"فى عام 1937 وأنا طالب فى مدرسة محمد على الصناعية بإسكندرية وفى وقت الظهيرة كنت ألقى فى مجموعة من زملائى الطلاب "" موعظة "" وكان يحضر هذا اللقاء، طالب اسمه "" محمد صبحى هلال "" رحمه الله تعالى وقد تحدثت عنه فى الجزء الأول من كتاب "" فى قافلة الإخوان المسلمين "" وكان هذا الطالب يسكن قريبا منى، ونصلى فى مسجد حجاج فى شارع الفردوس، ومع هذا لم يحاول أن يتعرف إلى إلا أنى كنت حريصا على أن أتعرف إليه.
وفى يوم افتتاح شعبة للإخوان فى محرم بك- رأيت الأخ "" محمد عبد الرازق ""، وهو أخ متيم بالدعوة، رأيته يدخل الشعبة وبصحبته الأخ الكريم "" محمد صبحى هلال ""، فسررت كثيرا ودهشت لهذه المفاجأة التى كنت أتمناها.. وعجبت كيف أننى زميله فى المدرسة نصلى معا وأقيم قريبا منه.. ومع هذا لم يكن من حظى أن أغتنم هذا الأجر.. ""لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"" فقلت فى نفسى: ""الدعوة إلى الله رزق""، فقد يحدث أن صيادا للاسماك يقف بجوار صياد آخر على نفس شاطىء النهر، فهذا يرزقه الله- وهذا يعود ولا شىء معه! ولله فى ذلك حكمة."