"أحد الإخوة يسير مع أخ جديد، لا يعرفه أحد من إخوانه، فإذا لقيه أحدهم تراه يصافحه مصافحة حارة، ويصافح صديقه هذا مصافحة باردة! يلاحظها ذلك الصديق، فيتألم فى نفسه من هذه المفارقة!.
فالواجب على الأخ أن لا يفرق فى أسلوب المصافحة، إلا إذا لم يكن له هدف كداعية، لجذب الجديد من الناس.
وعلى الأخ الداعية، أن يفهم أنها فرصة مواتية ليتعرف على هذا الجديد، فيكون سلامه، وتحيته له، وسيلة دعوية؟ ومن ثم يحيط الإخوة بهذا الأخ الجديد، فيدعونه إلى الندوات والمحاضرات والرحلات، ويقدمون له كل المساعدات والهدايا فى المناسبات الطيبة، ويتواصى به كل الإخوة، بعواطف صادقة، ومشاعر حية.. فيتأثر بهم، ويجد فى رحابهم كل معانى الحب، ودفء الحياة.
و اذا قام كل أخ بهذا الواجب الإسلامى، بروح الأخوة الصادقة، وتواصوا به كوسيلة إسلامية فى الصميم؟ فإن هذا الإنسان سوف يجد نفسه محاطا بقلوب تؤنسه وتحبه، فيتجاوب معها شعوريا، ويحس كأنه واحد منهم، حين يذوب فى مجموعهم، فلا يدرى- بعد مدة من الزمن- إلا أنه صار واحدا منهم،، هذا يكون بطريقة انسيابية؟ لا يدرى كيف حدثت!."