وأرى أن علومنا التقليدية بحاجة إلى اعادة النظر في طريق تدريسها، فالتفسير مثلا يفسح الميدان فيه للتفسير الموضوعي، إلى جوار التفسير الفقهي واللغوي والأثري والعقائدي، ووددت لو قدمت تفسيرا موضوعيا لسورة براءة، وأبعادها المحلية والدولية.. كما وددت لو فسح المجال لدراسات جديدة في السيرة والسنة، تبرز الشمائل النبوية، وتضع الأحاديث تحت عناوين أقرب إلى طبيعة العصر.. ولاحظت أن كتب النحو القديمة- وهي التي درسناها- تشتغل بالاستدلال على القواعد، وسوق الشواهد من أدبنا القديم.. إن عصر الاستدلال انتهى، وعلينا أن نسوق من الأدب الرفيع قديمه وحديثه تطبيقات لهذه القواعد، ثم علينا أن ننشيء أمثلة لها كثيرة من دنيا الناس، حتى تلين بها الألسن، وتألفها الطباع.
هذه خواطر عجلى في ثقافتنا الإسلامية، يغلب عليها الاجمال، والتفاصيل يمكن أن يوفر عليها الأخصائيون، لعلنا نصل بهذه الخواطر ما انقطع من حياة أمتنا الفكرية والأدبية.