الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإسلام خارج أرضه
المؤلف: محمد الغزالي
التصنيف: سياسي
 

ختِِِِِِِام

ما أكثر الميادين الممهودة أمامنا لوأردنا خدمة الإسلام عن طريق الدعاية والتثقيف وتوعية غيرنا بما عندنا..

أمامنا تعليم لغتنا، وإضفاء الصبغة العالمية عليها، وتحسس الطرق المستطاعة لإيلاف الأجانب النطق والكتابة بها..

إن ذلك يتطلب مجالس متخصصة كثيرة لاختيار الأفعال والمصادر والجموع التي يمكن ضبطها تحت قواعد سهلة..

وإحصاء ما يحتاج إليه الأجنبيئ من كلمات منتقاة بحكمة لتسد الحاجات

المادية والمعنوية والروحية التي لابد منها..

ولكن المسلمين- أعني العرب خاصة- منهزمون نفسيا، وهم أعجزمن أن يتعلموا لغتهم فكيف يعلمونها للآخرين؟ وأكسل من أن يهيئوها لألفاظ الحضارة المحدثة فكيف يقدمونها لأمم ربما كانت أوسع آفافا، وأغزر معرفة؟؟

وأمامنا- بعد تعلم اللغات الأخرى- أن نودعها أصول رسالتنا ومعالمها العامة- وهذه مهمة تتطلب هي الأخرى مجالس متخصصة، فإن المسلمين إبان هزائمهم الحضارية الأخيرة ابتلوا بمن قلب لهم شعب الإيمان رأسا على عقب، وجعلها ركاما فوضويا اختفت منه أصول، وبرزت فروع..

وعلينا أن نغلغل البصر في أحوال الشعوب وتاريخها وعاداتها وميولها وأشواقها حتى نحسن الوصول إلى فطرتها وعندئذ نصلها بالاسلام من أخصر السبل.. إن اختلاف الألسنة حقيقة كونية وآية إلهية، وما دمنا حملة رسالة عالمية فلا معنى لانحصار هذه الرسالة في اللسان الذي نزلت به!

والكسل لا يسوغ الكسل، والتفريط لا يستتبع التفريط..

إن عشرمعشار ما ملك العرب من أموال كان حقيقا بأن يسد هذا الخلل، ولكن فقر النيات والمواهب قعد بنا ونال منا، وحسابنا عند الله عسير... وعندما نبدأ جهاد الدعوة عالميا فستقوم مؤسسات شعبية ومبادلات ثقافية تتوزع عليها جهود شتى وتستغرق أنشطة جماهير من الرجال والنساء...

وقد تشتبك المجالات العلمية مع مجالات اقتصادية وسياسية أخرى، والمهم أن نعرف: من نحن؟ وما رسالتنا؟ ثم تتدافع التيارات كلها لتحقيق الغاية المنشودة...

وقد قرأت للدكتور حسن المعايرجي بيانا عن ضرورة انشاء مجمع لترجمات تفسير القرآن الكريم! وذلك لوقف الفوضى الرهيبة فيما يسمى ترجمات القرآن، وما تتركه في نفوس القراء من آثار مضادة للإسلام أو مضللة عن منهجه..! قال:

ينتشر الإسلام دون توقف منذ أن بلغ سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم رسالته الى البشرية كافة. ويبلغ المسلمون الآن حوالي المليار نسمة ينتشرون على مساحة متوسطة من العالم تزيد على ربع مساحة المعمورة وتقدر هذه المساحة ب 37 مليون كم 2 من أصل 136 مليون كم 2 من اليابسة.

ويعيش ثلث المسلمين على شكل أقليات تحت حكومات شيوعية أو وثنية أو مسيحية أو يهودية، وبلغ ما أمكن حصره من اللغات التي استعملها المسلمون في ترجمة أو محاولة ترجمة معاني القرآن الكريم حوالي 124 لغة وهذا العدد لا يمثل الا جزءا صغيرا من اللغات التي يستعملها المسلمون، حيث أن هناك شعوبا اسلامية كثيرة ليس لديها تفسير مطبوع للقرآن ا لكريم بلغاتها حتى الآن و ان كانت بعض الشعوب الإفريقية لديها تفاسير غير مكتوية تتناقلها الألسن مشافهة.

وكان يصاحب انتشار الإسلام في الصدر الأول انتشارمواز للغة العربية بحيث أن الحاجة إلى تفسير للقرآن الكريم بغير العربية كانت قليلة أو غير واردة ولم يبدأ ظهور تفاسير باللغة الفارسية إلا في عام 315 هِ حيث تم ترجمة تفسير الطبري.

وفي عام 734 هِ تم ترجمة نفس التفسير إلى التركية، أما الأردية وهي لغة أحدث من السابقتين فقد ظهرت أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم عام 1190 هِ والتي قام بها مولانا شاه رفيع الدين.

وقد كانت التفاسير و ترجمة المعاني تنبع من حاجة إسلامية وبايد إسلامية أمينة على تبليغ رسالة الإسلام ومعاني القرآن الكريم لمن لا يحسن العربية

وبعد فتوحات المسلمين في أوروبا والأندلس واحتكاك المسلمين والمسيحيين في الحروب الصليبية وغيرها بدأ المسيحيون في ترجمة معاني (القرآن الكريم) في محاولة للتعرف على كتاب محمد أو التعرف على القانون التركي أو على قرآن محمد كما أطلقوا عليه وقد ترجم إلى اللاتينية بمعرفة رهبان ديركلوني عام 508 هِ وحفظت هذه الترجمة لدراسات الرهبان للتعرف على دين المسلمين ولم تطبع الترجمة إلا في عام 950 هِ ومن هذه الترجمة نقلت ترجمات الى الفرنسية والألمانية والإنجليزية وغيرها من اللغات الأوروبية حيث أن المترجمين لم يكونوا على علم باللغة العربية فوجدوا الترجمة اللاتينية أقرب منالا. وبعد هذا التعرف المبدئي بالإسلام عن طريق هذه التراجم اشتد ساعد الأوروربيين في حربهم للإسلام وظهرت حركات التبشير والاستشراق وانقضوا على تراثنا الإسلامي اما بحرقه في أسبانيا أو بنهبه وحفظه في مكتباتهم وجامعاتهم أو بدراسته واثارة الشبهات كلما أمكنهم ذلك، وكانت ترجمة معاني القرآن الكريم وسيلتهم لتحريف الكلم عن مواضعه أو لصرف أقليات إسلامية سقطت تحت حكمهم عن النص القرآني الكريم وتحويلهم إلى ترجمة ميسرة بلغتهم كما حدث في بلغاريا إذ قام المبشر الألماني هوبه و فريق من الدارسين بعمل ترجمة باللغة البلغارية لشعوب البوماك المسلمين وكان حدثا اعتبره المبشرون عيدا، وكالترجمة التي قام بها القس جودفري ديل بالسواحيلية ووزعها على مراكز التبشير ومدارس الأحد في شرق أفريقيا حتى يمكن محاجة المسلمين عن علم ومناقشتهم عن معرفة. وهكذا نجد أن ترجمة معاني القرآن استخدمها أعداء الإسلام لمحاربته.

واقترح الدكتور حسن المعايرجي بعد مقدمات وافية ما يأتي:

حصر ترجمات معاني القرآن الكريم بشتى اللغات..

جمع نسخ من هذه الترجمات لتكون مكتبة كاملة يستعين بها الباحثون و المحققون.

تمحيص تلك التراجم لتعميم الجيد منها والتحذيرمن السيء والمشبوه.

اختيار تفسير حسن للقرآن الكريم وترجمته إلى اللغات الأساسية وتوزيعه على جماهير المسلمين..

والدكتور معذور في اهتمامه بِ "الأعاجم المسلمين" فهم أكثر من أربعة أخماس الأمة الإسلامية الكبيرة! وإن كان العرب المسلمون ما أحسنوا تيسير العربية لهم، ولا نقل الثقافة الإسلامية بألسنتهم!

بم اشتغل العرب؟ ولماذا ينتظرون أن يجيء الناس إليهم بدل أن يذهبوا هم إلى الناس؟ أليست هذه خيانة لأمانات الدعوة وتفريطا في جنب الله؟ وماذا كسب العرب من تنازعهم على السلطان؟ وعشقهم للرياسات؟ وتقاتلهم على الحطام والبريق الخادع؟

لا شيء إلا ضياع الدين والدنيا معا

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا مانرقع

أمامي الان خبران غريبان، لكل منهما إيحاؤه واثاره.

الأول نشرته جريدة الراية القطرية تحت عنوان " أكبر عالم اقتصاد في العالم يعتنق الإسلام".

قالت: أعلن منذ أيام رجل الاقتصاد البريطاني " أحمد كريستوفر شامونت" أنه دخل في الإسلام، قال: لقد وجدت في الإسلام ما كنت أبحث عنه! فأي مشكلة يعاني منها المرء في حياته سوف يجد حلها في القرآن الكريم.!

ثم يقول أشهر إقتصادي إنجليزي: إن الإسلام يخاطب العقل الإنساني، ويضعه على مشارف الطريق الحق، ويضمن له سعادة الدنيا والآخرة! ويقول: إنني حتى الآن قرأت ست سور من القرآن الكريم، وقد شعرت بأن الإسلام يملك أسباب التقدم الحضاري والتفوق العلمي، ولكن المسلمين متقوقعون (!) يعيشون بعيدا عن هدى دينهم، وهو ما جعل غيرهم من الشعوب يسبقهم، ويرجح عليهم.. ولم يكن المسلمون الأوائل على هذا النحو السيء! لقد كانوا أول سالك لطريق الحضارة والتقدم في شتى الميادين العلمية والإجتماعية والإقتصادية..!

هذا الخبر ناطق بأن الإسلام يشق مستقبله بقواه الذاتية وخصائصه العقلية ونستطيع أن نؤكد أن العقل الأوربي أسرع شيء إلى قبول الإسلام والابتهاج به يوم يعرفه معرفة صحيحة..

إن هذا العقل المتفتح الذكي لا يستسيغ الإلحاد! والالحاد في الحقيقة مرض نفسي وليس يقظة فكرية.

كما أن هذا العقل الأوربي المستقيم يأبى التعدد والتجسد وسائر المتناقضات التي حفلت بها أديان أرضية وسماوية! ولا ريب أن المفهوم الإسلامي للألوهية مشرق المعنى والدليل، ولا يصد عنه امرؤ سليم الفطرة..!

فلننظر إلى الخبر الآخر الذي جاءنا من أميركا! لقد قالوا: ان سلطات الأمن في واشنطن أمرت بإغلاق المسجد في المركز الثقافي الإسلامي (!) لماذا؟

الان القوم هناك يضنون بحرية التبليغ على أتباع الإسلام؟ كلا، فحرية الدعوة مكفولة.. لكن الذي حدث أن المسلمين من رواد المسجد أنقسموا على أنفسهم انقساما شائنا، ووقعت بينهم فتن عكرت صفو الأمن، فرأت الدولة أن تستريح من هذا الشغب!

ترى ماذا قسم المسلمين هناك، وأفسد ذات بينهم، وانتهى بإغلاق مسجدهم؟؟

قالوا: نزاع بين أتباع السلف وأتباع الخلف تفاقم حتى أوقد بينهم حربا لا تؤمن عقباها!!

وتصورت أنا ما حدث، يصلي إمام شافعي المذهب فيجهربالبسملة، ويقنت في الفجر، فيقول له مأموم من السلف: الجهربالبسملة لم يرد، والقنوت في الفجر بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار!!

ثم يحاول هو ومؤيدوه أن يصلوا على مذهبهم هم، وهنا يتشابكون، ويكون النزاع بالأيدي ويخاف نصارى واشنطن أن يتحول إلى تشابك بالنعال أو بالنصال فيغلقون المسجد!

وربما كان الخلاف: هل يجهربختم الصلاة أويسر؟ هل تقرأ سورة الكهف قبل الصلاة أم سورة أخرى أم لا قراءة البتة؟

وهذه الخلافات الهائلة يمكن تصعيدها إلى مجلس الأمن، ولكن من يدري! ربما استعمل الروس حق الاعتراض الفيتوا فخذلوا السلف، أوهزموا الخلف!!

إن المسلمين القادمين إلى العالم الجديد يحملون معهم كما قلت من قبل أدرانهم الفكرية، وجراثيم العفن الخلقي الذي أزرى بهم وبدينهم على سواء!! أترى الاسلام يحرز نصرا في ميادين الدعوة بهذا التفكير؟ ماذا لو عولجت هذه القضايا الثانوية على مكث، وتركت وجهات النظر الغالبة أو المغلوية تحيا كيفما اتفق، وتعاون الجميع على خدمة العقائد والأخلاق والعبادات المجمع عليها- وما أكثرها- وبقيت الأمور الخلافية معفلة، أو ماضية على أي وجه؟ إنني بعد ما بلوت أصحاب هذه القضايا استقر عندي أن القوم يتعصبون لأنفسهم! وأن العناد واللجاج مظهر للغلب الشخصي تحت ستارمن اسم الله، وحقائق الدين!!

إنهم يفقدون نكران الذات، وإيثار الله، ومصلحة الإسلام العليا!

إن هؤلاء الناس محتاجون إلى مزيد من التربية الخلقية والزكاة النفسية والتعلق بالآخرة.

أما عناوين السلف والخلف فهي قشور.. وحاجة الإسلام إلى الفقه الذكي مثل حاجته إلى النية الصالحة، ولن يفيده مخلص أحمق، ولا عالم مفتون!!

|السابق| [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error