنعام: 36) نريد ذلك البرنامج يحمل أفكارًا ومقترحاتٍ عملية لتسيير اقتصاد الدولة وفق الأصول الإسلامية، وكيفية تسوية الأوضاع الناشئة عن المعاملات الربوية، وبرنامجًا سياسيًّا يبرز كيف تُدار الدولة، وهل النظام الرئاسي أفضل أم البرلماني أم أن هناك ما هو أفضل؟ والتصور الإسلامي للدستور، وهل يصلح الدستور الحالي أم نريد تغييره، أو تعديل بعض مواده؟

نريد البرنامج الذي يوضح نظرة الإسلام للفن: كيف يشجعه ليكون فنًّا بنَّاءً؟ وكيف يمنعه من أن يكون هدَّامًا؟ ويبين نظرة الإسلام للحريات: كيف يصونها ويدافع عنها، ويعاقب من يصادرها، ويبرز حقوق المرأة والرجل، ويبني الحياة الاجتماعية على أساس المودة والتراحم لا الندية والاختلاف؟
نريد برنامجًا شاملاً مفصَّلاً، ولا يصح أن نكتفي بالورقة التي أصدرها الإخوان عام 1994م حول الأحزاب والمرأة والتعدديةº فجماعة هي كبرى الجماعات في العالم الإسلامي لا يصح أن يكون ذلك هو كل نتاجها السياسي منذ السبعينيات، ولا يصح التعلًّل بالملاحقة الأمنيةº فقد مرَّت أوقات كثيرة كانت هادئة، كما أنَّه ليس كل منظّöري الإخوان تحت المراقبة الأمنية.

وفي ذلك السياق أرى أنه من الجدير بالاحترام في الحالة السياسية المصرية، ومن السَّبق السياسي أن يُجرöي الإخوان استفتاءً داخليًّا على برنامج ذلك الحزب، مع إعلان نتائج ذلك الا ستفتاء بعد إجرائهº ليكون ذلك البرنامج معبّöرًا بحق عن وجهة نظر جميع الإخوان، ولا تنفرد الكتلة البرلمانية للإخوان ولا حتى مكتب الإرشاد بإقرارهº فهو برنامج سيدافع عنه جميع الإخوانº لذا يجب أن يطَّلöعوا عليه ويشاركوا في إقراره، ولöيَضْرöبَ الإخوان مثلاً جديدًا في النزاهة في الحياة السياسية المصرية.


إنَّ التوجه بالأسئلة للإخوان دائمًا ليس محاولةً لاتهامهم، بل هو قَدَرُ هذه الجماعة التي تمسك زمام قيادة المعارضة الشعبية، ولأنها معقد الأمل بين كل القوى السياسية الحالية في التغيير، ولأنها هي الوحيدة التي تملك الكوادر المؤهلة لذلك، ولأنها الوحيدة التي حازت ثقة الجماهير، ولأنها الوحيدة التي أثارت وتثير فزع النظام وتؤرّöق مضجعه لخوفه من سعيها لمنع فساده وكشفه أمام الناس، بل وقيادة الجماهير من أجل الإصلاح، ولأنها حركة طاهرة لم تتلوث بما تلوثت به الأنظمة الشمولية المستمرة منذ الثورة حتى الآنº لذا كان واجبها أن تكون على قدر المسئولية دائمًا.


إسلام عبد التواب

                       islam777777@hotmail.com


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

الكذب الذي صار حقيقة! 
مصر.. سيناريوهات ما بعد ثورة الياسمين 
الخلط الشرعي في أمر الانتخابات 
سُحقًا للوساطة والوسيط!! 
النظام المصري بين الفاعل والمفعول به! 
إشكالية الانتماء إلى وطن قاسٍ 
الإخوان والشيعة.. الرؤية الضبابية!! 
الزوج والدعوة: الأولوية لمن؟ 
هل تتحجب الفنانات المحجبات؟!! 
المبادئ وحدها لا تكفي!! 
غزة وذاكرة الأمة 
(بَزْنسة) الدين والدعوة!! 
قراءةمعاصرة لغزوة الأحزاب 
إلى مهاجمي القرضاوي: الفقه قبل الأولويات!! 
العسكريون والسُّلطة... ثنائية نادرًا ما تنفصم!!(2) 
كيف تكون حاكمًا عادلاً؟ 
العسكريون والسُّلْطة ثنائية نادرًا ما تنفصم!!(1) 
ما غرَّك بربك الكريم؟!! 
الإخوان وما بعد التعديلات!! 
المادة الثانية.. والسباحة ضد التيار!! 


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca