"بعض الشباب يشكون من أن والديهم أو أحدهم يصدونهم عن الصلاة فى المسجد، أو حضور الندوات والمحاضرات، أو مسايرة بعض الشباب المتدين؟ ويحدث من هذا الجدال خصومة ومقاطعة أو ""عكننة""!.
والواقع أن هذا الذى يحدث من الوالدين يعود إلى قصور منهما فى فهم الدعوة على حقيقتها، والخوف من أن ينزلق الأبناء فى أخطاء تؤدى بهم إلى مشاكل ومتاعب قد تصل إلى ما يسمعونه، ويقرأونه، من معتقلات وسجون وخلافه!.
ثم إذا طلب من الشباب أن يشترى للمنزل بعض الحاجيات من أطعمة، أو قضاء مصلحة، أو ذهاب مع أخته إلى الطبب "" مثلا ""، أو المذاكرة والمدارسة، فإنه لا يستجيب!!، فى الوقت الذى يجدانه يسير مع إخوانه، ويحرص على لقائهم، والذهاب معهم فى رحلات وزيارات، ويقطع وقته فيمما لا يفيد- فى عرفهم-، فذلك أمر يستنكرانه!!.
إن الوالدين لم يفهما حقيقة الدعوة، ولا مراميها، ولا منهاجها فى التربية!.
وهما فى هذه الحالة معذوران بما يفعلان ""ومن يجهل شيئا يعاديه"" وشعورهم بالخوف والحذر: فطرة لا تنكر.
فما هو العلاج؟
إذا تميز الابن بطاعة الوالدين، وحسن الخلق، وكان تصرفه على مستوى أخلاقى رفيع، ثم كان متقدما متميزا فى دراسته، حسن المعاملة مع أشقائه، ولم يكن ليتأخر عن موعده ليلا، حتى لا يشغلهم عليه- بعد كل هذا- فإن الوالدة سوف تكون رسول سلام بينه وبين والده فى السماح له بتحقيق ما يطمع فيه، مما سبق حرمانه منه، وهذا هو سبيل بلوغ الغاية، والوصول إلى القلوب."