"تؤكد التجارب الحياتية والزوجية؟ أن الصراحة المفرطة بين الأصدقاء، وخاصة بين الزوجين، غير مرغوب فيها، ولا سيما إذا صادمت مشاعر أحد الزوجين، ظنا أنه ""لا عتاب بين الأحباب""، مع العلم أن لكل إنسان- زوجا كان أو زوجة- شخصيته المستقلة التى يعتز بها.
وأكثر الخلافات تبدأ من الشعور الخاطئ بتخطى كل الموانع التى كانت تقيم نوعا من الاحترام والاحتراز، فإذا سقطت هذه ""السوستة"" فإن الاصطدام يكون قاسيا، يحتاج إلى فترة من الزمن، حتى تتلاشى هذه الصدمة، وخيرهم من يبدأ بالمسارعة فى إطفاء حرارة الغضب، لصالح الأسرة ومستقبلها، بالصمت وعدم مسايرة موجة الغضب، والانشغال بشئ آخر؟ مثل: العمل المنزلى، أو قراءة القرآن الكريم، وكتب السيرة، أو الوضوء والصلاة.
ويا أيتها الأخت المسلمة: احذرى- فى حالة الغضب- أن تسارعى فتغادرى المنزل! فإن فى ذلك تصعيدا للموقف، وأكثر شكاوى النساء ترجع إلى تصرفات الزوج، ومنها بل أهمها: عودته فى وقت متأخرمن الليل، وأطفاله فى سبات عميق! بعد أن كانت أمهم تمنيهم طول الوقت بقرب عودة والدهم الذى يسهر هذا الوقت فى النادى، أو على المقهى، أو غير ذلك، الأم تعلم ذلك، ومشاعرها متوترة، وتخشى أن تبدو منها كلمة عتاب تقلب الموازين، وتغير مسار الحياة فى البيت!، وتبقى الحياة جافة متجمدة، على حين ترى الزوجة بعض جاراتها على غير هذه الصورة، فالزوج يبكر فى تواجده مع زوجته وأسرته، وهذا- كما يقولون- فى نظر الأسرة هى السعادة المنشودة.
ولعل بعض الزوجات من النوع الأول، يكبتن مشاعر الغضب، فتبدو لزوجها عابسة متجهمة، فتنطبع هذه الصورة على تصرفاته، فيما يكون هو على غير هذه الصورة حين قدم إلى المنزل! وتكون هذه بداية ""العكننة""، وكم يكون جميلا لو أن الزوجة تؤخر ما عندها من شكاوى ومشاكل حتى يستريح الزوج، وتستبدل بالابتسامة والبهجة والانشراح بالكآبة، وترتدى أحسن ما عندها من ملابس، وتهيئ الأطفال لاستقبال والدهم بنشيد مثل: "" بابا جاى امتى.. جاى الساعة ستة.. راكب ولا ماشى.. راكب بسكليته "" وغير ذلك.
إن معرفة الزوجة لرسالتها جيدا هو سبيل الإحسان لنفسها وزوجها وأولادها، والنظر إلى المستقبل بعين الأمل الباسم السعيد، مما يساعدها على تحمل الأعباء بصدر رحب، ونفس هادئة مطمئنة، وعلى كل من الزوجين أن يتحمل نصيبه من المسئولية، ولا يظن أن له حقا، وليس عليه واجب!!!
إذابدت من أخ لك زلة فكن أنت محتالا لزلته عذرا
ومن رحمة الله تعالى بالأزواج أن تكون بعض المناسبات كالأفراح- مثلا- سببا فى نهاية معضلة من المعضلات نهاية سعيدة، أو القضاء على خصومة من الخصومات، كما تحدث أحيانا خصومة بين الزوجين لأى سبب، فيبتلى الله أحدهما بنوع من المرض الخفيف- وأحيانا يصطنعه أحدهما- فتتسارع العواطف والمشاعر لإنقاذ الموقف، وتنطفئ هذه الشرارة بأسرع وقت، قبل أن ينفخ فيها الشيطان اللعين!.
وهكذا... يستحب دائما معرفة رسالة الزواج والأزواج حتى لا تصطدم المشاعر والمتناقضات."